أصاب البابا أنشوجة خبل وخطل وعته وخرف شيخوخة،مثله مثل صهره وحليفه،الشايب العايب مبارك،فهو بيلقح زي النسوان،أنظر ماذا يقول:شنودة: الأقباط في بلدهم مصر مستهدفون من الضيوف، رغم أن طبعهم الهدوء وطبع غيرهم من أحفاد المستعمرين الإثارة!!!بالزمة دا كلام رجل محترم،أم كلام مرة فاجرة وكيادة؟إسفخص على دي رجاله،النسوان أرجل منهم،أما مخصي بصحيح!!سالم القطامي
البابا شنودة على الفضائية المصرية اعتذر للمسلمين على اساءات بيشوي.. وبعدها بيومين وعلى فضائبة الحياة .. تراجع الرجل وسحب اعتذاره مدعيا أنه لم يعتذر ولكنه كان يقصد يقول "كلمتين" لتطييب خواطر المسلمين!
وقبل أن يسجب البابا اعتذاره.. نشرت الشروق حوارا مع "بيشوي" أكد فيه أن البابا لم يطلب منه أن يعتذر لأحد!
الصورة ـ إذن ـ تحمل إلينا حقيقة ما يجري داخل الكاتدرائية، والأوزان النسبية للقوى المتنافسة على خلافة البابا .. وعلى وزن الأخير بعد أن بلغ من العمر ومن المرض مبلغا لا يساعده على أن يظل "الرجل القوي" داخل الكنيسة.. فرجوعه عن الاعتذار ربما يكون قد أملي عليه من القوى الفعلية التي تمارس "عرفيا" مهامه واحالته سرا إلى التقاعد.
سحب الاعتذار ثم إعلان بيشوي بأن البابا لم يعاتبه ولم يأمره بالاعتذار يؤكد أن بيشوي أحكم قبضته على الكنيسة.. خاصة وأن البابا نفسه اعترف ـ في حواره للتليفزيون المصري ـ بأنه لم يستطع مقابلة بيشوي أو الحديث معه بسبب سفرياته أو زحام أجندته .. ما يعني أن البابا نفسه قد يكون محتاجا إلى "موعد" لمقابلة "نائبه" المشغول عنه بمهام الكاتدرائية!
تراجع البابا عن اعتذاره.. احرج كل "المطبلاتية" الذين تلقفوا "اعتذاره" وطافوا به على كل الصحف والمواقع الالكترونية والفضائيات.. ليجعلوا منه "أسطورة" و"مثلا" للاحتذاء به في رقة المشاعر والأحاسيس.. وانتهزوا الفرصة في أن يناشدوا المسئولين الذين باتت جلودهم من السماكة إلى حد "البلادة" أن يتعلموا "أصول الأتيكيت" من البابا الذي "اعتذر" على "غلطة" بيشوي!
لا أدري الآن حال الذين تبتلوا في "محراب " البابا.. وتلوا له "آيات" الحب والإجلال.. وجعلوا منه المرجعية التي يستقى منها أصول "اللياقة".. حين اعتذر "للضيوف" الذين تحملهم أكثر من 1400 عام!
اتمنى من الزملاء الذين ما انفكوا يحفون حول الكرسي البابوي.. وهم "يستغفرون" لـ"الطائفيين" أمثالنا .. الذين لم يقدروا "مشاعر" البابا حق قدره.. ولم يعرفوا قدر ما يحمله لـ"الضيوف" من احترام وتقدير وتوقير.. ويكفيه أنه تحمل "وجودهم" في مصر ما يقرب من قرن ونصف قرن!.. اتمنى منهم أن يقولوا اليوم كلمتهم بعد أن تلقوا تلك الصفعات والركلات والضرب على "الأقفية"! حسام البدري: أرغب في ضم شيكابالا للأحمر وابو تريكة الافضل
فضل حسام البدري المدير الفني لفريق الأهلي لاعب الزمالك محمود عبد الرازق "شيكابالا" على وليد سليمان صانع ألعاب انبي والمعتصم سالم مدافع الإسماعيلي وجعله على رأس الصفقات التي يتمنى ضمها إلى صفوف الفريق الأحمر.
وقال البدري خلال حوار تليفزيوني انه يتمنى انضمام شيكابالا إلى صفوف الأهلي غير انه عاد وأكد ان أبو تريكه هو اللاعب الأهم إذا تم مقارنته بلاعب الزمالك الأسمر.
واعتبر المدير الفني للأهلي محمد بركات أفضل من محمد ناجي "جدو" من حيث المستوى الفني ونفس الحال لحسام عاشور مؤكدا على ان لاعب فريقه أحمد حسن مشغول بأعمال خاصة تشتت ذهنه وتفقده التركيز مع الفريق.
واضاف أن حسام حسن المدير الفني للزمالك غير محظوظ عليه حتى الآن ولم يحقق فوز مع الزمالك على الأهلي منذ توليه المسئولية.. بينما أشار إلى ان "عقدته" هو طارق العشري المدير الفني لحرس الحدود والذي يحقق نتائج ايجابية دائماً مع الأهلي.
ورفض حسام البدري العودة مجدداً لتولي منصب المدرب العام سواء تحت قيادة البرتغالي مانويل جوزيه أو حسن شحاته أو محمود الجوهري معتبراً انه وصل لمرحلة تمنعه من العمل كمساعد للمدير الفني مرة أخرى ومطالباً الجماهير والإعلام بعدم الضغط عليه والابتعاد عن ظلمه والثقة في قدراته، والتي يراها انها عالية جداً.
الرسوم المسيئة للنبي في كتاب جديد بالدانمارك |
أكد الناشر كارستن بلافرت، الأربعاء، أن كتاب الصحفي الدنماركي فلمنج روز، الذي يحتوي على صورة للرسوم الكاريكاتورية التي اعتبرت مسيئة للنبي محمد، وتسببت في غضب عارم في العالم الإسلامي، سيصدر الخميس المقبل كما هو مقرر رغم التهديدات.
وقال مدير دار نشر صحيفة "يولاندس بوستن": إن الكتاب الذي يحمل عنوان "استبداد الصمت"، ويقع في 499 صفحة، بات في المكتبات، وسيصدر رسميا كما هو مقرر مع صورة للصفحة الأولى من صحيفة "يولاندس بوستن" تظهر رسوم الكاريكاتير التي تمثل النبي محمد، في صفحة داخلية.
وردا على سؤال بشأن خشيته من ردود الفعل مع صدور الكتاب قال: "لقد حصلت أشياء كثيرة، لكن الأمور تسير كما هو مخطط له، لن يؤدي أي شيء إلى تغيير الوضع".
وكان فلمنج روز وراء نشر 12 رسما كاريكاتوريا في 2005 في صحيفة يولاندس بوستن عندما كان محرر القسم الثقافي للصحيفة، وتسبب نشر هذه الرسوم في تنظيم احتجاجات صاخبة في بداية 2006.
وأكد فلمنج روز أنه لا يهدف إلى استفزاز أحد بكتابه الجديد، وكتب في مقال نشرته صحيفة "بوليتكن" نهاية أغسطس أنه إنما "يروي قصة الرسوم الاثني عشر لكي يضعها في سياق عام".
ويؤكد الكاتب أنه يريد من خلال كتابه إثارة نقاش واسع حول الأسس التي يتم على أساسها الحكم على عمل بأنه مهين، بدءا من التعدي على أصحاب المقامات الرفيعة في الحكم، إلى إنكار محرقة اليهود، والعنصرية والتشهير.
وتعرض فلمنج روز مرارا للتهديد بالقتل، واعترف كردي عراقي محتجز في النرويج أنه كان يخطط لهجوم يستهدف "يولاندس بوستن" التي تعرضت لتهديدات من حركات إسلامية منذ نشر رسوم الكاريكاتير.
مفكرون يطالبون بتجريد بيشوي من بعض مناصبه بالكنيسة
شن مفكرون وكتاب ونشطاء بارزون هجومًا نقديا غاضبا على البابا شنودة، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بعد تصريحات نفى فيها أن يكون قد قدم اعتذاره للمسلمين عن تطاول الأنبا بيشوي، سكرتير المجمع المقدس بشأن "تحريف" القرآن الكريم، قائلاً إنه لم يعتذر، لأنه غير مسئول عن إشعال تلك الأزمة، وإن ظهوره في مقابلة تلفزيونية أبدى فيها للمسلمين أسفه واستعداده لترضيتهم، جاء بعد أن شعر بحالة من الضيق في أوساطهم من تصريحات "الرجل الثاني" بالكنيسة.
وأكد المثقفون المصريون في تصريحاتهم لـ "المصريون" تعليقًا على تراجع البابا، إنه لم يعتذر للمسلمين بل استخدم لغة ملتبسة كان يبدد فيها من غضب المسلمين ولا يؤثم مواقف بيشوي، مطالبين إياه بضرورة إصدار اعتذار واضح وتجريد بيشوي من بعض مناصبه الكنسية، عقابًا له على هذه التصريحات التي فجرت غضب المسلمين، الذين يؤمنون بعصمة القرآن الكريم، خاصة وأنها جاءت بعد تصريحات وصف فيها الأقباط بأنهم "أصل البلد" وأن المسلمين "ضيوف عليهم".
وأكد المستشار طارق البشري، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة الأسبق، وأحد أبرز المهتمين بقضية المواطنة، أن البابا شنودة لم يعتذر أصلا للمسلمين عن تصريحات بيشوي بل استخدم لغة ملتبسة، حيث قال: آسف لما حدث كأنه يأسف لرد فعل المسلمين الغاضب عن ترهات بيشوي التي أصابتهم بحرج عاثر.
وأوضح أنه كان من الأوجب على البابا بدلاً من استخدام هذه اللغة الملتبسة أن يخاطب بيشوي نفسه، وأن يجبره على تقديم اعتذار للمسلمين، باعتباره الرجل الثاني في الكنيسة ولديه عدة مهام كنسية، محملاً البابا نفسه المسئولية عن تصريحات سكرتير المجمع المقدس ومواقفه، كونه من اختاره لشغل هذه المناصب المهمة داخل الكنيسة.
وشدد البشري على ضرورة قيام البابا بتجريد بيشوي من بعض مهامه الكنسية، عقابًا له على تجرؤه على عقيدة المسلمين، وقال إن هذا ليس رأيًا شخصيًا له أو للمسلمين عامة، بل هو رأي بعض الأقباط والمستاءين من تصريحات ومواقف بيشوي بسبب آرائه المحرجة للكنيسة ولعموم الشعب القبطي بشكل عام، فضلاً عن أضراره لمصالحهم.
