دروس إيناس الدغيدي في الفن والحب والجنس 'الجريئة': أزمة مخرجة باحثة عن الحرية!
كمال القاضي
كمال القاضي
18/09/2009
لم يكن الدرس كافيا على ما يبدو للمخرجة التي تصف نفسها بالمتمردة والجريئة وغير ذلك من صفات البطولة والجسارة فقد قدمت فكرة أكثر حداثة في فيلم آخر بدأت غرابته من عنوانه وهو 'ما تيجي نرقص'، ذلك انها حاولت ابهارنا بفلسفة الرقص الذي فيه الحل لكل مشاكلنا فنحن نستعيض به في مواجهة الكبت الجنسي لنخفف وطأة الاحتياج الإنساني الطبيعي ونستخدمه ايضا للتخلص من التوترات العصبية الناتجة عن البطالة والفقر وفساد الذوق العام والجهل واستبداد الانظمة، فالرقص يمكن ان يكون روشتة لعلاج كل الأمراض في طب المخرجة ايناس الدغيدي صاحبة نظرية .. إرقص أكثر تعيش أكثر حسبما يفهم من سياق فيلمها القاموس!
هكذا دواليك تنتقل بنا الفنانة المتحررة من معنى الى معنى ومن فيلم الى فيلم الى ان تصل لمحطة البرامج فنشاهد لها برنامجا ثريا من حيث الضيوف والأفكار والمحاور فهي على قدر جرأتها لا تخلو من ذكاء فقد إستضافت نجوما كبارا في الفن والاعلام وطرحت عليهم ما فاضت به قريحتها وحاك في صدرها فأعطت الفرصة لمن يريد ان يتحدث في المسكوت عنه فإلهام شاهين صرحت بأنها على استعداد لإقامة علاقة عاطفية كاملة مع من تحبه وابدت تبرمها من ثقافة النميمة والقيل والقال وحرب النجوم المستعرة في الوسط الفني وفي نهاية الحوار اعترفت بعدم سعادتها وخوفها من ان تنتهي نهاية سعاد حسني لا قدر الله .. هذه كانت إلهام شاهين . أما هالة صدقي فلم تنجح المحاورة في جرها الى منطقتها المحرمة فأهم ما قالته عن الحرية الشخصية والحياة الزوجية وعلاقتها بالاصدقاء انها تكرس حياتها لزوجها وفنها ولا تلقى بالا لما خسرته من صداقات بنيت على المصالح، غير انها تحدثت عن قضية حصولها على الجنسية الأمريكية مؤكدة انتمائها الكامل لمصر وطنها الأول وموطنها الأصلي، حلقة هالة مرت مرور الكرام فلم تحدث اي صدى من اي نوع .. اللقاء الذي كان أكثر سخونة حتى اليوم الثاني عشر من البرنامج تم مع الفنانة زينة، فقد استغلت ايناس عدم خبرتها وزجت بها في مناطق وعرة فلم تستنكف ان تسألها عن موقع الرجل في حياتها ومفهومها للعلاقة الجنسية وانعكاس ذلك على أدوارها السينمائية مكررة عليها بإلحاح الأسئلة المحرجة بصيغ مختلفة، حتى ان كلمة 'السكس' وردت في الحوار أكثر من مرة لدرجة أشعرتنا بالخجل وبالطبع أثرت على إيقاع الحلقة وحالة الضيفة التي أصرت على رفضها إستباحة جسدها ومشاعرها الخاصة في اي عمل فني مهما كان .. نأتي الى حوار مفيد فوزي الذي إتسم بالتناغم لكون الصحافي المحاور يرحب بهذا النوع من المواجهة، فقد جاء الكلام مستساغا لا يشوبه سوى حدة مفيد في رده على الأسئلة المتعلقة بالمقارنات بينه وبين نجوم الفضائيات من الكتاب والصحافيين، اذ إدعى ان ما يظهر على الشاشة من برامج وشخصيات هو مجرد استنساخ منه هو شخصيا، اي ان الكل يتقمص شخصيته ويحاول الاقتراب من اسلوبه في الحديث والمحاورة والصدام أحيانا .. يكاد الفنان خالد أبو النجا ان يكون الضيف الوحيد الذي استنكر إصرار ايناس الدغيدي على الكلام في 'الجنس' بهذه الكيفية وتلك الكثافة حتى انها لم تجد جوابا شافيا غير قولها 'أنا عايزة كدة'!
النماذج التي أوردناه من حلقات المخرجة التي تحولت كغيرها الى إعلامية ليس الا عينة من احاديث مطولة فاقت حدود الجرأة وتجاوزت قوانين العمل الاعلامي وضربت عرض الحائط بميثاق الشرف الاعلامي لو انه ما زال موجوداإيناس الدغيدي من قرية محلة زياد بالغربية،بنت أزهري،متنصرة ومطلقة وتعيش بلندن،مع صديق،خارج علاقة زواج شرعي !سالم القطامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق