الثلاثاء، أغسطس 04، 2009

"تدليل" و"تدليع" رأس النظام نفسه لوزير تعتبر مؤسسته أكبر وكر ومرتع للفساد والرشاوى والنهب العام والذي أدانته المحاكم المصرية.

فاروق حسني وعصابته من "الإرهابيين" الماركسيين الذين احتلوا أبنية وزارة الثقافة، ووزعوا "القناصة" على واجهات بعض الصحف.. و"المطاوي" و"السنج" على مليشياتهم المنتشرة في وسائل الإعلام المختلفة.. بلغ بهم الحال تحدي سلطة الدولة وقوانينها ودستورها والخروج العلني عليها، غير مكترثين بـ"الجرائم" التي ارتكبوها ، معتمدين في ذلك على "تدليل" و"تدليع" رأس النظام نفسه لوزير تعتبر مؤسسته أكبر وكر ومرتع للفساد والرشاوى والنهب العام والذي أدانته المحاكم المصرية.
نعلم أن القياد ة السياسية المصرية، لا تسمع إلا لهذه العصابة، وهي كارثة "أمن قومي" حقيقية، ومن المؤسف أن يتورط فيها رأس النظام ذاته بثقته المسرفة في مساعديه، وعلى رأسهم وزيره "الحيلة" فاروق حسني.
وإذا كانت مؤسسة الرئاسة لا ترى ولا تسمع إلا للعصابات الماركسية التي اختطفت مؤسسات صناعة وتوجيه الرأي العام، فما هي "لزمة" المؤسسات الرقابية والأمنية التي لا تكف عن مراقبة "دبيب النمل" وكتابة التقارير على كل خلق الله .. فإذا كان الحال كذلك، فلتوفر الدولة ما ينفق على تلك الأجهزة من مليارات، عساها أن تنفعها حال شاء فاروق حسني، تكريم نماذج أخرى مستنسخة من سيد القمني وهي بالمناسبة بالعشرات.. و لا زالت ترفل في علف "الزريبة" الملحقة بمكتب الوزير الأسطورة!
أنا لا أصدق حتى الآن أن أجهزة الرئيس لم تقدم له ـ حتى الآن ـ تقاريرها بشأن الأزمة وخطورتها على الأمن القومي، وأن وزارة الثقافة وضعت البلد كلها على آبار " بنزين" قد تنفجر في أية لحظة.. إلا إذا كان فاروق حسني بات ـ لدلاله وقربه من الرئاسة ـ الشخص "الفلتر" الذي تمر عليه كل التقارير الرقابية وينتقي منها ما ينبغي وما لا ينبغي أن يطلع عليه رئيس الجمهورية!
"حلاليف" الزريبة يحاولون تصوير الأمر وكأنه تصفية حسابات بين الوزير "الحلو" ومعارضيه "الوحشين" .. أو بين "التنوير" و"الظلامية" أو بين سيد القمني والتيار الإسلامي.. وبين أنصار "الدولة المدنية" ودعاة "الدولة الدينية".. فيما تعتبر القضية أكبر من ذلك وأخطر وأجل.. وإذا كانت القيادة السياسية المصرية، لا تعرف عن الأزمة إلا ما يقدمه لها وزيرها للثقافة، وتتعمد تجاهل حقيقة فحواها وجوهرها.. فهي بذلك تقدم المزيد من الأدلة القاطعة على انتهاء "صلاحيتها السياسية" وعجزها عن التمييز بين ما يضر وما ينفع أمن مصر القومي.. وأنها باتت عبئا وخطرا عليه، ما يعطي "شرعية" للقوى السياسية الجديدة و"البديلة" التي سترشحها التطورات فيما بعد.
لم يعد أمام القيادة السياسية إلا أن تنحاز أو تختار: إما البلد وأمنها القومي.. و إما "بيادة" فاروق حسني التي دهست أغلى ما يملكه الشعب المصري من قيم وطهر وعفاف.

ليست هناك تعليقات:

بقايا القهوة استخدامات عديدة

  المجهزة من طحن الحبوب مباشرة، والتي يتم تحضيرها في خلال ثوان معدودة باستخدام ماكينة موثوقة، لتُنتج مزيجاً غنياً من النكهة مع طبقة كريمة كث...