الاثنين، أغسطس 03، 2009

طقوس صلاة 'القائد'،المخابرات الأمريكية جندت السادات 'جاسوسا' على عبد الناصر لسنوات ليست بالقليلة

مبارك يبدد الشائعات حول اعتلال صحته وإذا لم تكن معاديا للسامية.. فأنت كاره لليهود
د. عماد عبد الرازق
02/08/2009

على مدى ثلاث ساعات بثت الفضائية المصرية حفل تخرج دفعة جديدة من الكلية الحربية المصرية بحضور الرئيس حسني مبارك وكبار رجال الدولة والقوات المسلحة، وتضمن الحفل استعراضات لمهارات الضباط في فنون الدفاع عن النفس والاشتباك. نحن لا نتحدث هنا عن أسلحة قتالية ميدانية، فلم نر شيئا من هذا القبيل، بل مجرد استعراضات تشبه تلك التي كنا نتدرب عليها في المدارس الابتدائية لنقدمها في حفل ضخم في استاد القاهرة يضم طلاب المدارس من انحاء الجمهورية في احتفالات اعياد الثورة والنصر وما شابه. ومن بينها رسم لوحات بأجسام الطلاب كعلم مصر او صورة للرئيس المفدى والقائد المبدى، وقد رأينا الكثير من هذا في حفل تخريج الضباط. دعكم من الاستعراضات التي لم تكن مسلية ولا ممتعة، ولا حتى مبهرة بأي درجة او معيار (وقد رأينا كيف أذهلت الصين العالم أجمع بحفل افتتاح الدورة الأولمبية في بكين، فلا داعي للمقارنات حتى لا نصاب بالحسرات والسكتات القلبية والدماغية). لماذا يهدر التليفزيون الحكومي ثلاث ساعات بث ثمينة على الهواء مباشر لحدث لن يشاهده احد ولا حتى اهالي الخريجين انفسهم وغالبيتهم على الأرجح حضروا الحفل؟ الجواب بالطبع لأن الرئيس يحضر الحفل، ولو لم يحضر لما سمعنا شيئا عنه. وهذا هو بيت القصيد. فمنذ ان تواترت الأنباء وكثر اللغط وتصاعد عن الحالة الصحية للرئيس واحتمال عدم اكماله فترته الرئاسية وتداعيات كل ذلك من سيناريوهات التوريث الى حل مجلس الشعب والتعجيل بالانتخابات، والنظام العتيد في مصر المحروسة لا يضيع فرصة أو مناسبة لظهور الرئيس ليطل على الرعية ليؤكد انه موفور الصحة والعافية، وبعضها كان محددا سلفا مثل قمة عدم الانحياز، التي بدا فيها الرئيس متعبا أثناء إدارة الجلسة والقاء خطاب تسلم مصر رئاسة القمة. رد الفعل المكابر لحراس النظام ومنتفعيه جاء على هذا النحو شبه الهستيري لأن الحديث عن اعتلال صحة الرئيس جاء من الخارج، من بلاد برة (وهو يدور من فترة في الاعلام المصري على اية حال منذ وفاة حفيده التي فتت في عضده كثيرا كما قالوا لنا)، وتحديدا من الصحافة الامريكية والاسرائيلية، والأخيرة بالذات قالت إن كل الذين التقوا الرئيس مؤخرا (باراك، بيريس، نتنياهو) أدركوا انه لم يعد نفس المبارك.
