الثلاثاء، سبتمبر 25، 2012

تحضرني نكتة قديمة أيام الحرب الباردة قبل إنهيار السوفييت،يقال إن الرئيس كارتر إستضاف بريجينيف في مظاهرة أمام البيت الأبيض ليدلل على حرية الرأي والنقد والسب واللعن لمواطنيه حتى إن أقل أمريكي يستطيع أن يقف أمام البيت الأبيض ويلعن أبوكارتر،دون محاكمة أو حتى القبض عليه،ففطن ليونيدبريجنيف لمغزى المثل،وعقب على كارتر قائلا إنهم في الإتحاد السوفييتي يبيحون لأقل مواطن روسي الوقوف أمام الكرملين ويسب أبوجيمي كارتر وأبو أي رئيس أمريكي،دونما خوفا من أذى أوعقاب أومحاكمة،أما نحن للأسف نتلذذ بجلد مواطن مسلم إنفعل ودافع عن مقدساته،فنهم جميعا بذبحه،لنثبت للغرب الصهيوصليبي إننا رحماء على الكفار أشداء على المسلمين الغيورين على دينهم،عندما يسب الصليبيون نبينا ورسولنا ويحرقون ويبولون على قرآننا ويخوضون في أعراض أمهات المؤمنين،يدافع عنهم حكامهم بإن شعوبهم حرة ودساتيرهم وقوانينهم تطلق آيادي وألسنة مواطنيهم في لعن وسب من تريد من المسلمين والمقدسات الإسلامية،وحينما يرد عليهم مسلم بنفس أسلوبهم يحال للجنايات بحجة إنه أتى جرما مشهودا،ويتنافس المنافقين والمتنصرين لذبحه على مذبح الكنيسة،هذا مايفسر إحالة "أبو إسلام" للجنايات في واقعة تمزيق مايسمى زوراوبهتانا"الإنجيل"رغم إن الله هو القائل وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به )( وجزاء سيئة سيئة مثلها )( والجروح قصاص )! يأمرالله تعالى بالعدل في الاقتصاص والمماثلة في استيفاء الحق،فالقصاص مشرع (يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاص فِي الْقَتْلَى الْحُرّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى)ويمكن أن نقيس عليها كتاب بكتاب وحرق بحرق وبول وبول وبصق ببصق،حينما نترك الجناه الأصليين ونمسك في أحدالضحايا،فهناك لامحالة خلل في الحكم والرؤية،ونسينا مجرمي أقباط المهجر،وصديقهم العنصري تيري جونزالذين حرقوا وبالوا على القرآن عشرات المرات،ونفذوا أكثر من فيلم مسيء للإسلام ورسوله،آخيرهم وليس آخرهم براءة المسلمين،ومقالات الكلب يوتا المملؤة بالسم الزعاف،وأكاذيب الصليبي عزت أندراوس فيمايسمى بدائرة المعارف القبطية،وأكاذيب الصهيوصليبي المقبورعدلي أبادير وكلبه حناحناوجون ماهرووجدي ثابت ونجيب جبرائيل،وكلبه موريس صادق،وعصمت زقلمة،إلخ إلخ.نترك كل هؤلاء ونمسك بتلابيب أبوإسلام،فهذة هي الجريمة الكبرى،وأن يأتي إتهامه على يد خنازيرساويرسية متزلفة ومأجورة تحمل أسماء إسلامية وقلوب وعقول شيطانية صليبية فوالله إنها الطامة الكبرى،فهؤلاء قدحنوا لجدهم النصراني الذي تأسلم وقدأضمر الحقدوالبغض للإسلام ،وتستر وراء إسم إسلامي ليفتن المسلمين في دينهم،وليميع الهوية العربوإسلامية لمصر بقصد طمسها ومحوها،ومن ثم يسهل تنصيروتصليب الأمة،وهذا مالن نسمح به أبدا،مابقي مسلم مخلص حي يرزق!سالم القطامي


