mardi, avril 20, 2010

مصر في انتظار حدث غير عادي
4/20/2010


في لقائه يوم الثلاثاء 16/3 على قناة ''on tv في برنامج 'مانشيت' تكلم الفقيه الدستوري إبراهيم درويش عن ما يحدث في مصر، وسبب الأزمات المتلاحقة في مصر فقال: إن كل هذا سببه ضعف النظام السياسي، إضافة الى الأخطاء الدستورية التي وقع فيها النظام المصري مخالفاً بذلك الدستور المصري، من أبرزها تعيين رئيس الوزراء قائم بأعمال رئيس الجمهورية في حالة غيابه عن البلاد لمرض او لعارض، والثاني طلب الاستفسار الذي أرسله نظيف الى المحكمة الدستورية، بخصوص تعيين المرأة قاضية في مجلس الدولة وقال إن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ليس للمحكمة الدستورية أي سلطة أو إلزام عليه .هكذا كان التشخيص لحالة مصر، على لسان واحد من الذين شاركوا في وضع الدستور المصري، وحقاً قال إن ضعف النظام السياسي في مصر هو الذي أدى الى حالة من الفوضى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، داخل كل شؤون الحياة في مصر، ولست أجد سبباً لذلك إلا طول فترة الرئيس، فالرئيس الذي حكم البلاد منذ مطلع الثمانينات إلى الآن هو هو لم يتغير حتى الآن، تعاقب عليه في كل دول العالم عدة رؤساء في كل بلد حتى دول العالم الثالث، أجريت فيها انتخابات نزيهة نجح فيها مرشح المعارضة. والوضع في مصر متجمد كما هو من استفتاءات باطلة الى انتخابات مزورة، جيل من العجائز يحكم مصر في كل شيء بدءا من الرئيس وحكومته أسالوا عن عمر وزير الدفاع ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشورى وغيرهم من القيادات السياسية في البلاد، ولا يقول قائل إن هناك قيادات شابة مثل محمود محي الدين، ومحمد كمال في لجنة السياسات، وعبد الله كمال في مجلس الشورى وغيرهم قليل فهؤلاء لا يمكن تشبيههم إلا بأنهم صبيان فتوة الحارة في روايات نجيب محفوظ، ولذلك الجميع يعرف إن كل هؤلاء لا يهتمون كثيراً بمستقبل الحرافيش في مصر، والذين هم كل الشعب المصري إلا الطبقة العليا من المجتمع وهم رجال الأعمال والسياسيين، إن مجرد طرح مجموعة الأسماء التي تتحكم في صنع مستقبل هذا البلد لهو يصيب بالغمة وهم كما عرضهم الدكتور ضياء رشوان في مقاله الأخير في جريدة 'الشروق' : الدكتور أحمد نظيف. الدكتور أحمد فتحي سرور. السيد صفوت الشريف. الدكتور زكريا عزمي. الدكتور مفيد شهاب. السيد جمال مبارك .المهندس أحمد عز. الدكتور علي الدين هلال. السيد سعيد الألفي. الدكتور محمد كمال. الدكتور ماجد الشربيني. السيد أحمد منسي عياد. السيد محمد عبدالحليم. السيدة عائشة عبد الهادي. السيد محمد عبدالسلام هيبة الدكتور محمد الحفناوي. الدكتور حسام بدراوي. السيد محمد عبدالمحسن صالح. الدكتور محمد عبداللاه. المستشار محمد الدكروري. الدكتور يوسف بطرس غالي. الدكتور محمود محي الدين. السيد أنس الفقي. المهندس رشيد محمد رشيد. الدكتورة نادية مكرم عبيد. الدكتور محمد رجب. الدكتور إبراهيم كامل. الدكتورة يمن الحماقي. الدكتور نبيه العلقامي. الدكتور رابح رتيب بسطا. الدكتور محمد أبو زيد. الدكتور يوسف والي. السيد كمال الشاذلي. الدكتورة أمال عثمان. الدكتور أحمد الطيب. الدكتورة زينب رضوان. الدكتور ثروت باسيلي. الدكتورة فرخندة حسن.لن اتخيل ولن يتخيل المواطن كم عمر بعض هؤلاء .
