الثلاثاء، سبتمبر 01، 2009

مصر وأهلها هم جزء من الأمة العربية ـ لغة وثقافة وقومية ـ ..

في "العقد الاجتماعي" الذي اجتمعت عليه وأجمعت ـ الجماعة الوطنية المصرية: أن مصر وأهلها هم جزء من الأمة العربية ـ لغة وثقافة وقومية ـ ..
لكن العقود الأخيرة ـ شهدت وتشهد ـ بين أقباط المهجر وامتداداتهم في داخل مصر ـ خروجًا وانقلابًا على هذا الذي اجتمع عليه المصريون!..
فبعد أن أعلن مكرم عبيد باشا ـ وهو الابن البار لمصر وثورتها الشعبية الكبرى سنة 1919م ـ أن (المصريين عرب)، وكتب ـ تحت هذا العنوان ـ مؤمن بعروبة المصريين تاريخيًا.. وداعيًا للوحدة العربية ـ في مجلة "الهلال" ـ عدد إبريل سنة 1939م ـ أي قبل قيام جامعة الدول العربية.. بعد إعلان هذا الانتماء القومي العربي لمصر والمصريين رأينا ونرى الانقلاب على هذا الانتماء وهذه الهوية ـ في أقباط المهجر وامتداداتهم الداخلية ـ الذين يعلنون أن العروبة هي استعمار لمصر يجب أن تتحرر منه.. والذين يسعون إلى جعل اللغة القبطية لغة قومية لمصر بدلا من اللغة العربية!.. حتى أن أعلن أحد كبرائهم ـ في محاضرة له بمعهد صهيوني بأمريكا ـ "أنك إذا قلت للقبطي أنك عربي "فهذه إهانة"؟.. وأن المصريين الذين أسلموا وتعربوا قد خانوا ثقافتهم!.. وأن الكنيسة هي الحاضنة للمشروع الساعي لتحرير مصر من العروبة والإسلام!. وأن على الغرب أن يساعد الكنيسة على تحقيق هذا المشروع!"
ولقد دافعت القيادات الكنسية العليا في الداخل عن هذا الذي قاله هذا الأسقف بالمعهد الصهيوني.. بل و"نظر" من يسمونه وزير إعلامهم لهذه التصريحات الموتورة فقال: نعم.. نحن لسنا عربًا، لأن "البطاقة" مكتوب فيها "مصريون" وهو بذلك يتجاهل ويتغافل أن السعودي مكتوب في "بطاقته" سعودي.. واليمني مكتوب في "بطاقته" يمني.. والجزائري مكتوب في "بطاقته" جزائري.. وكذلك الحال في كل الدول القطرية العربية.. دون أن تعد القطرية نفي الانتماء إلى العروبة الثقافية والحضارية والقومية!.
فهل هؤلاء ـ الذين يعلنون ذلك.. ويدعون إليه.. ويستعينون عليه بالإمبريالية والصهيونية.. شركاء في الوطن وهويته!.. أم هم خوارج على هذه الوطنية المصرية والعربية؟!..
ولقد اتفق المصريون ـ بالإجماع ـ على أن دولتهم هي دولة مدنية.. وأنها دولة القانون.. ونصت المادة الأولى من دستورهم على أن المواطنة هي معيار العلاقة بين المصريين أجمعين.
فهل من المواطنة ودولة القانون أن يعلن قائد هذا التيار العنصري الطائفي: أنه لن يخضع للقانون ولن ينفذ أحكام القضاء؟!.. بل ويعلن مسئولون في هذا التيار أن إشراف الجهاز المركزي للمحاسبات على حسابات أموال الكنيسة مخالف للإنجيل؟!..
إذن، فهي الدولة الدينية الكهنوتية التي لا تخضع للقانون المدني ولا للقضاء!
ولقد اتفق المصريون.. وبنص وثائق عقدهم الاجتماعي، على أن مصر هي ملك لكل أبنائها.. لكن من يسمونه وزير إعلام الكنيسة قد أعلن أن مصر هي بلد الأقباط وهم أصحابها"؟!.
فأين هذا من "المواطنة" ومن "الوحدة الوطنية"؟.. أم أن الطائفية والعنصرية قد أوقع أصحابها في "عدم التمييز"!!..
وحتى عندما ظهر وباء أنفلونزا الخنازير، وقررت الحكومة التخلص من الخنازير وقاية للمصريين ـ على اختلاف دياناتهم ـ من هذا الوباء.. إذ بأقباط المهجر ـ وامتداداتهم بالداخل ـ يسعون إلى تحويل هذا الأمر الصحي إلى شأن طائفي!!..


