| | ||
في رمضان الماضي كانت ملامح ازمة مقتل الفنانة سوزان تميم قد بدأت تتفجر واصابع الاتهام تطول رجل الاعمال المصري الشهير هشام طلعت مصطفى بعد التحفظ عليه، وعلى مدار عام تابعت وسائل الاعلام القضية وانتهى الفصل الاول بالحكم باعدام المتهمين محسن السكري وهشام طلعت وبدأ المشهد الاول من الفصل الثاني بتقديم دفاع المتهمين اسباب النقض على الحكم. وتنشر {القبس} نص الطعن الذي قدمه المحامي الشهير بهاء ابو شقة ضد الحكم على رجل الاعمال وسط جدل حول وجود انشقاق بين فريق دفاع رجل الاعمال الذي تولى الدفاع عنه المحامي الشهير فريد الديب الذي قدم طعنا في 422 صفحة، وتضمنت 41 سبباً لنقض حكم الاعدام، والغائه، واعادة محاكمة المتهم امام دائرة اخرى. واستند ابو شقة الى 28 سبباً لنقض الحكم، تضمنتها مذكرته التي جاءت في 327 صفحة، وطلب احالة القضية الى دائرة اخرى غير التي اصدرت الحكم للفصل في موضوعها مجدداً. كان الدفع ببطلان جميع إجراءات التحقيق التي أجريت بالمكتب الفني للنائب العام في مصر وتبعاً بطلان قرار الإحالة وعدم اتصال المحكمة بالدعوى وعدم قبولها من بين الدفوع التي تمسك بها دفاع الطاعن في مرافعته الشفوية ومذكرته المكتوبة. وقد أسس دفاع الطاعن دفعه الآنف على أن البين من واقع التحقيقات ان النائب العام بتاريخ 6-8-2008 أصدر قراره بإدراج الطاعن على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول. وإذ كان ذلك وكان هذا القرار قد صدر بمناسبة التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة مع المتهم الأول عن جريمة القتل المسندة إليه، فقد أضحى قراراً قضائياً لاتصاله بإجراءات التحقيق في الدعوى التي صدر بمناسبتها. وهو إجراء ماس بشخص الطاعن ومقيد لحريته وهو قرين الحبس الاحتياطي بدلالة قانونية وهي ان المشرع في تعديله الأخير 201 من قانون الإجراءات قد نص على المنع من السفر كإجراء بديل للحبس الاحتياطي. وإذ كان ما تقدم وكان الطاعن ذا صفة نيابية (عضو بمجلس الشورى) فهو يتمتع بهذا الوصف بالحصانة المقررة في المادة 99 من الدستور وتتعطف عليه مظلة المادة 9 من قانون الإجراءات، واللتين تحظران اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ضد عضو المجلس إلا بعد الحصول على إذن من هذا المجلس أو إذن رئيسه ما بين أدوار الانعقاد. وإذ كان ذلك وكان البين من واقع التحقيقات ان الإذن المشار إليه قد صدر في 25-8-2008 أي بعد اتخاذ إجراء منع الطاعن من السفر بنحو عشرين يوماً، فإن ما تم من إجراءات تحقيق في هذه الفترة البينية يكون موصوما بالبطلان المتعلق بالنظام العام. مخالفة للدستور ولم تأخذ المحكمة بهذا الدفع وأطرحته بقولها «فإن ذلك مردود بما هو منصوص عليه في المادة 99 من الدستور من انه لا يجوز في غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ رأي رئيس المجلس ويسري حكم هذه المادة على اعضاء مجلس الشورى إعمالا لنص المادة 205 من الدستور، وكان القضاء مستقرا على ان نص هذه المادة واضح الدلالة على ان الذي يمتنع على جهة التحقيق هي الإجراءات الماسة بشخص عضو مجلس الشعب أو الشورى كتكليفه بالحضور أو استجوابه أو اصدار أمر بضبطه واحضاره أو حبسه أو تفتيش شخصه أو مسكنه أو إقامة الدعوى ضده امام المحكمة الجنائية قبل ان يأذن المجلس بذلك. اما غير ذلك من إجراءات التحقيق غير الماسة بشخص عضو المجلس كسماع الشهود وإجراء المعاينات وندب الخبراء وغيرها والتحقيق دون قيد مشابه مع متهمين آخرين لا يلزم للتحقيق معه اذن فلجهة التحقيق ان تجريها دون انتظار لإذن المجلس ولا محل - من بعد - لإعمال حكم الفقرة الثانية للمادة 9 من قانون