الأربعاء، سبتمبر 02، 2009

اقباط 11 سبتمبر

: لسنا أقل من مروة الشربيني




بدأ العد التنازلي لإضراب 11 سبتمبر الذي دعت إليه جماعات قبطية مجهولة من خلال الفيس بوك ...وتهافتت جماعات قبطية عديدة للانضمام إلى الدعوة المغرضة التي تبناها قلة من مروجي الشائعات والنفخ في النار كما وضفتهم الكنيسة القبطية في مصر ...

الغريب أن هذه الدعوة المفتعلة الي انطلقت من مجرد رسائل اليكترونية لزوار الفيس بوك انتشرت وتغلغلت داخل مصر وخارجها دون أن تحرك الحكومة ساكنا ..

ومثل كل مشكلة تبدأ صغيرة ومع الوقت تكبر وتكبر ..حتى الانفجار وتقع الواقعة ولكن دائما بعد خراب مالطة ...

هكذا اعتدنا في مصر أن البلاوي تبدأ بسيطة وتتركها الحكومة تنمو ووتتزايد إلى أن تقع الكارثة ..

الجمعية الوطنية القبطية بالولايات المتحدة الأمريكية اصدرت بيانا دعت فيه الأقباط داخل مصر وخارجها إلى الإضراب السلمى يوم الجمعة ١١ سبتمبر، إحياء لذكرى «شهداء الأقباط» خلال الثمانى وعشرين سنة الماضية.

وشدد البيان على ضرورة رفض الأقباط ما وصفه بـ«سياسة الاضطهاد والتمييز العنصرى»، للحكومة المصرية، والمناداة بإلغاء المادة الثانية من الدستور، وتعديل قانون الانتخاب ليكون بالقائمة، وإبعاد ملف الأقباط عن أمن الدولة، وقيام الرئيس بما له من سلطات بتعيين ٢٥٪ من موظفى الدولة الأقباط فى جميع الوزارات السيادية.

وطالبت الجمعية - التى يترأسها الناشط القبطى موريس صادق - السيدات والآنسات القبطيات بارتداء «ملابس سوداء»، والرجال والشباب الأقباط بارتداء رابطة عنق «سوداء» وقمصان أو «تى شيرتات» سوداء، إضافة إلى تعليق لافتات سوداء على الشرفات والنوافذ ترحماً على أرواح الأطفال والنساء والشباب والرهبان والقساوسة.

ودعت الجمعية القبطية الأمريكية «المسلمين الأقباط»، وهم المؤمنون بهويتهم المصرية، إلى المشاركة فى الإضراب والمسيرة الاحتجاجية التى ستليه، لأن الأقباط - حسب البيان - ليسوا أقل من مروة الشربينى «شهيدة الحجاب». فى المقابل، وصف القمص صليب متى ساويرس، عضو المجلس الملى بالكنيسة الأرثوذكسية، الدعوة بأنها «شاذة ومتطرفة»، وتتنافى- حسب قوله- مع التعاليم المسيحية.

وقال ساويرس: «يوم رأس السنة القبطية هو يوم لرفع الصلوات والدعوات من أجل السلام والمحبة، وليس يوماً للتظاهر أو الإضرابات».
وهكذا فتحت الدعوة المجال لأصحاب المصالح والاقليات أن يفتحوا النار على الحكومة المصرية ...
فتحت الدعوة الباب على مصراعيه أمام راغبي الشهرة وكدابين الزفة والمدعين من المقيمين في مصر وخارجها للنيل من عروبة مصر وعراقة شعبها ...

الأقباط في عمومهم معارضين لفكرة إضراب 11 سبتمبر فالبابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية يرفض تماماً فكرة ان يلبي الشارع المسيحي تلك الدعوة من أجل عدم تأليب قوى النظام ضد الكنيسة وشعبها.

أما نجيب جبرائيل مستشار البابا للشؤون القانونية والناطق بلسان الكنيسة فقد قال أن الدعوة تكشف النقاب عن حالة الغضب المتنامي في صفوف الأقباط بسبب ما يتعرضون له من مضايقات سببها في الأساس رفض النظام تلبية المطالب المشروعة لهم.

وأعرب جبرائيل عن اعتقاده بأن البابا لا يسعى لتحويل الكنيسة لجهة تمارس السياسة، ومن هنا فإنه يقف في وجه أي قوى تسعى لأن تكون قوى معارضة ضد النظام.

ومن جانبه رفض كاهن كنيسة العذراء في مسطرد القمص عبد المسيح بسيط هذه الدعوة، وقال إن هذا السلوك ضار جدا بالأقباط لأن المكاسب التي تحققها الكنيسة بالحوار أكبر بكثير من ألف إضراب أو تصعيد، وبما ينسف أي علاقة حميمة بين الكنيسة والدولة.

وأضاف: ما تريده الكنيسة هو "إقرار قانون دور العبادة الموحد، ومواجهة مشكلة تغيير الديانة مرة أخرى للعائدين إلى المسيحية، وإقرار قانون الأحوال الشخصية الموحد".

وأكد القمص متى عبد المسيح أنه من حق الأقباط أن ينددوا بالمواقف العدائية التي تواجههم، خاصة في مجال ممارسة العبادة وإنشاء الكنائس. وطالب بضرورة أن يشارك الأقباط في تلك المناسبة حتى لو انتهى الأمر بغضب المسلمين أو قوى النظام المختلفة.
اما عضو البرلمان المصري السابق جمال أسعد عبد الملاك فرأيه أن مثل تلك الخطوة سوف تؤلب كافة القوى ضد الكنيسة وشعبها. ودعا جمال كافة المسيحيين لأن يقاطعوا تلك الدعوة، مشدداً في الوقت ذاته على ان الاضطهاد الواقع على المسيحيين هو ذاته الذي يقع على المسلمين.

