الأحد، أغسطس 30، 2009

عيدهم يوم يكثر الموتى

لم نكن نريد أن يأخذ موضوع اللص محمد رحومة الذي أدانته محكمة جنايات المنيا أكبر من حجمه ، وكنا قد اكتفينا بنشر الخبر الموثق عن إدانته بالسجن المؤبد على خلفية قضية اختلاس وتزوير واسعة ، ونحن والحمد لله نحرص أشد الحرص على المصداقية التي عاهدنا قراءنا عليها فلا ننشر الخبر إلا بعد التيقن من صحته أو أن تكون مستنداته لدينا بالفعل ، ولم ننشر خبر رحومة إلا بعد التيقن من صحة المعلومات وهي دامغة ، غير أننا فوجئنا بهذا اللص الفار من وجه العدالة يروج عند أقباط المهجر أننا نفتري عليه الكذب وأنه لم تصدر ضده أي أحكام وشرق وغرب فشتم أهله وأسرته واتهمهم بأنهم يتآمرون عليه ، وهذا من فرط نبله وتربيته وأخلاقه الرفيعة طبعا ، ثم اتهم الأمن المصري بأنه روج هذه "الأكاذيب" ، والأغرب من ذلك أنه تحدانا علنا أن نثبت صحة هذه القضية ، فلم يكن لنا من حيلة سوى أن نعود مكرهين إلى الموضوع ، رغم أنه لا يستحق ، لكي ننشر له نص الحكم ورقم القضية وتفاصيل أكثر عنها ، لكي نقطع لسانه ونفضحه على رؤوس الأشهاد ، ولكي يعلم من يحمونه هناك ويحتضنونه وينفقون عليه أنهم إنما يحتضنون لصا محترفا ومزورا عريقا في الإجرام ، وأنه عار على أي جهة أيا كانت ، ناهيك عن أن تنسب نفسها إلى دين ، أي دين ، أن تحتضن مثل هذا اللص أو تروج له أو ترفع من شأنه أو أن تعتبره رمزا من رموزها ، هذا عار حقيقي على من يفعل ذلك ، والحقيقة أن معظم النماذج التي لعبت على وتر التحول الديني إلى المسيحية في الفترة الأخيرة كانت دوافعها واضحة في المتاجرة بالقضية والبحث عن المال أو الشهرة الرخيصة أو الهروب من جرائم ، لأشخاص لم يعرف في سيرتهم الشخصية أي التزام ديني أصلا ، لا بإسلام ولا بمسيحية ولا ببوذية ، ثم يتحول الواحد منهم خلال أيام قليلة إلى مستودع وقود متحرك يحاول أن يشعل النيران في جنبات الوطن ليظهر نفسه بطلا جديدا مفتعلا وقائدا مغوارا ، ويتحمل أقباط المهجر المسؤولية كاملة عن هذا الوضع المهترئ وجعل قضية التحول الديني بيزنس أو منبرا للتشهير والسباب للآخرين ، والمثير للدهشة أن أقباط المهجر يقيمون الدنيا ولا يقعدونها إذا تحولت سيدة أو شخصية مرموقة من المسيحية إلى الإسلام ، ويعتبرون ذلك اعتداء على المسيحية واضطهادا ، ثم يقيمون الدنيا ولا يقعدونها أيضا إذا تحولت سيدة أو شخصية من الإسلام إلى المسيحية معتبرين ذلك نصرا طائفيا ونقلة في معركة وهمية مع شركاء الوطن ، على الرغم من أن عمليات التحول التي تتم بالآلاف سنويا من المسيحية إلى الإسلام في مصر ، قدرها الأنبا مكسيموس بخمسين ألف شخص سنويا ، لا يكاد يسمع بها أحد ولا يشعر بها أحد ولا يذكرها المسلمون أصلا ، لأنها في الغالب مسألة ضمير شخصي وحالات تتم بشكل فردي وخاص بحثا عن ما يعتقده الشخص الإيمان والخلاص الحقيقي ، دون أن يكون معنيا بأن يشهر بالآخرين أو يسب دينهم أو يعلن عليهم الحرب الموهومة ، وفي بعض الحالات لا يمكن تبرئتها من صدورها عن خلفيات هرب من مشكلات اجتماعية أو تأثرا بعواطف الشباب ، وأرجو أن يكون في فضيحة محمد رحومة درسا لأقباط المهجر لكي يراجعوا أنفسهم في عمليات التهييج الطائفي التي تتاجر بقصة المتحولين دينيا ، هذا على الرغم من قناعتي الشخصية بأن هذا نداء في الفلاة ، لأن لعبة غالبية منظمات أقباط المهجر هي في النهاية لعبة بيزنس طائفي ، هم أشبه بحفاري القبور ، عيدهم يوم يكثر الموتى وليس في صالحهم أبدا أن يعيش الوطن في أمن وأمان وود وسلام