الإجراءات الجنائية التي جرى نصها على انه (وفي جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره - لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها الا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب فحرمت اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ولو لم يكن ماسا لشخص المتهم أو مسكنه اذا لم يكن هناك اذن، لما كان ذلك وكانت المادة 336 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على انه «اذا تقرر بطلان اي اجراء، فإنه يتناول جميع الآثار التي ترتبت عليه مباشرة، وأيا ما كان وجه الرأي في أمر النائب العام محل النعي بالبطلان - أمر المنع - فإنه لا صلة له مطلقا بإجراءات التحقيق سواء التي اتخذت ضد المتهم الأول محسن السكري الذي لا حصانة له ولم يشمله قرار المنع ولا تلك التي اتخذت ضد المتهم الثاني عضو مجلس الشورى والتي لم تتخذ الا بعد صدور الاذن بها من مجلس الشورى بتاريخ 25/8/2008، إذ ان أيا من إجراءات التحقيق أو احالة الدعوى ليست مترتبة مباشرة على قرار المنع من السفر، الأمر الذي يندحر به هذا الدفع وتطرحه المحكمة وتلتفت عنه». عدة وجوه للبطلان وما أورد الحكم المطعون فيه ردا على الدفع الآنف واطراحا له أضحى مشوبا من عدة وجوه: أولاً: أورى الحكم المطعون فيه في سياق رده المتقدم ان القضاء قد استقر على ان نص المادة 99 من الدستور تضع قيدا فحسب في ما يتعلق بالإجراءات الماسة بشخص عضو مجلس الشعب أو الشورى ومنها حبسه. وهذا الذي تساند اليه الحكم ليس قضاء مستقرا كما اعتقد الحكم المطعون فيه، اذ اتجهت محكمة النقض وجهة مغايرة تعتمد على صراحة نص المادتين 99 من الدستور و9 من قانون الإجراءات الجنائية وانه ازاء صراحة وعموم هذين النصين في انهما حظرا اتخاذ أي اجراءات فلا سبيل للانحراف عن صراحة النص وواضح عباراته وصريح دلالاته بالتأويل أو التفسير والقول بأن الإجراءات المحظورة هي تلك الماسة بشخص العضو دون غيرها، اذ ان عبارة النص وعمومها تتسع لتمتد الى كل الإجراءات سواء ما كان منها متعلقا بشخص العضو وماسا به كالحبس أو الاستجواب أو لم يكن كذلك كسماع الشهود. واذ كان ما تقدم وكان البين من واقع التحقيقات - وهو ما لم ينكره الحكم - ان قرار المنع من السفر قد صدر في 6/8/2008 بما يعنيه ذلك من قيام شبهة اتهام ضده دعت النيابة العامة الى اتخاذ هذا الإجراء التحفظي والاحترازي ضده حتى تتضح معالم الاتهام كاملة. فإن مؤدى ما سلف ان ما تم من تحقيقات لاحقة على هذا التاريخ جميعها قد تمت عن واقعة نال الاتهام فيها الطاعن بما يعنيه ذلك من أن جميع الإجراءات التي تمت من سماع شهود أو غيرها من اجراءات التحقيق كانت مشوبة بالبطلان. مساس بالحرية الشخصية ثانياً: انه غاب عن الحكم المطعون فيه ان المنع من السفر في ذاته من الاجراءات الماسة بشخص العضو المقيدة لحريته بدلالة قانونية حاصلها ان المشرع في تعديله الاخير للمادة 201 اجراءات قد اعتبر المنع من السفر قرين الحبس الاحتياطي، وبديلا له كما ان هذا المعنى قد تفهمه المشرع الدستوري في المادة 41 عندما اورى «ان الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على احد او تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل الا بأمر تستوجبه ضرورة التحقيق وصيانة امن المجتمع، ويصدر هذا الامر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لاحكام القانون. ولا يجدي ما اورده الحكم ردا من انه ايا ما كان وجه الرأي في قرار المنع من السفر فإنه لم يترتب عليه اجراءات تحقيق أو احالة بما يعنيه ذلك انه حتى على فرض بطلانه فإن هذا البطلان لا ينال من اجراءات التحقيق