قالت رقية السادات الابنة الكبرى للرئيس الراحل أنور السادات إنها كانت تتمنى لو قتل والدها على يد يهودي أثناء زيارته التاريخية للقدس عام 1977، لأنها تعتبر ذلك "أشرف" من اغتياله بنيران مصريين أثناء حضوره لعرض عسكري في يوم السادس من أكتوبر 1981، في الذكرى التاسعة لانتصار مصر في حرب أكتوبر.
وتحدثت رقية عن علاقتها القوية بالرئيس الراحل، قائلة في مقابلة مع الإعلامية لميس الحديدي لبرنامج "فيش وتشبيه" على التلفزيون المصري: "كنت أخاف عليه من بعض قراراته، خاصة من زيارته للقدس، وبعد هذا العمر تمنيت أن يقتل والدي في القدس على يد اليهود لأن ذلك كان أشرف من أن يقتل على أيدي المصريين".وأكدت رقية التي وصفت نفسها بأنها كانت الأقرب لوالدها أنها لم تكن تجرؤ على مراجعته في قراراته، وتابعت: كان ممنوعا أن نناقشه في قراراته، فلم يكن يسمح لنا بذلك، لكني أيدته في قراره الخاص بحبس الصحفيين والكتاب بعد معاهدة السلام- في إشارة إلى اعتقالات سبتمبر 1981- لأنه كانت هناك مجموعة منظمة في مصر تريد إحراج والدي أمام العالم وهو كان يريد أن يسترد سيناء بدون مشاكل".
واستعادت ابنة السادات واقعة اغتياله، قائلة: كان والدي يشعر بأنه سيقتل، ونفس العام الذي توفى فيه صام ثلاثة أشهر متواصلة، ووصى المهندس حسب الله الكفراوي وزير الإسكان وقتذاك أن يدفن في وادي الراحة في سانت كاترين بسيناء عند جبل موسى.
وأضافت: الغريب أنه قبل وفاته كنت على اتصال دائم به وقال لي قبل العرض بيوم أنه سيحدث مفاجأة في العرض وطلب مني أن أقوم بتسجيله، وسجلت العرض فعلاً ولم أصدق ما أرى لكني سمعت صوت الرصاص وانزعجت واتصلت بالبيت، لكنهم أخفوا عني خبر الوفاة واتصلت بعمي عفت فأخبرني بأنه توفي.
واستطردت رقية السادات: ربنا أكرم والدي بالشهادة لأن العبد لا يكرم العبد، ووالدي دفع حياته في حب وطنه، نافية أن يكون لديها النية لكتابة مذكرات عن والدها، حتى لا يقال إنها تبغي التكسب من وراء هذه المذكرات.
وتطرقت رقية إلى أسباب انفصال السادات عن والدتها وهي زوجته الأولى بعد أن عاش معها تسع سنوات من 1940 حتى 1949، وقالت إن السبب هو أننا كنا نعيش في بيت عائلة في كوبري القبة ولم يكن وقتها خصوصية، فكان لابد أن يحدث مشاكل أدت في النهاية للانفصال.
ونفت أن تكون السيدة جيهان السادات الزوجة الثانية للرئيس السادات هي السبب في حدوث الانفصال، وقالت: والدي انفصل عن والدتي قبل أن يعرف السيدة جيهان وليست هي سبب الانفصال، وأكدت أن علاقتها بزوجة والدها قوية جدًا وأن أخواتها من أبيها تعتبرهم أبناءها لأنها أكبر منهم بكثير وهم في سن أولادها.
وأكدت رقية أنها غضبت من أختها كاميليا عندما تحدثت في كتاب عن علاقتها بوالدها السادات وأفشت أسرارًا كان لا يصح أن تقولها، وأنها بالغت في هجومها على جيهان السادات، وقالت إنها عاتبتها بسبب هذا الكتاب غير اللائق لأسرة السادات.
ونفت أن تكون قد رفعت دعوى قضائية ضد أخيها جمال السادات لأنه باع بيت العائلة في المنوفية، وقالت: لا يمكن يحدث أن أرفع قضية ضد أخي جمال والذي اعتبره أبني، لكني حزنت على بيع هذا البيت لأن أبي كان مرتبطا به جدًا، وجمال نفسه ندم على بيعه لهذا البيت.
لكنها لم تنف تقدمها ببلاغ إلى النائب العام ضد ابن عمها النائب طلعت السادات، الذي قالت عنه إنه غاوي شهرة، بعد أن اتهمته بأنه شهّر بأسرة السادات والسيدة جيهان وأخيها جمال، وقالت: هذا لا يصح أن يكون ابن عمنا ويشهر بنا ويهاجمنا على صفحات الجرائد وفي وسائل الإعلام، وهو يظن أنه بهذه التصرفات أنه سيكون زعيم والزعامة لا تورث وهو غاوي شهرة وأضواء وإعلام.
من جهة أخرى، أبدت رقية استياءها من اتهامات هدى عبد الناصر ابنة الرئيس جمال عبد الناصر لوالدها بأنه قتل أباها، وقد أقامت دعوى قضائية ضدها حكمت فيها المحكمة لصالحها بالتعويض.
وقالت رقية: لا يصح أبدًا ما فعلته كيف تجرؤ على اتهام والدي بهذه الأكاذيب، وأنا رفعت قضية ضدها ليس بغرض التعويض المادي ولكن بغرض التعويض الأدبي، لأني عاهدت نفسي ألا أتهاون في حق والدي وأن أدافع عن كرامته وعن أي شيء يخصه طوال حياتي، وهذا ما جعلني أيضًا أرفع قضية ضد سعيد عبد الخالق رئيس تحرير جريدة "الميدان" الأسبق لنشره صورة لجثة والدي وهو في المشرحة، وقلت له: أي دين هذا الذي يسمح بالتشهير بالميت.
كما قالت رقية السادات إنها رفعت قضية أخرى ضد مخرجة الفيلم الإيراني "إعدام فرعون" الذي يهاجم السادات ويمجد في قاتله خالد الإسلامبولي، وهو الفيلم الذي أثار ضجة قبل عامين، وقالت إن القضية لا تزال تنظر في المحكمة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق