الخميس، سبتمبر 03، 2009

مرة أخري من النيل الأزرق إلي البيت الأبيض


مرة أخري من النيل الأزرق إلي البيت الأبيض
بعد رحلة خطرة إلي منابع النيل الأزرق كدت أدفع حياتي ثمنا لها وصلت القاهرة بعد أن شاهدت علي الطبيعة ما يهدد وصول المياه من أثيوبيا إلي أسوان.. وربما كانت المخاوف اليوم أقل مما يثير الفزع.. لكنها في الغد ستكون أكبر مما سنتحمل.. لو بقينا علي ما نحن عليه من إهمال واستهتار.

لم أمكث في القاهرة سوي ساعات قليلة غيرت فيها حقيبة سفري وطرت إلي واشنطن لتغطية أهم رحلة يقوم بها الرئيس إلي الولايات المتحدة بعد أن قاطعها نحو خمس سنوات.

كانت أفضل ساعات النوم والراحة فوق السحاب في الطائرة.. دون أن أنسي كتابة تقريري عن النيل الأزرق قبل الاهتمام بما سيحدث في البيت الأبيض.. ولاختلاف ساعات الليل والنهار ولضيق وقت الزيارة لم أعرف النوم في العاصمة الأمريكية سوي لحظات خاطفة متفرقة.. ولم أهتم بذلك فالأهم هو معرفة كل التفاصيل والأسرار ووصولها للقارئ في الوقت المناسب.. وهو شاغلي الأهم الذي حرصت عليه.

وفي واشنطن نجحت في الحصول علي دراسات وأبحاث قامت بها مراكز وجامعات أمريكية مختلفة ليست عن العلاقات المصرية الأمريكية فقط وإنما عن مستقبل أثيوبيا في الري والزراعة وتوليد الطاقة وبناء السدود.. وكانت المخاوف التي تركتها في أثيوبيا وجدتها مؤكدة أمامي في الولايات المتحدة.. فعلا العالم أصغر من كف اليد.

وقد شعرت فيما نشرت عن نقطة المياه التي تأتي إلينا بعد أن تقطع 4800 كيلومتر باهتمام من الناس يتجاوز اهتمام المسئولين الذين بدوا وكأن الموضوع لا يثير فزعهم كما يثير فزعنا.. فهل هم علي حق ؟.. اتمني ذلك.. وإن كنت غير واثق في مشاعرهم وتصوراتهم.

ليست هناك تعليقات:

تأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب

 مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدف...