الأحد، أغسطس 30، 2009

قضت المحكمة بمعاقبة الدكتور محمد محمود محمد أحمد رحومة بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه وسائر المتهمين معه في القضية مبلغ مائة وخمس وعشرين ألف جنيه

حكم جنايات المنيا بمعاقبة محمد رحومة بالسجن المؤبد للاختلاس والتزوير

أثار الخبر الذي نشرته المصريون في عدد الأربعاء الماضي عن فضيحة الاختلاس والتزوير التي تورط فيها الدكتور محمد رحومة رئيس مركز سوزان مبارك للثقافة والفنون والمدرس بجامعة المنيا سابقا ، أثار ردود فعل واسعة داخل مصر وخارجها ، حيث كشف الغطاء عن عمليات متاجرة بقصة التحول إلى المسيحية والاضطهاد الديني للتستر على جرائم يرتكبها ضعاف النفوس ويهربون بها من وجه العدالة والقانون إلى خارج البلاد ، وقد نزل الخبر كالصاعقة على المتهم الفار من العدالة محمد رحومة الذي أعلن تنصره ليحظى بحماية المؤسسات الدينية الأمريكية والمتطرفين من أقباط المهجر ، وروج بينهم أن ما نشرته المصريون مجرد أكاذيب وأن أسرته وجهات أمنية هي التي روجت هذا الخبر وأنه يتحدى أن يثبت أحد وجود حكم بإدانته ، واستجابة لطلبه تنشر المصريون اليوم بيانات حكم محكمة جنايات المنيا في القضية التي حملت رقم 5314 لـ 95 ، حيث صدر حكم محكمة جنايات المنيا في تاريخ 17/11/2001م ضد الدكتور محمد محمود محمد أحمد رحومة وذلك غيابيا وقضت المحكمة بمعاقبة الدكتور محمد محمود محمد أحمد رحومة بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه وسائر المتهمين معه في القضية مبلغ مائة وخمس وعشرين ألف جنيه وإلزامهم بأن يؤدوا إلى الجهة المجني عليها مبلغ مماثل عما اسند إليهم وقضت المحكمة بعزل الدكتور محمد محمود محمد أحمد رحومة من وظيفته وألزمت المتهمين بالمصروفات الجنائية ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
والجدير بالذكر أن الشؤون القانونية بجامعة المنيا قد رفعت تقريرها ـ بناء على الحكم ـ إلى رئيس الجامعة بالتوصية بعزله عن وظيفته بموجب منطوق الحكم رغم أنه غيابي ، وقد صدق رئيس الجامعة على تقرير الشؤون القانونية الذي أعده الأستاذ طارق عبد المعز المحامي ، وقرر عزل رحومة من منصبه في جامعة المنيا ، وكان رحومة قد تسلل عائدا إلى البلاد قبل أسبوع من صدور الحكم وبعد أن تيقن من خلال محاميه أن الجريمة ثابتة عليه وأن موقفه القانوني ضعيف وأن المحكمة قد حددت يوم 17 نوفمبر 2001 للنطق بالحكم ، فعاد يجمع متعلقاته ثم غادر البلاد قبل موعد جلسة النطق بالحكم بيومين اثنين فقط .

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...