الأربعاء، سبتمبر 16، 2009

"شبيحة" المنظمات الحقوقية "الجليطة" و"البربرية" و"التشبيح" والسلوكيات الهمجية والحيوانية

حتى الآن لا أعرف سببا منطقيا يجعل صحف نجيب ساويرس في مصر، وعددا من مواقع أقباط المهجر، ودكاكين حقوق إنسان، ينظمون حملة "عاتية" على السلطات العامة لتصديها للمجاهرين بالإفطار في نهار رمضان؟!
صحف ساويروس .. وصفت محافظة أسوان التي بدأت فيها عملية التصدي الرسمي للمجاهرين بالإفطار.. بـ"إمارة طالبان"! .. الحملة استهدفت "إرهاب" المحافظ، وتخويف من يستن بسنته من أقرانه المحافظين الآخرين.
وليس بوسع منصف إلا أن يتساءل: ما الذي "زعل" متطرفي الأقباط وصحف ساويرس و"نصابين" حقوق الإنسان، من أن تتصدى الدولة لمن يجاهر بالافطار ويجرح مشاعر الملايين ويستخف بها على هذا النحو الذي لا يخلو من بجاحة وقلة أدب وقلة دم؟!
لا أدري هل يدافعون على "الجلافة" و"الجليطة" و"قلة الأدب".. أم عن ماذا بالضبط؟!.. لم يغضبون إذا انتقد أحد وبصراحة الانجيل أو التلثيث أو الكتاب المقدس.. ويصطفون معا: متطرفو الاقباط وغلاة العلمانيين وأصحاب "محال" حقوق الإنسان ضد هذا الصنيع ويصفونه بالاستفزاز والتطرف والعدوانية.. فيما لا يرون في المجاهرة بالإفطار في نهار رمضان وفي الشارع "تحديا" لمشاعر الملايين وتعديا على دينهم ومشاعرهم واستهزاءا لمعتقدهم ونسكهم؟!
لا ندري ماذا كان يضير متطرفي القبط، إذا سكتوا أو قالوا ـ مثلا ـ نحن ضد استفزاز المسلمين في شهر رمضان، ولا نوافق على من يجاهر بالفطر في نهار الشهر الكريم حتى من باب "اللياقة" و"الذوق" و"الاتيكيت" الذي ما انفكوا يعايرون قلة معرفة "البدو" من المسلمين المصريين المحتلين البلد بتقاليده "الحضارية"؟!
لأول مرة نعرف أن "الجليطة" و"البربرية" و"التشبيح" والسلوكيات الهمجية والحيوانية "حرية شخصية" ينبغي أن تتساهل معها السلطات العامة، وإلا تعرضت للإرهاب القبطي المهجري وابتزاز بلطجية "شوادر" حقوق الإنسان؟!
المفارقة المدهشة هنا ان تضطر وزارة الداخلية أن تدافع عن نفسها أمام هذه البلطجة الفجة من "المجرمين" والخارجين على القانون والذوق العام وقليلي الحياء والأدب! ويدلي مساعد وزير الداخلية للإعلام بتصريحات صحفية انتقد فيها "شبيحة" المنظمات الحقوقية قائلا :" "عليهم أن يتعلموا الحياء.. زمان كان المجتمع المصرى عنده حياء.. أرجو أن يعودوا إليه"، مضيفا: "أطالبهم بقراءة القانون جيدا قبل أن يهاجموا وزارة الداخلية".
نائب رئيس محكمة النقض المستشار أحمد مكي قال لصحيفة خاصة :" إن قانون العقوبات يجرم الجهر بالإفطار فى نهار رمضان، ويعاقب عليه حسب الأذى المترتب وحسب رؤية وتقدير المحكمة، ومن حق الشرطة أن تحرر محضرا ضد من يفعل ذلك وتتم إحالته إلى النيابة وتحقق معه وإذا لم تجد له عذرا فى ذلك تتم إحالته إلى محكمة الجنايات بتهمة الجهر بالفطر فى نهار رمضان كجنحة يعاقب عليها القانون".
فإذا لم يكن عند مثل هؤلاء شوية دم أوحياء أو شعور وأحاسيس مثل بقية البني آدميين.. فعلى الأقل عليهم أن يحترموا القانون.. ألم يصدعوا أدمغتنا بالكلام والثرثرة عن دولة القانون والدولة المدنية التي تجعل من احترام القانون عنوانا للتحضر؟أكد الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة على دستورية الملاحقة الأمنية للمجاهرين بالإفطار في نهار رمضان، معتبرا أن الإجراءات التي اتخذت بحق عدد من المُفطرين تندرج في إطار منع الإخلال بالنظام العام والأمن العام والآداب العامة، والتي تعد من أولويات عمل جهاز الشرطة.
وأبدى استياءه من الهجوم على حملة القبض على المجاهرين بالإفطار بزعم أن ذلك يتنافى مع الحرية الشخصية، وتساءل مستنكرا: هل إذا رأينا شخص يسير في الطريق العام متجردا من ملابسه هل نقول أن ذلك حرية شخصيه ولا علاقة للشرطة بهذا؟!.. فالمفطر لعذر أو حتى غير المسلم يجب أن لا يجاهر بإفطاره في الأماكن العامة، حتى لا يؤذي مشاعر الصائمين، ويمكن له فعل ذلك بعيدا عن الأعين مراعاة لذلك.
وكان حقوقيون شنوا حملة هجوم ضارية على الشرطة لقيامها بملاحقة المفطرين في نهار رمضان، واصفين تلك الحملة بأنها غير قانونية واعتبروا أن ما تفعله الداخلية يأتي في إطار "مزايدة من الحكومة على الدولة الدينية"، كما اعتبروه دليلاً على التشدد الديني الذي أصاب بعض رجال الشرطة.
وأضاف البنا في تصريح لـ "المصريون": أنا لست مع الانتقادات وحملات الهجوم التي شنتها الصحف ضد الشرطة بسبب الإجراءات التي اتخذتها، لأن هذا واجبها واختصاصها بنص القانون، مشددا على ضرورة اتخاذ مثل هذه الإجراءات لمنع الإخلال بالنظام العام، وأنه يمكن توجيه اتهامات للمجاهرين بالإفطار، حيث أن من يفعل ذلك يخالف الآداب العامة ولا يحترم الشعور العام.
وتابع: لكن في الحقيقة الشرطة تفعل غير ذلك، حيث تقوم بإجراءات بسيطة تنتهي بالإفراج عنهم على الفور دون توجيه أي تهمة ضدهم، وأنا أتذكر أن بعض أستاذة القانون المسيحيين كانوا يتحدث معنا في الكلية ولا يدخنون السيجارة ولا حتى يشربون فنجان الشاي أو القهوة كعادتهم داخل الكلية أو الحرم الجامعي احتراما لمشاعرنا.
وشاطرته الرأي الدكتورة فوزية عبد الستار أستاذة القانون الدستوري والرئيس الأسبق للجنة التشريعية في مجلس الشعب، مؤكدة أنه لا تعارض بين الحرية الشخصية والحياة الخاصة للمواطنين وبين هذا الإجراء من جانب الشرطة، مشيرة إلى أن الذي يريد أن يفطر فليفطر، لكن عليه ألا يجاهر بالإفطار.
وأوضحت في ردها على مزاعم الحقوقيين، أن هذه الإجراءات من جانب رجال الشرطة لا تتعارض مع حرمة الحياة الخاصة التي تكفلها المادة 45 من الدستور والتي تنص على أن حياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون، لأن المُفطر لا يستتر بفعلته في مكان خاص، كأن يكون في منزله، بل يجاهر بالإفطار في الطريق العام.
كما حظيت الحملة ضد المجاهرين بالإفطار بتأييد علماء الدين، مؤكدين أنه لا يجوز للمسلم الإفطار في شهر الصيام بدون عذر، وأن ذلك يعد من الكبائر، مطالبين بفرض عقوبة على الذين يجاهرون بإفطارهم في الأماكن العامة.
وقال الدكتور عبد المعطى بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية إن المجاهر بالإفطار في نهار رمضان يسيء لمشاعر الصائمين لأن الصائم يكون جائعا ومتعطشا لشرب الماء، وعندما يرى غيره يفعل ذلك فإن ذلك يستفز مشاعره بطبيعة الحال، لذا يجب احترام الآداب العامة والشعور العام وحرمة الشريعة وحرمة التكليف العبادي.
وحول ادعاءات الحقوقيين بأن ذلك يتنافى مع الحرية الشخصية، قال: أنت حر ما لم تضر، حيث يقول الله تعالى "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما"، وقال رسول الله صلى الله علية وسلم " كل أمتي معافا إلا المجاهرين"، فهذا الفعل إنما يندرج تحت باب المجاهرة بالمعصية.
وتساءل: لماذا كل هذه الضجة بسبب تلك الإجراءات فذلك تشريع معروف منذ الدولة العثمانية وعبر تاريخ الحكومات، فقد كان يجازى كل من يجاهر بالإفطار، بل ويعاقب والعقاب ليس على الإفطار، بل على المجاهرة وإيذاء مشاعر الناس، أما من يقولون إن اتخاذ مثل هذا الأجراء فيه انتهاك لحرية الأخوة المسيحيين فردى عليهم: أنني لم أر احتراما لمشاعر المسلم في نهار رمضان أكثر من احترام الأخوة المسيحيين لهم.

ليست هناك تعليقات:

نقل الجثمان إلى القاهرة

  حالة من الغموض تحيط بوفاة طبيب مصري في الإمارات، يدعى ضياء العوضي واشتهر برفض العلاج بالأدوية. وقالت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، إنها...