18/09/2009
واعلنت حركة طالبان على لسان ذبيح الله مجاهد المتحدث باسمها مسؤوليتها عن الهجوم الذي يعتبر من اكثر الهجمات دموية التي تستهدف القوات الدولية التي تنشر اكثر من مائة الف جندي في افغانستان.
وفي روما، اكدت وزارة الدفاع الايطالية ان الهجوم اسفر عن مقتل ستة جنود ايطاليين واصابة ثلاثة بجروح، موضحة ان الجنود القتلى من المظليين.
واعلنت وزارة الداخلية الافغانية ان انتحاريا هاجم قبل الظهر بسيارة مفخخة سيارة مصفحة خفيفة ايطالية ضمن موكب لقوة ايساف على طريق المطار المكتظ، في مكان لا يبعد اكثر من كيلومتر ونصف من وسط المدينة ومن بوابات السفارة الامريكية.
وكان الانفجار من القوة بحيث انه هز العاصمة الافغانية وخلف حفرة كبيرة، كما افاد صحافيو فرانس برس. ودمر الانفجار سيارة عسكرية مصفحة خفيفة واحدة على الاقل من سيارات قافلة قوة الحلف الاطلسي.
وتضررت سيارات خفيفة مصفحة اخرى ترفع العلم الايطالي واشارة 'ايساف' في الهجوم، وتناثر معدن هياكلها على الطريق التي غطتها بقع الدماء وعلى المتاجر التي دمرت من قوة الانفجار، كما اكد شهود.
وقال سواد، وهو صاحب متجر، 'سمعت انفجارا قويا، ثم رأيت دخانا كثيفا. ظننت ان النهار استحال ليلا. عندما استعدت وعيي، لم اتمكن لبضع دقائق من رؤية اي شيء. ثم رأيت جثة رجل بلا رأس على الرصيف'.
وقال وزير الدفاع الايطالي ايغانسيو لا روسا امام مجلس الشيوخ في روما ان عشرة مظليين كانوا يتحركون في سيارتين مصفحتين عندما هاجمهما انتحاري في سيارة تويوتا بيضاء على ما يبدو.
واضاف 'يؤسفني ان اؤكد اننا فقدنا ست ارواح من وحدة المظليين'. وتنشر ايطاليا 3250 جنديا في افغانستان، وهي سادس قوة في الحجم ضمن القوات الدولية.
الا انه اكد انه رغم ذلك الا ان البعثة الايطالية في افغانستان ستستمر. واضاف 'اقول للمهاجمين الجبناء انهم لن يوقفونا وان مهمتنا ستستمر'. وقال مراسل فرانس برس انه شاهد جثة جندي من ايساف ممدة على الارض، في حين تم سحب بقايا ثلاث جثث من السيارة المصفحة التي دمرت.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الافغانية زيماراي بشاري لفرانس برس 'قتل عشرة مدنيين في الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة امس، واصيب 55 اخرون بجروح'.
واضاف 'انها سيارة مفخخة استهدفت قافلة للقوات الدولية'.
واعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان مسؤولية الحركة عن الهجوم في اتصال هاتفي مع فرانس برس.
وعلى الاثر ندد الرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي يتقدم في نتائج الانتخابات التي لم تعلن بشكل نهائي بعد، بـ'الهجوم الوحشي' الذي وصفه بأنه 'يتنافى مع الاسلام'. وشهدت كابول التي يتمركز فيها عدد كبير من المسوؤلين الغربيين والجنود والعاملين في مجال الاغاثة تصعيدا في الهجمات التي تنفذها طالبان المصممة على اسقاط الحكومة المدعومة من الغرب.
ففي 8 ايلول (سبتمبر) قتل ثلاثة مدنيين في هجوم خارج المطار العسكري في كابول، كما استهدف هجومان قوات الحلف الاطلسي الشهر الماضي. وفي اب (اغسطس)، استهدف هجوم بسيارة مفخخة مقر قوة ايساف في كابول وادى الى مقتل سبعة مدنيين افغان.
وقبل يومين من تنظيم الانتخابات الرئاسية والمحلية في 20 اب/اغسطس، استهدف هجوم انتحاري اخر قافلة لحلف شمال الاطلسي قرب قاعدة عسكرية امريكية في العاصمة، موقعا عشرة قتلى بينهم جندي من قوة ايساف.
ويؤكد هذا التصعيد في الهجمات الدامية حدة التهديد الذي تمثله طالبان والتي تمكنت من ردع نسبة كبيرة من الناخبين عن الادلاء بأصواتهم فكانت النتيجة ان بلغت نسبة المشاركة نحو 38' فقط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق