الاثنين، يناير 03، 2011

هنعيش سوا كماسبق وعشنا ١٤قرن بشرط زوال النظام الفاشل،وإستبداله بخدام للشعب،لاسادة عليه، وصدق النوايا وصفاء السرائر ومعاهدة الله على حب رفعة مصر وتقدمها وجعل مصلحتها فوق مصالح الجميع،وإقتسام خيراتها بعدل وقناعة والقيام بواجباتنا بإخلاص مقابل الحصول على حقوقنا بقسطاس،وبألا ينبذ أحدنا الآخر،ولايهمشه أويتمايز عليه أويهون من شأنه،وأن يسود العقل والعدل والأخوة بين الجميع!!سالم القطامي


تفكيك مصر طائفياً 
عمليات تفتيت وتفكيك الدولة 'القطرية' العربية لم تعد تقتصر على الجغرافيا، مثلما هو حادث حالياً في السودان واليمن والعراق، بل بدأت تمتد الى الديموغرافيا ايضاً، وبهدف تمزيق النسيج الاجتماعي والبشري، من خلال اتباع أساليب الاغراق في حروب او مواجهات طائفية او عرقية، والعمل الاجرامي الذي استهدف كنيسة الاسكندرية، وراح ضحيته اكثر من عشرين شخصاً، ليلة رأس السنة لا يمكن النظر اليه الا من هذا المنظور.
مصر مستهدفة اكثر من غيرها، لانها دولة محورية في العالم العربي، وتشكل الثقل البشري والحضاري، وعنصر التأثير الأقوى في محيطها، ولهذا تتعاظم محاولات الاجهاز عليها، بعد تكبيلها بمعاهدات سلام مهينة اخرجتها من محيطها، وجمدت دورها القيادي والريادي، وجعلتها تكتلاً بشرياً ضخماً بدون قضية وطنية حقيقية في منطقة تعتبر الاكثر التهاباً وغلياناً في العالم بأسره.
ردود الفعل الرسمية التي تنطوي على الكثير من السذاجة السياسية والفكرية، كشفت عن مصدر الخلل الكبير الذي ينخر جسد المؤسسة الحاكمة، ويدفع بالبلاد الى سيناريو عنف مرعب لا يمكن التكهن بنتائجه لما ينطوي عليه من اخطار جمة.
فالحكومة المصرية، سارعت، وبعد ساعات محدودة من وقوع التفجير، وقبل بدء اي تحقيقات، بتصدير الازمة الى جهات خارجية، وتوجيه اصابع الاتهام بطريقة مباشرة او غير مباشرة الى تنظيم 'القاعدة' بالوقوف خلف هذه الجريمة.
تنظيم 'القاعدة' او بعض الجماعات المحسوبة عليه، قد لا يكون بريئاً من مثل هذه الاعمال، بل واعلن مسؤوليته عن ما هو اكبر منها (هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر) ولكن هذا التنظيم، حتى لو كان يقف خلف هذا العمل الاجرامي، فانه ما كان لينجح في تنفيذه بدون ادوات محلية، وفي ظل مناخ عام يسهل اعماله ومخططاته.
لا بد من الاعتراف، اعتراف النخبة الحاكمة في مصر على وجه التحديد، بان الازمة داخلية صرفة ومتفاقمة، فالبلد يعيش حالة من الاحتقان الداخلي، والشحن الطائفي، تقابلهما قراءة خاطئة، وغير علمية، سواء بطريقة متعمدة، او بسبب الجهل، لمعرفة اسباب هذا الاحتقان، لوصف العلاج العملي الناجع على المستويين القصير والبعيد المدى في الوقت نفسه.
***
الازمة في مصر ثقافية وسياسية واقتصادية وامنية وتعليمية واعلامية، بل واخلاقية ايضاً، ومحاولة كنسها وإخفائها تحت سجاد سرير السلطة هي من الاسباب الرئيسية لتفاقمها.
الاختراق الحقيقي لمصر ليس من قبل الجماعات المتطرفة فقط، وانما بالدرجة الاولى من قبل العدو الاسرائيلي، ففي الوقت الذي نسيت فيه الحكومة المصرية امنها الداخلي، وركزت طوال السنوات الثلاثين الماضية على حماية الامن الاسرائيلي، حتى لو وصل بها الامر الى توظيف الجنود المصريين لتأمين الحدود الاسرائيلية باطلاق النار بهدف القتل على المتسللين الافارقة الباحثين عن لقمة خبز، كانت اسرائيل في المقابل ترد الجميل الى مصر بزرع شبكات التجسس لاختراق الامن القومي المصري، وتحريض دول منابع النيل في العمق الافريقي لتفكيك معاهدات توزيع مياهه، وتهديد الامن المائي المصري.