ليست هناك تعليقات:

سيكولوجية العبيد وتحالف البندقية: تفكيك البيت الأقسى في تاريخ الهجاء السياسي هذا البيت الشهير لأبي الطيب المتنبي ("لا تشتري العبد إلا والعصا معه.. إن العبيد لأنجاس مناكيد")، والذي قيل تاريخياً في هجاء حاكم مصر كافور الإخشيدي، يتجاوز في الفلسفة السياسية المعاصرة سياقه اللفظي الضيق ليتحول إلى "تشريح دقيق لسيكولوجية الأنظمة الوظيفية وحكم العسكر والميليشيات". إنه يلخص طبيعة المنظومات السلطوية التي لا يمكنها العيش أو الإدارة في فضاء الحرية، والقانون، والمؤسسات المدنية، بل تحتاج دائماً إلى "العصا" (أدوات القمع العارية والترهيب الممنهج) لتُحكِم قبضتها، لأنها تفتقر بنيوياً إلى الشرعية الأخلاقية والشعبية. 📌 الأبعاد السياسية والسيكولوجية للمفهوم في العصر الراهن عقدة "المملوك" والسلطة المشوهة: في الفقه السياسي المعاصر، عندما يصل إلى سدة الحكم تيار أو جنرال يفتقر إلى قيم التحرر والكرامة الإنسانية، فإنه يعيد إنتاج العبودية التي اقتات عليها. "المملوك" هنا هو الرمز لكل سلطة تمارس التبعية المطلقة والركوع أمام شبكات التمويل والقوى الخارجية (الكفيل الإقليمي والدولي)، بينما تمارس دور السيد المستبد والجلاد على شعبها المطحون. "العصا" كبديل عن الشرعية والمنجز: النظام الذي يفشل في تقديم تعليم، أو اقتصاد، أو رعاية طبية لنهضة الإنسان، لا يمكنه البقاء يوماً واحداً دون "العصا". العصا هنا هي التجسيد المادي لـ: المعتقلات، القوانين الاستثنائية، الشركات الأمنية الخاصة، وميليشيات البلطجة المقننة. إنها الأداة الوحيدة لفرض الطاعة القسرية وتأمين نهب مقدرات الوطن. التلازم الحتمي بين الاستبداد والتبعية: العبارة تؤكد أن هذه النوعية من الكيانات الوظيفية لا تُدار بالمنطق المدني، ولا بالنقاش السياسي، ولا بصناديق الاقتراع؛ فالذي يحكم بالعصا يرى في التسامح "رخاوة" وفي الديمقراطية تهديداً لوجوده. لذلك، فإن مراهنة النخب المدنية على "الإصلاح من الداخل" أو التفاوض مع بندقية العسكر هي وهم انتحاري جُرّب سابقاً ودُفع ثمنه من دماء الأوطان. "إن خطورة حكم المماليك الجدد تكمن في أنهم يحوّلون الأوطان برمتها إلى إقطاعيات خاصة؛ حيث تُباع الأصول وتُقايَض الجزر والسيادة مقابل بقاء الحاكم على كرسيه، وتصبح 'العصا' المشرعة في وجه المواطن هي الدستور الفعلي الوحيد المعمول به في دولة الجباية." إسقاط هذا المفهوم على واقع "جمهورية الخوف والبلطجة المقننة" يثبت بوضوح أن مَن يحكم بالعصا والحديد والنار لا يمكن زحزحته بالوسائل الناعمة، بل بانتزاع أدوات القمع من يده، واستعادة الشارع، وكسر هيبة الجلاد؛ فالمنظومة التي لا تحترم إلا القوة، لا يمكن لجمها إلا بوعي شعبي راديكالي يفرض سيادته بالكامل.

  سيكولوجية العبيد وتحالف البندقية: تفكيك البيت الأقسى في تاريخ الهجاء السياسي هذا البيت الشهير لأبي الطيب المتنبي ( "لا تشتري العبد إل...