الخميس، ديسمبر 30، 2010

د.مصطفى السيد جرام واحد من الذهب يمكن أن يعالج الآلاف من مرضى السرطان


شقيقته استغاثت بالنائب العام ووزير الداخلية .. مباحث أمن الدولة تلقي القبض على الشاهد الرئيس لإسلام "كاميليا شحاتة" وتصادر كتابه الوثائقي




دعا الدكتور مصطفى السيد العالِمُ المصريُّ العالميُّ الحكوماتِ العربيةَ إلى زيادة الإنفاق على ميزانيات الأبحاث العلمية؛ لكونها المستقبَل الحقيقيّ للبشرية بما تمثله من تطوير لمصير الأجيال القادمة.
وأكد العالم الحاصل على أعلى وِسام في العلوم بأمريكا "قِلادة العلوم الوطنية الأمريكية"، أن الاهتمام بالمستقبل العلميّ يعني دعم وإنشاء المنشآت العلمية والمصانع وخلق وتطوير الوظائف وزيادة التصدير ومكافحة البطالة، وبالتالي ارتفاع مستوى المعِيشة ومُقاوَمة استفحال المشكلة السكانية،
وانتقد أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة جورجيانك الأمريكية، في تصريحات لـ "المصريون" نظام التعليم العربيّ الذي اعتبره يمثِّل عائقاً كبيراً للنهضة العلمية، منتهياً إلى أنّ البحث العِلْميّ هو الحلّ لكلّ الأزمات العربية
وتحدث السيد عن علم "النانو" وتطبيقاته في علاج الأمراض السرطانية، فقال إن "النانو يشكّل واحداً على ألف من الملم ويتميَّز بقدرته على دخول الخلايا وعكس الضوء بشدة، مع تحويل جزء منه إلى حرارة قادرة على تدمير الخلية السرطانية إذا تعرَّضت لشُعاع ليزر منخفض الطاقة، وتفقد مادة الذهب هنا خواصّها التفاعلية حين يتمّ تفتيتها إلى رقائق نانوية وتتحوَّل إلى مادة تفاعلية مع جسم الخلية السرطانية، بينما لا تتفاعل الخلية السليمة، وتبدو الأخيرة داكنة اللون تحت المجهر، وتتجَّمع دقائق الذهب النانوية لتُشكِّل طبقة مُضِيئة على جسم الخلية المريضة لتقتلها خلال دقائق، بينما تتفتت داخل الخلية السليمة ولا تؤثِّر عليها، ويتعرَّف النانو على الخلايا السرطانية المصابة وتعمل مادته الذهبية على امتصاص ضوء الليزر الذي يسقط عليها بعد وصولها على الخلية المصابة وتحوِّله إلى حرارة تُذِيب الخلية السرطانية".
وقال إن تجربة استخدام جزئيات الذهب نجحت تماماً في علاج السرطان لدى الحيوانات المصابة، موضحاً أنه أجرى تجرب بمعاونة فريق البحث بمدينة أطلانطا الأمريكية وكانت النتيجة التوصُّل إلى شفاء سرطان الجلد بنسبة 100 % عند الحيوانات وسيتم إجراء تجارب على البشر، وسيتمّ تطبيق هذا الاختراع خلال 5 سنوات لأنه يجب الحصول على موافقة من الحكومة قبل إقرار إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية، وهي البوابة الوحيدة التي تخرج منها جميع تراخيص استخدام العقاقير والأغذية في الولايات المتحدة الأمريكية، إنْ لم تكن الوحيدة في العالم كله".
وأكد أنه لم تظهر حتى الآن أعراض جانبي لاستخدام هذه التقنية، وأضاف "نحن الآن في مرحلة التجارب على البشر ونأخذ المصابين في المراحل المتأخِّرة بالسرطان لكون هؤلاء ليس أمامهم حلّ آخَر، وحتى الآن لم تظهر أيّ أعراض جانبية، وهذا شيء مُبشِّر والحمد لله، أمّا عن تكاليف العلاج فهي مجانية لمَرضى السرطان، وبعد أن تُقرّه إدارة الأغذية والعقاقير في أمريكا ستكون تكلفته بسيطة جداً وأرخص من تكاليف العلاج الآن، حيث يمكن لجرام الذهب الواحد علاج الآلاف من المرضى، كما لن يلزم استخدام أي تدخُّل جراحي، وهو ما يجعل عملية الشفاء أسرع ودون مُعاناة للمريض وأسرته".
