الأحد، مايو 02، 2010


فلنقاوم اليأس كما نقاوم الفساد



أخشى ما أخشاه أن يكون نشر وقائع الفساد أو إهدار الكرامة في مصر واستعراض آلام الناس في المصريون أو في غيرها من الصحف المصرية سببا في إحباط الناس ، فهذه أسوأ نتيجة يمكن أن يتصورها الناصحون لهذا الوطن ، أقول ذلك بعد أن لاحظت أن العديد من الرسائل التي تصلني تكشف عن مثل هذه المشاعر ، وخاصة من أهلنا في المهجر ، حيث تتضاعف مشاعر الحنين والخوف والقلق على البلد وناسها ، فالحقيقة التي لا ينبغي أن نغفل عنها أن مصر بخير ، وأن مصر تكبر بالفعل ، وأن مصر لم تخل أبدا من قامات عظيمة ورجال أثبت من الجبال في صمودها ونزاهتها وإخلاصها للوطن ، صحيح أنهم ابتعدوا عن صدارة المشهد ، إما باختيارهم وإما باختيار الفاسدين ، ولكنهم موجودون ، كما أن وعي الأجيال الجديدة وصل إلى مستويات من النضج والتوهج إلى حد يصعب على أحد استغفاله أو الاستخفاف به ، المجتمع ينمو وتيار الإصلاح فيه يزداد اتساعا وقوة وإصرارا ، كما أن مشاكل المجتمع ـ بالمقابل ـ تنمو أيضا ، بالنظر إلى أننا أمام مجتمع ضخم ، والتحديات التي يواجهها ضخمة أيضا ، والمتحرشون به في الداخل والخارج كثيرون ، وما لم نتسلح بإيمان حقيقي وراسخ بقدرتنا على الإصلاح وعلى التغيير ، وإصرار على المضي في هذا الطريق ، فلن ننجح في تحريك شيء ، وبدون شك فإن توالي انكشاف وقائع الفساد وتحويل بعضها ـ اضطرارا ـ إلى القضاء ومن ثم إلى السجون ، والقلق السياسي المتنامي في دوائر السلطة ، كلها تشي بأن حركة الإصلاح ، أيا كانت روافدها ، ناجحة ومؤثرة وإيجابية ومثمرة ، وأن "فجر" الوطن لم يعد بعيدا ، على كل حال ، كانت هذه مقدمة ضرورية لتلك الرسالة التي أتتني من صديق للمصريون من كندا ، يقول فيها :
الأخ الفاضل : السلام عليكم ، ان ما نقرأه في جريدتكم وما نسمعه على الفضائيات يقتلنا هم وحسرة على بلدنا الحبيب ونحن نراه ينزف ويضيع وينجرف الى الهاوية بسرعة فائقة ، اخي الحبيب لابد من ان يكون هناك وقفة وان يعي الشعب مايحدث حوله من فساد وبيع لثروة بلدنا ومستقبل اولادنا والاجيال القادمة وما يجب عليه ان يفعل كي يوقف هذا الفساد ، ان ما سمعته عن بيع رمال واحجار سيناء وعن بيع لشركات القطاع العام وعن بيع الاراضي للاجانب والاسرائيليين من الباطن وبابخس الاثمان لجريمة من اكبر الجرائم البشرية وانهم يبيعون البلد لمحتل قادم بصفة شرعية ولا حياة لمن تنادي في هذا الشعب .
فنرجوا من سعادتكم تنظيم حملة شعبية وتبني افكار جمعية السيد القاضي/ الخضيري وكل الشرفاء الغيوريين على هذا البلد لكي تمنعوا التملك لاي اجنبي أو لاي شركة او ارض او بيت، يجب ان تخرجوا من دائرة الكلام الي دائرة الفعل. فقد طال كلامكم عن الفساد واهله لكننا لم نري اي حلول ولكننا وجدناكم تهاجمون واحد كالبرادعي بدلا من ان تساندوه،نحن بحاجة الى لجنة قانونية يرأسها شخصية مثل الخضيري تشرع قوانين لحماية ممتلكات هذا البلد فهي ليست ملك للرئيس ولا لأولاده ولا للحزب الوطني ولكنها ملك للشعب وعلي المثقفين ان يقوموا بدورهم في توعية الشعب ، .. وشكرا
مهدي إمام ، مواطن مصري مغترب بكندا
انتهت الرسالة وأتصور أن أهم ما فيها هي الدعوة إلى تفعيل جهود الإصلاح وبلورتها من خلال عمل شعبي مؤسسي يطارد الفساد ويحمي الوطن من غيلانه .
الخارجية المصرية تجري اتصالات لمحاسبة المتورطين.. والد الشاب المصري القتيل بلبنان: ابني مصاب بحالة هياج عقلي وعمته تقول إنه "مدمن مخدرات"


أدانت وزارة الخارجية المصرية حادثة مقتل مصري يشتبه في قتل مسن لبناني وزوجته وحفيديهما على يد المئات في قرية لبنانية، بعد أن قاموا بإخراجه بالقوة من سيارة الشرطة حيث انهالوا عليه ضربًا حتى الموت، وقاموا بسحله والتمثيل بجثته وقاموا بتعليقها على عامود كهرباء.

وأعلن السفير حسام زكي المتحدث باسم الخارجية أن الوزير أحمد أبو الغيط كلف السفارة المصرية بيروت إجراء اتصالات عاجلة مع السلطات اللبنانية المعنية لضمان إعمال قواعد القانون وملاحقة المسئولين عن هذه الحادثة، وأشار إلى أن الجانب المصري يتطلع إلى قيام الحكومة اللبنانية باتخاذ الإجراءات اللازمة.

ووقع الحادث يوم الخميس عندما حضر المصري محمد مسلم (38 عامًا) إلى كترمايا (25 كلم جنوب شرق بيروت) لتمثيل الجريمة، حين قام مئات الأشخاص بإخراجه بالقوة من سيارة الشرطة التي اقتادته إلى المكان، كما أظهرت لقطات صورت بالفيديو بثتها محطات التلفزيون المحلية، وبعد تجريده من ملابسه باستثناء سرواله الداخلي وجرابيه، قام الحشد بطعنه وضربه حتى الموت، بحضور رجال الشرطة الذين وقفوا عاجزين.

وكانت السفارة المصرية ببيروت أدانت قتل الشاب المصري، وأبدت الثقة في السلطات اللبنانية لإحقاق العدالة وتطبيق القانون، فيما دعا ميشال سليمان الرئيس اللبناني بملاحقة الأشخاص الذين قتلوا المتهم، وإنزال العقوبات الصارمة بحق المقصرين.

من جانبه، قال والد الشاب القتيل إن ابنه عاش مع عمته وتعرض لحادث بينما كان في الرابعة من عمره، حيث سقط علي رأسه، وتسبب الحادث في تهشم عظام الرأس، حيث تولت علاجه حتى تم شفاؤه‏، ولكن هذا الحادث أثر عليه، حيث "كان يصاب بحالة هياج عقلي،‏ ولكن سرعان ما أن يفيق من هذه الحالة كان يقوم بالاعتذار لكل من تسبب له بأذى‏.‏"

وأضاف الأب أن والدة ابنه، المقيمة في بيروت، استدعته منذ شهرين‏، للسفر إلى لبنان‏، وأرسلت له أخوه إبراهيم، وهو لبناني، إلي القاهرة، وقام بإنهاء جميع الأوراق الخاصة بسفر محمد إلى لبنان "ليعيش حياة كريمة هناك‏.

أما عمة القتيل فقالت ‏إنه "كان لا يقوم بأي أفعال مخلة،‏ ولكنه كان يتعاطى المخدرات"، وأضافت أنه "كان يشتكي إليها دائمًا سوء معاملة زوج أمه، كما قال إنه يعمل مع زوج أخته جزارًا في لبنان، وإنه كان مقبلاً علي مشروع للزواج".

ليست هناك تعليقات:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...