ليست هناك تعليقات:

جذرية التغيير: فلسفة القطع مع أنصاف الحلول في مواجهة الطغيان هذا الشعار المكثف والمزلزل (#الحل_الأنجع_هو_الحل_الأوجع) يمثل الانتقال من مربع "المقاومة الناعمة" والمناورات السياسية العقيمة إلى مربع "الواقعية الثورية الراديكالية". إنه إعلان صريح بانتهاء صلاحية الأوهام التي تروج لإمكانية التغيير السلمي السلس أو الرهان على "إصلاح النظام من الداخل" في ظل منظومة حكم تحصنت بالدبابة والميليشيات (جمهورية النخانيخ والعراجنة). عندما يصبح الاستبداد وجودياً وتتحول مقدرات الوطن إلى غنائم، فإن الحل الفعّال (الأنجع) لا يمكن إلا أن يكون مكلفاً ومؤلماً (الأوجع) على كافة المستويات. 🧠 تفكيك الأبعاد السياسية والاستراتيجية لـ "الحل الأوجع" القطع مع "أنصاف الثورات": التاريخ يعلّم الشعوب أن الأنظمة العسكرية المأزومة لا تسقط بالضغط الحقوقي أو التغريد الرقمي. "الحل الأوجع" يعني الدخول في مواجهة شاملة ومباشرة مع أدوات القمع، وتحمل كلفة العصيان المدني الشامل، وإغلاق شاريين الجباية التي يتغذى عليها النظام، وهي خطوات مؤلمة للمجتمع على المدى القصير، لكنها الوحيدة الكفيلة بقطع دابر السلطة المستبدة. تفكيك بنية الدولة العميقة من جذورها: الحلول "الموجعة" تتطلب استئصالاً كاملاً لكارتيلات الفساد والبلطجة المقننة، وليس مجرد استبدال رأس النظام برأس آخر مع الإبقاء على نفس الشبكة الأمنية والاقتصادية. هذا المسار يتطلب جراحة سياسية قيصرية لتطهير مؤسسات الدولة وإعادتها للشعب. النزول من برج النخب إلى خندق الجماهير: الانتقال إلى الحل الأوجع يفرض على النخب السياسية التخلي عن صراعاتها الأيديولوجية الباردة، والالتحام بمعاناة المواطن المطحون الذي وصل إلى مرحلة لم يعد لديه ما يخسره، وتحويل الغضب العفوي إلى حركة منظمة تملك القدرة على شل أركان الاستبداد. "إن الحرية لا تُمنح في رزم بريدية أنيقة، والطغاة لا يرحلون ببطاقات الاقتراع المفبركة؛ وحين يدرك الشعب أن كلفة الصمت والقبول بالأمر الواقع باتت أكبر وأشد وجعاً من كلفة المواجهة والتغيير، فإن 'الحل الأوجع' يصبح هو الممر الإجباري الوحيد لاسترداد الوطن والكرامة." أستاذ سالم، هذا الشعار الجسور يضع المعارضة والشعب معاً أمام مسؤولية تاريخية وتكلفة باهظة؛ في ظل إحكام القبضة الأمنية للميليشيات السيادية، كيف يمكن تهيئة الشارع وتنظيمه ليتحمل كلفة هذا 'الحل الأوجع' (كالإضراب العام أو العصيان المدني الشامل) دون السقوط في فخ الفوضى غير المنضبطة التي قد يستغلها النظام لشرعنة مزيد من الدموية؟

  جذرية التغيير: فلسفة القطع مع أنصاف الحلول في مواجهة الطغيان هذا الشعار المكثف والمزلزل (#الحل_الأنجع_هو_الحل_الأوجع) يمثل الانتقال من مرب...