قال أستاذنا المفكر الاسلامي الكبير الدكتور سليم العوا في حواره مع الزميل أحمد المسلماني بقناة دريم الفضائية، إن الردة جريمة حرمها القرآن في 13 آية، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل المرتد وأباح قتله، وهذا يعني أننا أمام جريمة، لكن ليس في القرآن آية واحدة تدل على عقوبة المرتد.
وفسر العوا – متعه الله بالصحة وجزاه خيرا عن جهوده المستمرة في خدمة الاسلام – حديث الرسول في هذا الشأن، بأن عنده نصين أو عدة نصوص رؤوسها أو أصولها نصان، تعني في النهاية أنه لا يقتل المرتد إلا إذا قاتل جماعة المسلمين، وما غير ذلك فكلها عقوبات تعزيرية غير لازمة أو ضرورية التطبيق.
أستاذنا يؤكد في الحوار نفسه أن المرتد عن الاسلام ولم يقاتل المسلمين لكنه يدعو لدينه الجديد، يجب أن يعاقب تعزيريا لأنه يخالف النظام العام في الإسلام وهو عدم فتنة المسلمين في دينهم، والفتنة أشد من القتل.
ثم يقول إن "علاقتنا باخواننا الأقباط من أحسن ما يكون" مستدركا "إلا أن هناك مشكلة حديثة معهم حاولت التعبير عنها بأفضل ما استطعت من الدقة والرقة في كتابي الدين والوطن".
المشكلة أو الظاهرة نشأت منذ سنتين، على حد قوله، متمثلة في المطبوعات القبطية المتخصصة في سب وشتم وإهانة الرموز الاسلامية الثقافية والفكرية "كلام أقل ما يقال عنه أنه سخيف وفي أحيان كثيرة يتجاوز حدود الأدب. هذا الكلام اقتضى أن نرد عليه في كل مرة قالوه فيها، وفي كثير من الأحيان كانت تنشر على مواقعهم ومجلاتهم ولا مكان للرد عليه لأنه شتائم خالصة".
ويضيف الدكتور العوا أنه لما تعلق الأمر بالاسلام نفسه، لم يكن ممكنا أن نصمت، وهذه هي المشكلة التي تواجهنا الآن "إنهم إخواننا الأقباط الأرثوذكس والإنجيليون، عندهم أفواه تتكلم ومجلات وصحف يكتبون فيها تتعرض بما لايجوز للإسلام من حيث هو دين وعقيدة وشريعة وللذين يدافعون عن هذا الإسلام يحملون لواء التوعية به والدعوة إليه فى أوساط المسلمين داخل الوطن الذى هو مصر".
أدري أن كثيرا من المفكرين والدعاة المسلمين في مصر محاصر بسقف أحمر وهو ما نسميه إعلاميا وسياسيا "الفتنة الطائفية". فإذا احتشد الناس للاطمئنان على صحة الشيخ محمد حسان بعد وعكة صحية واجهته قبل نحو أسبوعين، أو استبدل سائقو الميكروباص شرائط عبدالباسط حمودة وشعبان عبدالرحيم، بخطب حسان وأبي اسحق الحويني ومحمود المصري ومسعد النور ومحمد يعقوب وغيرهم من الدعاة المؤثرين حاليا في الشارع المصري، فذلك تجاوز للسقف الأحمر، ودعوة للفتنة الطائفية، ومس لا يجوز باحاسيس ومشاعر الشركاء في الوطن، على النحو الذي يمسهم من تزايد المنقبات والمحجبات في عربات مترو الانفاق!
هذه حملة تقوم بها الصحافة المصرية حاليا محرضة الأمن على هؤلاء الشيوخ، مصورة الأمر على أن هناك مجلس قيادة للتيار السلفي يرعاهم ويخطط لهم، وأن علاقتنا بشركاء الوطن "الأقباط" في خطر بسببهم!
يحدث ذلك التحريض، الذي لا اعتقد أنه يتم مجانا، مع أن واحدا من هؤلاء الشيوخ لم يمس الأقباط ببنت شفة. لم يتعرض لمعتقداتهم، ولم يرد حتى على شتائمهم التي تتجرأ مطبوعات قبطية محلية صادرة من الكنائس على توجيهها للاسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم، دون أن تخشى قياداتهم الدينية تجاوزا للسقف الأحمر الذي يخيفنا ويرعبنا من الهمسة واللمسة ويحبس القهر في صدورنا مما يوجه لنا ولا نستطيع له ردا.
كل جريمتهم أن تأثيرهم قوي على الشباب، وأنهم متمكنون من العلوم الدينية، قادرون على دحض أي شبهة في مهدها، وليسوا مثل الموظفين من بعض دعاة وزارة الأوقاف.
أن يقول مفكر كبير وسطي مثل العوا اشتهر بمواقفه دفاعا عن الأقباط، إن هناك ظاهرة حديثة نسبيا بدأت قبل سنتين تقريبا، تتمثل في الهجوم على الإسلام، وأننا لا نستطيع الصمت على ذلك، فهذا معناه أن ما نقرأه ونسمعه ونشاهده – رغم أنه حقيقة ملموسة – ليس تسقطا أو ادعاءً أو تطرفا في القول.
في مصر جرأة غير عادية من القساوسة والشماسين في الكنائس على الاسلام. التنصير خرج من مرحلة الصمت والتخفي إلى مرحلة العلن. ما يقوله زكريا بطرس في قناة الحياة، يجد رجع الصدى في الداخل من الكنائس، وتحمله مطبوعاتها دون خجل أو احساس بالخوف من الفتنة الطائفية.
الفتاة التي تنصرت عام 2004 في توقيت مزامن لاسلام وفاء قسطنطين التي أعادها الأمن للمسيحية غصبا وجبرا تحت ضغط الكنيسة، وقد غطيت هذه الواقعة كصحفى اقتربت جدا من التفاصيل، وأؤكد صحة ما أقوله.. هذه الفتاة التي كنت أول من أذاع خبر رجوعها لأسرتها بعد 188 يوما قضتها كمسيحية، ثم أجريت حوارا معها عقب عودتها للاسلام، كشفت فيه حقائق كثيرة عن عملية تنصيرها، وكيف يجند القساوسة أنفسهم لاثارة الشبهات حول الاسلام والرسول، وانتشارهم بين شباب الجامعات، خصوصا جامعة حلوان التي كانت الفتاة طالبة فيها عندما احيطت بزملاء وزميلات تنصروا، وقيامهم بالتبشير بدينهم الجديد بين زملائهم الآخرين، وزيارة القساوسة لبعضهم في المنازل، حيث فوجئت عندما كانت في زيارة لبيت زميلتها بتنصر أسرة تلك الزميلة بالكامل بحضور قسيس تابع لكنيسة مشهورة لتعليمهم!
أليس ذلك قتالا صريحا ضد الإسلام في عقر داره، ترعاه أموال لا ندري من أين تأتي.. فالفتاة العائدة لأسرتها عاشت 188 يوما بين شقة استأجرها لها أحد القساوسة في حلوان، وفي بيت قسيس، ثم في شقة مع مجموعة من زميلاتها المتنصرات..
كل ذلك يتم الانفاق عليه ببذخ، يليه تسفيرهم إلى كندا في الغالب ليجدوا الرعاية الكاملة هناك ويتولوا وظائف ممتازة، وبذلك يصبحوا فخ الاغراء للمزيد في مصر!
الخروج من مرحلة التنصير السري إلى العلني يقابله تقزيم للدعاة في مصر. أئمة المساجد يختارهم الأمن. ولك أن تتصور بعد ذلك مستوى إمام أو خطيب يأتي من بواية الأمن، فأكثرهم لا يجيد قراءة القرآن الكريم، فما بالك لو سئل عن الشبهات التي يثيرها المنصرون والمتنصرون. لقد حذورا تلك الفتاة مثلا من أن تسألهم هذه الأسئلة ومن الجدل مع المسحيين حولها خوفا من الفتنة الطائفية، فرجعت إلى القس الذي أحاطها برعايته وأجاب على أسئلتها متصنعا قوة الحجة والالمام بحقيقة الاسلام، ثم أكمل عليها زكريا بطرس وسلمها لقساوسة في مصر قاموا بتعميدها.
فصول حدثت لها ولغيرها.. بينما نحن نخاف من دعوة محمد حسان للعمل الصالح والابتعاد عن المهلكات، ونرى أن تذكير أبي اسحق الحويني للناس بأن هناك جنة ونار وثواب وعقاب، دعوة إلى الآخر والقتل واهانة "لإخواننا المسيحيين" الذين يسكنون قرب المساجد ويسيئهم أن يسمعوا مثل تلك الخطب!