فعندما تزوّر الحكومة المصرية الانتخابات في وضح النهار، وتمارس عمليات اقصاء سياسي فاضح لقوى المعارضة الاخرى المؤمنة بالنظام، والمتعايشة معه، والرافضة لاساليب العنف كأداة للتغيير، والمتمسكة بالحوار وأدب الخلاف تحت قبة البرلمان، فان عليها ان تتوقع الاسوأ. فقمع المعارضة واخراجها بطريقة مهينة من العملية السياسية، وابعادها عن ممارسة حقها الدستوري في المشاركة في دوائر الرقابة وصنع القرار، ستؤدي حتماً الى نزول بعضها الى تحت الارض، والعمل في الظلام.
لقد نسي دهاقنة النظام ومنظروه في مصر، ان العنف الطائفي والسياسي كان موجوداً في البلاد قبل ظهور تنظيم 'القاعدة' بعقود، بل لا نبالغ اذا قلنا ان هذا التنظيم وصل الى ما وصل اليه بسبب سيطرة العنصر المصري على مقدراته، وتحويل مساره العقائدي والايديولوجي الوجهة التي نراها حالياً.
فالقيادات العسكرية والفكرية في تنظيم 'القاعدة' هي مصرية بالاساس، والنواة الاصلية لجماعات استأصلها النظام، مثل حركة الجهاد الاسلامي، والجماعة الاسلامية، والتكفير والهجرة، ولم يتحول تنظيم 'القاعدة' من تنظيم محلي يريد اخراج القوات الامريكية من الجزيرة العربية بعد انتهاء دورها 'بتحرير الكويت' الى تنظيم عالمي يفتتح فروعاً في مختلف انحاء العالم الا بفضل شخصيات قيادية مصرية مثل الدكتور ايمن الظواهري، ومحمد عاطف (ابو حفص المصري)، وسيف العدل، ومصطفى حامد، ومصطفى ابو اليزيد وغيرهم الكثير.
***
تكرار العبارات التقليدية في الصحف ومحطات التلفزة المصرية والعربية، حول الوحدة الوطنية وضرورة تعزيزها، والاخاء المسيحي الاسلامي، والمؤامرات الخارجية، كلها عبارات جميلة بل ومطلوبة، ولكن شريطة ان لا تبعدنا عن الازمة الحقيقية واسبابها وجذورها، وهي حالة الانهيار التي تشهدها مصر حالياً على اكثر من صعيد بسبب التحالف الانتهازي بين عصابات رجال الاعمال والمجموعة الحاكمة، واستخدام النظام وقواه الضاربة من اجل تحقيق مصالح القطط السمان على حساب الفقراء المسحوقين وهم الاغلبية.
الاجهزة المصرية استخدمت الاساليب نفسها التي استخدمتها وتستخدمها جميع الانظمة الديكتاتورية العربية، في الاقدام على اعتقال مجموعة من الاشخاص فور وقوع الجريمة بتهمة التورط في عملية التفجير لامتصاص النقمة الشعبية والظهور بمظهر المسيطر على الاوضاع الامنية، ولكن مثل هذه الاساليب لا يمكن ان تعفي هذه الاجهزة، والمسؤولين الكبار خاصة، من التقصير في حماية دور العبادة المسيحية، في ظل تحريض طائفي بلغ ذروته، وفي وقت حساس جداً من العام وكل الاعوام، وهو احتفالات اعياد الميلاد ورأس السنة.
نضم صوتنا الى جميع الاصوات التي ادانت هذه الجريمة من مختلف انحاء العالم، والعربي والاسلامي على وجه الخصوص، فالاشقاء المسيحيون، هم جزء اصيل من ثقافتنا وهويتنا العربية الاسلامية، ويجب ان يحميهم المسلمون اولاً، ويوفروا لهم الامن وحرية العبادة مثلما فعل رسولنا وقائدنا وقدوتنا محمد بن عبدالله 'صلى الله عليه وسلم'، ولكن هذه الادانة يجب ان لا تعمينا عن رؤية مخططات التفتيت والتفكيك التي تستهدف جميع بلداننا، وعن الاعداء الحقيقيين الذين يقفون خلفها، واولهم اسرائيل.
مصر العظيمة فقدت بوصلتها منذ ان وقعت في مصيدة سلام مغشوش، بل مسموم اخرجها من دورها القيادي والريادي، واول خطوة لاخراجها من ازماتها هو باستعادتها لهذا الدور الذي خطفه الآخرون منها، وهمشوها بالشكل الذي نراه حالياً... نقولها وفي حلوقنا مرارة العلقم.