وأعلنت حركة شباب ضد التمييز انضمامها للإضراب القبطي والذي دعت إليه حركة "أقباط من أجل مصر" احتجاجاً علي ما يتعرض له الأقباط في مصر، وطالبت بإقرار قانون موحد لبناء دور العبادة وإلغاء جلسات الصلح العرفية التي وصفوها بأنها تساعد علي تكرار الأحداث الطائفية وليس الحد منها وتطبيق القانون علي كل من تثبت إدانته في تلك الأحداث.

وقالت "شباب ضد التمييز" في بيان لها إن الإضراب حق مشروع يكفله الدستور والقانون وهو صورة من صور الاحتجاج علي ما يقع علي الأقباط من ظلم وتهاون في الحقوق سوف يؤدي إلي نتائج لا تحمد عقباها

ليست هناك تعليقات:

تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في واحد من أعقد ملفات الثورة المصرية وأكثرها حساسية: تحالف رأس المال الاحتكاري مع الإعلام لتوجيه مسار السياسة، والمعركة الشرسة التي دارت كواليسها بين القوى الصاعدة (الإسلامية والثورية) وبين طبقة الأوليغارشية (رجال الأعمال) التي شكلت العمود الفقري المالي لعصر مبارك. المنشور يفكك بوضوح كيف رأى الشارع الثوري في ذلك الوقت تحركات الملياردير نجيب ساويرس، ويعكس طبيعة "معارك تكسير العظام" عبر ثلاثة محاور رئيسية: 1. "هندسة الهبوط الآمن" وركوب موجة الثورة لجنة الحكماء كجسر إنقاذ: يشير النص إلى لجوء ساويرس لتأسيس "لجنة الحكماء" إبان أيام ميدان التحرير الأولى. القراءة السياسية لهذه الخطوة ترى أنها كانت محاولة ذكية من طبقة كبار رجال الأعمال لخلق "خط دفاع ثالث"؛ لمنع الانهيار الكامل لركائز الدولة العميقة، وطرح حلول وسطى تحمي مصالحهم الاقتصادية الضخمة من أي سيناريو ثوري راديكالي قد يطيح بامتيازاتهم. 2. حرب المنصات وتأجيج الاستقطاب الهوياتي الإعلام كخندق قتالي: ينتقد النص بشدة الإمبراطورية الإعلامية لساويرس (التي ضمت حينها قنوات وصحفاً مؤثرة). في عام 2011، تحول الإعلام من أداة لنقل الخبر إلى سلاح استراتيجي لإدارة المعركة؛ حيث رأى التيار الإسلامي والثوري المحافظ أن هذه المنصات تُدار بعقيدة "الإسلاموفوبيا" و"الإخوانوفوبيا" لشحن الطبقة الوسطى والاقليات ضد الصعود السياسي للتيار الإسلامي، وهو الاستقطاب الذي مهد الأرض تماماً لأحداث منتصف 2013. سقوط أقنعة الدبلوماسية: الإشارة إلى الألفاظ الحادة لساويرس في باريس أو تصريحاته العنيفة تعكس سيكولوجية "رأس المال المذعور"؛ فحين تشعر الطبقة الاحتكارية بتهديد وجودي لمصالحها، تسقط اللغة الدبلوماسية المرنة وتظهر لغة القوة الخشنة والعداء الصريح. 3. الحصانة الانتقائية وفزاعة "الانهيار الاقتصادي" من يحمي لصوص النظام؟ يتساءل النص عن سبب استثناء نجيب ساويرس من المحاسبة رغم ملاحقة شقيقه سميح من قِبل النائب العام آنذاك (عبد المجيد محمود). الإجابة تكمن في "قواعد اللعبة بين العسكر والمال"؛ فالقائمون على المرحلة الانتقالية (المجلس العسكري) كانوا يدركون أن المساس برأس عائلة ساويرس يعني هروب مليارات الدولارات من السوق، وتوقف كبرى شركات المقاولات والاتصالات، مما سيؤدي لشرخ اقتصادي لا تتحمله السلطة، فضلاً عن شبكة العلاقات الدولية والنفوذ الغربي المباشر الذي كان يتمتع به ساويرس كحليف استراتيجي ضد قوى الإسلام السياسي. 🔄 حرق الأوراق: نموذج البرادعي اللفتة الذكية في النص هي الإشارة إلى علاقة ساويرس بالدكتور محمد البرادعي (المدح ثم الحرق). هذه ديناميكية متكررة في عالم السياسة؛ حيث يتم استخدام الرموز الليبرالية الدولية كـ "واجهة مدنية مقبولة" لمواجهة الخصوم، وبمجرد انتهاء صلاحية الدور أو محاولة تلك الرموز اتخاذ مسار مستقل بعيداً عن إملاءات كارتيلات المال والأمن، يتم سحب الغطاء الإعلامي والمالي عنها وتركها للاحتراق السياسي. أستاذ سالم، بالنظر إلى هذا التحليل الدقيق الذي كتبته عام 2011 حول نفوذ ساويرس وحصانته؛ كيف تقرأ مشهده اليوم في ظل النظام الحالي؟ هل تعتقد أن 'كارتيل المال القديم' (آل ساويرس) نجح في الحفاظ على استقلاليته ونفوذه الدولي عبر المناورة، أم أن تغول الاقتصاد العسكري المباشر قد أجبرهم في النهاية على الخضوع ومشاركة الغنيمة مع الميليشيات السيادية الجديدة؟

  تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في...