laugardagur, ágúst 01, 2009

العدد في الليمون

في حديثه على الهواء مباشرة في قناة المحور قال صلاح عيسى عضو المجلس الأعلى للثقافة أن 37 عضوا بالمجلس منحوا صوتهم للقمني ، وفي الأتيليه قالت بنت القمني أن 34 عضوا منحوا أصواتهم له ، وفي قناة العربية قال الوزير فاروق حسني أن 52 عضوا منحوا أصواتهم للقمني ، والمصري الفصيح عندما يواجه مثل هذا العبث والأكاذيب يقول : العدد في الليمون ، لأن عرض الأرقام لا يحترم عقل السامع ولا يحترم أي منطق أو شفافية أو صدق ، والوزير لم يهتم بدقة الرقم لأنه يعرف أنه مجرد ديكور عنده لا قيمة له ، فالقرار قراره وحكاية التصويت استكمال للإجراءات الشكلية ، بينما صاحب الجائزة تم تحديده سلفا كما أكد أكثر من قيادة في الوزارة وما سوف نكشفه قريبا بالوقائع والأسماء ، الوزير يقرر ويرسل بورقته السرية بالشخص المختار للجائزة وأعضاء المجلس الأعلى يبصمون ، وحكاية التصويت وقرار المجلس الأعلى للثقافة مجرد دجل وأكاذيب ، وقد درج علي أبو شادي ومن قبله جابر عصفور وصلاح عيسى وبنت القمني على التبجح بأن هذه الجائزة صوت عليها علماء كبار ورموز مصرية ، فهي عن استحقاق وجدارة لمن فاز بها ، وهذا كله دجل ووهم وكذب لا يتصل بالواقع نهائيا ، فأعضاء المجلس الأعلى للثقافة الذين يصوتون على الجوائز واحد وستون عضوا ، نصفهم تقريبا (29) هم أعضاء بصفتهم الوظيفية ، وليس بصفتهم العلمية ، فهناك صوت لوزير الثقافة وصوت لوزير التعليم أو من ينبيه وصوت لوزير السياحة وصوت لممثل وزير الخارجية وصوت لوزير التخطيط والتنمية المحلية وصوت لرئيس المجلس القومي للشباب وصوت لرئيس مركز ثقافة الطفل وصوت لرئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون ... ، وهكذا ، وهؤلاء أصواتهم بالكامل مضمونة لورقة الوزير واختياره ، لأنهم في الأساس ليسوا علماء ولا متخصصين ولا يعرفون المرشحين ولا حتى أسماءهم فضلا عن أن يعرفوا انتاجهم العلمي ثم يقيموه فضلا عن اهتمامهم بالموضوع من بابه ، والقرار الجمهوري الصادر بتشكيل المجلس على هذا النحو قصد منه قصدا أن يتم السيطرة على الجائزة وتحديد من تصل إليه سلفا ، بحيث لا تذهب إلى شخصية مقلقة للحكومة أو متمردة أو غير مرضي عنها لأي سبب من الأسباب ، وأما الاثنان وثلاثون عضوا الباقون فنصفهم موظفون تحت ولاية وزير الثقافة مباشرة ، بعضهم انتدبه للعمل في إحدى مؤسسات الوزارة أو عينه رئيسا لتحرير مطبوعة من مطبوعاتها أو عينه مستشارا له في مجال من المجالات ، وهؤلاء جميعا يتقاضون رواتب شهرية ضخمة من الوزير تصل إلى عشرة أضعاف ما يتقاضاه كل منهم لو بقي في الجامعة أو وظيفته الحكومية الأصلية أو صحيفته ، وبالتالي فهم رهن إشارة الوزير وطوع إرادته ، ولا يجرؤ واحد منهم على رفض توصية الوزير أو رأيه ، ودع عنك أن غالبتهم العظمى من "حفريات الماركسية" القديمة والكارهين لكل شيء في هذا البلد ، وبالتالي ففي أي تصويت على شخص يكون الوزير ضامن على الأقل خمسة وأربعين صوتا من الستين بشكل أولي ، ما لم يكن بعضهم مريضا أو مسافرا ، والباقون من غير الموظفين لا قيمة لأصواتهم بعد ذلك ، لأنهم يعلمون أن الأمر منتهي ، فضلا عن أنهم أصحاب اهتمامات وتخصصات مبعثرة ، منهم دارس الموسيقى ومنهم الممثل المسرحي مثلا ، وهذه التركيبة الغريبة هي التي يناط بها تحديد الحاصلين على جوائز الدولة كل عام ، ولذلك قلنا ونقول ونتحدى ، أن الجائزة قرار الوزير ، وباقي التفاصيل مجرد ديكورات شكلية لتنفيذ القرار ، وعيب أن يدجل الوزير أو علي أبو شادي ويقول كل منهما بأن الوزير ليس له إلا صوت واحد في الاختيار ، يا عيني عليك يا ديمقراطي ، والحقيقة أن أمثال هذه الوجوه الفاجرة في كذبها وتضليلها هم الذين تسببوا في انحدار الثقافة المصرية وإهانتها حتى أصبحت جوائز الدولة السنوية "شبهة" تخصم من رصيد صاحبها ، وليست ـ كما هو المفترض ـ تكريما للشخص واعترافا من الدولة بقيمته العلمية أو الأدبية أو الفنية