و كان من الممكن أن يكون هذا غير ذي أهمية لو كان الرئيس يتمتع بعمر أقل وصحة جيدة، ولكن الثابت والصحيح إن الرئيس منذ عام 2004 وهو لا يتمتع بصحة جيدة أو على الأقل إن حالته الصحية لا تسمح له بقيادة بلد محوري مثل مصر، ولم يكن هناك دليل على ذلك أكثر من إن الرئيس لم يكن يقوم بأكثر من عمل واحد أو اثنين وهذا حسب التصريحات الرسمية، وكان التلفزيون الرسمي يتعمد يومياً والى الآن إذاعة أخبار للقاءات قام بها الرئيس أو زيارات الى مناطق معينة لا تستغرق نصف الساعة ويعلن عنها بشكل يوحي أنها استغرقت يوماً كاملاً، كل هذا لكي يوحي للمشاهد أن الرئيس مازال في كامل صحته، والعجيب إن هذا ضد السنة البشرية في الكون، وليس بمستغرب تماماً أن يمرض الرئيس أو يتعب فهذه هي سمات البشر ولكن الغريب أن يستمر رئيسا، فلا أجد أي سبب لأن يعتزل الرئيس الحياة السياسية ويقضي باقي عمره في مكان هادئ ويكتب مذكراته، ويعطينا نحن الأجيال الجديدة الخبرة والحكمة في إدارة شؤون البلاد، ويخرج معه كل هذا الجيل الذي جعل من مصر جمهورية من جمهوريات الموز، هذا الجيل الذي أهان الشعب المصري، وجعل من مصر قلعة للاستبداد السياسي في كل شيء سواء في التشريعات الفاسدة التي كانت تتم داخل المطبخ المصلحجي للحزب الوطني ويتم الموافقة عليها حتى لو تعارضت مع مصلحة البلاد . الى كل القرارات الاقتصادية الفاشلة، وخاصة الجزء الخاص ببيع ونهب القطاع العام الى كل القرارات السياسية التي صفقت وطبلت لها الزمرة الموالية للنظام، ورفض جزء صغير من الشعب لا يتعدى الثمانين مليون مصري باستثناء الطبقة المنتفعة من الحكم.
لن أطول في شرح حالة البلاد في الحقبة الأخيرة من حكم آل مبارك فالجميع يعرف الى أي مدى وصلت مصر في الربع الأخير من القرن العشرين وفي بداية الألفية، لا يستطيع أحد أن ينكر الى أي مدى وصلت الأمور في مصر، وكل هذا لغياب الرئيس عن الحكم منذ عدة سنوات والحكم أصبح في يد حفنة من لجنة السياسيات بزعامة مبارك الابن، لا تخجل من فعل أي شيء يصب في النهاية في مصلحة الأغنياء، وأصبحت العملية السياسية تدار بعقلية مجموعة من المماليك لا يتورعون عن فعل أي شيء لكي يستمر هذا النظام في الحكم من أجل مصالح شخصية، ودفعت البلاد ثمن كل هذا من تراجع في شتى مناحي الحياة . لقد كانت اللقطات المصورة التي بثها التليفزيون المصري للرئيس مبارك من مستشفى هايدلبرغ الجامعي في ألمانيا حالة من التأكيد بأن مصر مقبلة في الأيام على أحداث غير عادية في تاريخها، ومن يرى صورة الرئيس داخل المستشفى الذي يضم أكبر مركز للأبحاث السرطانية في ألمانيا بل وقد يكون في العالم، إضافة الى اللقطات القصيرة جداً يوم عودته الى مصر في المطار، يدرك تماماً إننا على موعد مع القدر قريباً، وهذا من علم الغيب وهو بيد الله وحده ولا شماتة فيه فالكل مغادر، ولكن السؤال المطروح هو ماذا بعد؟ حتى بعد أن عاد الرئيس، فكيف لمثل هذا الرجل الذي رأيناه جميعاً أن يقود بلداً مثل مصر في مثل هذه الظروف التي تمر بها البلاد في الداخل والخارج، إن ما سوف يحدث لو عاد الرئيس لمهام شؤون البلاد لهو انتحار سياسي تدخله مصر مرغمة بقوة الجهات الأمنية التي لا أشك إنها الآن لا تغادر مواقعها في انتظار الأيام القادمة وانتظار ما تسفر عنه الأحداث. إن مصر حبلى بأحداث لا يعلم مداها الا الله وأنا لا أريد أن اشرح في الوضع أكثر من ذلك، فالجميع يترقب، والكل ينتظر والبلاد مقبلة على منعطف خطير.