 مظاهرات غضب قبطية تعم مصر الامن يعتقل 7 متهمين ويشير لتورط 'جهات خارجية'
محاولات للاعتداء على شيخ الازهر ووزير الاوقاف واقتحام مبنى التلفزيون 
2


 
تظاهر آلاف الأقباط في مناطق متفرقة من مصر امس احتجاجا على التفجير الذي استهدف كنيسة في الاسكندرية بشمال مصر، قتل فيه 21 شخصا وأصيب العشرات بجروح.
وهاجم أقباط غاضبون كلا من شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب ومفتي مصر الشيخ علي جمعة ووزير الأوقاف حمدي زقزوق أثناء زيارتهم للبابا شنودة الثالث الزعيم الروحي للأقباط في مقره بالكنيسة الرئيسية للأقباط بوسط القاهرة.
وقال مسؤولون أمنيون ان حوالي أربعة آلاف قبطي تظاهروا في منشأة ناصر غرب القاهرة وقطعوا طريقا رئيسيا تنديداً بالتفجير الذي تعرضت له كنيسة القديسين بالاسكندرية ليل الجمعة السبت.
وأشار المسؤولون الى ان المتظاهرين قذفوا السيارات المارة بالحجارة، كما أغلقوا الطريق التي تربط العاصمة بضاحية مدينة نصر ما دفع بشرطة المرور الى تغيير خطوط السير لتفادي التكدسات المرورية.
وتجمع نحو 50 مسيحيا أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون في القاهرة وحاولوا اقتحام المبنى منددين بتغطية التلفزيون للحادث. ووصف المحتجون التفجير بأنه 'فتنة طائفية' المقصود بها 'اضطهاد' المسيحيين في مصر. ورفضوا ما تردده أجهزة الإعلام الرسمية من ان الحادث كان يستهدف' استقرار وسمعة مصر الأمنية'.
وفي قرية العزية التابعة لمحافظة أسيوط تظاهر أكثر من خمسة آلاف قبطي احتجاجاً على التفجير.
وندد المتظاهرون بما سموه التعامل السطحي مع رسائل التهديدات التي أرسلت إلى مصر منذ نحو شهرين من قبل تنظيم القاعدة. وقال شهود ان القرية شهدت صدامات عنيفة بين قوات الأمن والأهالي، وأكدوا أن قوات الأمن ألقت القبض على عدد منهم.
وكانت القيادات الإسلامية المتمثلة بشيخ الأزهر والمفتي ووزير الأوقاف قد أعربت للبابا شنودة عن تضامنها مع الأقباط و تنديدها بالحادث.
وصدت قوة أمنية مرافقة محاولات بعض المحتجين الأقباط للاعتداء على الشخصيات الثلاثة داخل مبنى الكاتدرائية بحي العباسية بعد ان اتهموا الحكومة بعدم حماية الأقباط. إلا ان وزير الأوقاف رفض الاتهامات وقال 'إن ما حدث ليس سببه الحكومة ولا المسلمين' وطالب بالبحث عن المستفيد من هذا 'الخراب' لمعرفة المتسبب في الحادث.
من جهته قال شيخ الأزهر أعلى مؤسسة دينية في العالم السني، انهم لم يأتوا للاعتذار. وأضاف الشيخ الطيب 'من ماتوا هم أهلنا وقد جئنا لنتصدى للإرهاب الذي يستهدف ضرب مصر وتحويلها إلى عراق آخر'.