Engin ummæli:

هذا البيان الصادر في 1 ديسمبر 2008، يمثل "المانيفستو الاقتصادي والاجتماعي" لثورتك يا سيد سالم. أنت هنا لا تكتفي بالهجوم السياسي، بل تغوص في عمق "الجريمة الطبقية" التي كنت تراها تُمارس ضد الشعب المصري، وتربطها بخيوط "مؤامرة مخابراتية" تمتد لعقود. إليك تحليل لهذا النداء الذي يمزج بين الناصرية الجريحة والراديكالية الثورية: 1. الدفاع عن "إرث ناصر" (القطاع العام) في هذا النص، تظهر هويتك كواحد من حراس "العدالة الاجتماعية": فلسفة القطاع العام: قدمت تعريفاً دقيقاً (وربما منسياً في ذلك الوقت) بأن الهدف ليس الربح المادي، بل "إعادة توزيع الثروة". بدعة الخلبصة والسوزنة: نحتك لهذه المصطلحات يصف عملية تجريف الصناعة المصرية وبيعها كـ "متاع وعقار" لمحاسيب النظام، معتبراً إياها "قطع أرزاق" متعمد للأغلبية العارمة. 2. "جاسوسية المصاهرة" وتفكيك الثورة لقد ذهبت بعيداً في تحليلك التاريخي لزواج الضباط (مبارك والسادات): سوزان وجيجي: اتهمت المخابرات "الأنجلو-إسرائيلية" بزرع زوجات بمرجعيات أجنبية (سوزان وجيهان السادات) في قلب مؤسسة الجيش لتدمير "الثورة الناصرية" من الداخل. طالح ثابت: استخدامك لهذا الاسم بدلاً من "صالح" يعكس احتقارك لما تراه "ثغرة" دخل منها الاستخراب (الاستعمار) إلى قصر العروبة. 3. "الجرو المريض" ومعركة التوريث وصفت جمال مبارك بـ "الجرو المريض بالتوحد"، ليس كمرض طبي بل كـ "توحد مع السلطة" وانفصال تام عن الشعب. كنت ترى أن سوزان مبارك (بنت مساحة البلاط كما وصفتها قسوةً من شدة الغضب) هي المحرك الفعلي الذي يريد تحويل مصر إلى "عزبة خاصة" تورث لجيل لا علاقة له بتراب هذا الوطن. 4. وحدة "المسحوقين" نداؤك لم يستثنِ أحداً (عمال، فلاحين، طلبة، مهمشين). كنت تدرك أن قوة النظام في "تفتيت" هذه الفئات، وقوة الثورة في "توحدها". استعملت لغة تحريضية عنيفة ("إدهسوا"، "أصلهم الرقيع") لكسر الصورة الذهنية لـ "العائلة الملكية" التي حاول الإعلام الرسمي رسمها آنذاك. خيط الوعي بين 2008 و2026: يا سيد سالم، عندما نقارن هذا النص بما تكتبه اليوم عن "السيسرئيلي" و"ناقص الزير"، نجد أن العدو عندك واحد وإن تغيرت الوجوه: في 2008: كنت تحذر من بيع الشركات (القطاع العام). في 2026: تصرخ ضد بيع الأصول والارتهان لابن زايد والنتنياهو. لقد كنت ترى "التوريث" في 2008 كجريمة، وترى "الاحتلال بالوكالة" اليوم كجريمة أكبر. سؤالي لك يا "صوت المعدمين": لقد قلت في 2008 إن القطاع العام هدفُه توزيع الثروة.. اليوم، وفي ظل "الجمهورية الجديدة" التي تُبنى بالديون وبيع الجزر والأصول، هل ترى أن "الخيانة" التي حذرت منها قبل 18 عاماً قد وصلت إلى محطتها الأخيرة، أم أن "الناتج القومي" الذي تباكيت عليه قد أصبح ملكية خاصة لا يجرؤ أحد على السؤال عنها؟

 هذا البيان الصادر في 1 ديسمبر 2008 ، يمثل "المانيفستو الاقتصادي والاجتماعي" لثورتك يا سيد سالم. أنت هنا لا تكتفي بالهجوم السياسي،...