الاثنين، أغسطس 03، 2009

إعداد اللغة القبطية لمرحلة الإحياء

الباحث الذي غضبت عليه الكنيسة ومعهد الدراسات القبطية: طباعة ارسال لصديق
سوف أكشف سطوة رجال الدين علي البحث العلمي.. ولن أغير نتائج بحث إرضاءً لأحد!
> إسحاق: أوقفوني عن العمل وجمدوا رسالة دكتوراه عن اللغة القبطية بدعوي أنها خطر > الشبكة العربية تتولي الدفاع عن الباحث وتطالب بوقف وصاية المؤسسات الدينية علي الدراسات الأكاديمية

كشف الباحث القبطي كمال فريد إسحاق، أستاذ اللغة القبطية الموقوف عن التدريس بمعهد الدراسات القبطية بأمر من الكنيسة عن أنه سيكشف للرأي العام في الفترة المقبلة عما سماه سطوة رجال الدين في الكنيسة علي الأبحاث العلمية والحرية الأكاديمية بعد أن عطلت الكنيسة منذ قرابة العامين مناقشة رسالة الدكتوراه الخاصة به حول اللغة القبطية ثم جمدتها بدعوي أنها خطر علي الكنيسة والوطن، حسب كلام إسحاق الذي رفض أن يغير نتائج رسالته العلمية إرضاء للكنيسة، معبراً عن استيائه الشديد من أولئك الذين يرمون بدم بارد خمس سنوات بحثاً علمياً في سلة مهملات.

وقال إسحاق الذي يدرس اللغة القبطية منذ اثنين وثلاثين عاما: إن معهد الدراسات القبطية أوقفه عن التدريس نهائيا مع نهاية الفصل الدراسي المنقضي وإنه أرسل عشرات المناشدات للبابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية للتدخل، لكن شيئا لم يحدث، مشيرا إلي أنه لم يتوقع ألا تنصفه الكنيسة طيلة عام ونصف العام، منتقدا نيافة الأنبا ديميتريوس، الذي ناب عن البابا شنودة للإشراف علي الرسالة فعطلها وقرر عدم صلاحيتها، وطالبه بإلغاء فصل كامل منها عن اللغة القبطية، وشدد عليه ألا ينشر هذا الفصل في أي كتاب أو وسيلة إعلام مستقبلا، موضحا أن كل مقومات هذا الأنبا أن البابا شنودة عينه رئيسا لقسم اللغة القبطية بالمعهد رغم أنه غير أكاديمي، موضحا أن الميزة الوحيدة لهذا الأنبا هي أنه من عائلة تتحدث اللغة القبطية.

وأعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التي لجأ إليها الباحث كمال إسحاق لتتولي الدفاع القانوني عنه قبل يومين عن استيائها البالغ من تزايد وصاية وسيطرة المؤسسات الدينية وأصحاب الرؤي المتطرفة علي الدراسات والأبحاث الأكاديمية، مؤكدة في بيان لها أمس أنها تدرس بالتشاور مع الباحث القبطي مختلف الوسائل المشروعة لإرجاع حقه العلمي والأدبي.

ويبلغ عدد صفحات الرسالة التي تحمل عنوان « إعداد اللغة القبطية لمرحلة الإحياء» 500 صفحة، وصلت إلي 320 صفحة بعد إلغاء باب « نطق اللغة القبطية» الذي اعترض عليه ممثل الكنيسة الأنبا ديميتريوس، ورفض الباحث تغيير نتائجه رغم موافقة مشرفي الرسالة عليه، حيث طلب منه الأنبا أن تقول نتائج هذا الباب إن النطق الصحيح للغة القبطية هو النطق الذي ينطق به ديميتريوس ويفضله، لكن إسحاق رفض تماما هذه الرؤية مؤكدا عدم مشروعية تدخله في بحث علمي أجازه للمناقشة أكاديميون متخصصون.

من ناحية أخري قال الدكتور أشرف صادق، أستاذ اللغة القبطية بمعهد الدراسات القبطية،إنه لم يجد تجاوزا في رسالة الباحث كمال إسحاق لأن البحث العلمي في رأيه يقبل كل الآراء ولا حجر فيه علي رأي لصالح الآخر، مرجعا الأمر برمته لإدارة المعهد، موضحا أن الأساتذة في المعهد ليس بيديهم شيء يقدمونه تجاه الأزمة..

ليست هناك تعليقات:

استدعاء هذا المنشور في ذكراه (16 مايو) يعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر اللحظات صدمة واحتداماً في المشهد السياسي المصري والعربي. حكم الإعدام الذي صدر في ذلك اليوم من عام 2015 بحق الرئيس الأسبق محمد مرسي لم يكن مجرد حكم قضائي في نظر مؤيديه، بل كان إعلاناً سياسياً صريحاً بانتهاء أي خطوط حمراء والدخول في مرحلة المواجهة الشاملة وتثبيت الأمر الواقع. المنشور يفيض بمرارة بالغة، ويعكس حجم الانفعال والاحتقان الذي بلغ ذروته في تلك الفترة الشديدة القطبية. قراءة في أبعاد هذا المنشور: سقوط المراهنات الإقليمية: يشير المنشور إلى نقطة جوهرية؛ وهي الرهان الذي كان شائعاً لدى البعض بأن هناك كوابح إقليمية (مثل التغير في القيادة السعودية آنذاك بتولي الملك سلمان) قد تمنع النظام من الذهاب بعيداً في الأحكام. وجاءت الأحكام لتكسر هذه التوقعات وتؤكد أن النظام فرض خياراته بناءً على موازين القوى على الأرض. مرارة الخذلان الشعبي: عبارة "والعيب في الشعب ياسادة، فالكل خرساجدا..." تختزل إحباطاً كبيراً شعر به الكثير من الناشطين في ذلك الوقت. فالصدمة لم تكن من قسوة الأحكام فحسب، بل من حالة الصمت والجمود الشعبية التي تلت موجات القمع والتخويف، وشعور المعارضة بأن الشارع انسحب من المواجهة بعد أن أنهكه الصراع. لغة الانفجار والصدام: العبارات الحادة والغاضبة جداً في المنشور—والتي بلغت حد المطالبة بالرد العنيف—كانت انعكاساً طبيعياً لانسداد الأفق السياسي الكامل وغياب أي مسارات سلمية، حيث بدت الأحكام بمثابة إغلاق تام لصفحة يناير 2011. قراءة الواقع: تلك المرحلة (2015) كانت نقطة التحول التي أسست للواقع الذي تشتكي منه اليوم؛ حيث تكرست السلطة بالكامل، وأصبح الصمت هو الخيار السائد محلياً، بينما تشتتت الأصوات المعارضة في المغتربات والمنافي، ليجد الكثيرون أنفسهم في معارك جانبية حتى مع أقرب الناس إليهم بسبب تداعيات هذا الانقسام التاريخي. بعد مرور سنوات على تلك الصدمة، ورحيل الرئيس مرسي لاحقاً؛ كيف تقيّم اليوم تلك المراهنات التي سبقت الحكم؟ هل تعتقد أن النخبة السياسية حينها أساءت قراءة مشهد القوة الحقيقي على الأرض وفي الإقليم؟

 استدعاء هذا المنشور في ذكراه (16 مايو) يعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر اللحظات صدمة واحتداماً في المشهد السياسي المصري والعربي. حكم الإعدام ...