في حفل الكلية الحربية تمت زيادة الجرعة قليلا بإضافة فقرة جديدة لاستعراض لياقة الرئيس وتأكيد ان صحته 'زي البمب'، حيث استقل سيارة مكشوفة طافت به ملعب الكلية مستعرضا الضباط الخريجين، وهي سابقة لعلها الأولى منذ حادثة المنصة المشؤومة التي اغتيل فيها الرئيس الراحل السادات. ونحن نعلم ان الاستعراضات العسكرية الغيت من الأجندة الرسمية منذ ذلك الحين، ولم نعد نرى دبابات ولا طائرات قواتنا المسلحة واستعراضاتها الهوائية الملونة في سماء القاهرة. ولعلنا نفهم لماذا تم استبعاد اي استعراضات لأسلحة حقيقية، ولا حتى الخفيفة منها، في حفل الكلية الحربية. والفقرة الوحيدة التي ظهرت فيها مروحيات في سماء العرض كانت لاستعراض مهارة انزال جنود منها متسلقين حبالا ترفرف عليها صور الرئيس وأعلام مصر. كان هذا مجرد مثل واحد على تصميم الحفل برمته لكي يدور ويتمحور حول تمجيد الرئيس مبارك. ومن استمع لخطاب مدير الكلية خيل له ان الرجل كان يتحدث عن مبارك كما لو انه هو الذي أسس الكلية الحربية والجيش المصري بل واخترع العسكرية من أساسها. صديق لي شاهد الحفل بصبر حسدته عليه خاصة وأنه ليس مصريا، جاءني مذهولا من هول ما سمع قائلا 'ما هذا؟ لقد حولوه الى إله يا أخي!'. أما ذروة طقوس عبادة الأصنام فكانت اجتراحا فريدا لم نسمع عنه ولم نشاهده من قبل. فقد اعلن مذيع الحفل الذي ظل صوته يلهج بآيات التمجيد والتبجيل والتقديس لساعات ثلاث، عن قيام اوائل خريجي الكليات والجامعات المصرية المدنية بتقديم هدية من تلك الهدايا التي لا تعني شيئا من كثرتها، وشاح، وسام، قلادة، ليس هذا فحسب بل اصطفوا امامه شبابا وشابات بالأثواب والقبعات الأكاديمية وهم ينشدون ولاء القسم في صوت واحد غير متناغم ومتنافر لا يبدو حتى انهم تدربوا عليه، فكانوا اشبه بكورال مدرسة مكارم الأخلاق الحميدة الابتدائية. بعد أن انشد خريجو الحربية نشيد 'الله معاك.. ومعاك قلوبنا.. وانت الشراع في بحرنا، الله معاك، انت زعيمنا، انت قائدنا،، انت أملنا كلنا، وانت الشراع في بحرنا.. يا مبارك ياحبيب الشعب'.
لا أدري من ذاك الفذ الذي تفتق ذهنه عن إضافة تلك الفقرة الى طقوس صلاة 'القائد'، التي لا شك أنها تفوق في طولها حتى صلاة التراويح. لم تكن الساعات الثلاث إهدارا للمال العام فقط، بل وضربا من العبث أن تبث على الفضائية المصرية، فلو افترضنا ان هناك في مصر الكثيرين من المغلوبين على أمرهم الذين لا ترفيه ولا متعة متاحة لهم سوى التليفزيون الحكومي وأنهم سيضطرون مجبرين لمشاهدة استعراض قدس الأقداس هذا، فهل يعتقد أحد من عباقرة ماسبيرو أن المصريين في الغربة او المهجر او المنفى تقطعت بهم السبل ولم يبق امامهم سوى مشاهدة هذا الهراء الممل؟

الوقاحة كنز لا يبلى

لم تجد الناطقة باسم جيش الدفاع الاسرائيلي ما ترد به على اسئلة مذيع نشرة 'بي بي سي' بشأن الشريط الموثق بالصوت والصورة الذي يعترف فيه جنود اسرائيليون بما سبق وان اكدته لجنة تابعة للأمم المتحدة بارتكاب الجيش الاسرائيلي جرائم حرب في حربه على غزة نهاية العام الماضي، سوى الانكار وتوجيه اللوم الى 'بي بي سي' 'لأنها سمحت لنفسها وهي مؤسسة محترمة وذات مصداقية ببث تقرير (الجنود الاسرائيليين) لا أساس له من الصحة، وبالإنكليزية Basele or unfounded، ترى اين ومتى سمعنا هذا الكلام من قبل؟ وكم من مرة وكم من دولة عربية استخدمت التعبير ذاته في نفي اتهامات منظمات حقوقية غربية بانتهاكات حقوق الانسان او اي اتهامات اخرى كتزوير الانتخابات مثلا؟ زعمت المتحدثة ان اسرائيل تريد وترغب وتحرص على ان تحقق في هذه الاتهامات، لكنها للأسف لم تجد أي اساس لهذه الافتراءات، وفي نفس الجملة قالت المتحدثة ان رئيس الأركان عين لجنة تضم خمسة عقداء للتحقيق في القضية. فكيف تدعي ان لا قضية من اساسها، ثم تعلن تعيين لجنة تحقيق؟
كان من السهل على اسرائيل وأذرعها الدعائية الطولى الممتدة في شعاب ودهاليز الاعلام الغربي المسمى تجاوزا عالميا، أن تنكر وتستخف بتقرير لجنة الأمم المتحدة الذي اتهمها بارتكاب جرائم الحرب، وهي التي رفضت أساسا التعاون مع اللجنة وسعت للتشكيك في مصداقيتها حتى قبل ان تبدأ عملها واتهمتها بالتحيز. ومن السهل ايضا على اسرائيل وقطاع عريض من الاسرائيليين ان يتخففوا من الشعور بالذنب (لمن سيخالجه مثل هذا الشعور منهم) باللجوء الى المخزون العتيق من مشاعر الاضطهاد و'العالم ضدنا، ونحن ندافع عن انفسنا ضد الارهاب والارهابيين' الى آخر المسلسل المستهلك. لكن ماذا عساهم يقولون في شهادات ابنائهم، ابناء جلدتهم، أولئك الجنود الذين كانوا في خضم المعركة وتلقوا الأوامر بعدم التردد في إطلاق النار أيا ما كانت مخاطر إصابات مدنيين او ابرياء، لأن الأولية لابد ان تكون لحماية حياتهم ورفاقهم وليس الابرياء الذين لا تساوي حياتهم ثمن الرصاصات التي ترديهم قتلى، في القاموس الأخلاقي للجيش اللا أخلاقي الأول في العالم. ولن ندهش إذا ما شرع الاعلام الاسرائيلي في نعت أولئك الجنود الاسرائيليين 'بكارهي اليهود أو Jew-hater'، فكل من ينتقد إسرائيل ينعت باللاسامية، أما إذا تصادف أن كان يهوديا ألصقت به تهمة كراهية للذات اي كراهية اليهود. وهذا ما أطلقه الاعلام الاسرائيلي بالفعل مؤخرا على اثنين من كبار مساعدي الرئيس الامريكي باراك أوباما، رام عمانويل، كبير موظفي البيت الأبيض، ودافيد أكسلرود، كبير مستشاريه (وكان مدير حملته الانتخابية) وكلاهما يهودي، وذلك لأنهما يقفان وراء الخط المتشدد (متشدد جدا؟!) الذي يتخذه اوباما في ضغوطه على نتنياهو ' المسكين' في قضية المستوطنات.