Aucun commentaire:

الخطايا العشر للزند… ملك الفشرر بعد ثلاثة عشر عامًا… مات الظالم وبقيت المظالم بقلم: سالم إسماعيل القطامي نفق أحمد الزند. لا شماتة في موت الأبرياء والرحماء، ولا احتفال برحيل إنسان محترم؛ لكن الموت أيضًا ليس ممحاة للتاريخ، ولا كفنًا تُدفن تحته المواقف.قبل ثلاثة عشر عامًا كتبت «الخطايا العشر للزند… ملك الفِشَر». واليوم، بعد رحيله، أعود إلى المقال لا لمحاكمة ميت، بل لاستعادة مقولات ومواقف ومرحلة كان الزند أحد أبرز وجوهها. كان قاضيًا، ثم رئيسًا لنادي القضاة، لكنه خرج من المنصة إلى قلب المعركة السياسية، حتى أصبح الميكروفون عنده أحيانًا أشد حضورًا من منصة القضاء.دافع بضراوة عن عودة عبد المجيد محمود، وحوّل معركة النائب العام إلى ملحمة من ملاحم «القضاء الشامخ»، ثم أيد نادي القضاة برئاسته القوات المسلحة وبيانها في يوليو 2013.وهنا كان السؤال:متى ينتهي استقلال القضاء وتبدأ السياسة؟كان الزند مولعًا بالكلمات الكبيرة:القضاء الشامخ… الشرعية… الصمود… المؤامرة…كل معركة ملحمة، وكل خصم عدو، وكل انتصار فتح تاريخي!حتى بدا أحيانًا أن مصر كلها تحولت إلى قاعة محكمة، وأن المستشار الزند هو المدعي العام والمحامي والمؤرخ والمعلّق في آن واحد.ومن هنا جاء لقبي القديم:ملك الفِشَر.ثم جاءت المفارقة الكبرى:الرجل الذي جعل من استقلال القضاء رايةً في معاركه أصبح وزيرًا للعدل. أمس رئيس نادي القضاة… واليوم وزير في السلطة التنفيذية! ليست المفارقة وحدها إدانة، لكنها بالتأكيد صفحة تستحق أن يقرأها المؤرخ. وكانت مشكلة الزند، في رأيي، أن لغة المعركة كانت أحيانًا أكبر من المعركة نفسها. المؤامرة أكبر.والخصوم أخطر.والصمود أسطوري.والانتصار تاريخي.والخطاب لا يعرف كثيرًا من المنطقة الرمادية:إما حق أو باطل؛إما شرعية أو خيانة؛إما قضاء شامخ أو عدوان على القضاء.لكن السياسة ليست محكمة من قاعة واحدة، والخصومة لا تجعل كل مخالف لصًا، ولا كل معارض بلطجيًا، ولا كل ناقد للقاضي عدوًا للقضاء.واليوم سقط الميكروفون.وانتهت المؤتمرات.وانطفأت الكاميرات.ورحل صاحب البيانات.لكن بقيت المواقف.مات أحمد الزند، لكن ملف أحمد الزند لم يمت.مات الرجل، وبقيت الخطب. مات رئيس النادي، وبقيت بيانات النادي.مات الوزير، وبقيت مرحلة كاملة تنتظر قراءة التاريخ. أما «قاضي النار والعار» و**«ملك الفِشَر»** فهما من قاموس هجائي كتبته في زمن المعركة، لا أحكامًا قضائية. واليوم، بعد ثلاثة عشر عامًا، أعيدهما إلى الواجهة لأنني لا أريد للموت أن يتحول إلى ممحاة للذاكرة. مات الزند… وبقيت الفِشَر. وبقي السؤال.بقي التاريخ. سالم إسماعيل القطامي

 الخطايا العشر للزند… ملك الفشرر بعد ثلاثة عشر عامًا… مات الظالم وبقيت المظالم بقلم: سالم إسماعيل القطامي نفق أحمد الزند. لا شماتة في موت ال...