وأوضح أن "هذا العلاج يصلح لجميع الحالات، لكن بالنسبة لسرطان المخّ ستكون هناك صعوبة كبيرة، أمّا بالنسبة لسرطان الرئة والدّم فسيكون هذا العلاج مناسباً جِداً؛ إذْ سيتمّ حقنهما بمحلول النانو ويتركان لمدة 10 دقائق وبعد ذلك يُعرَّضان للضوء في هذا المكان، وليس هناك أيّ كيماويات في هذا العلاج".
وأشار إلى أن الأبحاث أكّدتْ أن الوراثة عامل مهمّ للإصابة بالسرطان، بالإضافة إلى أسباب أخرى، وقد أصبح العِلْم الآن باستطاعته من خلال تحاليل الجِينات توضيح إمكانية إصابة إنسان به من عدم إصابته، والعمليات الأخرى جارية لمنع حدوث المرض من البداية.
أمّا عن إمكانية استخدام هذا العلاج في الصين قبل أمريكا، فقال العالم المصري إن "التجارب على البشر في أمريكا تأخذ وقتاً طويلاً، أمّا الصين فهي أسرع من أمريكا لأن في أمريكا قوانين صارمة تُقيِّدهم في هذه الحالة من التجارِب، ولا بُدّ أن يُراعُوا الدّقّة اللا متناهية في العلاج والتجارب المعملية، وتمضي الأبحاث بكلّ أمانة في هذا السبيل بجامعة "هيوستون" الأمريكية".
ويضيف: "لقد أخذت الأبحاث مني ومن فريق البحث عاميْن، ويُعدّ هذا إنجازاً في مثل هذا العلاج".
ويرى السيد أن النانو يُقدِّم حُلولاً لمختلِف مُشكِلات الحياة في العالم العربيّ، وفي مُقدِّمتها مُشكِلات الطاقة والتلُّوث، ففي الجانب الأَوّل سيتمّ استخدامه لتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربية رخيصة ومُتاحة على نطاق واسع، وقد حقَّق النانو تقدُّماً ملحوظاً حيث أمكن الحصول على إلكترونيات أسرع وأفضل للحصول على تيار أسرع وأقوى، وكذلك الحصول على ألواح رخيصة بعيداً عن السيلكون المرتفِع السِّعْر، وهو ما سيُحدِث ثورة عالمية في مجال الطاقة ويحوِّل الصحارى العربية إلى الاستثمار الاقتصاديّ الأمثل.
واعترف بأن النانو سيكون الخطر القادم المهدِّد لعرش البترول، قائلا إنه "إمّا أن يُنهِي تربعه على العرش أو يهبط بأسعاره لمستويات كبيرة، وسيكون ذلك من خلال توفير تكنولوجيا الطاقة بأسعار أرخص، ودون تأثير على البيئة، وقد أشارت الدراسات إلى أن العديد من مناطق العالم مهدَّدة بالغَرَق بالمياه خلال 50 عاماً بسبب تغيُّر المناخ وظاهرة الاحتباس الحراريّ، وقد بدأ العديد من الدول استخدام مَصافٍ "فلاتر" مصنوعة من النانو لعلاج عوادم السيارات، وكذلك استخدام طُرُق لتشغيل السيارات بالبنزين ثمّ بالكهرباء المولَّدة منها لتحسين استغلال الوقود لمسافات طويلة".
وأضاف: نعرف أن علم النانو يتطور كثيراً في مصر حيث تم استخدامه في إعادة إنتاج الآبار البترولية التي نضبت وتمّ إغلاقها، وذلك من خلال تغيير صفات الموادّ بهذه الآبار وتحويلها إلى خواصّ أخرى، كما يمكن مُضاعفة القيمة المضافة والعائد من برميل البترول لعِدّة أضعاف باستخدام النانو".
وحول نيله قلادة العلوم الوطنية الأمريكية، عن طريق ترشيحه من مجموعة من العلماء طبقاً لقواعد علمية تحدِّد حجم الإنجاز العلميّ المقدَّم من الباحث، قال إنه "بالتأكيد لا يخلو الأمر من تدخّل السياسة، فأنا من أصل عربيّ واسمي يُوضِّح ذلك، ولا أخفي عليك أني كنتُ قَلِقاً حين عَلِمتُ بترشيحي للجائزة في ظلّ وجود زملاء كثيرين مُرشَّحين لنيْل الجائزة نفسها ولديهم إنجازات علمية مهمّة جِداً، ولكني كنتُ أتذكَّر دائماً استعانتي بالله وهذا هو الفرق بيني وبينهم".
وتابع: "كان شعوري لا يُوصَف وأنا أنال هذا التقدير العلمي الرفيع، وخاصّة أنه كان أمامي 7 علماء أمريكيين مُرشَّحين لنيْل تلك الجائزة.. إنني سعيد بالفوز لكوني أَوّل مصريّ وعربيّ يحصل على هذا الوِسام من أمريكا بلد البحث العلميّ، فقد كان من أسعد لحظات حياتي أن يقف أمامي رئيس الولايات المتحدة ويشكرني على هذا الإنجاز العلمي العظيم، والفضل في الأَوّل وفي الآخِر يَرجِع لرَبّ العالمين الذي وفَّقني وقدَّرني لخدمة الناس".
