الخميس، يونيو 09، 2011

عهد بين الجيش والسادات يقضي بعدم تدخل الأول في الشأن الداخلي


هيكل ... كامب ديفيد والغاز صفقه واحده ..

:36 م
هيكل ... كامب ديفيد والغاز صفقه واحده ..
إرسل10

أبدى الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل وجهة نظره حول الأوضاع الثورية التي تجتاح الوطن العربي في الوقت الراهن.
 
حيث أكد أن انتقال الثورة من الميادين إلي بيوت السياسة يضع مطالب التغيير في أزمة.
 
وأضاف هيكل انه من الطبيعي أن تعيش مصر حاليا في مشكلات كبيرة نتيجة الثورة المصرية، وأول هذه المشاكل مواجهة «الحقائق العارية» وتدخل الدول الخارجية عن طريق القوى المؤيدة لها في الداخل.
 
وعن قضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل كشف هيكل عن تعهد شركة «غاز شرق المتوسط» لإسرائيل بان تكون المورد الوحيد لها وان هدفها هو توفير الغاز لإسرائيل بـ«أسعار لا تقبل المنافسة»، بالإضافة إلي إعفائها من الضرائب.
 
وعن الوثائق الذي يمتلكها هيكل بخصوص «ملف تصدير الغاز» أكد أن القاهرة تعهدت لإسرائيل بان تزيد من إنتاجية الغاز المصري إلي 11 بليون متر مكعب في عام 2020 من اجل دعم ورفع الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية التي تعتمد علي الغاز المصري بشكل رئيسي.
 
وأضاف أن تل أبيب تفضل الغاز المصري لأنها ترى انه مناسب للنمو الاقتصادي المنشود التي تريده الى جانب حفاظه على البيئة ،علاوة علي ذلك السعر المغرى الذي تعرضه مصر.
 
وفجر هيكل مفاجأة من العيار حيث قال أن أسوء ما في العقد الموقع بين مصر وإسرائيل بخصوص «تصدير الغاز» هو البند الخاص بإدراج صفقة الغاز بين البلدين مع «اتفاقية كامب ديفيد»، وقال ان من الخطأ إلحاق صفقة تجارية بمعاهدة سياسية عقدت منذ 30 عاما.
 
وعلي صعيد اخر تحدث هيكل عن التغيير المنشود التي تريد الدول العربية تحقيقه والتي يضعها في مشكلات مع الخارج نظرا للمعاهدات والاتفاقيات التي تكبل الوطن العربي وتجعله غير قادر علي التغيير.
 
مضيفا أن ما حدث في مصر وتونس فاجأ العالم ودفع القوى الخارجية صاحبة المصالح للتدخل في المنطقة، ولذا فلابد من مواجهة هذه التدخلات التي تعيق عملية التغير.
 
 
انتشار الجيش المصرى فى شوارع مصر
وشدد القول علي أن الوطن العربي كان مقبلا علي التغيير نظرا لبقاء الحكام في مناصبهم لسنوات طويلة مما حول المصالح العامة للشعب إلي مصالح خاصة،
 
 بالإضافة إلى مشاريع توريث الحكم التي تساندها الولايات المتحدة التي كانت ترى في عمر سليمان الرئيس القادم لمصر.
 
وأوضح هيكل أن عملية التوريث في مصر أخذت الكثير من الوقت والمبالغ الضخمة إلي أن أتت الثورة المصرية وقضت علي هذا الجهد الضخم، مؤكدا أن إسرائيل كانت في رعب شديد مع بداية ربيع الثورات العربية.
 
وحذر من حالة «الإحباط» التي تنتاب الشعب المصري والتونسي بعد الثورة التي اندلعت مطلع العام الحالي، وقال إنها ناتجة من عدم توافر التواصل الصحيح بين الثوار الذين لا يرون التدخلات الخارجية التي تحكم السياسيين الذين يتولون العمل في المرحلة الانتقالية.
 
كما أثنى هيكل علي دور الجيش المصري العظيم خلال مقابلة خاصة مع «الجزيرة» الذي رفض التعامل بعنف مع المتظاهرين . 
 
وكشف هيكل عن تعهد بين الجيش والسادات يقضي بعدم تدخل الأول في الشأن الداخلي لمصر وتم الاتفاق علي عدم تدخله في النزاعات والمظاهرات الداخلية، وقال ان الجيش لم يتعرض للمواطنين في السابق.
 
واختتم حديثه قائلا " أنه يعتقد أن المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة طلب من الرئيس مبارك عدم تدخله في عملية التوريث وإخراج الجيش من هذا المأزق"

ليست هناك تعليقات:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...