الحديث طويل وذو شجون لا ينتهي بهذا المقال..
وفسر العوا – متعه الله بالصحة وجزاه خيرا عن جهوده المستمرة في خدمة الاسلام – حديث الرسول في هذا الشأن، بأن عنده نصين أو عدة نصوص رؤوسها أو أصولها نصان، تعني في النهاية أنه لا يقتل المرتد إلا إذا قاتل جماعة المسلمين، وما غير ذلك فكلها عقوبات تعزيرية غير لازمة أو ضرورية التطبيق.
أستاذنا يؤكد في الحوار نفسه أن المرتد عن الاسلام ولم يقاتل المسلمين لكنه يدعو لدينه الجديد، يجب أن يعاقب تعزيريا لأنه يخالف النظام العام في الإسلام وهو عدم فتنة المسلمين في دينهم، والفتنة أشد من القتل.
ثم يقول إن "علاقتنا باخواننا الأقباط من أحسن ما يكون" مستدركا "إلا أن هناك مشكلة حديثة معهم حاولت التعبير عنها بأفضل ما استطعت من الدقة والرقة في كتابي الدين والوطن".
المشكلة أو الظاهرة نشأت منذ سنتين، على حد قوله، متمثلة في المطبوعات القبطية المتخصصة في سب وشتم وإهانة الرموز الاسلامية الثقافية والفكرية "كلام أقل ما يقال عنه أنه سخيف وفي أحيان كثيرة يتجاوز حدود الأدب. هذا الكلام اقتضى أن نرد عليه في كل مرة قالوه فيها، وفي كثير من الأحيان كانت تنشر على مواقعهم ومجلاتهم ولا مكان للرد عليه لأنه شتائم خالصة".
ويضيف الدكتور العوا أنه لما تعلق الأمر بالاسلام نفسه، لم يكن ممكنا أن نصمت، وهذه هي المشكلة التي تواجهنا الآن "إنهم إخواننا الأقباط الأرثوذكس والإنجيليون، عندهم أفواه تتكلم ومجلات وصحف يكتبون فيها تتعرض بما لايجوز للإسلام من حيث هو دين وعقيدة وشريعة وللذين يدافعون عن هذا الإسلام يحملون لواء التوعية به والدعوة إليه فى أوساط المسلمين داخل الوطن الذى هو مصر".
أدري أن كثيرا من المفكرين والدعاة المسلمين في مصر محاصر بسقف أحمر وهو ما نسميه إعلاميا وسياسيا "الفتنة الطائفية". فإذا احتشد الناس للاطمئنان على صحة الشيخ محمد حسان بعد وعكة صحية واجهته قبل نحو أسبوعين، أو استبدل سائقو الميكروباص شرائط عبدالباسط حمودة وشعبان عبدالرحيم، بخطب حسان وأبي اسحق الحويني ومحمود المصري ومسعد النور ومحمد يعقوب وغيرهم من الدعاة المؤثرين حاليا في الشارع المصري، فذلك تجاوز للسقف الأحمر، ودعوة للفتنة الطائفية، ومس لا يجوز باحاسيس ومشاعر الشركاء في الوطن، على النحو الذي يمسهم من تزايد المنقبات والمحجبات في عربات مترو الانفاق!
هذه حملة تقوم بها الصحافة المصرية حاليا محرضة الأمن على هؤلاء الشيوخ، مصورة الأمر على أن هناك مجلس قيادة للتيار السلفي يرعاهم ويخطط لهم، وأن علاقتنا بشركاء الوطن "الأقباط" في خطر بسببهم!
يحدث ذلك التحريض، الذي لا اعتقد أنه يتم مجانا، مع أن واحدا من هؤلاء الشيوخ لم يمس الأقباط ببنت شفة. لم يتعرض لمعتقداتهم، ولم يرد حتى على شتائمهم التي تتجرأ مطبوعات قبطية محلية صادرة من الكنائس على توجيهها للاسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم، دون أن تخشى قياداتهم الدينية تجاوزا للسقف الأحمر الذي يخيفنا ويرعبنا من الهمسة واللمسة ويحبس القهر في صدورنا مما يوجه لنا ولا نستطيع له ردا.
