الاثنين، ديسمبر 05، 2011

خطاب إعلان الانتصار


Tcb

كشف موقع "الانتقاد" اللبناني نقلاً عن شخصيات زارت دمشق أن الرئيس السوري بشار الأسد يعتزم الإطلالة على الشعب السوري والرأي العام العربي والدولي بـ"خطاب هام "خلال عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً من الشهر الجاري على أبعد تقدير، يقيّم فيه الوضع في سورية والمرحلة التي بلغتها الأزمة، وآفاق المرحلة المقبلة والانجازات التي تحققت في مواجهة العاصفة التآمرية التي تعرضت لها سورية وفقاً لزوار دمشق. 

ويتوقع هؤلاء الزوار الذين التقوا الرئيس الأسد أن يشكل خطابه المرتقب محطة مفصلية وأن يكون قريباً من خطاب إعلان الانتصار، وذلك بالاستناد إلى جملة من المعطيات وضعها الرئيس الأسد أمام هؤلاء الزوار تؤكد أن النظام قطع شوطاً طويلاً في استيعاب العاصفة والاقتراب من كسرها، ومن هذه المعطيات التي عرضها الرئيس السوري أمام زواره يمكن رصد التالي بحسب ما قال هؤلاء لموقع "الانتقاد" التابع لحزب الله اللبناني: 
أولاً: ترتاح القيادة السورية كثيراً إلى حجم الالتفاف الشعبي الكبير حول النظام والذي عبرت عنه المسيرات المليونية في مختلف المحافظات، وخصوصاً بعد العقوبات الأخيرة التي فرضتها الجامعة العربية على سورية، وهنا يؤكد الرئيس الأسد أمام زواره أنه فوجئ بحجم هذا الالتفاف الشعبي حول النظام والقيادة السورية.
ثانياً: لم يعد هناك أية منطقة على جميع الأراضي السورية خارج سيطرة القوى الشرعية والجيش السوري على الإطلاق، إنما بقي هناك بعض البؤر الأمنية المتفرقة التي تتحرك فيها مجموعات إرهابية مسلحة، وهناك تعليمات واضحة بشأنها من القيادة العليا للقوى العسكرية الشرعية بحيث يجري التعامل معها بدقة متناهية عبر "عمليات أمنية جراحية" تقلل الخسائر المدنية إلى أقصى الحدود حتى لو تطلب ذلك عملياً رفع المخاطر على القوى الأمنية الشرعية أثناء تنفيذ المهمة.
ثالثاً: بقاء الجيش وحدة متراصة خلف النظام، وتنفيذ المهمة التي أوكلت إليه بالقضاء على حالات التمرد المسلح بشكل تام وناجح في جميع المحافظات، من درعا إلى تلكلخ إلى جسر الشغور إلى دير الزور وإدلب وصولاً إلى حماة وحمص وغيرها من المناطق، وفي هذا السياق تؤكد القيادة السورية العليا أن قيادة الجيش كانت ترغب بالحسم السريع في العديد من المناطق خلال سيطرة المجموعات المسلحة على بعض المدن والمناطق إلا أن القيادة السياسية العليا كانت تطلب التريث وإنجاز المهمة ببطء بما يؤدي إلى التقليل من إراقة الدماء ولو أدى ذلك إلى التأخر الزمني في تحقيق استعادة السيطرة على المناطق التي حصل فيها تمرد.
رابعاً: فشل كل المحاولات التي سعت إلى إثارة فتنة مذهبية في سورية حتى الآن، ويقول الرئيس الأسد إن هذا المشروع فشل في العراق وهو لا يتحقق هناك إلا إذا حصل في سورية كما يرى الأميركيون الذين يريدون التقسيم والفتنة المذهبية في العراق وسورية معاً ويؤكد أن هذا المشروع سيفشل أيضاً.
خامساً: تؤكد القيادة السورية الاستمرار في عملية الإصلاح التي شرع بها النظام منذ عدة أشهر دون التأثر بحملات التحريض والتآمر الخارجي الذي يريد تغيير ثوابت سورية القومية وآخر همه تحقيق الإصلاح الداخلي.
سادساً: العقوبات الاقتصادية، لا يقلل الرئيس الأسد من خطر الأزمة الاقتصادية التي يتعرض لها الشعب السوري جراء العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية والدول الغربية، ولكنه يؤكد وجود سلسلة إحتياطات تجعل سورية تصمد في مواجهة هذه الأزمة الاقتصادية.
سابعاً: الخاصرة اللبنانية، رغم يقين القيادة السورية بشأن حجم تهريب السلاح من لبنان إلى سورية عبر بعض قوى 14 آذار فإن هذه القيادة مرتاحة إلى الوضع في لبنان مع الحكومة الحالية ، وتؤكد أن استقرار لبنان هو من استقرار سوريا وتقول إذا تفاقمت المشكلة في سورية فإن الوضع في لبنان سوف يهتز، واستقرار الوضع في لبنان مرتبط باستقرار الوضع في سورية. وترى المصادر أن الكل حريص على عدم تفجير الوضع في لبنان سواء سورية أو الغرب.
ثامناً: الانسحاب الأميركي المذل من العراق، يقول الرئيس الأسد بحسب زواره إن المعركة الأساسية هي مع أميركا، وهذه الأخيرة تخرج اليوم مهزومة من العراق وقد فشل مشروعها لتقسيم هذا البلد، وسورية التي رفضت شروط وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول عام 2004 في أوج قوة أمريكا في المنطقة لن توافق على الشروط الأميركية اليوم، وهم ينسحبون من العراق أذلاء.
تاسعاً: الجامعة العربية، ليست الجامعة العربية محل اعتبار لدى القيادة السورية التي قبلت بدورها مراعاة للتمني الروسي وتقول إن الحكام العرب أضعف من أن يواجهوا سورية ويملوا شروطاً عليها، وسيأتون بعد هذه المرحلة معتذرين وسنفتح لهم الأبواب لذلك.
عاشراً: الدعم الروسي اللامحدود، وفي هذا السياق يرى الرئيس الأسد أن روسيا موقفها استراتيجي من موضوع سوريا "وهم معنا في المعركة ويعتبرونها معركتهم ولا أعتقد أن روسيا يمكن أن يكون هناك عرض يقدم إليها يعوضها عن الحكم القائم في سورية.
ووفقاً لذات الموقع فإن هذه جملة من المعطيات الداخلية والإقليمية والدولية التي تصب في مصلحة النظام السوري وتجعله يقف صامداً ومرتاحاً إلى وضعه على جميع المستويات، وهذه المعطيات ستكون حاضرة في الخطاب المرتقب للرئيس الأسد قرابة منتصف الشهر الجاري الذي يتوقع أن يكون هاماً ويرسم معالم مرحلة جديدة عنوانها تحقيق الانتصار على المشروع التآمري الأميركي وقرب خروج سورية من أزمتها متعافية.

ليست هناك تعليقات:

التوقيع: يظهر اسم "سالم القطامي" بالخط العربي الأصيل في أسفل اللوحة، مما يعزز هوية العمل.

 تعكس الصورة التي تم إنشاؤها بأسلوب الفنان سالم القطامي (بناءً على الصورة الواقعية التي أرفقتها image_692f8f.jpg ) جوهر فلسفته التي يختصرها...