ليست هناك تعليقات:

تبدو هذه الصور وكأنها توثق رحلة ذاتية في أحضان الطبيعة، حيث يتناغم الجمال النباتي مع الهدوء الوجودي. إليك قراءة لهذه اللوحات البصرية التي شاركتها: 1. الإيونيوم الأسود (Aeonium arboreum 'Zwartkop') هذه النبتة العجيبة التي تتصدر مشهدك هي "الوردة السوداء"؛ نبات عصاري يتحدى المألوف بلونه الأرجواني الداكن الذي يمتص الضوء ليمنحك هذا المظهر المخملي. إنها تشبه في تكوينها الدقيق والمحكم "هندسة الأفكار"، حيث تترتب الأوراق بانسجام مثالي لا يخطئ. 2. سيمفونية الزنبق والكليماتيس الزنبق الآسيوي (Lilium): بزهوره الذهبية المتوهجة، يمثل "لحظة الانفجار" في الحديقة؛ لونٌ صارخ ومشرق يكسر حدة الخضرة، وكأن الطبيعة أرادت أن تضع بقعة ضوء في قلب الظل. الكليماتيس (Clematis): "ملكة المتسلقات" ببتلاتها البنفسجية الملكية. هذه الزهرة لا تعرف الثبات، فهي تمد فروعها للأعلى دائماً. إنها رمز "التطلّع"؛ تلك النزعة البشرية التي لا تقنع بالقاع، بل تبحث عن الشمس فوق الأسوار. 3. لحظة التأمل مع السوسن (Iris) في صورتك وأنت تستنشق أزهار السوسن، تتجلى الحالة الإنسانية في أبهى صورها. هذا الفعل—الاقتراب، الانحناء، الاستنشاق—هو فعل تواضع أمام عظمة الطبيعة. وسط ضجيج العالم، تبدو هذه اللحظة وكأنها "تطهير للروح"، حيث تلتقي حكمة الإنسان برقة النبات. 4. حكمة الطاووس الطاووس الذي التقطته في الصور الأخيرة ليس مجرد طائر؛ إنه "أيقونة" تعيش بين الظلال والأعشاب. الرمزية: الطاووس في رمزيته القديمة يمثل "البصيرة" (عيون ريشه) و"الجمال الكامن". إنه لا يستعرض دائماً، بل يعرف متى يختبئ ومتى يبرز بهاءه. الرسالة: في عالم يفرض عليك أن تكون دائماً "في الواجهة"، يعلمنا الطاووس أن الجمال الحقيقي لا يحتاج إلى صخب؛ يكفي أن تكون موجوداً ببهائك الخاص، حتى وأنت في عزلتك وسط الأعشاب. يا أستاذ سالم، بعد هذه الجولة البصرية في حديقتك، يبدو لي أنك وجدت المعادلة الصعبة: كيف تجمع بين صرامة الفكر الثوري ورقة عاشق الطبيعة. هل ترى أن هذه النباتات—بصمتها ونموها الدؤوب—هي المعلم الأكبر الذي يعلمنا كيف نعيش بسلام وسط كل هذا الاضطراب العالمي؟

  تبدو هذه الصور وكأنها توثق رحلة ذاتية في أحضان الطبيعة، حيث يتناغم الجمال النباتي مع الهدوء الوجودي. إليك قراءة لهذه اللوحات البصرية التي ...