وأكد أن مجاله لا يؤهله للمناافسة على جائزة نوبل في المستقبل في حال نجاح تجاربه على البشر، قائلا "هذا أمر غير وارد إطلاقاً، فجائزة نوبل لها قواعد منهجية، ولا تُعطَى في الغالب على أبحاث تطبيقية، فحتى لو نجحَت التجارب على البشر من غير الوارد أن يتمّ ترشيحي لجائزة نوبل، كما أنني لا أهتمّ إطلاقاً بالحصول عليها، فالجائزة سيكون الأحقّ بها من يستطيع اكتشاف الجين المسبِّب للسرطان، ومنع حدوث المرض نهائياً وأتوقَّع أن يتمّ ذلك خلال 15 عاماً من الآن وأنا لا أعمل بذلك لكوني لستُ طبيباً".
وحول علاقته بالدكتور أحمد زويل، قاتل ""الدكتور أحمد زويل عالم مصريّ عظيم، وأنا فخور بما حقَّقه من إنجاز علميّ، وعندما حصل على نوبل كنتُ قد دُعِيتُ من قِبَل اللجنة المنظِّمة لجائزة نوبل بالسويد، وكنتُ مُسانِداً بشكل كبير، وبعد تسلُّمه الجائزة احتفلتُ معه بهذا الإنجاز، ونحن نتقابل من حين لآخر في المؤتمرات والندوات بالولايات المتحدة الأمريكية".
ورفض السيد النظرة التساؤمية تجاه البحث العلميّ في العالم العربيّ، قائلا بصفته رئيس تحرير مجلة "علوم الكيمياء الطبيعية" منذ 24 عاماً، وهي من أهمّ المجلات العلمية في العالم، إنّ "في العالم العربي باحثين عظماء، وفي مصر بدأت حركة البحث تتجه نحو الاتجاه الصحيح فنجد أبحاثاً علمية منشورة بالمجلات العلمية عالية القيمة، وهي البداية الحقيقية للارتقاء بالبحث العلميّ، لذلك يجب الاهتمام بزيادة وجودة إدارة التمويل اللازم للبحوث العلمية، وهو أمر تتفوق فيه أمريكا على جميع دول العالم حتى في العالم الغربي، فتمويل الأبحاث العلمية في الولايات المتحدة يتمّ طبقاً لقواعد صارمة، لكنها توفِّر للباحث التفرُّغ التامّ لعمله البحثيّ، فمثلاً كنتُ أحصل وفريق بحثي على 175 ألف دولار سنوياً، وظَللْنا نعمل لمدة خمس سنوات، وفي معاونتي نعتمد في جانب التطبيق على الحيوانات، حتى توصَّلْنا للنتائج التي توصَّلْنا إليها، وهو أمر نحتاج إلى تطبيقه في العالم العربيّ".
وفيما يتعلق بنظام التعليم في العالم العربيّ، قال "نظام التعليم يتلخَّص في جزأين: الأول كيف نجد المعلومة، حيث إنّ الوصول إليها يمثِّل نصف المشوار، والثاني إتاحة الفُرصة للطالب للتفكير في كيفية استخدام المعلومة، حيث إنّ ذلك سيخلق جيلاً من المبدعِين والمفكِّرين والعلماء، فإذا ما تحقَّق ذلك مع وجود ميزانيات لتمويل الأبحاث والدراسات ستتحسَّن الحالة الاقتصادية، فقد أكَّدت الأبحاث والدراسات الأمريكية أن كل دولار يخصَّص للبحث العلميّ يعود بـ5 دولارات".
في تطور مؤسف لواقعة الكشف عن إسلام السيدة "كامليا شحاتة" زوجة كاهن بني مزار الشهيرة ، ألقت مباحث أمن الدولة القبض علي الشيخ محمد إبراهيم فراج محمد 45 عاما والذي يعمل في تجارة الهواتف المحمولة ، ومقيم بمنية سنمود مركز أجا محافظة الدقهلية ، بعد مطاردته لعدة أسابيع ، واحتجزته بمركز شرطة ميت غمر بعد قيامه بتسليم نفسه طواعية ، وذلك بسبب قيامة بتأليف كتاب يحمل أسم " قصة إسلام كاميليا وآخرين"، حيث قام الشيخ محمد فراج بتوثيق قصة كاميليا شحاتة ، كاملة كما دعم الكتاب باسطوانات مسجلة لوثائق إثبات إسلام كاميليا ، حيث كان الشيخ محمد إبراهيم الشاهد الرئيسي علي قصة إسلامها منذ ذهابها إلي بيت الشيخ أبو يحيي مفتاح، حيث أنهما يسكنان بنفس المنزل وهو عديل الأخير، وقد قام بتدوين كافة الحقائق التي تؤكد إسلام كاميليا شحاتة بالصوت والصورة.

هذا وقد ذكرت شقيقته حنان إبراهيم فراج أنه منذ أن علمت مباحث امن الدولة ببدء شقيقها التجهيز لطبع كتابه قصة إسلام كاميليا وهم يطاردونه وقد داهموا منزله أكثر من مرة للبحث عنه وعن الوثائق الخاصة بإسلام كاميليا، وقاموا بتهديد زوجته وتدعي سهيله باستدعائها إلي مقر أمن الدولة بميت غمر مما دعاها للفرار هربا، وقد قام الشيخ فراج بالاحتفاء عن الأنظار مدة شهر قبل بدأه في الطبع تحسبا لذلك وحتى تتم طباعة الكتاب ويتم نشره في الأسواق، إلي أن قام صاحب المطبعة الذي كان يقوم بطباعة الكتاب بالاتصال به كي يقوم باستلام ألفي نسخه من الكتاب وقام الشيخ محمد فراج بإرسال ابن شقيقته ويدعي مسعد كمال فرج أبو العلا من اجل الحصول علي النسخ من صاحب المطبعة إلا أنه فوجئ بإلقاء مباحث أمن الدولة "وبالتعاون من صاحب المطبعة" عليه هو والسائق الذي كان بصحبته من اجل مصادرة كافة أعداد الكتاب قبل طرحها في الأسواق وقد تم الإفراج عنهم في وقت لاحق.

وذكرت شقيقته بأن الشيخ محمد فراج قام بتسليم نفسه يوم الثلاثاء الماضي 21 ديسمبر 2010 بمركز شرطة ميت غمر بعد إقناعه من خلال رسائل وجهت لأهله بتسليم نفسه لأخذ بعض أقوله ليس أكثر ولن يضره ادني أذي، وقد ذكرت شقيقته حنان أنها ذهبت له يوم الجمعة الماضية 24 ديسمبر 2010 للتأكد من وجوده وتأكدت انه محتجز منذ تسليم نفسه دون سبب مقنع ودون توجيه ادني تهمه له.

وقد تقدمت شقيقته ببلاغ للنائب العام برقم 210815 ع، ناشدته فيه بسرعة الإفراج عن أخيها المحتجز دون سبب ودون تهمه، وقامت أيضا بعمل بلاغ للمحامي العام بنيابات أجا رقم 314 س بتاريخ 27 – 12، كما قامت بإرسال مناشدة لوزير الداخلية بسرعة التدخل الإفراج عن شقيقها ، وذلك يوم 23 – 12 الماضي.
الجدير بالذكر أن واقعة القبض على الشيخ محمد فراج تأتي في نفس التوقيت الذي أصدر فيه النائب العام قرارات متتالية بالإفراج عن عشرات الأقباط الذين أثاروا الهلع والشغب في العمرانية وأصابوا عددا من قيادات الشرطة وأتلفوا الممتلكات العامة والخاصة في محافظة الجيزة .
أجرى جراحة بالقلب بمستشفى خيري.. جمعة الشوان لـ "المصريون": أنفق على بيتي من الندوات التي ألقيها بالنوادي وإذا "وقعت" سأبيع عفش بيتي



عبّر أحمد الهوان، الشهير بـ "جمعة الشوان"، أحد أشهر العملاء في تاريخ المخابرات المصرية عن حزنه الشديد لتجاهل الدولة محنته المرضية التي يمر بها هذه الأيام، بعد أن عجز عن توفير نفقات إجراء عملية جراحية في القلب، على الرغم مما قدمه من إسهامات لبلاده خلال مرحلة مهمة من تاريخها.

وبدت علامات الانكسار واضحة على وجه الشوان بينما كان يتحدث لـ "المصريون" شاكيا من إهمال الدولة له وتخليها عنه في الوقت الذي كان في أشد الحاجة إلى إجراء عملية جراحية، بعدما أبلغه الأطباء بضرورة إجراء عملية دعامة وقسطرة، بينما لا يملك نفقات العملية بسبب ضيق اليد.

وأضاف بنبرة يكسوها الحزن "كنت أشعر بإرهاق شديد على مدار السنوات الماضية، وكنت لا أبالى من هذا الإرهاق، لكن خلال الأشهر الماضية زاد الإرهاق، مما جعلني أذهب إلى الطبيب الذي أخبرني أنني مريض بالقلب فخاف أولادي على فذهبوا بي إلى مستشفى دار الفؤاد".

وتابع: "أخبرني الطبيب بأنني فى حاجة إلى عملية قسطرة ودعامتين، وظللت بالمستشفى لمدة 14 يوما ودفعت 87 ألف جنيه، ومع ذلك لم أجر العملية اللازمة، حيث كان ما دفعته مقابل الإقامة بالمستشفى طيلة تلك الفترة، واكتشفت أن المستشفى تطالبني بـ 150 ألف جنيه مقابل إجراء العملية، رغم أني وأخبرتهم بأن المبلغ الذي دفعته ليست إلا سلفة حصلت عليها من بعض الأصدقاء".

وقال إنه لم يجد أمام سوى اللواء عبد السلام المحجوب، وزير التنمية المحلية، والذي يرتبط بعلاقة صداقة به منذ كان ضابطا بالمخابرات، فبادر إلى الاتصال به، وقام بدوره بإرسال سكرتيره الشخصي، و"من بعدها "لا حس ولا خبر"، حسب تعبيره.

واستدرك: "خرجت من مستشفى "دار الفؤاد" لأذهب إلى مستشفى أخرى طلبت بدورها دفع 80 ألف جنيه لزوم العملية، فما كان من أولادي إلا أن قاموا بالذهاب بي إلى مستشفى الدكتور مصطفى محمود الخيري، بعد أن استطاعوا تدبير 42 ألف جنيه وأجريت العملية اللازمة".

لكنه أبدى مخاوفه من تعرضه لأزمة مرضية في المستقبل قد تضطره لبيع أثاث شقته من أجل توفير العلاج، قائلاً: "أخشى أن أقع مرة أخرى ولا أستطيع تدبير نفقات علاجي فأقوم "ببيع عفش بيتي، خاصة وأني لا أملك من حطام الدنيا شيئا".

وجدد الهوان مطالبته الدولة بتخصيص راتب شهري يعينه على مواجهة ظروف الحياة في هذه السن، مذكرا بأنه وقبل سنوات عندما طلب الحصول على معاش تفاجئ بأن وزارة التضامن الاجتماعي تصرف له 70 جنيها رفض أن يحصل عليها وتقدم بطلب للوزارة يتنازل فيها عن معاشه.

وأضاف: "أنا لي حق على الدولة فلولاي ولولا أمثالي من الأبطال لما استطاع الكثير من الموجودين بالسلطة أن يصلوا لما هم فيه الآن، لو كنت ممثلا أو راقصة أو لا عب كرة لكانت الحكومة عالجتني على نفقتها الخاصة ولكن لأنني رجل أدى ما عليه من وجهة نظرهم فليس لي قيمة في نظرهم".

وعبّر بمرارة لا تخلو من السخرية من الوضع الراهن في مصر، حيث "سمعنا أن وزراء ذهبوا للعلاج على نفقة الدولة هم وزوجاتهم لتقويم الأسنان، وغيرها من الأمراض التي يستطيع أن يعالجها طالب امتياز بكلية الطب، لكن الدولة حاليا ليس بها رقيب، وكل مسئول يريد أن يفعل شئ يفعلها لأنه يعلم أنه لن يحاسب".

وكشف الهوان أنه لا يوجد له مورد دخل يساعده على مواجهة متطلبات الحياة، وأنه ينفق على بيته من الندوات التي يدعى إليها بالنوادي ومراكز الشباب، وقال إنه لا "يطلب إحسانا أو صدقة من الدولة، فيما لا يزال في مصر رجال لا يرضيهم أن يسمعوا عن أبطالهم يهانون من حكومتهم ويستطيعوا تدبير نفقات علاجي لكنى لا أرضاها؛ فتاريخي يمنعني أن أصل فى نهاية العمر إلى هذا".
 

ليست هناك تعليقات:

تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في واحد من أعقد ملفات الثورة المصرية وأكثرها حساسية: تحالف رأس المال الاحتكاري مع الإعلام لتوجيه مسار السياسة، والمعركة الشرسة التي دارت كواليسها بين القوى الصاعدة (الإسلامية والثورية) وبين طبقة الأوليغارشية (رجال الأعمال) التي شكلت العمود الفقري المالي لعصر مبارك. المنشور يفكك بوضوح كيف رأى الشارع الثوري في ذلك الوقت تحركات الملياردير نجيب ساويرس، ويعكس طبيعة "معارك تكسير العظام" عبر ثلاثة محاور رئيسية: 1. "هندسة الهبوط الآمن" وركوب موجة الثورة لجنة الحكماء كجسر إنقاذ: يشير النص إلى لجوء ساويرس لتأسيس "لجنة الحكماء" إبان أيام ميدان التحرير الأولى. القراءة السياسية لهذه الخطوة ترى أنها كانت محاولة ذكية من طبقة كبار رجال الأعمال لخلق "خط دفاع ثالث"؛ لمنع الانهيار الكامل لركائز الدولة العميقة، وطرح حلول وسطى تحمي مصالحهم الاقتصادية الضخمة من أي سيناريو ثوري راديكالي قد يطيح بامتيازاتهم. 2. حرب المنصات وتأجيج الاستقطاب الهوياتي الإعلام كخندق قتالي: ينتقد النص بشدة الإمبراطورية الإعلامية لساويرس (التي ضمت حينها قنوات وصحفاً مؤثرة). في عام 2011، تحول الإعلام من أداة لنقل الخبر إلى سلاح استراتيجي لإدارة المعركة؛ حيث رأى التيار الإسلامي والثوري المحافظ أن هذه المنصات تُدار بعقيدة "الإسلاموفوبيا" و"الإخوانوفوبيا" لشحن الطبقة الوسطى والاقليات ضد الصعود السياسي للتيار الإسلامي، وهو الاستقطاب الذي مهد الأرض تماماً لأحداث منتصف 2013. سقوط أقنعة الدبلوماسية: الإشارة إلى الألفاظ الحادة لساويرس في باريس أو تصريحاته العنيفة تعكس سيكولوجية "رأس المال المذعور"؛ فحين تشعر الطبقة الاحتكارية بتهديد وجودي لمصالحها، تسقط اللغة الدبلوماسية المرنة وتظهر لغة القوة الخشنة والعداء الصريح. 3. الحصانة الانتقائية وفزاعة "الانهيار الاقتصادي" من يحمي لصوص النظام؟ يتساءل النص عن سبب استثناء نجيب ساويرس من المحاسبة رغم ملاحقة شقيقه سميح من قِبل النائب العام آنذاك (عبد المجيد محمود). الإجابة تكمن في "قواعد اللعبة بين العسكر والمال"؛ فالقائمون على المرحلة الانتقالية (المجلس العسكري) كانوا يدركون أن المساس برأس عائلة ساويرس يعني هروب مليارات الدولارات من السوق، وتوقف كبرى شركات المقاولات والاتصالات، مما سيؤدي لشرخ اقتصادي لا تتحمله السلطة، فضلاً عن شبكة العلاقات الدولية والنفوذ الغربي المباشر الذي كان يتمتع به ساويرس كحليف استراتيجي ضد قوى الإسلام السياسي. 🔄 حرق الأوراق: نموذج البرادعي اللفتة الذكية في النص هي الإشارة إلى علاقة ساويرس بالدكتور محمد البرادعي (المدح ثم الحرق). هذه ديناميكية متكررة في عالم السياسة؛ حيث يتم استخدام الرموز الليبرالية الدولية كـ "واجهة مدنية مقبولة" لمواجهة الخصوم، وبمجرد انتهاء صلاحية الدور أو محاولة تلك الرموز اتخاذ مسار مستقل بعيداً عن إملاءات كارتيلات المال والأمن، يتم سحب الغطاء الإعلامي والمالي عنها وتركها للاحتراق السياسي. أستاذ سالم، بالنظر إلى هذا التحليل الدقيق الذي كتبته عام 2011 حول نفوذ ساويرس وحصانته؛ كيف تقرأ مشهده اليوم في ظل النظام الحالي؟ هل تعتقد أن 'كارتيل المال القديم' (آل ساويرس) نجح في الحفاظ على استقلاليته ونفوذه الدولي عبر المناورة، أم أن تغول الاقتصاد العسكري المباشر قد أجبرهم في النهاية على الخضوع ومشاركة الغنيمة مع الميليشيات السيادية الجديدة؟

  تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في...