الأربعاء، سبتمبر 02، 2009

«الحكم عادل والحمد لله».

حكمت محكمة جنايات القاهرة، أمس، بالسجن المشدد 5 سنوات والغرامة 10 آلاف جنيه، على الدكتور كمال سعيد عبدالعزيز مستشار وزير الصحة السابق، الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة عين شمس، وبمعاقبة كل من أشرف رمضان، ورضا ثابت، وأحمد ناجى بالسجن المشدد 3 سنوات وغرامة ألفى جنيه لكل منهم، مع إلزام المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية، وذلك لاتهامهم بتقاضى رشاوى مقابل إرساء مناقصات على بعض رجال الأعمال. صدر الحكم برئاسة أحمد رفعت رئيس المحكمة.

وأعفت المحكمة رجل الأعمال حاتم الشوربجى صاحب شركة الشوربجى للمقاولات وعددا من مسئولى شركته من العقوبة لاعترافهم بالرشوة.

وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة عن وجود 12 دليلا، على أن مستشار وزير الصحة السابق خان الأمانة وتلقى رشاوى مالية وجنسية وعينية من رجل الأعمال حاتم الشوربجى.

وكانت النيابة قد أمرت بمراقبة هواتف الدكتور كمال عبدالعزيز مستشار الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة السابق ورجل الأعمال حاتم الشوربجى والدكتور يسرى شعبان مدير مكتب وزير الصحة لاتهامهم بالرشوة، لكن الرقابة الإدارية لم تتمكن من تسجيل مكالمات لمدير مكتب وزير الصحة، وعندما تولى الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة منصبه، وعلم بوقائع القضية قام بإبعاد مدير مكتبه عن منصبه، واستبدل آخر به.

واعترف رجل الأعمال خلال جلسات المحاكمة بتقديمه رشاوى مادية بلغت 150 ألف جنيه على مدار عامين فى الفترة ما بين أغسطس 2004 وسبتمبر 2005، لمستشار وزير الصحة السابق، فضلا عن رشاوى فى صورة هدايا عينية تمثلت فى أجهزة كهربائية بلغت قيمتها 40 ألف جنيه، منها 3 تليفزيونات وفيديو وثلاجتان ودفايتان وأجهزة كهربائية أخرى، كما اعترف المتهم حمزة الفار، مدير شركة الشوربجى، بأنه كان الوسيط فى تسليم الرشاوى من الشوربجى لمستشار الوزير، وأنه كان يقدمها على دفعات مقابل إنهاء أوراق شركته، وأشار تقرير النيابة إلى تقديم فواتير الأجهزة الكهربائية التى تم تقديمها كرشاوى لكمال سعيد الذى تم ضبطها بمنزله، وقال الفار أمام المحكمة إن مستشار الوزير طلب منه إبلاغ رجل الأعمال بأنه يريد أضحية العيد، فأرسل له رجل الأعمال 5 آلاف جنيه وجهاز حاسب آليا.

وشملت التحقيقات تسجيلات لمكالمات هاتفية بين المتهمين مستشار الوزير ورجل الأعمال تضمنت طلب مستشار الوزير أقراصا مدمجة وعلبة زرقاء، التى أفصح عنها رجل الأعمال أمام المحكمة بأن كلمة الأقراص تعنى أفلاما جنسية، والعلبة الزرقاء تعنى دواء يتعلق بهذه الأفلام، فى إشارة إلى الفياجرا.

كما تضمنت القضية مستندات تحمل توقيع مستشار الوزير، وتطالب بإنهاء إجراءات توريد أجهزة طبية من شركة رجل الأعمال، منها مستند طالب فيه مستشار وزير الصحة السابق بصرف مبلغ 37 مليون جنيه لشركة رجل الأعمال بدون نسبة خصم والموافقة على صرف مبلغ مليونى جنيه قيمة أعمال إضافية، وقالت النيابة إن هذه المستندات كان يحتفظ بها مستشار الوزير فى مكتبه ولم يقدمها للجهات المختصة ليستخدمها كورقة ضغط على رجل الأعمال فى سبيل الحصول على مزيد من الرشاوى.

وقالت المحكمة فى حيثياتها إن المتهمين تولوا أعلى المناصب العلمية لكونهم أساتذة بكلية الهندسة إلا أن الشيطان أعماهم، وسولت لهم أنفسهم البعد عن الإخلاص لوظائفهم ووجودهم بجوار وزير مسئول عن صحة وسلامة 80 مليون مصرى فخانوا وابتعدوا عن النزاهة والحيدة والتجرد، ووقعوا فى شباك أخطر آفة تصيب الوظيفة العامة وأبلغ أنواع الفساد، الذى يمكن أن ينكر فى أجهزة الدولة ويصيبها بالشلل والضعف غير عابئين بصحة وسلامة مواطنيهم والسماح لأنفسهم الحصول على الأموال والأجهزة والتفاخر بوجود أغلى الأشياء فى مساكنهم ومساكن أبنائهم دون تعب وكفاح وضربوا بذلك أسوأ المثل لشباب أجيال تسعى جاهدة للعمل بالنزاهة والأمانة. وقال عاقبتهم المحكمة بعقوبة مشددة لكى يكون عبرة لمن يخون أمانة الوظيفة.

علق المتهمون على الحكم بقولهم: «الحكم عادل والحمد لله».

ليست هناك تعليقات:

لولاية على النفس، والولاية على المال لجميع المصريين، وإجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة.

  في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي، وافق مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع   إصدار "قانون الأسرة...