ورفض البشري مزاعم البعض بكون اتهامات بيشوي للقرآن الكريم كلاما عارضا، لاسيما أن هذه الآراء كانت جزءًا من أبحاث وكتب تم طبعها وتوزيعها لما تتضمنه من إنكار لقدسية القرآن عند المسلمين، مشيرا إلى أن كلام بيشوي يترتب عليه إنكار لفكرة الجماعة الوطنية التي تعد أساسًا للمجتمع الذي يجب أن تراعيه الكنيسة.
من جهته، اعتبر المفكر السياسي رفيق حبيب تراجع البابا شنودة عن اعتذاره للمسلمين بشأن تصريحات بيشوي أمرًا غير مقبول جملة وتفصيلا، وينم عن عدم اقتناعه بارتكاب بيشوي أخطاء في حق المسلمين، لافتا إلى أن ذلك يأتي بعكس تصريحاته للتلفزيون المصري التي كانت تكشف عن رغبته في التهدئة مع المسلمين وتخفيف الضغوط الشديدة التي مورست عليه، سواء من جانب أطراف داخل الدولة، أو تلويح بعض الجهات بتنظيم مظاهرات أو وقفات احتجاجية ضد الكنيسة.
وأكد حبيب أن من الواجب على البابا أن يوبخ بيشوي على هذه التصريحات، لأن من شأن القائد أن يوبخ العاملين في المؤسسة التي يديرها كون الأخير ارتكب خطأ كان يستوجب مساءلته وليس الدفاع عنه أو التماس الأعذار له.
وانتقد سبل تعاطي الكنيسة مع الأزمات الأخيرة التي كانت طرفًا فيها، في إشارة إلى نبرة التحدي في خطاب قيادات الكنيسة في مواجهة أكثر من أزمة خلال الأسابيع الماضية، محذرًا من أن نهج التصعيد لا يصب في صالح أحد وأنه ليس من مصلحة أي طرف توجيه الاتهامات للآخر والنأي بنفسه عن ارتكاب الأخطاء.
وفي نفس الإطار، اعتبر كمال باسيلي رئيس جمعية "الرواق" الجديد أن البابا لم يعتذر عن الإساءة للمسلمين من جانب بيشوي ولعبها بذكاء فقد اعتذر في البداية عن أخطاء سكرتير المجمع المقدس لإرضاء المسلمين، لكنه تراجع بعد ذلك عن اعتذاره إرضاء لفريق داخل الكنيسة.
واعتبر أن تطرق بيشوي إلى التشكيك في عقيدة المسلمين كان خطأ يستوجب صدور اعتذار رسمي، وأوضح أن هذه الأفكار لا تناقش على صفحات الجرائد، بل ينبغي عدم التطرق إليها وإبقائها في مجال الدراسة في الكتب، كما يفعل الأزهر في حجب رأيه في عقيدة النصارى واليهود.
غير أن باسيلي رأى أن حديث بيشوي لا يعبر عن موقف الكنيسة ككل بل يعبر عن رأيه الشخصي وهو ما ينبغي التصدي له كونه يحمل تداعيات سلبية على العلاقة بين المسلمين والمسيحيين كونهم أبناء وطن واحد وأسرة واحدة وشربوا من نيل واحد.
من جانبه، اعتبر الناشط القبطي إسحاق حنا أن تصريحات "الرجل الثاني" بالكنيسة خاطئة ولا تمثل رأي كل الأقباط، مطالبا البابا شنودة والأنبا بيشوي بالاعتذار بشكل صريح وواضح عن الأخطاء التي ارتكباها بحق عقيدة المسلمين وليس اللجوء للمسكنات من تقديم الاعتذار والتراجع عنه بعد ساعات، لاسيما أن هذا النهج سيزيد من حالة الغضب ويمنع الحكماء من تسوية الأزمة بشكل يمنع تكرارها في المستقبل.
في إشارة إلى انتقاداتهم لأخطاء الكهنة عبر "المصريون".. البابا شنودة لـ الكتاب الأقباط الذين هاجموا الكنيسة: ستشعرون بالندم الكبير |
شن البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية هجومًا على الكتاب الأقباط الذين انتقدوا موقف الكنيسة من تصريحات الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس التي زعيم فيها تعرض القرآن الكريم لـ "التحريف"، قائلاً إنهم "ارتكبوا خطأ العمر وسيشعرون بندم كبير إن عاجلا أو آجلا".
واتهم البابا شنودة في عظته الأسبوعية مساء الأربعاء، بعض وسائل الإعلام وما دعاها بـ "صحف الإثارة" بأنها توظف بعض ما أسماهم بـ "الباحثين عن الشهرة لخدمة أغراض الفتنة والإثارة".
وفيما بدا أنه إشارة إلى صحيفة "المصريون" التي نشرت العديد من التقارير لمثقفين أقباط انتقدوا فيها موقف الكنيسة، قال إن هذه النوعية من وسائل الإعلام "لا تحترم بعض هؤلاء المصادر الذين سموا أنفسهم بالمفكرين الأقباط وإنما توظفهم لأغراض معينة"، على حد زعمه.