وقال الطيب ان ما جري في كنيسة القديسين بالإسكندرية من الممكن أن يتكرر في أي مسجد في مصر غدا، إذا لم نتصد جميعا كمسلمين ومسيحيين للإرهاب 'الأسود' الذي يستهدفنا جميعا.
بدوره قال جمعة إن 'حماية الكنائس واجب وفرض على المسلمين لأن الكنيسة مكان يذكر فيه اسم الله، وأن أي اعتداء على أي كنيسة هو اعتداء على المساجد'.
من جانبه قال البابا شنودة 'لقد حرصت على الإعلان عن أداء صلاة عيد الميلاد حتى لا يحرمنا الإرهاب من الاحتفال بميلاد السيد المسيح، وحتى لا يتسبب هذا الحادث وعدم الصلاة في زيادة الأمر توترا وخطورة'.
وأضاف 'ليس معنى حزننا على أولادنا ألا نتصرف بحكمة وقد حاول الإرهابيون مرارا العبث بأمن مصر ولن نتركهم يصلون إلى هدفهم بإحداث الفرقة بين المسلمين والأقباط'.
وكانت مصادر أمنية مصرية قالت في وقت سابق امس ان أجهزة الأمن تمكنت من اعتقال سبعة أشخاص يشتبه بتورطهم في تفجير الكنيسة. وأوضح مسؤول أمني ان المشتبه بهم يخضعون للتحقيق، رافضا الكشف عن الجهة التي تجري التحقيق معهم.
وأشار المسؤول الى ان الأجهزة الأمنية كانت قد اعتقلت 17 شخصا أمس إلا انها أفرجت عن 10 أشخاص بعد احتجازهم لفترة قصيرة.
وذكر وزير الداخلية المصري حبيب العادلي، في اجتماع مصغر للحكومة، امس ان جهات أجنبية متورطة في الحادث الذي وقع ليل الجمعة السبت.
وأضاف، في تصريح نقله موقع صحيفة 'الأهرام'، أن هناك بعض المتسللين الذين تم التعرف عليهم ودخلوا مصر قبل أعياد الميلاد عبر الحدود بمساعدة مصريين. وتابع قائلا ان الأجهزة الأمنية توصلت الى 'معلومات مهمة'.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك توعد، في خطاب أمس، بمعاقبة المخططين والمتورطين في الحادث. وقال ان 'العملية الإرهابية' التي استهدفت كنيسة القديسين 'تحمل في طياتها دلائل تورط أصابع خارجية'. كما حمل رموزٌ في المعارضة المصرية النظام المسؤولية بالحادث، وطالبوا بإقالة وزير الداخلية لفشله في مكافحة الإرهاب.

عادل إمام طالب بوضع أعلام سوداء على المنازل وشعبولا يغني للأقباط ووقفة احتجاجية للفنانين ضد حادث الكنيسة


 
 طالب ا عادل إمام جموع أفراد الشعب المصري بوضع أعلام سوداء على منازلهم؛ حدادًا على أرواح ضحايا حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية، فيما أعلن المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم عن إعداده أغنية تتناسب مع الحادث المأساوي.
في نفس الوقت، أعلن نقيب الممثلين المصريين عن وقفة احتجاجية ضد الاعتداء على الكنيسة، يتم فيها رفع راية الهلال مع الصليب.

