الاثنين، يناير 03، 2011

ساحل العاج بلداً يعتنق 65% من أبنائه الدين الإسلامي! النصرانية الغازية فوفدت مع حراب الغزاة وأموالهم واستغلالهم فقر السكان وجهلهم




لوران جباجبو نموذج للطواغيت المتجبرين المتسلطين على رقاب شعوبهم بالقتل والتعذيب والتهجير.حتى إذا اضطرتهم نقمة الناس وتمردهم إلى الرضوخ للمطالب القوية بمشاركة شرائح المجتمع في إدارة شؤون البلاد،فإنهم يتظاهرون بالاستجابة على أمل الانقلاب على الوعود والنكث بالعهود في أول فرصة تسنح لهم لكي يحتفظوا بالكرسي تحت شعار: إما القصر وإما القبر.ولعل رهانهم على الزمن يعيد إنتاج قصة جحا الذي تعهد لتيمورلنك  بتعليم حماره القراءة والكتابة خلال ثلاث سنوات،فعندما لامه الناس على وعده المستحيل قال: خلال المهلة يموت تيمورلنك أو أنا أو الحمار!!

فالديكتاتور جباجبو نزل عن طغيانه نتيجة حرب أهلية قريبة العهد،فتعهد بأن  يشرك القوى الأخرى في السلطة وبخاصة الأكثرية المسلمة المهمشة في شمال البلاد.ولما حان أجل الانتخابات تلاعب بمواعيد تنظيمها وقام بتأجيلها ست مرات لا غير،ولم ينظمها إلا مكرهاً.ولما فشل في  تزوير مجرياتها عمد إلى تزوير النتيجة فقط،إذ رفض الإقرار بالنتائج الرسمية من الجهة المختصة وخلاصتها الجلية أن منافسه الحسن وتارة هو الذي فاز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
لم يأبه المستبد بأصوات معارضيه في الداخل والخارج،بمن فيهم الفرنسيون والأمريكيون والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.فالمهم عنده-على غرار سائر الطغاة-أن قوى البطش تؤيده فهو يمسك بالجيش وأجهزة القمع،فلِمَ يكترث بالبُعْد الأخلاقي  الذي يراه مجرد زائدة دودية ملتهبة يجب استئصالها عاجلاً؟!

وإذا كان تعنت الطاغية وتشبثه بكرسي السلطة بالقوة العارية أمراً طبيعياً من أمثاله،فإن الإنصاف يقتضينا أن نعترف بأن موقف الغرب عسير على الفهم،في ظل الانحياز الصليبي النمطي ضد المسلمين في كل مكان،وبخاصة في الدول الإفريقية حيث تعمد الغرب لدى رحيل عساكره عنها إلى تسليم مقدرات السلطة السياسية والاقتصادية إلى عملائه من أبناء الأقليات  المتنصرة(سنجور في السنجال ونيريري في تنزانيا...).ولم يكن لساحل العاج(كوت دافور  بالفرنسية التي هي اللغة الرسمية للبلد)لم يكن لها أن تشذ عن القاعدة الصليبية المتدثرة بعباءة علمانية ثبت زيفها وكذبها في جميع المواقف المصيرية والقضايا الحساسة والمفاصل الحاسمة.

فالاستعمار الفرنسي الذي غادر ساحل العاج في عام1960م،سلّم الجمل بما حمل إلى عميله هوفيه بوانييه-صانع "الاستقلال" على طريقة بورقيبة الذي سماه الفرنسيون:المجاهد الأكبر!!-.فهذا الدمية النصراني المتطرف حكم بالتعسف بلداً يعتنق 65% من أبنائه الدين الإسلامي،بالرغم من امتداد الاحتلال الفرنسي الاستيطاني عقوداً طويلة من الزمن،رعى خلالها عمليات تنصير المسلمين وكانوا الأكثرية الساحقة،ولم يكن في ساحل العاج سوى قلة وثنية بدائية لا يتجاوز تعدادها نسبة 9% من السكان.أما النصرانية الغازية فوفدت مع حراب الغزاة وأموالهم واستغلالهم فقر السكان  وجهلهم.وكان التنصير موجها ضد الإسلام وليس ضد الوثنية !!

ليست هناك تعليقات:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...