أو الاحالة لكونها لم تتصل به ولم تترتب عليه. إذ ان هذا القول مردود عليه بأن الحكم المطعون فيه لم يفطن الى جوهر دفاع الطاعن والقائم على مجرد صدور قرار المنع من السفر ضد الطاعن بمناسبة التحقيق الذي اجرته النيابة العامة مع المتهم الاول وادلى فيه بأقوال تتعلق بأن الطاعن قد حرضه على جريمة القتل المسندة اليه واتفق معه على ذلك وساعده فإن هذا القرار ما كان ليصدر الا ضد متهم قامت قرائن على اتهامه في جريمة معينة، فمنذ هذه اللحظة التي بات فيها الطاعن متهما فإن ما تم من اجراءات تحقيق لاحقة كان عن جريمة عينية يتصل اتهام الطاعن بها. ومن ثم فإن ما قامت به النيابة العامة من اجراءات ومنها سماع شهود - خاصة عن وقائع تتصل بالطاعن، فإن جميع هذه الاجراءات تكون وقد غدت باطلة بطلانا يستطيل الى ما صدر من قرار احالة وتغدو معه الدعوى غير مقبولة. ولا يرد على ذلك بأن اجراءات التحقيق التي تمت مع المتهم الاول لا يلزم لها اذن ما دام انه ليس عضوا بمجلسي الشعب والشورى. إذ ان مرمى دفاع الطاعن الآنف لاينسحب على ما تم من تحقيق مع المتهم الاول فذلك امر واضح انه لا يمتد اليه قيد الاذن، الا انه ولما كانت اجراءات التحقيق منذ صدور قرار المنع من السفر تنصب على جريمة بات الطاعن متهما فيها حتى ولو تراخى توجيه الاتهام اليه لعدم صدور الاذن، الا ان منعه من السفر وهو تدبير احترازي ما دام قد صدر بمناسبة تحقيق تم فهو لا يصدر الا ضد متهم قامت دلائل على اتهامه، اي انه منذ صدور قرار المنع من السفر فإن النيابة العامة اعتبرت الطاعن متهما في الجريمة محل التحقيق مع المتهم الاول اذ ان قرار المنع من السفر القضائي والذي يصدر بمناسبة تحقيق في واقعة معينة لا يصدر الا ضد متهم. واذ كانت اجراءات التحقيق منذ لحظة صدور قرار المنع من السفر تتم عن جريمة يتصل اتهام الطاعن بها، فإن ماتم من تحقيقات منذ هذا التاريخ ـ مجردة عن استجواب المتهم الاول ـ وما تم فيها من سماع شهود كان مشوبا بالبطلان لتعلقه بجريمة اتهم فيها الطاعن بما كان لازمه عدم اتخاذ تلك الاجراءات وسماع الشهود الا بعد رفع القيد والحصول على الاذن. واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واطرح الدفع الآنف على سند من ان الاجراءات المحظورة هي الماسة بشخص العضو فحسب، وان ما يتم من اجراءات تتعلق بمتهم آخر ليس عضوا بالمجلس لا يتطلب فيها الحصول على الاذن، وان قرار المنع من السفر ايا كان تكييفه لم تترتب عليه اجراءات تحقيق أو احالة. فإن ذلك يكشف ان الحكم المطعون فيه لم يفطن الى جوهر هذا الدفع ومرمى الدفاع منه وهو ما اسلمه عند اطراحه الى الرد عليه بما لا يسوغه، ولم تفطن المحكمة الى انه منذ 6/8/2008 بصدور قرار المنع من السفر ما كان للنيابة العامة ان تباشر تحقيقات تسأل فيها شهودا أو تبحث فيها عن ادلة تتعلق بالاتهام القائم ضد الطاعن قبل الحصول على اذن بذلك. خلاصة ما تقدم في هذا الوجه ان المحكمة قد اعتقدت أن مرمى الدفاع والنعي بالبطلان على قرار المنع من السفر مجردا في ذاته، وهو ما دفع المحكمة عند اطراحها للدفع إلى ردها المتقدم، رغم أن دفاع الطاعن قام على التدليل بأن قرار المنع من السفر وقد صدر بمناسبة التحقيق هو قرار قضائي ولا يصدر إلا ضد متهم، وإذا كان هذا المتهم عضوا بمجلس الشورى فلا يجوز اتخاذ اجراءات التحقيق ضده سواء الماسة بشخصه أو غيرها كسماع الشهود قبل الحصول على هذا الإذن، فإن ما وقع من النيابة العامة من تحقيقات في أعقاب هذا القرار الباطل يكون مشوبا كذلك بالبطلان المتعلق بالنظام العام. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون وقد شابه فوق قصوره وفساد استدلاله الخطأ في تطبيق القانون. أخطاء جوهرية قام دفاع الطاعن على ما يبين من المذكرتين المقدمتين من حافظ فرهود وفريد الديب المحاميين على الدفع باستحالة حدوث الواقعة وفقا للتصوير الوارد بالاوراق بدلالات فنية ومادية جازمة تضمنتها الدعوى. وأسس دفاع الطاعن لدفعه الآنف بالآتي: 1ــ أن الثابت من تقارير المعاينة لمسرح الحادث والتقارير الفنية وعند سؤال الطبيب الشرعي المشرح دكتور حازم متولي بتحقيقات نيابة دبي أن وضعية المجني عليها عند تعرضها للذبح أنها كانت «مسجاة على ظهرها وقت ذبحها وأن يمين الرأس كان مثبتا على الأرض عند القيام بنحر الجبهة اليسرى ومقدمة العنق». وبرر الطبيب الشرعي المشرح ذلك بدلالات فنية تتعلق بعدم تسيل الدماء إلى الجزء الأمامي من الملابس وكون طرطشة الدماء المشاهدة بمسرح الحادث تقع في منطقة محدودة من الجثة ووصولها إلى ارتفاعات لا تزيد على النصف متر من الحوائط وانتشار الدماء على الأرض حول عنقها. ومفاد هذا التصوير الثابت على لسان الطبيب الشرعي المشرح للمجني عليها عند قتلها هو استحالة أن يكون الجاني شخصا واحدا، إذ يستحيل أن يتمكن حال مقاومة المجني عليها وبالنظر إلى حجمها طولا وعرضا ووجود اصابات اتقائية بيدها مفادها أنها كانت تقاوم، فيستحيل والحال كذلك أن يتمكن شخص واحد من السيطرة عليها وذبحها بهذه الوضعية. 2ــ أن ما أثبته تقرير الأدلة الجنائية من وجود عدد 36 بصمة ثبت أنها لآخرين خلاف المتهم الأول، وأن الثابت أن هناك ثلاث بصمات لشخص واحد مجهول في داخل شقة المجني عليها وأيضا داخل صندوق الاطفاء في الدور 21 الذي وجدت فيه ملابس المتهم الأول بما يجزم أن صاحب هذه البصمة المجهولة تردد على المكانين أي شقة المجني عليها حيث قتلت وصندوق الإطفاء حيث وجدت ملابس المتهم الأول. 3ــ أن المعاينة التي تمت لمسرح الحادث كشفت عن وجود بركة من الدماء بشقة المجني عليها، ورصدت طبعة حذاء استدل منها على المتهم الأول، إلا أن الثابت من المعاينة كذلك خلو درج السلم من التلوثات الدموية ووقوفها عند عتبة السلم بين الدور الـ22 حيث شقة المجني عليها القتيلة والدور الـ21 حيث صندوق الإطفاء، رغم أن التصوير القائم أن المتهم الأول وبعد أن غاصت قدماه في بركة الدماء وترك حذاءه طبعته فيها غادر الشقة وهبط إلى الدور الـ 21 على درج السلم حيث أخفى ملابسه بصندوق الإطفاء، وهو ما يستحيل تصوره في ضوء ما أثبتته المعاينة من خلو درج السلم من التلوثات الدموية. وخلص الدفاع من ذلك إلى نتيجة حاصلها أن مرتكب الحادث يستحيل أن يكون شخصا واحدا وإنما كان الجناة متعددين قسموا الأدوار بينهم بما يستحيل معه تصور حدوث الواقعة وفق التصوير الوارد في الأوراق. 4ـ تمسك الدفاع كذلك بأن ما يؤيد وجهة نظره أن باب شقة المجني عليها وجد مفتوحا كما ادلى بذلك محمود أرناؤوط ابن خالتها والذي اكتشف الحادث وأبلغ عنه. واستدل الدفاع من ذلك أن الحادث كان مرتبا ترتيبا دقيقا ومخططا له ليكتشف مباشرة وإلا لما ترك باب الشقة مفتوحا. 5ـ قرر دفاع الطاعن كذلك ان آخرين شملتهم التحقيقات وتحيط بهم التهمة وعلى رأسهم أليكس كاساكي الذي وجهت إليه النيابة العامة في دبي الاتهام بقتل المجني عليها وحبسه احتياطيا على ذمة القضية. والثابت من واقع تحقيقات دبي أن أوصاف هذا الأخير تنطبق على أوصاف الشخص التي أدلى بها عامل الأمن النيبالي الجنسية في تحقيقات دبي في شأن تحديد اوصاف الشخص الذي صعد إلى شقة المجني عليها يوم الحادث. كما أن الثابت من تحقيقات دبي كذلك وجود اصابات بالمدعو أليكس كاساكي في ركبته وظهره تتفق وتتعاصر وتاريخ الحادث وكيفية حدوثه، وتساءل دفاع الطاعن لماذا اتهم أليكس كاساكي بقتل المجني عليها بمجرد اكتشاف الحادث، ولماذا أخلي سبيله فجأة؟ وتساءل كذلك لماذا لم تفحص بصمات المدعو أليكس كاساكي لبيان ما إذا كان هو صاحب البصمة المجهولة الموجودة على المظروف الموجود إلى جوار جثة المجني عليها والموجودة كذلك في صندوق الإطفاء أم لا؟ ولماذا لم يعرض أليكس كاساكي على الحارس النيبالي المشار إليه لبيان ما إذا كان هو الشخص الذي قابله هذا الحارس أسفل البناية قبل الحادث مباشرة واستفسر منه عن شقة المجني عليها أم لا؟ وكل هذه الأمور كان من شأنها أن تحسم الحقيقة في الدعوى إذ لا ريب أنه لو ثبت ان صاحب هذه البصمة هو أليكس كاساكي أو ان الحارس النيبالي قد تعرف عليه لانتهى أمر الاتهام في الدعوى وثبتت براءة الطاعن وأنه لا علاقة له بتلك الجريمة. وقرر دفاع الطاعن أن أليكس كاساكي هو القاتل الحقيقي خاصة في ظل علاقته الوطيدة بالمدعو رياض العزاوي والذي قامت بينه وبين المجني عليها في أيامها الأخيرة خلافات شديدة. 6ـ أشار الدفاع كذلك إلى وجود بصمات لمن يدعى محمد سعيد الدباغ وجدت في كونتر الحمام والطاولة الموجودة بالصالة إلى جوار جثة المجني عليها، وهذا الشخص كان وثيق الصلة بالمجني عليها في أيامها الأخيرة، ومع ذلك لم تستجلَ حقيقة هذه البصمات ووجودها في هذا المكان، خاصة تلك التي وجدت الى جوار جثة المجني عليها. وإذ كان ما تقدم وكان ما أثاره دفاع الطاعن على النحو الآنف من استحالة تصور حدوث الواقعة أو منازعات تتصل بتصوير الحادث يعد - في خصوصية الدعوى دفاعا جوهريا - يشهد له الظاهر من الأوراق ويؤازره الجد والواقع بما كان يتعين معه على المحكمة ان تفطن إليه وأن تبادر إلى تحقيق ما ينبغي تحقيقه منه بلوغا لوجه الرأي فيه واظهارا للحقيقة. وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلا كلية من العرض لهذا الدفاع وتلك المنازعات إيرادا له وردا عليه، كما لم يعن بتحقيقه على النحو المار بيانه، فإن ذلك ينبئ أن المحكمة وهي تجابه دفاع الطاعن لم تكن على بينة منه ولم تفطن إليه وانه غاب عنها كلية ولذلك خلا حكمها من العرض إليه ايرادا أو ردا. ولا يتحدى ردا على ذلك بأن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في جميع مناحي دفاعه والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال، إذ ان حد ذلك أن يثبت من الحكم أن المحكمة وهي تجابه هذا الدفاع وتفصل في الدعوى كانت على بينة منه وألمت به ومع ذلك أطرحته. وإذ كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خلا كلية من العرض لهذا الدفاع الجوهري إيرادا له أو ردا عليه فإنه والحال كذلك يكون وقد شابه فوق قصوره الإخلال بحق الدفاع. |
ان الحق ينزع ولايمنح!سالم القطامي .إذا أرادت هذة الأمة البقاء فحتماً أن يكون مصير طغاتها الفناء! لـن يمتـطى مبارك ظهـرك مالم تبرك له!ثوروا تصحوا!!!! سالم القطامي #ثوروا_تصحوا #سالم_القطامي هيفشخ العرص
الجمعة، سبتمبر 11، 2009
أليكس كاساكي هو القاتل الحقيقي لسوزان تميم
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
أزديك من الشعر بيت شعرإلى النخاس دنو الشخيخ إبن مكتوووووووووم تبعرر البعروور المغرروورر لإرضاء ممطتيه النتنياهو العقوورررررر فوضع الخِطام ا...
-
السبق في أول حديث تلفزيوني على الإطلاق خصني به محمد علي - المقاول والممثل المصري، وافق أن يجلس أمامي في حجرة ضيقة بمدينة أوروبية، جاهد ز...
-
#لاترحمواخونةكهنةالكفاتسةأبدا الإرهابي الصليبي اللقيط نطفة الإحتلال الصهيوصليبي الأجنبي لبلادالمسلمينNabil Ibrahimصليب الحلوف إبن الزانيةال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق