الثلاثاء، يونيو 07، 2011




المتهم باختطاف جاكلين ل "كلمنى شكراً" أعادت حبال الود بيننا.. ومكالمة مع صديقتها أرجعتها لأهلها.. ملأت بيانات عقد الزواج العرفى بيدها فى حديقة الحيوان.. وقضينا أول ليلة على شاطئ البحر


شكرى عبد الفتاح وجاكلين
"أنا ربيت جاكلين على إيدى، ومش ححب حد غيرها، وهى كمان، وعلى جثتى إنها تتجوز حد غيرى".. هكذا صرخ شكرى عبد الفتاح شكرى المتهم باختطاف الفتاة المسيحية "جاكلين إبراهيم" 18 سنة، واغتصابها.

فى أجواء من المغامرة ومحاولة البحث عن الحقيقة التقى "اليوم السابع" الشاب الهارب لمعرفة الوجه الآخر من القضية، حيث بدت عليه ملامح الحزن على فراق حبيبته، وكذلك الوجيعة لما سمعه منها، كان شاباً يبدو عليه الإرهاق، من فرط السهر، طالت لحيته وشعره، يجوب بين الشوارع بحثاً عن مأوى بعد أن أصبح مطارداً من الجميع لا يعرف مصيره ولا مصير محبوبته.




يحكى شكرى بهدوء وصوت محبوس "لم أختطاف جاكلين، ولكن هى التى جاءت معى بكامل رغبتها وقواها العقلية، عقب انتهاء آخر يوم امتحانات لها فى المدرسة الثانوية للإدارة والخدمات بالعاشر من رمضان، وذلك بعد اتصال هاتفى منها قبلها بيوم تقول فيها "أنا قررت أسيب البيت، لو لسه عايزنى، أنا همشى من البيت"، بعد خلافات نشبت بينها وبين والدتها وأخيها "فيلب"، وقالا لها "أنت جيبتى لنا العار والفضيحة"، وخوفاً من قيامها بالانتحار بعد أن حاولت ذلك عدة مرات، وافقتها على الهروب إلى خارج البلدة للبدء فى حياة جديدة مع الإنسانة التى عشقتها طوال عمرى ووعدتنى أن نكمل الحياة سوياً.



ويضيف شكرى: أعمل مهندس كمبيوتر، وكنت دائم الذهاب إلى منزل أسرة جاكلين، وأول مرة قبلت يدها كانت عندما تعطل جهاز الكمبيوتر لديهم، وتركنا والداها ليناما، وبادلتنى نفس الأحاسيس، والمرة الثانية عندما تعطلت سيارة والدها "الفيات" وقمت بمساعدته فاتسخت يدى فدخلت الحمام لغسلها، وجاءت جاكلين خلفى وقبلتنى على خدى وقالتلى بحبك، والمرة الثالثة عندما كانت تعانى من المغص ولم يكن أحد بالمنزل، فأحضرت لها من الصيدلية قرصين من حبوب المغص "البنى"، واشتريت 10 ساندويتشات وذهبت لها فى المنزل، ولكن أختها الصغيرة قامت بضربنا بخرطوم عندما رأتنا سوياً، وبعدها انقطعت أخبارها عندما عرفت والدتها من الطفلة ما حدث، وقامت بتكسير شرائح الهاتف المحمول الخاص بها.



ويستكمل شكرى حديثه "بعد أيام جاءتنى رسالة "كلمنى شكراً" من رقم غريب، فاتصل ليفاجئه صوت جاكلين مرة أخرى، وعادت حبال الود مرة أخرى، وكانت تأتى لترانى عند محل أحد أصدقائى، وعندما كانت تسمع صوتى فى الشارع كانت تخرج من الشرفة لترانى.

ويقول شكرى متأثراً: خالتها هى السبب فى كل هذه الفرقة والمشاكل، لأنها كانت ترغب فى الزواج منى قبل ذلك، وكانت تقول على جاكلين إنها ذات سمعة سيئة، وأنها تركت المنزل مرة من قبل مع شخص يدعى "ماجد".




ويعود شكرى ليروى تفاصيل ما بعد اختفاء جاكلين، قائلاً: جئت لآخذها من أمام المدرسة، واستقللنا "تاكسى" سوياً، وقالت للسائق "امشى بسرعة"، وكان معى حوالى 35 جنيهاً وتوجهنا إلى القاهرة، ودخلنا حديقة الحيوان بالجيزة، وجلسنا تحت شجرة، وأمام الله والناس كتبت جاكلين بيانات عقد الزواج العرفى الذى كان بحوزتها، وقمنا سوياً بتأليف أسماء للشهود وأرقام بطاقتهم خوفاً من أن يوشى أحدهم علينا، وبعدها قررنا أن نقضى شهر العسل بالإسكندرية، ونزلنا فى الدخيلة، وبتنا الليل على شاطئ البحر، وقامت بكسر شريحة التليفون الخاصة بى حتى لا يصل إلينا أحد.




وبصعوبة يكمل شكرى حديثه: بعد ذلك قمت ببيع هاتفى لاستئجار شقة، وقررنا أن نبدأ حياتنا من جديد، ونعمل لنبنى حياتنا سويا، وبعدها قابلنا أحد الشباب، وطلبنا منه البحث عن شقة، وكنت قد اشتريت باندانا لأضعها على يد جاكلين حتى أخفى "الصليب"، فعرض علينا الشاب أن نبيت مع أهله الذين رحبوا بنا، وبعد يومين خرجنا للتنزه على شاطئ البحر، وطلبت منى الدخول فى الإسلام، وأن أعرفها عليه، فقلت لها أنا لا أعرف الكثير عنه، انتظرى حتى أطرح الموضوع على أحد الأصدقاء.

ويؤكد شكرى: جاكلين نطقت الشهادتين أكثر من مرة، وقرأت بعضاً من آيات القرآن، وصلت معى المغرب، وعلمتها الوضوء، وفى أحد الأيام قامت بالاتصال بصديقتها "مريم" لكى تطمئن على أختها الصغيرة، وأخبرتنى بذلك، وبعدها علمت أنها عادت إلى أهلها بعد أن تركت لى رسالة تقول فيها "زوجى الحبيب شكرى.. أرجو منك أن تسامحنى على أنى قررت التخلى عنك، وأبعد عنك.. عدت إلى أهلى، وأريد أن تعرف أنك حبى الوحيد للأبد".




وقال شكرى: لا أعلم السبب الذى جعل جاكلين تتخلى عنى بعدما بعت الدنيا من أجلها وتركت أهلى وعملى ومدينتى، وجازفت بحياتى من أجلها، ولن أتخلى عنها، ولن أتركها، وإذا قام أهلها بتزويجها فسأقاضيهم.


ليست هناك تعليقات:

تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في واحد من أعقد ملفات الثورة المصرية وأكثرها حساسية: تحالف رأس المال الاحتكاري مع الإعلام لتوجيه مسار السياسة، والمعركة الشرسة التي دارت كواليسها بين القوى الصاعدة (الإسلامية والثورية) وبين طبقة الأوليغارشية (رجال الأعمال) التي شكلت العمود الفقري المالي لعصر مبارك. المنشور يفكك بوضوح كيف رأى الشارع الثوري في ذلك الوقت تحركات الملياردير نجيب ساويرس، ويعكس طبيعة "معارك تكسير العظام" عبر ثلاثة محاور رئيسية: 1. "هندسة الهبوط الآمن" وركوب موجة الثورة لجنة الحكماء كجسر إنقاذ: يشير النص إلى لجوء ساويرس لتأسيس "لجنة الحكماء" إبان أيام ميدان التحرير الأولى. القراءة السياسية لهذه الخطوة ترى أنها كانت محاولة ذكية من طبقة كبار رجال الأعمال لخلق "خط دفاع ثالث"؛ لمنع الانهيار الكامل لركائز الدولة العميقة، وطرح حلول وسطى تحمي مصالحهم الاقتصادية الضخمة من أي سيناريو ثوري راديكالي قد يطيح بامتيازاتهم. 2. حرب المنصات وتأجيج الاستقطاب الهوياتي الإعلام كخندق قتالي: ينتقد النص بشدة الإمبراطورية الإعلامية لساويرس (التي ضمت حينها قنوات وصحفاً مؤثرة). في عام 2011، تحول الإعلام من أداة لنقل الخبر إلى سلاح استراتيجي لإدارة المعركة؛ حيث رأى التيار الإسلامي والثوري المحافظ أن هذه المنصات تُدار بعقيدة "الإسلاموفوبيا" و"الإخوانوفوبيا" لشحن الطبقة الوسطى والاقليات ضد الصعود السياسي للتيار الإسلامي، وهو الاستقطاب الذي مهد الأرض تماماً لأحداث منتصف 2013. سقوط أقنعة الدبلوماسية: الإشارة إلى الألفاظ الحادة لساويرس في باريس أو تصريحاته العنيفة تعكس سيكولوجية "رأس المال المذعور"؛ فحين تشعر الطبقة الاحتكارية بتهديد وجودي لمصالحها، تسقط اللغة الدبلوماسية المرنة وتظهر لغة القوة الخشنة والعداء الصريح. 3. الحصانة الانتقائية وفزاعة "الانهيار الاقتصادي" من يحمي لصوص النظام؟ يتساءل النص عن سبب استثناء نجيب ساويرس من المحاسبة رغم ملاحقة شقيقه سميح من قِبل النائب العام آنذاك (عبد المجيد محمود). الإجابة تكمن في "قواعد اللعبة بين العسكر والمال"؛ فالقائمون على المرحلة الانتقالية (المجلس العسكري) كانوا يدركون أن المساس برأس عائلة ساويرس يعني هروب مليارات الدولارات من السوق، وتوقف كبرى شركات المقاولات والاتصالات، مما سيؤدي لشرخ اقتصادي لا تتحمله السلطة، فضلاً عن شبكة العلاقات الدولية والنفوذ الغربي المباشر الذي كان يتمتع به ساويرس كحليف استراتيجي ضد قوى الإسلام السياسي. 🔄 حرق الأوراق: نموذج البرادعي اللفتة الذكية في النص هي الإشارة إلى علاقة ساويرس بالدكتور محمد البرادعي (المدح ثم الحرق). هذه ديناميكية متكررة في عالم السياسة؛ حيث يتم استخدام الرموز الليبرالية الدولية كـ "واجهة مدنية مقبولة" لمواجهة الخصوم، وبمجرد انتهاء صلاحية الدور أو محاولة تلك الرموز اتخاذ مسار مستقل بعيداً عن إملاءات كارتيلات المال والأمن، يتم سحب الغطاء الإعلامي والمالي عنها وتركها للاحتراق السياسي. أستاذ سالم، بالنظر إلى هذا التحليل الدقيق الذي كتبته عام 2011 حول نفوذ ساويرس وحصانته؛ كيف تقرأ مشهده اليوم في ظل النظام الحالي؟ هل تعتقد أن 'كارتيل المال القديم' (آل ساويرس) نجح في الحفاظ على استقلاليته ونفوذه الدولي عبر المناورة، أم أن تغول الاقتصاد العسكري المباشر قد أجبرهم في النهاية على الخضوع ومشاركة الغنيمة مع الميليشيات السيادية الجديدة؟

  تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في...