وقال إن "هؤلاء يغازلون التطرف والمتطرفين ويصنعوا شهرتهم على هذا الأساس ولا ينتهجون النهج المعتدل الذي التزمت به كثير من الأقلام المسيحية والإسلامية المستنيرة والتي ساهمت بدور في احتواء المشكلة".
من ناحية أخرى, نفى البابا شنودة أن يكون له مستشارون أو متحدثون باسمه، وإنما يوجد له مستشار قانوني واحد في الولايات المتحدة هو المحامي الدولي ماجد رياض.
وجاء إلقاء البابا شنودة عظته الأسبوعية في غياب الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس والذي فجر موجة من الاستياء بين المسلمين في مصر، بعد تشكيك في القرآن الكريم الذي يؤمنون بعصمته، وهو ما أثار تكهنات بأن غياب ربما جاء بتعليمات من البابا، لتفادي مواجهة أي تساؤلات من الحاضرين، أو احتمال اندلاع مظاهرات ضده.
وكان مجموعة من الأقباط أعلنوا عزمهم تنظيم مظاهرة داخل مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية مساء الأربعاء، تزامنا مع العظة الأسبوعية للبابا شنودة للمطالبة بعزل الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس على خلفية تصريحاته المثيرة للجدل، لكن البابا رفض السماح لهم بالتظاهر. بعد تحولها إلى "معتقل" لـ "المسلمين الجدد".. دعوى قضائية تطالب بإخضاع الكنائس والأديرة لرقابة الأمن أسوة بالمساجد
أقام المحامي نبيه الوحش أمس دعوى قضائية ضد اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية طالب فيها أجهزة الأمن بإخضاع الأديرة والكنائس للتفتيش، أسوة بالمساجد، مستندًا إلى ما أثارته وسائل الإعلام من شبهات حول تخزين أسلحة بالكنائس وتحويلها إلى ثكنة عسكرية وليس دور عبادة.
وطالب بضرورة إخضاع الكنيسة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وكافة الأجهزة الرقابية المصرية، باعتبارها مؤسسات تتبع الدولة المصرية وليست دولة منفصلة، وإنهاء الدولة لما دعاها بـ "لسياسات التمييزية" ضد الأغلبية المسلمة، متمثلة في إخضاع المساجد والزوايا لعمليات التفتيش والاقتحام من قبل أجهزة الأمن، بينما لا تخضع الأديرة لمثل هذه الإجراءات الأمنية.
واستندت الدعوى إلى إلقاء أجهزة الأمن القبض على جوزيف بطرس الجبلاوي نجل وكيل مطرانية بورسعيد أثناء محاولته تهريب مئات الأطنان من المتفجرات مجلوبة من إسرائيل، والتي كانت مخبأة بأماكن سرية في حاويات على سفينة مملوكة له.
وتم منعه على إثر ذلك من السفر بموجب قرار أصدره المستشار عبد المجيد محمود النائب العام، وأحيل إلى المحكمة بعد أن أمر قاضي المعارضات بإخلاء سبيله ثم صدر له قرار اعتقال من وزير الداخلية.
وأوضح أن هناك العديد من الوقائع التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة تعطي مؤشرا جديا على هذه الاتهامات، مدللا على ذلك بما حدث من مواجهات مسلحة في الكشح ودير أبو فانا، حيث خرج القساوسة بالأسلحة الآلية وهاجموا تجمعات مسلمة في مفاجأة أذهلت الأجهزة الأمنية.
واتهم البلاغ الكنائس والأديرة بأنها خالفت دورها الرعوي وأنها باتت معتقلات لما أطلق عليهم "المسلمين الجدد"، مشيرًا إلى نماذج لمتحولات للإسلام تحتجزهن الكنيسة، مثل كاميليا شحاتة، ووفاء قسطنطين، مشددا على أهمية تفتيش الكاتدرائيات الكبرى بوادي النطرون والعباسية، التي ذهبت تقارير إلى أنها تحولت إلى مقار احتجاز لعدد كبير من الأقباط الذي اعتنقوا الإسلام خلال السنوات الأخيرة.
وتنفي الكنيسة تلك الاتهامات وتعتبرها محاولة لتحريض الدولة عليها، وترفض بشدة إخضاع الكنائس والأديرة لرقابة الدولة، أسوة بالمساجد، إلى حد أن الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس هدد بـ "الاستشهاد" في مواجهة سيناريو من هذا النوع، بعدما وصف الأقباط بأنهم "أصل البلد" وأن المسلمين "ضيوف عليهم".
من جهة أخرى، أثار استقبال البابا شنودة الثالث، أمس الأول القس بطرس فلتاؤوس الذي خسر مؤخرا دعوة قضائية للانفصال بطائفة مستقلة عن سنودس النيل الإنجيلي، استياءً واسعًا داخل الكنيسة الإنجيلية، واعتبرت ذلك محاولة من جانبه "لإسباغ الشرعية" على متمرد عن الطائفة الرسمية.
وقال القس أندريا زكي نائب رئيس الطائفة الإنجيلية تعليقًا على اللقاء: "لا يهمنا لقاء البابا بأي شخص"، موضحًا أن "الكنيسة الإنجيلية ثابتة علي موقفها، فلا يوجد لدينا قس يدعى بطرس فلتاؤس، هو مجرد مدعي، وإن كان البابا قد التقاه فهذا أمر يخصه لن يغير من وضعه غير القانوني شيئًا".