كل جريمتهم أن تأثيرهم قوي على الشباب، وأنهم متمكنون من العلوم الدينية، قادرون على دحض أي شبهة في مهدها، وليسوا مثل الموظفين من بعض دعاة وزارة الأوقاف.
أن يقول مفكر كبير وسطي مثل العوا اشتهر بمواقفه دفاعا عن الأقباط، إن هناك ظاهرة حديثة نسبيا بدأت قبل سنتين تقريبا، تتمثل في الهجوم على الإسلام، وأننا لا نستطيع الصمت على ذلك، فهذا معناه أن ما نقرأه ونسمعه ونشاهده – رغم أنه حقيقة ملموسة – ليس تسقطا أو ادعاءً أو تطرفا في القول.
في مصر جرأة غير عادية من القساوسة والشماسين في الكنائس على الاسلام. التنصير خرج من مرحلة الصمت والتخفي إلى مرحلة العلن. ما يقوله زكريا بطرس في قناة الحياة، يجد رجع الصدى في الداخل من الكنائس، وتحمله مطبوعاتها دون خجل أو احساس بالخوف من الفتنة الطائفية.
الفتاة التي تنصرت عام 2004 في توقيت مزامن لاسلام وفاء قسطنطين التي أعادها الأمن للمسيحية غصبا وجبرا تحت ضغط الكنيسة، وقد غطيت هذه الواقعة كصحفى اقتربت جدا من التفاصيل، وأؤكد صحة ما أقوله.. هذه الفتاة التي كنت أول من أذاع خبر رجوعها لأسرتها بعد 188 يوما قضتها كمسيحية، ثم أجريت حوارا معها عقب عودتها للاسلام، كشفت فيه حقائق كثيرة عن عملية تنصيرها، وكيف يجند القساوسة أنفسهم لاثارة الشبهات حول الاسلام والرسول، وانتشارهم بين شباب الجامعات، خصوصا جامعة حلوان التي كانت الفتاة طالبة فيها عندما احيطت بزملاء وزميلات تنصروا، وقيامهم بالتبشير بدينهم الجديد بين زملائهم الآخرين، وزيارة القساوسة لبعضهم في المنازل، حيث فوجئت عندما كانت في زيارة لبيت زميلتها بتنصر أسرة تلك الزميلة بالكامل بحضور قسيس تابع لكنيسة مشهورة لتعليمهم!
أليس ذلك قتالا صريحا ضد الإسلام في عقر داره، ترعاه أموال لا ندري من أين تأتي.. فالفتاة العائدة لأسرتها عاشت 188 يوما بين شقة استأجرها لها أحد القساوسة في حلوان، وفي بيت قسيس، ثم في شقة مع مجموعة من زميلاتها المتنصرات..
كل ذلك يتم الانفاق عليه ببذخ، يليه تسفيرهم إلى كندا في الغالب ليجدوا الرعاية الكاملة هناك ويتولوا وظائف ممتازة، وبذلك يصبحوا فخ الاغراء للمزيد في مصر!
الخروج من مرحلة التنصير السري إلى العلني يقابله تقزيم للدعاة في مصر. أئمة المساجد يختارهم الأمن. ولك أن تتصور بعد ذلك مستوى إمام أو خطيب يأتي من بواية الأمن، فأكثرهم لا يجيد قراءة القرآن الكريم، فما بالك لو سئل عن الشبهات التي يثيرها المنصرون والمتنصرون. لقد حذورا تلك الفتاة مثلا من أن تسألهم هذه الأسئلة ومن الجدل مع المسحيين حولها خوفا من الفتنة الطائفية، فرجعت إلى القس الذي أحاطها برعايته وأجاب على أسئلتها متصنعا قوة الحجة والالمام بحقيقة الاسلام، ثم أكمل عليها زكريا بطرس وسلمها لقساوسة في مصر قاموا بتعميدها.
فصول حدثت لها ولغيرها.. بينما نحن نخاف من دعوة محمد حسان للعمل الصالح والابتعاد عن المهلكات، ونرى أن تذكير أبي اسحق الحويني للناس بأن هناك جنة ونار وثواب وعقاب، دعوة إلى الآخر والقتل واهانة "لإخواننا المسيحيين" الذين يسكنون قرب المساجد ويسيئهم أن يسمعوا مثل تلك الخطب!
الحديث طويل وذو شجون لا ينتهي بهذا المقال..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق