الخميس، أغسطس 06، 2009

نعيش فى زمن يحكمنا فيه العبيد ويحاولون التحكم فينا

الحاخام عوفيديا يوسف يهاجم أوباما ويصفه بأنه «عبد» يحكم العالم.. ويعتبر عرب القدس «أشراراً»

تشهد إسرائيل خلال الأسبوع الجارى حركة دبلوماسية أمريكية مكثفة، من أجل بحث وقف الاستيطان فى القدس الشرقية والضفة الغربية، ودفع عملية السلام، بينما ذكرت مصادر إسرائيلية أن واشنطن وتل أبيب تقتربان من التوصل بشأن اتفاق حول الاستيطان، لكنها قالت إنه لا يتوقع الكشف عنه خلال زيارة المبعوث الأمريكى للسلام لإسرائيل جورج ميتشل اليوم، وفى الوقت نفسه، تعتزم منظمتان يهوديتان متطرفتان بناء ١١ بؤرة استيطانية جديدة فى الضفة الغربية فى ليلة واحدة، بينما هاجم الحاخام عوفيديا يوسف، النائب عن حزب «شاس»، المتطرف، واشنطن، لموقفها المتشدد من الاستيطان.

وانتقد الحاخام عوفيديا الرئيس الأمريكى باراك أوباما ووصفه بـ «العبد» الذى يحكم العالم ويريد أن يتحكم فى السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بالبناء فى القدس المحتلة، وقال فى عظته الأسبوعية مساء أمس الأول: «الغدارة الأمريكية تقول لنا لا تبنوا هنا، ولا تبنوا هناك وكأننا عبيد نعمل عندهم»، وقال: «نعيش فى زمن يحكمنا فيه العبيد ويحاولون التحكم فينا»، رافضا المطالب الأمريكية بوقف الاستيطان فى الأراضى المحتلة.

وقال: «لسنا موظفين لدى الأمريكان، وإسرائيل لا تعمل لدى الولايات المتحدة، ولا شك أن المسيح اليهودى المخلص سيظهر قريبا ويدمر أعداءنا». وتطرق الحاخام اليهودى إلى أهمية القدس فى الشريعة اليهودية وعن وضع منطقة الحرم الشريف بالقدس وقال: «أين هيكلنا؟ .. الوضع هناك يثير الحزن والأسى فلا يوجد هناك سوى العرب الأشرار الذين يحتلون أراضينا، وأتمنى أن يظهر المسيح اليهودى المخلص ويقضى عليهم أيضا».

وقبل ساعات من زيارة المبعوث الأمريكى للسلام جورج ميتشل إلى إسرائيل بعد زيارته لدمشق أمس، أكدت مصادر إسرائيلية وأمريكية أن واشنطن وتل أبيب أصبحتا قريبتين من التوصل لتفاهمات بشأن البناء فى المستوطنات.

ونقل راديو (صوت إسرائيل) عن مصدر فى ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو قوله: «إن الفجوات بين الطرفين ليست كبيرة وثمة اقتراحات إبداعية»، بينما قال نتنياهو: «إنه يتوقع أن تكون ثمة حاجة إلى عقد جولة أخرى من المحادثات مع ميتشل، بهدف التوصل لاتفاق»، مشيرا إلى أنه لم يتم بعد إيجاد ما سماها «الوصفة السحرية».

وقالت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى، إن وزير الدفاع إيهود باراك قدم للأمريكيين قائمة مفصلة عن جميع المشروعات قيد التشييد فى الضفة، وتتضمن القائمة ٢٥٠٠ وحدة سكنية وعدد الوحدات فى كل مشروع وموقع المشروع والمرحلة الجارى العمل فيها.

كانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون توقعت قبل أسبوع أن توافق إسرائيل على تجميد معظم أعمال البناء فى مستوطنات الضفة الغربية بشكل مؤقت.

وفى الوقت نفسه، تستقبل تل أبيب وزير الدفاع الأمريكى روبرت جيتس، فى إطار حملة دبلوماسية أمريكية لإحياء عملية السلام وبحث التهديدات النووية الإيرانية.

ورغم الضغوط والجهود الدبلوماسية الأمريكية لوقف الاستيطان، نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس، عن منشور أصدرته منظمتا «مخلصو أرض إسرائيل» و»الشبيبة من أجل أرض إسرائيل»، أنهما تعتزمان إقامة ١١ بؤرة استيطانية فى الضفة الغربية خلال ليلة واحدة مثلما حدث فى النقب منذ ٦٣ عاما، ورأت المنظمتان أن إقامة التجمعات السكنية الجديدة فى الضفة هى السبيل الوحيد الكفيل بإعادة دولة إسرائيل إلى «مسار الاستقلال والنمو والبناء».

وفى الوقت نفسه، قال النائب الإسرائيلى المعارض نجمان شاى - من كتلة حزب كاديما - إن نتنياهو لا يعتزم إخلاء النقاط الاستيطانية العشوائية أو تجميد مشاريع المستوطنات، وإنه أخرج «المارد» من القمقم بحديثه عن قضية البناء فى القدس الشرقية، وأشعل بنفسه مواقد النار ويسعى لإخمادها.

ليست هناك تعليقات:

هذا الهاشتاج يطرح قراءة صراعية وتاريخية للأحداث الجيوسياسية الحالية في المنطقة العربية، ويعبر عن رؤية ترى المشهد الإقليمي من خلال منظور "تاريخي ممتد". إليك تفكيك للأبعاد الفكرية والسياسية التي يحملها هذا الطرح: 1. استدعاء المربعات التاريخية القديمة الفرس والروم: استخدام هذه المصطلحات يعيد الأذهان إلى الخريطة السياسية للعالم قبل الإسلام، حيث كانت المنطقة العربية ساحة صراع ونفوذ بين إمبراطوريتين عظميين. الرسالة الحالية: الطرح يفترض أن الدول أو القوى الإقليمية والدولية المؤثرة اليوم في الشرق الأوسط تصدر في قراراتها عن نفس الأطماع التاريخية القديمة، وأن المسميات الحديثة (دول، تحالفات، معاهدات) ما هي إلا قشرة خارجية لصراع نفوذ قديم ومتجدد. 2. نفي "الحرب بالوكالة" لصالح العرب شعار #لن_يتحاربا_بالنيابة_عن_العرب_أبدا يحمل تحذيراً مباشراً من الاعتماد على القوى الخارجية أو الاصطفاف خلف محاور إقليمية غير عربية. الفكرة الأساسية هنا هي أن أي مواجهة أو تصعيد بين القوى الكبرى والإقليمية في المنطقة (والتي يُرمز لها بالفرس والروم) لا تستهدف نصرة القضايا العربية أو حماية الشعوب، بل تهدف إلى تحقيق مكاسب ذاتية وتقاسم كعكة النفوذ، والضحية في النهاية تكون الأرض والإنسان العربي. 3. التحذير من غياب "المشروع العربي الذاتي" ينطوي هذا الخطاب على نقد مبطن أو صريح لحالة التشرذم الحالية؛ ففي غياب مشروع موحد وقوي يمتلك أدوات الردع، يتحول الفضاء العربي إلى مجرد "ملعب" للقوى الأخرى. الشعار يدعو إلى "الصحوة والاعتماد على الذات"، معتبراً أن الرهان على الأطراف الخارجية—مهما أظهرت من عداء لبعضها البعض أو تقارب مع قضايا معينة—هو رهان خاسر في لغة المصالح الدولية. باختصار، يعكس هذا الطرح تبني نظرة واقعية حادة (Realpolitik) مغلفة بإرث تاريخي، تنبه إلى أن القوى الكبرى تتحرك وفق مصالحها الاستراتيجية العليا فقط، وأن الأمة العربية مطالبة بامتلاك زمام مبادرتها بدلاً من كونها ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

 هذا الهاشتاج يطرح قراءة صراعية وتاريخية للأحداث الجيوسياسية الحالية في المنطقة العربية، ويعبر عن رؤية ترى المشهد الإقليمي من خلال منظور ...