قرروا نقل التظاهرة إلى مكان آخر.. البابا شنودة يمنع مسيحيين من التظاهر بالكاتدرائية للمطالبة بعزل بيشوى ويتوعدهم بعقوبات كنسية صارمة |
في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية في مصر، أعلن مجموعة من الأقباط عن عزمهم تنظيم مظاهرة داخل مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية مساء الأربعاء، تزامنا مع العظة الأسبوعية للبابا شنودة بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية بعزل الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس على خلفية تصريحاته المثيرة للجدل ضد المسلمين، وتشكيك في عصمة القرآن الكريم الأسبوع الماضي.
لكن البابا شنودة رفض السماح لهم بالتظاهر داخل الكاتدرائية، أو في اى كنيسة أخرى على مستوى الجمهورية تحت أي مسمى، وتوعدهم بعقوبات كنسية مشددة قد تصل إلى حد عدم الصلاة عليهم في جميع كنائس مصر كما فعل من قبل مع القس الراحل إبراهيم عبد السيد.
من جانبهم، قرر المنظمون تأجيل التظاهرة إلى اليوم الخميس، مع نقل مكانها إلى مكان آخر لم يحددوه خارج الكاتدرائية، وأوضح بولس رمزي، منسق المظاهرة أن منظمي المظاهرة هم "مجموعة من المثقفين الوطنيين المصريين بمختلف طوائفنا، مخلصين لوطننا مصر، وأنه يجب علينا أن نكون النموذج المصري المتحضر الواعي ولا تثيرنا محاولات من يندسون بيننا بغرض الإثارة وتشويه صورتنا".
وكان البابا شنودة عبر عن غضبه من التظاهرات التي نظمها مسلمون غاضبون من احتجاز الكنيسة لكاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس منذ أواخر يوليو الماضي، خاصة وأنهم هتفوا للمرة الأولى ضده بسبب موقفه الرافض لإطلاقها.
وقالت منظمون للمظاهرة إن رفض البابا أصابهم بالصدمة، خاصة وأنهم كان يحدوهم الأمل في أن يقدم على عزل الأنبا بيشوى، أو على الأقل تقديمه للمحاكمة الكنسية على تصريحاته المسيئة للقرآن الكريم.
وطالبت القيادات الكنسية خلال الأسبوع الماضي في العظات الأسبوعية شعب الكنيسة الأرثوذكسية بضرورة الالتفاف حول البابا شنودة وكافة القيادات، والامتناع عن توجيه اى انتقادات إلى الأنبا بيشوى على خلفية تصريحاته المثيرة للجدل في الصحف، أو ما قاله من تصريحات مسيئة للقرآن الكريم.
وتشير استطلاعات رأى تجريها جماعات قبطية على نطاق محدود لرواد الكنيسة بوجود قطاع كبير من المسيحيين غير راضين عن أداء البابا شنودة، ولا عن أداء باقي كبار أعضاء المجمع المقدس، وان المعارضة ضد شنودة في تزايد مستمر. |
|
توقعوا تعرضهم لضربة أمنية عنيفة.. الإخوان: تصريحات بيشوي نتيجة محاباة النظام للكنيسة وتنازله طواعية عن صلاحياته الدستورية والقانونية
عبرت جماعة "الإخوان المسلمين" عن اعتقادها بأن الفترة القامة ستشهد تصعيدًا أمنيا غير مسبوق ضد قياداتها وكوادرها بعد أن وضحت نية الجماعة بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة، علاوة "التهديدات" التي أطلقها وزير الداخلية ضدهم منذ أيام قليلة، عندما توعدهم علانية بالملاحقة في حال رفعوا شعارات دينية في دعاياتهم الانتخابية.
ووصف الإخوان، في رسالتهم الأسبوعية، التصعيد الأمني ضدهم بـ "غير المسئول"، لافتين إلى قيام السلطات المصرية باعتقال المجموعة القيادية الإخوانية التي كانت في ضيافة المهندس إيهاب ترك، وكذلك اعتقال عدد من الإخوان في الدوائر التي قرر الحزب الوطني خوض الانتخابات فيها ببعض الوزراء، مثل دائرة الرمل في الإسكندرية، وهي تصرفات - من وجهة نظر الجماعة - تؤكد أن وزارة الداخلية أعلنت عن توجهها في الانتخابات القادمة، هذا علاوة على ما حدث مع المواطن أحمد ربيع الطايش، والذي قام ضباط مكتب أمن الدولة التابع لمحافظة 6 أكتوبر (كرداسة) بتعذيبه وتهديده باغتصاب نساء أسرته إذا لم يقدم لهم معلومات عن مرشح الإخوان المسلمين المنتظر في الدائرة، وهو ما تكرر مع أربعة آخرين في أماكن أخرى في نفس المحافظة، على حد قول الجماعة في رسالتها.
وأكد الإخوان أن تصريحات اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية، الأخيرة ضدهم "غير دستورية"، وتكرس لاستبداد رجال الأمن، الأمر الذي أغرى بعض الضباط إلى تجاوز الاعتداء على المعارضين السياسيين إلي الاعتداء على النيابة العامة، كما حدث حينما اعتدى ضباط من أمن الدولة بمدينة رشيد علي ثلاثة من وكلاء نيابة ذهبوا للتفتيش علي مقر الاحتجاز هناك، مما يؤكد أن غياب محاسبة المتورطين في أعمال عنف وتعذيب المواطنين يمثل خطورة علي مؤسسات الدولة الرسمية وأن إهانة القضاء امتد من عدم احترام أحكامه إلي عدم احترام رجاله.
وانتقدت الجماعة ما وصفته بالسيطرة المطلقة للأمن على الجامعات والتي ظهرت في اعتداءات الضباط القاسية ضد طلاب الإخوان الذين أطلقوا حملة "إصلاحيون"، وطالب الإخوان رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بعدم الانصياع إلي التعليمات الأمنية ضد طلابهم، وان يتعاملوا مع الطلاب باعتبارهم أبناء لهم من حقهم ممارسة أنشطتهم طالما التزموا بالقانون.
وجدد الإخوان استنكارهم لتصريحات الأنبا "بيشوي" الأخيرة، معتبرين أنها تهدد الوحدة الوطنية وتذكي نيران التعصب، لافتين إلى أن هذا التوجه الضار سببه الأساسي ضعف النظام وتخاذله أمام هذه النزعة الطائفية وتنازله طواعية عن صلاحياته الدستورية والقانونية تجاهها - يقول البيان - في نفس الوقت الذي يزداد فيه ظلمه وطغيانه على الحركات الإسلامية المعتدلة والوسطية.
وتطرقت الرسالة الإخوانية أيضا إلى قرار الحكومة المصرية الالتفاف حول الحكم القضائي ببطلان عقد "مدينتي" بإسناد المشروع "بالأمر المباشر" إلي شركة طلعت مصطفي، واعتبرته يعكس إصرارا حكوميا علي عدم احترام أحكام القضاء، كما يعكس مدي الفساد الذي يسيطر علي أجهزة الدولة، مما جعلها أضعف من أن تتخذ قرارا يحمي مصالح الشعب ويعيد له حقوقه المنهوبة والمسلوبة، كما يوضح مدى خطورة ارتباط السلطة الحاكمة برجال الأعمال الذين باتوا يوجهون السياسات الحكومية لما فيه مصلحتهم الخاصة. أزمة كاميليا.. والتحديات
لاحظنا التصريحات الشاذه لبيشوى والتى أتعامل معها فى مقال قادم بعد استكشاف جذورها وتبعاتها وعلاقتها بالازمه الاساسيه وهى سيادة الدستور والقانون بشأن حرية اختيارالعقيده عموما و أزمة كاميليا خصوصا,ولقد دفعتنى المداخلات على مقالى السابق ,التحدى بين البابا والمصريين, لمراجعة المداخلات على مقالات الزملاء والتوصل لان التحدى أكبر بكثيرمما كنت أتصوره بين البابا والمصريين فكثير من المداخلات لاتوافق على وجود كثير من العقلاء من الاقباط والبعض يتصور التحدى بين العقيدتين,الاسلاميه والمسيحيه, فى حد ذاتهما والبعض يرى ان هناك كراهيه اساسا بين الطرفين منذ دخول الاسلام مصر,,,, أخطاء خطيره لابد ان تؤدى لكوارث بالمجتمع المصرى.
-بالرغم من ثبوت البلطجه الطائفيه,مثلا وليس حصرا بشأن كاميليا, بحق رموز الكنيسه وذلك لتحقيق مكاسب عنصريه خارج اطار الدستور فى ظل دوله ضعيفه,,, وبالرغم من ثبوت البلطجه السياسيه الرسميه بحق نظام الحكم الذى يلهث لترتيب عملية نقل السلطه بالتمديد أو التوريث لاستمرار الاحتفاظ بالحكم.,,, الا أننا لابد- للحفاظ على أنفسنا وبلادنا- ان نواجه كل ذلك بالهويه الحضاريه الاسلاميه وبالصحوه الوطنيه المدنيه,, لابد من استيعاب التطرف الطائفى والارهاب السياسى بالاعتدال الفكرى ثم الكفاح السلمى لاستهداف
التغيير للافضل فى اطار:
-نحن كمسلمين نؤمن ,بالتوراه والانجيل, ولقد نزل الاسلام(كعقيده وشريعه)فى منظومه بالغة العبقريه أولا-- العقيده الاسلاميه لم تنسخ العقائد السابقه بل تؤمن بها وتقرها لاتباعها ليتعبدوا بهاوعلى الامه الاسلاميه الحفاظ على حرية اختيار العقيده والحفاظ على دور العباده الخاصه بكل العقائد السماويه ومحاسبة الانسان على اختيار العقيده للمولى سبحانه فقط. ثانيا—الشريعه الاسلاميه نزلت شامله لكل مجالات الحياه لتنسخ الشرائع السابقه,غير الشامله, ليعيش الجميع من ذوى العقائد والثقافات المختلفه تحت مظله من القيم والمبادئ لا تفرق مطلقا بين الجميع على حد سواء فى اطار الدستور المدنى الذى تتوافق عليه الامه ومحاسبة الانسان على الالتزام بالشريعه تكون بالدنيا بموجب الدستور و سيادة القانون –ولذلك لابد من الحفاظ على حرية كاميليا وغيرها بشأن اختيار عقيدتها ولابد من ان يتولى ألقضاء المصرى(وليس الكنيسه ولا أى طرف أخر) أى خلاف ينشأ بين أى أطراف .
