الجمعة، سبتمبر 18، 2009

إيناس الدغيدي من قرية محلة زياد بالغربية،بنت أزهري،متنصرة ومطلقة وتعيش بلندن،مع صديق،خارج علاقة زواج شرعي !سالم القطامي

دروس إيناس الدغيدي في الفن والحب والجنس 'الجريئة': أزمة مخرجة باحثة عن الحرية!
كمال القاضي
18/09/2009


القاهرة ـ 'القدس العربي' اذا كانت السينما قد أفسحت المجال للمخرجة إيناس الدغيدي لتدخل دائرة الشخصيات العامة باعتبارها واحدة من المشاهير واصحاب القضايا الساخنة فإن الفضائيات منحتها أضعاف المساحة السينمائية لتبدي رأيها فيما تعرفه وما لا تعرفه بكل شجاعة وجرأة دون ان تحسب لردود الأفعال حسابا معتقدة ان سقف الحرية إرتفع خصيصا ليظلها بظله فتفعل ما تشاء تحت زعم الابداع والديمقراطية وبقية 'اللستة' من الدعاوى الغربية التي تولي المخرجة وجهها نحو قبلتها بغير ان تأخذ حذرها الكافي من ان السحر يمكن ان ينقلب على الساحر فلا تنفعها الحماية الغربية اذا ما صنفها الجمهور ضمن الخارجات على قانون اللياقة والآداب في الحوار وعزف عن مشاهدة أفلامها ومتابعة برامجها التي تتعمد فيها اثارة الاستفزاز بطرح كل ما هو غريب وشائك، لاسيما ما يتعلق بالجنس وحرية الجسد في محاولة لتغيير المفهوم القيمي لدى المجتمعات الشرقية المحافظة بطبيعتها، ذلك ان ايناس تعتبر القيمة الاخلاقية في حد ذاتها نوعا من التخلف فتمعن في تسفيهها وردها الى الافكار الرجعية وهو بالفعل ما ضبطت متلبسة فيه في اكثر من فيلم سواء 'مذكرات مراهقة' أو 'دانتيلا' أو 'ما تيجي نرقص' أو 'الباحثات عن الحرية' حتى برنامجها الرمضاني إختارت له اسم 'الجريئة' ليكون ماركة مسجلة باسمها لم يسبقها أحد فيما يتضمنه ويحتويه 'فالجريئة' هو العنوان الأكثر دلالة وملائمة لما تستهدفه من موضوعات تأتي علاقة الرجل بالمرأة دائما على رأسها اذ لا اعتبار في ذهنها لشيء اخر غير الاجزاء السفلية لدى الطرفين، فلا الإبداع العقلي مهما ولا الدور الاجتماعي مهما ولا كل القضايا السياسية الخارجة عن اطار الجدل الغريزي مهمة ايضا، في فيلم 'مذكرات مراهقة' ركزت المخرجة 'الجريئة' على العلاقة الجنسية الجسدية بين البطلة هند صبري والبطل أحمد عز وصاغت منها دراما طويلة ( التيلة ) استمرت ساعتان أخرجت خلالهما كل ما تعانيه من كبت وتتصور انه تنفيسا يفك أزمتها ويهدأ من روعها الذي لا يسكن ابدا ولا يتزن، وقد قوبل الفيلم المذكور برفض على المستويين الجماهيري والنقدي ولكن ايناس استمرت في التبشير بحياة جديدة تتكسر فيها كل التابوهات ويطلق الانسان لغرائزه العنان فيسلك سلوك الحيوانات ويمارس الجنس على قارعة الطريق، وقبل ان تنتهي ضجة الفيلم المثير أتحفتنا بفيلم أكثر اثارة وتعددت الرؤى والاطروحات وانصبت كلها في خانة الاعتراف والاباحية ففي فيلم 'الباحثات عن الحرية' تجعل من قضية الهجرة غير الشرعية والاغتراب في مدينة الجن والملائكة غطاء لمغامرات بطلاتها مع رجال المال والاعمال في ابراز معنى المقايضة على الفلوس بالجسد ليتسنى لهن البقاء بشكل شرعي في باريس تحت مظلة القادرين واصحاب النفوذ، اي ان الهاجس الحسي ظل هو المسيطر على العقل المشكل للأحداث وحجر الزاوية في كل كبيرة وصغيرة من جزيئات العمل الدرامي الكبير الذي مثل مصر في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي في واحدة من دوراته وخرج من مارثون الجوائز كأنه لم يكن، علما بأن لجنة التحكيم كانت خليطا من ثقافات مختلفة ولم يكن بينها عناصر رجعية يمكن ان نرجع اليها أسباب عدم الفوز، بيد ان السبب الرئيسي والوحيد ان اللجنة لم تر في الفيلم سوى مشاهد ( استربتيز ) تتخلى فيها البطلات عن ملابسهن الداخلية بمنتهى السهولة ويطرحن انفسهن على فراش المتعة طوعا بغير إرغام، ومن ثم تنتفي المبررات الدرامية ولا يصبح هناك ما يستحق الإلتفات او المداولة لإثبات التميز الفني.
