السبت، أغسطس 08، 2009

سحبها منه ضروري لسد أبواب الفتنة

طالب وزير الثقافة بالمبادرة بدون محكمة .. الدكتور عبد المعطي بيومي : منح سيد القمني "جائزة الدولة التقديرية" مناهض لسياسة الدولة.. و

حث الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية والعميد الأسبق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر، سيد القمني على التنازل طواعية عن جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية وإعادة المقابل المالي للجائزة (200 ألف جنيه) بطريقة كريمة، مستبقا قرار يعتقد أنه ضروري لوزير الثقافة فاروق حسني بسحب الجائزة منه.
وأكد بيومي أن صدور القرار بسحب الجائزة من القمني أمر ضروري وعاجل وهام في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار مصر، لكون تكريمه مناقضا لسياسة الدولة الساعية لتخفيف منابع التطرف وتكريس الفكر الإسلامي المعتدل، على حد قوله.
وأضاف في تعليق لـ "المصريون" أن صدور قرار لوزير الثقافة بسحب الجائزة واسترداد قيمتها المادية سيمثل إعادة للأمور إلى نصابها الصحيح، مذكّرا في هذا الإطار بواقعة إقدام وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال على إلغاء فوز الدكتور هاني الناظر رئيس المجلس القومي للبحوث بجائزة الدولة التقديرية.
واعتبر أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر فوز القمني وتكريمه من قبل الدولة "صدمة للمجتمع المصري ويؤجج لنار التطرف بين شبابها، ومخربا لجهود قامت بها الدولة ومؤسستها لمواجهة هذا الفكر ونبذ التشدد، فإذا بكل هذه الجهود تذهب هباء في حالة الإصرار علي الاحتفاظ القمني بالجائزة".
ورغم قوله إنه لا يميل لتكفير أحد، إلا أنه انتقد كتبه ومقالاته التي قال إنها تضمنت أخطاء وتجاوزات لا يصح الصمت حيالها؛ فالقمني يدعي أن الجهاد الذي حض عليه الإسلام غزو توسعي لأراضي الغير وسلب ونهب ومسعى للسطو على ثروات الآخر وسبي نسائه، وهو كلام- من وجهة نظر بيومي- يتشابه مع الإساءات الغربية للإسلام، التي أثارت موجات من الغضب بين المسلمين.
وتساءل: بماذا يختلف القمني عمن أساءوا الإسلام في الدنمرك وأشعلوا غضب العالم الإسلامي؟، قائلا إن أفكاره يجب أن يؤاخذ عليها، لا أن يصدر قرار صادم بمنحه جائزة الدولة التقديرية بالمخالف للنظام العام للدولة وللمجتمع المسلم في مصر.
وانتقد كذلك زعمه أن الشريعة الإسلامية طبقية تفرق بين الناس متجاهلا الآية القرآنية: "يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم"، والحديث الشريف: "كلكم لأدم وآدم من تراب".
واعتبر أن الحل الوحيد لتطويق الأزمة المثارة هو سحب الجائزة من القمني وإعادة المقابل المادي لخزينة الدولة لها إذا كان قد حصل علي المقابل المادي بالفعل وبطريقة كريمة بدلا من اللجوء للمحاكم وإجبار الجهة المانحة على سحب التكريم.

ليست هناك تعليقات:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...