-هناك كثير من عقلاء الاقباط بدأت بالفعل اصواتهم تظهر وكلما تعاملنا مع الازمه بالايجابيه والاعتدال ستقوى وتؤثر هذه الاصوات وهو أمر بالغ الاهميه.
-لايوجد بالاساس كراهيه بين الطرفين فلقد دخل الاسلام مصر وحكمها بالمنظومه المذكوره حوالى قرنين من الزمان فى ظل أغلبيه مسيحيه كبيره ثم اعتنق معظم المسيحيين الاسلام وقاموا بأنفسهم بتحويل الاغلبيه تدريجيا للاسلام وما زال هذا الاتجاه يتزايد كما هومعلوم ولم تكن هناك أى فتنه طائفيه بمصر قبل تولى البابا الحالى كرسى الباباويه الارثوذوكسيه كما أنه لا توجد فتنه حاليه مع الكاثوليك ولا الانجيليين بل مع الارثوذوكس فقط.
-الفتنه نشأت من انعدام الحريات العامه والديمقراطيه وتفكيك المجتمع(البلطجه السياسيه) والذى أدى لضياع الهويه الاسلاميه والانتماء العام وبالتالى ضعف الدوله ومن ناحية اخرى استغلال البابا لهذا الضعف بأسوأ ما يمكن(البلطجه الطائفيه)فالاصل هو ماكان فى مصر وهو انتماء المسلمين والمسيحيين على حد سواء لكل مؤسسات الدوله والمجتمع المدنى مثل الاحزاب والجمعيات الاهليه والنقابات والاتحادات فى مناخ الحريه الذى يدفع لتعاون الطرفين الايجابى لتحقيق المصلحه العامه وبغض النظر عن الاختلاف العقائدى فلما ضعفت هذه الانتماءات وانهار التعاون فى المجتمع... لابد ان يشعر المواطن,مسلم أو مسيحى, بالضياع والاحباط ويبحث عن الانتماء ولا يجد الا الانتماء العقائدى, المسلم للمسجد فقط والمسيحى للكنيسه فقط ,أى انتماء وحيد,انتماء كل طرف لعقيدته فقط, انتماء كل طرف لموضوع الاختلاف فقط (الموضوع الذى لا يمكن تحقيق اتفاق بشأنه) ولا يوجد أى انتماء للمواضيع التى يمكن و لابد من الاتفاق بشأنها والتعاون فى اطارها لمصلحة والوطن, انه اذن تحالف البلطجه السياسيه والبلطجه الطائفيه.
- كمصريين,الامل الوحيد لمواجهة هذه البلطجه هو الوعى الفكرى والصحوه المجتمعيه السلميه التى تجبر الدوله والمتطرفين والمتخاذلين والباحثين عن المال الطائفى والطابور الخامس,على الالتزام بالدستور وسيادة القانون ولقد كانت المظاهره الاخيره بالاسكندريه قويه ودقيقه للتركيز على الازمه الاساسيه, المطالبه المستمره بالحريات العامه ولنبدأ بالحصول على الحريه لكاميليا.
عين السلطة.. مكسورة! |
تهتم السلطة الحاكمة في مصر – على مر العصور- بأن تصطنع لنفسها هيبة ومهابة وتبجيلاً وتعظيمًا يصل إلى حد التقديس، حتى ادعى "فرعون موسى " كبرًا واستعلاءًا أنه رب المصريين الأعلى، وزعم فراعنة آخرون صلة لهم بالله بشكل أو بآخر.
ولا تزال السلطة الحاكمة حتى وقتنا هذا تتمسك بكثير من أهداب هذه الصورة النمطية التي فاقت ما هو موجود في بلاد استبدادية أخرى.
وقد نتجت عن ذلك آثار خطيرة؛ منها توحش السلطة التنفيذية في مواجهة باقي السلطات، وصلت حد السيطرة التامة على السلطة التشريعية، والتدخل المستمر في شئون السلطة القضائية، كما تكرست للحاكم في مصر سلطات مطلقة حتى أنه لا يُسئل عما يفعل، ودرجت السلطة التنفيذية على عدم احترام القوانين، حتى تلك التي تضعها بيديها، والاستخفاف بأحكام القضاء، والاستهانة بحقوق الناس والترفع عن الاستجابة للضغوط الشعبية، مهما تعاظمت، لأن ذلك من شأنه – حسب المفهوم السلطوي - المساس بهيبة الدولة.
ويمكن سرد عشرات النماذج لمواقف وسياسات أمضتها السلطة رغم أنها تتعارض مع الإرادة الشعبية؛ مثل الصلح مع الكيان الصهيوني أو تصدير الغاز له، أو استقبال مجرمي الصهاينة في مصر، أو المشاركة في حصار غزة، أو بيع القطاع العام أو رفع أسعار السلع والخدمات..الخ.
ويصل الأمر إلى حد العناد والإصرار غير المفهوم وغير المبرر، والمتعارض مع المصلحة العامة، أو المنافي لمقتضيات العدالة كما في حال رفض الاستجابة لمطالب بعض موظفي الدولة لا لشئ سوى الحفاظ على هيبة السلطة وقراراتها.