وقال إمام، في تصريحٍ لبرنامج "مصر النهاردة" بالتلفزيون المصري إن هذا العلم الأسود سيكون أبلغ رد على المروعين للمصريين، والمغرضين والساعين إلى زعزعة الاستقرار وضرب الوحدة الوطنية بين عنصري الأمة.

وعبر "الزعيم" عن غضبه الشديد من الحادث، ووصفه بـ"العمل المخزي والجبان".

وأشار إلى ضرورة تيقظ الأمن المصري للتهديدات التي تصدر عن تنظيم القاعدة، وأخذها مأخذ الجد، وخصوصًا أنه قد نفذ تهديداته التي رددها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد تدميره كنيسة بالعراق.

من جانبه، قال الفنان محمد منير، في مداخلةٍ مع نفس البرنامج، إنه عاد إلى القاهرة بعد إجراء عملية جراحية في ألمانيا، فوجد جرحًا أكبر، وإنه لم يشعر بجرحه مثلما شعر بجرح حادث الإسكندرية.

وأضاف منير أن مثل هذا الحادث يجب ألا يمر مرور الكرام، وأنه لا بد من تنظيم يوم للغضب من جميع شعب مصر، ضد من يحاولون ضرب الوحدة الوطنية.

بدوره، دعا الفنان أحمد السقا إلى وقفة حازمة ضد مرتكبي حادث كنيسة الإسكندرية، مضيفًا أنه منذ سماعه بحادث كنيسة القديسين بالإسكندرية وهو يضرب كفًّا بكف، متسائلاً: "إلى أين سيصل بنا الأمر بعد ذلك؟! وخاصةً أن الأقباط والمسلمين دائمًا يعيشون في مصر تحت راية السلام". ودعا السقا كل المسؤولين إلى وقفة حازمة تجاه هذا العمل الإجرامي.

من جانبه، أشار شعبان عبد الرحيم الشهير بـ"شعبولا" إلى أنه يعقد جلسات عمل حاليًّا مع الشاعر الغنائي إسلام خليل لكتابة أغنية تليق بهذا الحادث الذي وصفه بأنه مقصودة به فتنة طائفية. وقال شعبولا إنه سبق أن غنى عن الفتنة الطائفية، وسيظل ينادي بالوحدة في كل أغنياته.

من ناحيته، أوضح نقيب الممثلين المصريين أشرف زكي، أنه سيعقد اجتماعًا عاجلاً مع أعضاء نقابة الممثلين خلال الـ48 ساعة القادمة للوقوف على الخطوات الفعلية التي من الممكن أن يساعدوا بها أسر الضحايا، كما أوضح أن هناك وقفة احتجاجية سيبلغ وسائل الإعلام بموعد إقامتها قريبًا لرفع راية الهلال مع الصليب.

أما الفنان محمود ياسين فقال إن ساعة وقوع الحادث كانت ساعة قاتلة، قصد مرتكبوه فيها إدخال الهموم على قلوب المصريين جميعًا لا الإخوة الأقباط فقط؛ لأن هناك قتلى ومصابين مسلمين؛ فالجريمة طالت الديانتين.

ودعا ياسين إلى تنفيذ أشد العقوبات ضد مرتكبي هذا الحادث الأليم، وقال إنه سيحاول مع بعض الفنانين الكبار عمل فيلم تسجيلي أو سينمائي طويل ليوصل إلى الأجيال الجديدة أن الأقباط والمسلمين، طوال أعمارهم، يد واحدة معًا.

أما الفنانة حنان ترك فاكتفت بقولها: "حسبي الله ونعم الوكيل في من ارتكبوا هذا الجرم. وليس لدي أكثر من ذلك لأقوله".

وكان بيانٌ للكنيسة المصرية قد أكد سقوط 25 قتيلاً في الانفجار الذي وقع في ساعة متأخرة من ليلة السبت أمام كنيسة في مدينة الإسكندرية الساحلية المصرية.
البعث وسيادة القاضي 



 
في ذكر البعث : لأول وهلة، يبدو المؤتمر الصحافي الذي عقدته شخصيات قالت انها 'بعثية' في دمشق قبل أيام، وإعلانها الاندماج فيما أسمى 'تيار الانبعاث والتجديد'، وبهدف معلن هو لم شمل أجنحة البعث العراقي في حزب واحد، لأول وهلة، يبدو الكلام جادا، وموحيا بنبل المقاصد .
وبعد الوهلة أو القراءة الأولى، تبدو القصة كلها كمشكلة جديدة، وليست سعيا إلى حل أو توحيد، فكلام الجماعة يخاصم قبل أن يصالح، ويوحي أن حزب البعث العراقي انتهى منذ ما أسماه انقلاب صدام حسين في عام 1979، ويمشي بأستيكة على تراث مرحلة كامله من تاريخ البعث، امتدت لثلاثين سنة إلى الآن، كان الحزب فيها يحكم العراق، ثم تحول إلى حزب سري مقاوم بامتياز بعد الغزو الأمريكي، وقدم في المعركة عشرات الألوف من الشهداء، وعاش محنة الاجتثاث بقانون بريمر الذي ورثه نوري المالكي، وتولى عزت الدوري موقع قيادة الحزب بعد استشهاد أمينه العام صدام حسين، وخلق شبكة هائلة من علاقات الميدان، ونسج صلات تحالف كفاحي مع جماعات المقاومة بامتداد جغرافيا العراق من الشمال الكردي إلى الجنوب الشيعي، وتلك ملحمة هائلة لا يصح أن تكون موضع تجاهل من جماعة الانبعاث والتجديد، التي عقدت مؤتمرها في قاعة مكيفة الهواء بدمشق، وبعيدا عن ميادين الدم والنار والمجد، وتعلن، ببساطة، أنها توافق على الحوار مع نوري المالكي وحكومة الدمى، التي تعتبر حزب البعث عدوها الأول.
ولا أحد يقول ان صدام حسين كان حاكما ديمقراطيا، ولا أي حكم سبقه أو لحقه في العراق مما يصدق فيه القول الديمقراطي، فثقافة الدم وحدها تحكم العراق، وقد أثبت صدام، مع محنة الغزو، أنه وطني عراقي وقومي عربي بامتياز، كان ملكه قد ضاع، لكنه لم يبك كالنساء، ولم يطلب اللجوء فرارا من الميدان، بل قاوم مع حزبه إلى أن تم أسره وإعدامه، ثبت في لحظة الزلزلة، وثبت معه نفر من حزبه هم البعثيون بامتياز، وقادوا مقاومة عظمى فريدة من نوعها في التاريخ الانساني، حطموا بها أنف الجيش الأمريكي أكبر أرمادا عسكرية في العالم، نعم لم يكونوا وحدهم، بل كانت معهم جماعات مقاومة إسلامية ائتلفت من حول هيئة علماء المسلمين ورمزها الجليل الشيخ حارث الضاري، لكن جماعة 'الانبعاث والتجديد' لم تكن هناك، ولم تدفع ضرائب الدم، ولا يحق لها أن تعتلي المنابر، وتلقي الدروس والعظات .
نعم، حزب البعث، وأي حزب آخر، ليس معصوما، وليس مجرد جماعة مقاتلة، وفي مسيرته أخطاء عظمى كما مزايا عظمى، وهو الآن في محنة، وكما تخلق المحن أمما، فهي تخلق الأحزاب أو تعيد خلقها، وقد راجع الحزب سياساته، وتخلى عن فكرة أنه يقاتل ليسترد العرش الضائع، ويحكم بمفرده، تخلى عن فكرة الحزب الواحد والحزب القائد، وقدم، من سنوات، فكرة اتحاد جماعات المقاومة الوطنية والإسلامية، وبناء جبهة واسعة تتولى حكم العراق بعد التحرير لفترة