لم يكن الدرس كافيا على ما يبدو للمخرجة التي تصف نفسها بالمتمردة والجريئة وغير ذلك من صفات البطولة والجسارة فقد قدمت فكرة أكثر حداثة في فيلم آخر بدأت غرابته من عنوانه وهو 'ما تيجي نرقص'، ذلك انها حاولت ابهارنا بفلسفة الرقص الذي فيه الحل لكل مشاكلنا فنحن نستعيض به في مواجهة الكبت الجنسي لنخفف وطأة الاحتياج الإنساني الطبيعي ونستخدمه ايضا للتخلص من التوترات العصبية الناتجة عن البطالة والفقر وفساد الذوق العام والجهل واستبداد الانظمة، فالرقص يمكن ان يكون روشتة لعلاج كل الأمراض في طب المخرجة ايناس الدغيدي صاحبة نظرية .. إرقص أكثر تعيش أكثر حسبما يفهم من سياق فيلمها القاموس!
هكذا دواليك تنتقل بنا الفنانة المتحررة من معنى الى معنى ومن فيلم الى فيلم الى ان تصل لمحطة البرامج فنشاهد لها برنامجا ثريا من حيث الضيوف والأفكار والمحاور فهي على قدر جرأتها لا تخلو من ذكاء فقد إستضافت نجوما كبارا في الفن والاعلام وطرحت عليهم ما فاضت به قريحتها وحاك في صدرها فأعطت الفرصة لمن يريد ان يتحدث في المسكوت عنه فإلهام شاهين صرحت بأنها على استعداد لإقامة علاقة عاطفية كاملة مع من تحبه وابدت تبرمها من ثقافة النميمة والقيل والقال وحرب النجوم المستعرة في الوسط الفني وفي نهاية الحوار اعترفت بعدم سعادتها وخوفها من ان تنتهي نهاية سعاد حسني لا قدر الله .. هذه كانت إلهام شاهين . أما هالة صدقي فلم تنجح المحاورة في جرها الى منطقتها المحرمة فأهم ما قالته عن الحرية الشخصية والحياة الزوجية وعلاقتها بالاصدقاء انها تكرس حياتها لزوجها وفنها ولا تلقى بالا لما خسرته من صداقات بنيت على المصالح، غير انها تحدثت عن قضية حصولها على الجنسية الأمريكية مؤكدة انتمائها الكامل لمصر وطنها الأول وموطنها الأصلي، حلقة هالة مرت مرور الكرام فلم تحدث اي صدى من اي نوع .. اللقاء الذي كان أكثر سخونة حتى اليوم الثاني عشر من البرنامج تم مع الفنانة زينة، فقد استغلت ايناس عدم خبرتها وزجت بها في مناطق وعرة فلم تستنكف ان تسألها عن موقع الرجل في حياتها ومفهومها للعلاقة الجنسية وانعكاس ذلك على أدوارها السينمائية مكررة عليها بإلحاح الأسئلة المحرجة بصيغ مختلفة، حتى ان كلمة 'السكس' وردت في الحوار أكثر من مرة لدرجة أشعرتنا بالخجل وبالطبع أثرت على إيقاع الحلقة وحالة الضيفة التي أصرت على رفضها إستباحة جسدها ومشاعرها الخاصة في اي عمل فني مهما كان .. نأتي الى حوار مفيد فوزي الذي إتسم بالتناغم لكون الصحافي المحاور يرحب بهذا النوع من المواجهة، فقد جاء الكلام مستساغا لا يشوبه سوى حدة مفيد في رده على الأسئلة المتعلقة بالمقارنات بينه وبين نجوم الفضائيات من الكتاب والصحافيين، اذ إدعى ان ما يظهر على الشاشة من برامج وشخصيات هو مجرد استنساخ منه هو شخصيا، اي ان الكل يتقمص شخصيته ويحاول الاقتراب من اسلوبه في الحديث والمحاورة والصدام أحيانا .. يكاد الفنان خالد أبو النجا ان يكون الضيف الوحيد الذي استنكر إصرار ايناس الدغيدي على الكلام في 'الجنس' بهذه الكيفية وتلك الكثافة حتى انها لم تجد جوابا شافيا غير قولها 'أنا عايزة كدة'!
النماذج التي أوردناه من حلقات المخرجة التي تحولت كغيرها الى إعلامية ليس الا عينة من احاديث مطولة فاقت حدود الجرأة وتجاوزت قوانين العمل الاعلامي وضربت عرض الحائط بميثاق الشرف الاعلامي لو انه ما زال موجوداإيناس الدغيدي من قرية محلة زياد بالغربية،بنت أزهري،متنصرة ومطلقة وتعيش بلندن،مع صديق،خارج علاقة زواج شرعي !سالم القطامي

ليست هناك تعليقات:

طاقم التحكيم الذي سيدير المباراة المرتقبة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، مساء الثلاثاء

  أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) طاقم التحكيم الذي سيدير المباراة المرتقبة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، مساء الثلاثاء، في ذ...