لكن هذه الهيبة والمهابة والتعظيم والتبجيل تصبح جميعًا أثرًا بعد عين إذا تعلق الأمر بالممارسات ذات الطابع الديني للمسيحيين!. عندها تكون السلطة مستعدة للتنازل عن كل هيبتها ومهابتها، وسطوتها وجبروتها لتصبح كالحَمَل.. بل هي أكثر وداعة.
حقيقةً .. لا يعرف كثيرون سر ضعف السلطة إزاء تلك الممارسات، وإذا عرفوا بعض جوانب هذا السر فإنهم لا يقتنعون، لأن الأمر جد مستغرب، خارج على كل السياقات المعهودة.
لو كان الأمر يتعلق بحقوق المواطنة؛ فهذه الحقوق لا تخص المسيحيين وحدهم، فالمسلمون أيضًا مواطنون مصريون، وهم الأغلبية الساحقة، لكنها الأغلبية التي أصبحت مضطهدة مسحوقة، تتمنى أن تحصل على جزء من حقوق الأقلية.
ولو تعلق الأمر بالحريات العامة، فهي أيضًا حريات عامة لا تخص المسيحيين وحدهم.
وانظر إلى قرارات الاعتقال وقضايا أمن الدولة، هل ترى فيها اسمًا مسيحيًا؟
ولو تعلق الأمر بحرية العقيدة لتمنى كل مسلم أن ينال القسط ذاته من الحرية التي ينالها المسيحي؛ ويكفي أن تمر على الكنائس لتراها تغمرها الأضواء تعج بالزوار حتى بعد منتصف الليل، فيما تمسي المساجد مهجورة مغلّقة الأبواب بعد دقائق من صلاة العشاء. وبينما لم تكن الكنيسة تعرف سوى قداس الأحد، أصبحت النشاطات مستمرة متواصلة متوالية على مدار الساعة تقريبًا.
ولو تعلق الأمر أيضًا بحرية العقيدة فكيف نفسر هذا التناقض: المناداة بحرية ممارسة العقيدة بأكثر مما تدعو إليه العقيدة ذاتها، وفي المقابل قهر كل من تسول له نفسه الخروج عن العقيدة، وتعصب أعمى يستدعي التجمهر والتظاهر وإطلاق الشائعات، بل وخطف الفتيات والنساء اللاتي أعلن إسلامهن ومحاولة قتل الشباب الذي يعلن إسلامه.. يحدث هذا من أرباب ديانة لا تعرف حد الردة ولم تطبقه.. ديانة من تعاليمها أنه من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر.
حرية العقيدة مكفولة حين يتعلق الأمر بارتداد مسلم أو مسلمة، وهي حالات نادرة على كل حال، لكن لا حس ولا خبر لتلك الحرية حين يتعلق الأمر بإسلام مسيحي أو مسيحية.
سياسات غير متوازنة.. تلعب بالنار من أجل مصالح وقتية، تؤسس لضغائن وأحقاد، ومشاعر اضطهاد، لو انفجرت لما سلم منها مصري واحد.
ما معنى أن تقوم مباحث أمن الدولة بتسليم إمرأة رغبت طواعية في الدخول في الإسلام إلى "مباحث أمن الكنيسة" لتقوّم فكرها الذي اعوج، أو تعيد تأهيلها فكرًيا وروحيًا، حسبما يزعمون، وتحتجزها من أجل ذلك شهورًا أو سنوات؟ بأي حق؟ أين سلطة القانون وهيبة الدولة؟
يمثل تمييز الأقلية ركنًا من أركان السياسة في مصر.. جاء فقراء اليونان والطليان والفرنسيون والمالطيون ومهاجرو الأرمن فشُرعت من أجلهم قوانين الإمتيازات الأجنبية التي جعلت الأجانب يمتعون بحقوق تفوق حقوق المواطنين. وعرفت مصر الامتيازات الخاصة بالأمريكيين التي جعلت حراس السفينة "جلوبال باترويت" يقتلون البمبوطي المصري محمد فؤاد عفيفي في مارس 2008 م ويصيبون اثنين آخرين؛ ثم يرحلون في أمان وسلام، كما عرفت مصر أيضًا الامتيازات الخاصة برأس المال الأجنبي بدعوى تشجيع الاستثمار الأحنبي.
فهل ما يحدث مع المسيحيين جزء من تلك المنظومة الخاصة بالأغراب؟ وهل قرر المسيحيون أن يكونوا أغرابًا في مصر مقابل بضع امتيازات يمكن أن تلغى في أي وقت؟ ألا يدرون أنهم بتميزهم وامتيازاتهم وتمايزهم يبتعدون كل لحظة عن محيط مجتمعهم؟
أم أن الأمر مفروض من قوى لا تملك السلطة معارضتها؟ ولماذا؟ ألآن السلطة تمر بأضعف حالاتها؟ هل تستقوي الأقلية بضعف السلطة، وتحاول أن تستغل اللحظة التاريخية بالحصول على أكبر حجم من المكاسب حتى لو كان على حساب تمزيق النسيج الاجتماعي وخلق حالة من الغضب عند الغالبية يمكن أن تذيب كل ما تحقق من مكاسب في غمضة عين؟.
ثم يأتي الأنبا بيشوي ليصب الزيت على النار مرة وأخرى دون مبالاة.
يفعل ذلك وهو آمن من رد فعل السلطة.. هل نجرؤ السلطة على اعتقاله؟ وإن لم تفعل فلماذا؟
"مين كاسر عين" السلطة؟ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق