الأحد، أبريل 20، 2014

بكتيريا كليبسيلا «Klebsiella pneumonia



 تعاني مستشفيات في العالم من مشكلة الجراثيم المقاومة لكل المضادات الحيوية التي تزيد من معاناة المرضى وتؤدي في احيان كثيرة الى وفاتهم من دون معرفة السبب, واذا كانت, فان الوفاة المفاجئة
, قبل ايام, اعادت الى الاذهان قضية الجراثيم المقاومة لكل المضادات التي تجتاح العديد من المستشفيات. بكتيريا كليبسيلا «Klebsiella pneumonia

في هذا الشأن بثت وكالة الانباء الالمانية تقريرا, امس, عن توصل علماء اميركيين الى فك الشيفرة الجينية لبكتيريا المستشفيات اكتشفت في مستشفى تابع للسلطات الصحية في الولايات المتحدة, حيث انتقلت عدوى تغلغل هذه الجرثومة خلال فترة وجيزة إلى مرضى عدة رغم حرص إدارة المستشفى على اتخاذ كل الاجراءات الوقائية والتعقيم الا ان عدد الإصابات بالمرض المجهول ارتفع إلى 18 إصابة توفي منهم 11 شخصا, بينهم ستة أشخاص ماتوا بسبب جرثومة "كليبسيلا بنويموني", اما الخمسة الاخرون فماتوا جراء مضاعفات مرضهم الأصلي.

رغم ذلك لم يسيطر الأطباء على هذه المشكلة إلا من خلال العديد من الفحوصات وبمساعدة علم الجينات, حيث عمل فريق من الباحثين على متابعة مسار العدوى من أول مريض انتقلت اليه الجرثومة وصولا الى المصابين الجدد, وعمل الفريق تحت إشراف تارا بالمور من المعهد القومي للصحة في مدينة بيثيسدا بولاية ماريلاند الاميركية على تحليل التسلسل الجيني للبكتيريا التي أصابت كل مريض على حدة, وتبين للباحثين الذين نشروا نتائج دراستهم امس في العدد الجديد من مجلة "ساينس ترانسليشونال ميدسين" أن التحورات القليلة التي كشفوا عنها تنطوي على نوع من الخاتم الزمني يمكن من خلاله تتبع خطوات انتقال العدوى, كما أن الجرثومة تسببت بالكثير من أنواع العدوى الخطيرة, وبخاصة للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

ووفقا لما خلص اليه العلماء فان بعض فصائل هذه الجرثومة تتمتع بالقدرة على التعامل مع عدد من المضادات الحيوية وهو ما يجعلها تستعصي على الوسائل العلاجية التقليدية كما حدث مع مريضة في الثالثة والأربعين من عمرها والتي نقلت للمستشفى في الثالث عشر من يونيو عام 2011 حيث اصيبت بمضاعفات مرضية فور ادخالها المستشفى ورغم فصلها الفوري عن بقية المرضى إلا أن العدوى انتقلت الى غيرها من النزلاء, لكن الاطباء استطاعوا الحد منها والتغلب عليها في النهاية من خلال فرض إجراءات رقابة ومتابعة مشددة.

تركز عمل فريق الباحثين على تحليل التسلسل الجيني للبكتيريا التي فصلوها من قبل عن المريضة, ويشتمل المجموع الجيني لبكتيريا "كليبسيلا" على نحو ستة ملايين مكون جيني, ويمكن من خلال تقسيم التحورات في المجموع الوراثي للبكتيريا التي أصابت كل مريض على حدة التوصل الى ترتيب الإصابة بالجرثومة الذي يوضح أي المرضى أصيب وبأي جرثومة, وكيف انتقلت إلى مريض آخر وهو ما يساعد من جانب آخر في البحث عن طريق انتقال العدوى الذي يتضح من خلال معرفة أي الممرضين تولى رعاية أي المرضى وفي أي وقت ومن الذي احتك بمن? وبناء على ذلك فإن المريض الاول نقل الجرثومة الى المريض الثالث الذي انتقلت منه العدوى الى المريض الثاني الذي كان يعاني من جهاز مناعي ضعيف وهو ما جعله يمرض بشكل أسرع من المريض الثالث, الا ان الجرثومة عادت الى المريض الرابع مباشرة من المريض الاول.


وقال الباحثون إنهم عثروا على الجذع الجرثومي الناقل للعدوى في عينات تعود لست بالوعات مياه ومروحة تم تنظيفها بشكل تام رغم ذلك كانت الجرثومة كامنة فيها وهذا ما اذهل فريق البحث, فيما علق مدير المعهد القومي لأبحاث المجموع الوراثي البشري ايريك غرين, على ذلك قائلا:"هذه الدراسة تمنحنا صورة عن الكيفية التي يمكن أن تغير بها الأساليب الوراثية طريقة تعاملنا مع الأوبئة الميكروبية في المستقبل". 

ليست هناك تعليقات:

وفاة عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن عمر 104 أعوام

  صورة للفيلسوف الفرنسي إدغار موران في المؤتمر الصيفي لمنظمة "ميديف" بميدان سباق الخيل "لونغشامب هيبودروم"، باريس في 30 ...