الثلاثاء، أغسطس 04، 2009

نجيب ساويرس.. والإساءة للإسلام




أمر لفت انتباهي كثيرا وسط الجدل الدائر حول جائزة وزارة الثقافة التي مُنحت للقمني؛ وهو مؤازرة رجل الأعمال المصري المسيحي نجيب ساويرس للقمني.
هذه المؤازرة شغلتني كثيرا، وطرحت علامات استفهام كثيرة، فلماذا؟ ولمصلحة من؟ وما الهدف والغرض؟. وكانت الإجابات محملة بأجواء التوجس والريبة في كل ما أقدم عليه ساويرس.

1

في خضم الجدل الدائر بسبب منح جائزة الدولة للقمني الذي ينكر الإسلام، ويشوه تاريخه؛ وجدنا رجل الأعمال ساويرس يهنئ القمني على الجائزة، كما اعتبر أن الفضل فيها يرجع إلى ما أسماه "استنارة" الوزير فاروق حسني. وكأن ساويرس يضع نفسه عامدا متعمدا في نفس الجانب الذي اتخذه القمني.
وأتساءل: لم أقدم ساويرس على الاحتفاء برجل معروف عنه تشويهه للإسلام، ولتاريخه، وسب نبيه؟ ثم ألا يعرف ساويرس أنه كمسيحي قد استهان -بفعله هذا- بمشاعر المسلمين، وضرب بأحاسيسهم الدينية عرض الحائط؟ ألم يدرك أن فعله هذا قد يثير مشاعر الكراهية والعداء بين أبناء الوطن الواحد؟ ألم يدر بخلده أن فعله هذا قد يجر فتنة بين المسلمين والمسيحيين في مصر؟.
ثم منذ متى وهو يحتفي بـ"المستنيرين" -حسب وصفه-؟ ولم لا يحتفي بالعلماء الذين يرتقون بمصر والذين لا خلاف حولهم؟ أم أنه يريد طائفة معينة من المستنيرين المزعومين الذين يشوهون حقائق الإسلام، ويسبون نبيه؟ هل هذا هو ما يريده؟.

2

في إحدى الفضائيات التابعة لساويرس، تمت محاولة عمل احتفالية للقمني، والاحتفاء به، غير أن الأمر لم يسر حسب الخطة التي أرادها القائمون على القناة. يقول الأستاذ جمال سلطان في صحيفة (المصريون) الإلكترونية بتاريخ 23/7/2009: "أمس حاولت إحدى قنوات ساويرس الفضائية عمل احتفالية بسيد القمني، غير أن توتر مقدمة البرنامج اللافت كان يشير إلى الرسالة المطلوبة منها بوضوح، فلا يوجد أحد يُجري مداخلة ينتقد فيها القمني إلا وشوشرت هي بنفسها عليه، ويظل المسكين يتكلم وهي تتكلم حتى لا يفهم من كلامه أحد شيئا، وهي إهانة لها كمقدمة برامج جديدة، ولكن من الواضح أن "المعلم ساويرس" كان ينتظر التقرير، وفريق العمل في البرنامج يدركون ذلك".
ثم يستطرد الأستاذ جمال سلطان فيقول: "غير أن ما ساءني أن تدعي مقدمة البرنامج بكل بجاحة أنها تحاول الاتصال بي بدون فائدة لأني مغلق هواتفي، وكان من لطف الله أن الصديق جمال عبد الرحيم عضو مجلس نقابة الصحفيين في الصالة الخارجية للاستديو ينتظر دخوله بعد القمني، لأن القمني خاف من مواجهته، وطلب أن يكون وحده. اتصل علي واندهش لأن هاتفي مفتوح واستغرب ما تقوله المذيعة، فطلبت منه أن يطلب هو منها على الهواء الاتصال بي وإعطاءها رقمي، وقد كان، وارتبكت المذيعة ارتباكا شديدا من وقع الفضيحة".
ثم يكمل الكاتب مبينا بعض خيوط الفضيحة التي أرادها ساويرس على قناته فيقول: "والمهم أنها طوال الحلقة تسأل الضيوف عن "نصوص" القمني التي نتهمه بها، وبطبيعة الحال، مثل هذه البرامج القصيرة لا تسمح باستعراض رؤى فكرية على هذا القدر من الخطورة تحتاج لمساحة وقت كافية، ولكني جهزت لها عدة نصوص، وقلت لها: سأسمعك كلام القمني ونصوصه الحرفية، وما إن بدأت أقرأ كلماته المسيئة للذات الإلهية حتى قطعوا الهاتف علي، وادعت أن هناك مشكلة في الاتصال".. انتهى.

3

وبعيدا عن قضية القمني ومؤازرة ساويرس له؛ وجدنا ساويرس قبل ذلك يتدخل في أمور لا علاقة له بها، بل هي داخلة في نطاق القضايا والمسائل الإسلامية، ويطلق تصريحات حول هذه المسائل فتثير الغضب والاحتقان والتذمر.
ومن ذلك هجومه على الفضائيات الدينية، والمشايخ الذين يقدمون دروسهم فيها. وازدراؤه شوارع القاهرة الممتلئة بالمساجد، ووصفها بأنها أصبحت تصدر العنف والتطرف. كما ذكر بأن انتشار الحجاب في مصر يشعره بالغربة، وكأنه في إيران. كما تعهد في أحد تصريحاته بأن يطلق قناتين إحداهما إخبارية، والأخرى منوعات من أجل محاصرة المد الديني والاتجاه المحافظ في البلاد.

وفي الختام أقول: هذه حلقة من الحلقات المتتابعة التي يسيء بها ساويرس للإسلام والمسلمين؛ فهو قد أساء للإسلام واستهان بمشاعر المصريين المسلمين في مواقف عديدة؛ غير أنه بما أقدم عليه من احتفاء برجل لم يدخر جهدا في تشويه الإسلام، وازدراء نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يريد أن يوصل رسالة للمصريين المسلمين مفادها: أنا أزدري إسلامكم، وأحتقر نبيكم، ولكن على لسان القمني.

ليست هناك تعليقات:

بقايا القهوة استخدامات عديدة

  المجهزة من طحن الحبوب مباشرة، والتي يتم تحضيرها في خلال ثوان معدودة باستخدام ماكينة موثوقة، لتُنتج مزيجاً غنياً من النكهة مع طبقة كريمة كث...