الثلاثاء، أبريل 20، 2021

الجنرال محمد إدريس ديبي رئيس المجلس الانتقالي في تشاد؟

 



 0
 حجم الخط

: مباشرة بعد الإعلان عن وفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي إيتنو (68 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها على خط المعارك ضد المتمردين خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلن الجيش التشادي عن تشكيل مجلس انتقالي يحكم البلاد لمدة 18 شهرا، يرأسه ابنه محمد إدريس ديبي. فمن هو هذا الأخير؟.

محمد إدريس ديبي، هو جنرال في الجيش التشادي، يبلغ من العمر 37 عاما وفق مصادر مختلفة. تخرج من المدرسة العسكرية في تشاد قبل نحو 15 عاماً قبل أن يلتحق بالمدرسة الثانوية العسكرية بمنطقة “إيكس-أون- بروفانس” بفرنسا، والتي مكث فيها ثلاثة أشهر فقط.

مباشرة بعد عودته إلى بلاده زج به والده داخل المديرية العامة لأمن مؤسسات الدولة (DGSSIE)، التي ينتمي إليها الحرس الرئاسي. وفي عام 2009، شارك بشكل ملحوظ في انتصار أم دام ضد متمردي تيمان إرديمي في شرق تشاد، وهو ابن عمه الذي ما يزال في حالة تمرد منذ منفاه في الدوحة.

في عام 2010، تولى قيادة فرق مدرعة من فيلق النخبة من عام 2010، ثم لاحقا تم تعينيه على رأس الحرس الرئاسي القوي في عام 2012. وفي 2013، عُين محمد إدريس ديبي القائد المساعد للقوات المسلحة التشادية في مالي، تحت القيادة الرسمية للجنرال عمر بيكومو، واكتسب مكانة تدريجية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك التواصل مع الحلفاء الفرنسيين لوالده.

وعلى مر السنين، أصبح هذا الضابط الشاب بمثابة أعين وآذان والده داخل الجيش وعشيرة الزغاوة في تشاد وعلى الأراضي الأجنبية، كما توضح مجلة “جون أفريك” المختصة في الشأن الفرنسي، التي أوضحت أن محمد ديبي إيتنو، الذي رفض تسمية ”ابن بابا”، رافق أيضا والده الراحل في مسارح العمليات، كما هو الحال في تيبستي (تم تكليفه، دون نجاح كبير، بالحوار مع رماة المسكيين) أو مؤخرا، في منطقة بحيرة تشاد.

ونقلت “جون أفريك” عن مصدر وصفته بالقرب من عائلة ديبي قوله: “الرئيس جعله على اتصال بكبار الشخصيات التشادية وكذلك مع كبار الضباط المتحالفين.. لقد كانت طريقته في تدريبه على السلطة.”

وبمجرد تأكيد وفاة والده إدريس ديبي، صباح الثلاثاء، اجتمع ضباط كبار في الجيش التشادي حول ابنه محمد لاتخاذ قرار بشأن الخطوط العريضة للمرحلة الانتقالية المقبلة. وكرئيس للمجلس الوطني الانتقالي، تعهد محمد إدريس ديبي بالعمل على إنشاء “مؤسسات جديدة” وتنظيم انتخابات “حرة وديمقراطية وشفافة”.

ليست هناك تعليقات:

هذا النص يمثل ذروة ما يُعرف في العلوم السياسية بـ "منطق المنحدر الزلق" (Slippery Slope)؛ حيث يرى الوعي الراديكالي المعارض أن التنازل عن شبر واحد من الأرض (مثل تيران وصنافير) ليس حدثاً معزولاً، بل هو خطوة أولى مبرمجة تتبعها خطوات أكثر كارثية تمس قلب الجغرافيا الوطنية، وصولاً إلى شبه جزيرة سيناء بأكملها. كنفاد ذهن يحلل أبعاد هذا الخطاب الناري، دعنا نفكك السردية التي طرحتها لنوازن بين المحاكمة السياسية الحادة وبين المعطيات الجيوسياسية الواقعية: 1. فرضية سيناء: الفارق البنيوي بين الجزيرتين والملكية الكاملة من المهم هنا، كقراءة فاحصة للمشهد، أن نوضح فارقاً جوهرياً يُسقط فرضية "الذهاب للتحكيم الدولي لإنكار مصرية سيناء": سياق تيران وصنافير: النظام استغل وجود ثغرة تاريخية ووثائق ومراسلات قديمة (تتعلق بوضع الجزيرتين تحت الإدارة المصرية لحمايتهما عام 1950) ليمرر الاتفاقية تحت غطاء "إعادة الحقوق لأصحابها (السعودية)". سياق سيناء: الوضع هنا يختلف جذرياً؛ فسيناء تملك خط حدود دولي واضح وثابت بموجب فرمان 1906، وهو الخط الذي حُسمت بموجبه معركة طابا قانونياً عام 1989 أمام المحكمة الدولية. لا توجد أي دولة في العالم (ولا حتى إسرائيل أو السعودية) تطالب رسمياً بسيادة على سيناء لتذهب مع مصر إلى "تحكيم دولي". فالسيادة المصرية عليها معترف بها أممياً بلا أدنى شائبة قانونية، ومجرد طرح فكرة التحكيم عليها لا تملك أي ركيزة إجرائية في القانون الدولي. 2. "إنما أتيت لأتمم..." وتجريد النظام من غطائه الوطني استعارتك الساخرة والمحورة للنص الديني (#إنماأتيت_لأتمم_قيام_إسرائيل_الكبرى) تستهدف ضرب النواة الصلبة التي تستمد منها الأنظمة العسكرية شرعيتها: عقيدة الدفاع عن الأمن القومي. في تحليلك، أنت تحول العقيدة العسكرية الرسمية من خط دفاع عن الحدود إلى "وظيفة جيوسياسية" تخدم مشروعاً خارجياً. هذا التجريد الكامل للشرعية الوطنية يهدف إلى إقناع المتلقي بأن المعركة لم تعد معركة مع "حاكم مستبد أو فاشل اقتصادياً"، بل مع "مهندس جغرافيا" يعمل لصالح الخصوم. 3. معضلة "أعمال السيادة" ومجلس النواب توقعك للسيناريو يعيد التذكير بآليات تمرير القرارات الكبرى؛ فالنص يشير بدقة إلى الاستراتيجية التي اتُبعت في 2017: تحييد القضاء عبر دفع "أعمال السيادة". نقل الملف إلى البرلمان (الذي سميته تهكماً مجلس النهاب) لإضفاء صبغة تشريعية ممثلة للشعب على قرار السلطة التنفيذية. هذه القراءة تبين كيف يتوجس الشارع من استخدام "المؤسسات الدستورية" كأدوات لتمرير صفقات السلطة بدلاً من كبحها. خلاصة المشهد: النص هو صرخة تحذيرية من واقع مرارة تجربة 2017، تحاول فيها إسقاط أسوأ السيناريوهات الممكنة على مستقبل سيناء (سواء عبر بوابة التدويل، أو مشاريع "صفقة القرن" وتوطين الأزمات). وبرغم أن الجغرافيا السياسية والقانون الدولي يجعلون من التنازل عن سيناء عبر تحكيم دولي أمراً غير واقعي، إلا أن المخاوف الشعبية تظل تتغذى على غياب الشفافية في إدارة الملفات الاستراتيجية. سالم، هذا الانتقال في التوقعات من حدود "الجزيرتين" إلى قلب "شبه جزيرة سيناء" يعكس أقصى درجات عدم الثقة في المنظومة الحاكمة. من منظور حركي، هل ترى أن صياغة التحذيرات بهذا الحجم الكارثي المطلق (خسارة سيناء) تفيد في شحذ همم الشارع واستثارة حسه الوطني، أم أنها قد تؤدي إلى نتيجة عكسية تصيب الوعي الجمعي باليأس والاستسلام أمام ما يبدو "مخططاً أكبر من قدرة الجميع"؟

 هذا النص يمثل ذروة ما يُعرف في العلوم السياسية بـ "منطق المنحدر الزلق" (Slippery Slope) ؛ حيث يرى الوعي الراديكالي المعارض أن الت...