رحم الله الرئيس عرفات

كلا لا انوي التحدث عن مؤامرة اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رحمه الله، فهذه مسألة فلسطينية فتحاوية داخلية لا شأن لي بها. وإنما أردت التوقف عند تصريح للرئيس محمود عباس ادلى به للصحافيين وهو خارج من اجتماع ما، قال ما معناه إنه لابد من اقرار اسرائيل بإقامة دولة فلسطينية بدون الشروط التي تنزع عنها صفة الدولة والسيادة. قالها هكذا على نحو عابر وبدا متعجلا من أمره (وهو دائما رغم ان هؤلاء الذين يحادثهم هم صحافيون عرب في معظمهم وتجدهم دائما مرابطين أمام مقر السلطة الفلسطينية في رام الله، فلا أدري لماذا يبخل عليهم بوقته الثمين؟)، وببساطة وكأنما هي مسألة مفروغ منها ولا تستدعي منه توضيحا بسيطا، لمن عساه التبس عليه الأمر، وليست لأنها لب القضية وجوهرها ومحور الصراع ومربط الفرس الى آخر كل هذه التشبيهات.
صراحة لم أستطع ان أطرد من ذهني هذه المقارنة: لقد خيل إلى ان الرئيس عباس بدا كمن يتحدث عن أمر من أمور الحياة اليومية التي لا تستأهل التوقف عندها كثيرا. مثلا كرجل يشتري سيارة جديدة وحصل خلاف بينه وبين البائع على السعر، فقال كلمته الأخيرة أن السيارة لا بد وأن تكون 'Full Options' أي مزودة بكافة الكماليات، وما عدا ذلك 'يفتح الله.. مفيش لا بيع ولا شراء'. والله افتقدت تصريحات أبو عمار السياسية قلبا وقالبا مثل 'شعب الجبارين'، وأن 'الشعب الفلسطيني هو الرقم الصعب الذي لا يجرؤ أحد على الغائه أبدا'، و'اللي مش عاجبه يشرب من بحر غزة'، و'يا جبل ما يهزك ريح'، أو تلك التي القى بها ذات مرة في وجه صحافي اجنبي سأله عن كلام قاله ايهود باراك بعد قمة كامب دافيد الفاشلة 'Tell him to go to hell، وهذه ترجمتها عندنا في العامية 'قولوا يروح في ستين داهية'.
أما موضوع مؤامرة الاغتيال والتي أؤكد من جديد أنني لا أريد ولا أنوي الخوض فيه، لسبب بسيط وهو كما يقول المثل- 'اللي بيته من إزاز (زجاج) ما يحدفش الناس بالطوب'، يعني 'الهم طايلنا وطايلكم' وكلنا في الهم عرب. مناسبة هذا الكلام تقرير شاهدته في برنامج 'الساعة العاشرة' على قناة 'دريم' عن حكم الاستئناف الذي صدر لصالح رقية السادات، اخت الرئيس الراحل، رحمه الله، ضد د. هدى عبد الناصر، ابنة الرئيس الراحل، الف رحمة ونور تنزل عليه. القضية رفعتها أصلا رقية ضد هدى لأن الأخيرة قالت في تصريح لمجلة مصرية منذ فترة ان 'السادات قتل أبويا'، مشيرة الى ان السادات الذي كان أحد نواب الرئيس عبد الناصرآنذاك، كان قد رافقه في الأيام الخمسة الأخيرة قبل وفاته.
واستشهدت أيضا بمقال نشرته 'الواشنطن بوست' الأمريكية زعمت فيه ان المخابرات الأمريكية جندت السادات 'جاسوسا' على عبد الناصر لسنوات ليست بالقليلة. في الحكم الابتدائي حكمت المحكمة على هدى بتغريمها مئة الف جنيه، وهو ما اعترضت عليه كلتاهما، واستأنفتا الحكم كلتاهما، وجاء حكم الاستئناف منصفا لرقية ورفع مبلغ التعويض الى مئة وخمسين الف جنيه، فيما رفضت المحكمة استئناف هدى. وهي عموما حتى الآن رفضت الدفع ما حدا بمحامي رقية طلب تنفيذ الحكم بالحجز على ممتلكات هدى عبد الناصر وأموالها. والحكاية لم تنته بعد. فهل ترون تشابها بين (الحدوتة) المصرية، و(الحدوتة) الفلسطينية؟ وإذا كان ذلك كذلك، فلماذا لا يلجأ الأخوة الفتحاويون الى القضاء ليقول كلمته ويحسم المسألة. والبينة على من ادعى، كما يقول اهل الحل والعقد من رجالات القانون.

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...