الأربعاء، سبتمبر 16، 2009

طرد سبعين مليون مصري من مصر أو إجبارهم على التنصير

هناك معضلة في المسألة القبطية في مصر ، وهي وجود الانفتاح الطبيعي في الحياة العامة على المجتمع مقابل الانغلاق الشديد عن المجتمع في الحياة الدينية ، وهو ما يولد الكثير من الشكوك وردود الأفعال السلبية من قبل المسلمين تجاه الكنيسة المصرية تحديدا ، ولم يعد خافيا الاتهامات المتوالية بأن الكثير من الكنائس تحولت إلى مستودعات للسلاح وأن هناك تدريبات على السلاح تتم في بعض الأديرة ، وعلى المستوى الشخصي لا أميل إلى تصديق هذه الهواجس ، لاعتبارات عديدة لا مجال لذكرها ، ولكني لا أتحدث هنا عن انطباعات شخصية بقدر ما نرصد حالة وطن ينبغي أن نحميه من مثيرات الفتن خاصة وأن هذه قناعة ملايين المصريين الآن ، وطالما أن الأمر في ذلك ميسور وممكن معالجته ، هناك أيضا اتهامات متوالية بخطف فتيات وسيدات قبطيات أعلن عن تحولهن إلى الإسلام واعتقالهن داخل بعض الأديرة البعيدة أو القريبة ، ولعل واقعة السيدة وفاء قسطنطين من أشهر تلك القضايا التي شغلت الرأي العام وما زالت ، بل إن هناك اتهامات خطيرة بأنها قتلت داخل أحد الأديرة من جراء التعذيب أو الإهمال الطبي المتعمد بعد إصرارها على التمسك بإسلامها ، وهناك شخصيات ورموز مرموقة في المجتمع أطلقت هذه الاتهامات على مسؤوليتها الكاملة ، وحدث تهديدات متبادلة باللجوء إلى النيابة العامة ، ومع ذلك لم يتحرك أحد ، وأعلنت الكنيسة أن وفاء ستظهر في برامج تليفزيونية للرد على الشائعات ، ثم تراجعت التصريحات وقالوا أنها لن تظهر مما عزز الشكوك بأنها قد تكون قتلت أو ماتت بالفعل ، وحتى الآن لا أحد يعرف شيئا عن مصير هذه المواطنة المصرية ، أيضا هناك اتهامات بوجود خلايا دينية تابعة للكنيسة يقودها بعض القساوسة المتشددين لغواية الفتيات وطالبات الجامعة تحديدا واختطافهن إلى أماكن مجهولة ، وأن هناك خلية نشطة في جامعة حلوان كشفت عنها فتاة مسلمة تم تنصيرها عبر هذه الشبكة ثم عادت إلى إسلامها وتحدثت كثيرا عن عالم من الأسرار يتم في الخفاء في كنائس وبيوت سرية ومزارع على الطرق الصحراوية ، وكل هذه المعلومات المتداولة والتي لم تعد سرا من شأنها أن تثير القلق والتوتر والشكوك تجاه الحالة الدينية القبطية وما يجري في الكنائس ، فلماذا لا تكون هناك مبادرات من القيادات الدينية القبطية بالانفتاح على المجتمع والكشف عن أي أسرار مفترضة وفتح أبواب الكنائس والأديرة أمام أي زائر في أي وقت بدون أي حساسيات أو ألغاز أو أسرار ، ودعوة مؤسسات المجتمع المدني إلى التحقق من هذه الاتهامات وفتح أبواب الكنائس أمام زيارات الجمعيات الأهلية وإنهاء حال الغموض والانغلاق التي تسيطر على الحياة الدينية القبطية ، لماذا لا تتم دعوة الأجهزة الرسمية في الدولة إلى التحقيق في الاتهامات الخطيرة التي تتعلق بقضية الفتيات أو السيدات المختطفات داخل الكنائس ، أو اللواتي تم تسليمهن إلى الكنيسة ثم اختفين ، وأن تعلن نتائج التحقيقات بكل شفافية على المجتمع ، لماذا لا يعلن عن مصير وفاء قسطنطين مثلا ويتم عقد لقاءات معها من قبل شخصيات دينية وعلمية وحقوقية محلية ودولية لقطع الشائعات وإثبات براءة الكنيسة المصرية من تلك الاتهامات ، لماذا لا يكون هناك موقف واضح من الكنيسة المصرية تجاه شخصيات دينية شديدة البذاءة في حديثها عن دين الإسلام ، وتجاه قيادات قبطية في المهجر دأبت على سباب الإسلام مباشرة والمسلمين والتحريض على احتلال مصر إن أمكن وطرد سبعين مليون مصري من مصر أو إجبارهم على التنصير مثلا ، صحيح أنها دعاوى فلكلورية وسخيفة ، لكن مستوى البذاءة عندما يصل إلى هذه الحدود ينبغي أن تتنزه عنه الكنيسة الوطنية وأن تعلن البراءة الواضحة من هذه الشخصيات أو الجمعيات وأصحابها بدلا من أن يتم ترك الباب مواربا دون التصدي بحزم لهؤلاء المخربين ، وهو ما يجعل هناك شكوكا بتواطؤ شخصيات كنسية رفيعة مع هذه الجمعيات الإجرامية في الخارج وأنها تستخدمها كأوراق لعب مع السلطة وأجهزتها ، أمور كثيرة تحتاج إلى مبادرات شجاعة وتتسم بالشفافية من قبل الكنيسة المصرية لإزالة الشكوك والتوترات تجاه الحالة الدينية القبطية .

ليست هناك تعليقات:

نقل الجثمان إلى القاهرة

  حالة من الغموض تحيط بوفاة طبيب مصري في الإمارات، يدعى ضياء العوضي واشتهر برفض العلاج بالأدوية. وقالت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، إنها...