انتقالية، وتنظيم انتخابات عامة حرة يحكم بعدها من يفوز، وعارض العملية السياسية الهزلية التي تجري في العراق الآن، ورفض المحاصصة الطائفية، وطالب الأمريكيين بتعويضات عن تدمير العراق، وهي مطالب كان يجدر بتيار 'الانبعاث والتجديد' أن يلتف حولها، وأن يعطي أولوية مطلقة لالغاء قانون اجتثاث البعث، الذي يعامل البعثيين كعراقيين من الدرجة العاشرة، ولا يعطيهم سوى مصائر القتل أو الحرمان أو التهجير، وتلك ظروف قد لا يصح معها سوى الحوار بالسلاح، وليس الحوار بالكلمات في القاعات المكيفة .
ولا نعرف، بعد ذلك، عن أي 'انبعاث' أو 'تجديد' يتحدثون؟ فليس إلا الموات الأنيق بدعوى الانبعاث، وليس من 'تجديد' في القصة كلها، بل هو التبديد والاستهزاء بدم الشهداء.
' سيادة القاضي: لا أنوي التعليق على حكم قضائي، فالقصة كلها مطعون بها أمام محكمة النقض المصرية، وفي انتظار الإنصاف . كنت طرفا في القصة متهما بصفتي رئيس تحرير سابقا لجريدة 'صوت الأمة' المصرية، وفي دعوى نشر عادية جدا، ومما ينتهي إلى البراءة في العادة، وتعلقت بتحقيق صحافي مصور للزميل أحمد أبو الخير عن 'أفراح الأغنياء'، مخرج سينمائي مغمور قدم بلاغا للنيابة العامة، وعلى سبيل الشكوى من نشر صوره، وهو ينزع قطعة من ملابس داخلية لعروسه، ويغمسها في الخمر، ويلقيها على المدعوين، وفي ترف استفزازي يخاصم العادات المرعية .
لم تكن 'صوت الأمة' هي التي انفردت بنشر الصور، بل أذيعت القصة كلها على فضائيات لبنانية ومصرية، وعلقت عليها جريدتا 'الأهرام' و'أخبار الحوادث' المصريتان، ولم يلجأ المخرج إياه إلى مقاضاة أي وسيلة إعلامية سوى 'صوت الأمة'، وأدلى بأقواله للنيابة معترفا بصحة ما نشرناه، وإن طالب بعقابنا لا نعرف لماذا؟ ما علينا، فالأغرب أن النيابة أحالت الدعوى إلى المحكمة، ومن دون أن تطلبني قانونا، أو تستمع إلى أقوالي، وقالت ـ في جرأة لا تحسد عليها ـ انني اعترفت بالإهمال في الاشراف على النشر، وكأنها استحضرت روحي من دون أن يلحظ جسدي، وسايرتها محكمة جنح العجوزة التي حاكمتني غيابيا، ومن دون أن يتصل علمي بما جرى، وقالت في حكمها، بجرأة تحسد عليها، انها حاكمتني حضوريا، وكأنها هي الأخرى تستحضر الأرواح، ثم كان المشهد العجيب في جلسة الاستئناف، التي حضرتها هذه المرة بدلا عن روحي الهاربة، وقدمنا الأدلة موثقة بالصوت والصورة على صحة ما نشرناه، وكشفنا المخالفات الداهسة لصحيح القانون، وساد اليقين بحكم البراءة، لكن سيادة القاضي اختفى فجأة، وبعد أن أعدوا له المنصة لتلاوة الحكم، وترك ورقة صغيرة تلغي الحكم بالسجن سنة، وتستبقى غرامة العشرة آلاف جنيه مصري، ومن دون بيان لسبب أو حيثية ... واللهم اجعله خيرا.

ليست هناك تعليقات:

رفض الناخبون السويسريون، اليوم الاثنين، مبادرة شعبية كانت تهدف إلى منع تجاوز عدد سكان البلاد عشرة ملايين نسمة

  السويسريون يرفضون مبادرة للحد من الهجرة وتقييد النمو السكاني منذ 4 ساعة رفض الناخبون السويسريون، اليوم الاثنين، مبادرة شعبية كانت تهدف إلى...