الخميس، يونيو 09، 2011

توفى عبدالرحمن عزام أول أمين عام للجامعة العربيةيونيو ١٩٧٦.




تشارك عبدالرحمن عزام فى حروب كثيرة مما حدا ببعض المحدثين أن يسموه «جيفارا العرب»، فقد شارك فى الحرب ضد الصرب فى صفوف العثمانيين وحارب الإنجليز وهو بين صفوف أحمد الشريف السنوسى والفرنسيين وحارب الإيطاليين، واحتل مع محمد صالح حرب والسيد أحمد الشريف الواحات المصرية، وأنشأ الجيش المرابط خلال الحرب العالمية الثانية، وساهم فى صنع أول جمهورية فى العالم العربى وهى الجمهورية الطرابلسية وهو مولود فى ٨ مارس ١٨٩٣، بمحافظة الجيزة، ودرس الطب وخاض ما أشرنا له من معارك، إلى أن أصبح وزيرا للخارجية المصرية وكان فى ١٩٢٤ قد انتخب فى مجلس النواب المصرى، وفى ١٩٣٦ عينه الملك فاروق الأول وزيرا مفوضا وممثلا فوق العادة للمملكة المصرية،
وفى ١٩٣٩ أصبح وزيراً للأوقاف فى وزارة على ماهر باشا، وكان قد شارك فى الوفد المصرى لمؤتمر فلسطين فى لندن سنة ١٩٣٩ فى وزارة أحمد ماهر باشا ثم فى وزارة محمود فهمى النقراشى، إلى أن انتهز العرب دعوة الوزير البريطانى إيدن فى مجلس العموم البريطانى فى ١٩٤١ بأن بريطانيا تنظر بعين الرعاية لمساعى العرب لتحقيق وحدة بينهم فدعا رئيس الوزراء المصرى مصطفى النحاس باشا كلا من رئيس الوزراء السورى جميل مردم ورئيس الكتلة الوطنية فى لبنان الشيخ بشارة الخورى لزيارة مصر، وتبادل وجهات النظر،
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية كان الرأى العام العربى قد تهيأ لقيام وحدة عربية، ووجه مصطفى النحاس باشا فى ١٢ يوليو ١٩٤٤، الدعوة إلى الحكومات العربية للاشتراك فى اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربى العام لصياغة الاقتراحات المتعلقة بتحقيق الوحدة العربية وبعد ثمانى جلسات من النقاش الذى انتهى بإقرار فكرة إنشاء جامعة الدول العربية، وأصدر المندوبون العرب «بروتوكول الإسكندرية» وفى قصر الزعفران بالقاهرة يوم ١٧ مارس ١٩٤٥ أقرت الصيغة النهائية لميثاق جامعة الدول العربية الذى خرج إلى الوجود فى ١٩ مارس ١٩٤٥، وفى ٢٢ مارس ١٩٤٥ اختير عبدالرحمن عزام أول أمين عام لجامعة الدول العربية فى قمة أنشاص، وبقى أميناً عاماً حتى ١٩٥٢، ثم سافر إلى السعودية ليعمل مستشاراً فى النزاع المتعلق بواحات البوريمى حتى ١٩٧٤، ولـ«عزام» مؤلفات منها «بطل الأبطال أو أبرز صفات النبى محمد» «الرسالة الخالدة» إلى أن لقى ربه فى مثل هذا اليوم ٢ يونيو ١٩٧٦.


ليست هناك تعليقات:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...