الخميس، أغسطس 06، 2009

لن أقابل المزور .

هاتفني صديق لي يقول إن جريدة الوفد بتاريخ 3 أغسطس أجرت حوارا مع المزور سيد القمني حول ما أثرته عما قالته لي سلوي بكر في التليفون من أن الإتيليه لم يرشح القمني وما أشرت إليه من قول القمني أنه لو كان في بلد غير مصر لما حصل علي الجائزة ، وذكر أنه مستعد لمقابلتي والحوار معي في أي مكان في صحيفة أو قناة تلفزيونية .
وأنا هنا أقول لن أقابل المزور الذي خدع المصريين جميعا لفترة طويلة وهو يتكئ علي أرائك المؤتمرات والندوات والفضائيات ليقول إنه يحمل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع الديني .
وفي الحوار المشار إليه قال القمني جهالات تشير إلي أنه لا يعرف شيئا علي الإطلاق عن علم الاجتماع الديني ومنها مثلا قوله إن المصريين أحناف لأن مذهب أبو حنيفة أقرب للتيسير وأي مصري عاش في الدلتا أو في الصعيد يعرف أن المصريين في الدلتا شافعية وفي الصعيد مالكية وأن مذهب أبي حنيفة في قضايا النظام العام والمعاملات هو الذي جاءت به الدولة العثمانية لمصر ، فهي أول دولة تقر بتوحيد المذهب علي مستوي النظام العام في الخبرة الإسلامية .
ولا أريد أن أذهب أكثر في شروح حول الجهالات الاجتماعية الدينية الأخري التي قالها القمني فهي كارثية ولكني أقول إنني لم أرغب أبدا أن ألتقي بهذا المزور وحين قابلته في قناة الجزيرة أخفي عني معد الحلقة من سيكون معي وزور علي أنه أكاديمي سوري ولم أعرف أن القمني هو الذي سيكون معي إلا قبل الحلقة بدقائق .
يومها ضحكت كثيرا من سوقية القمني وتبجحه وتزويره علي الصحابة وعلي مناهج التعليم الديني واندهشت من طريقته في الكلام وعاميته التي تشير إلي أن بينه وبين العلم أمدا بعيدا .
واليوم وبعد أن كشف القمني في الحوار المذكور أنه متلجلج ومزور ودعني أستخدم هنا أساليب التحقيق والتحليل النفسي فالرجل حالة نفسية كانت مطلسمة بيد إن حصوله علي الجائزة المشئومة فك جميع مغاليقها فاكتشفنا مثلا أنه لم يرشح من الإتيليه وأنه ليست هناك لجان للفحص كما ادعي علي أبو شادي وأنه وهذا هو الأخطر قد ضرب شهادة مزورة للدكتوراة ليرهب الناس بها ، ذكر القمني أن المشرف عليه في رسالة الدكتور هو الأستاذ فؤاد زكريا وهو يقصد بالطبع الدكتور فؤاد زكريا الباحث العلماني المعروف وأنه حصل علي الدكتوراه من جامعة الكويت وأن الدكتور فؤاد زكريا أعطاه تقديرا مختوما من جامعة الكويت .
وما نعلمه أن جامعات الكويت كما أفادني أحد الأصدقاء أمس في مكالمة هاتفية لا ينتسب في الدرجات الجامعية إليها أحد من غير أهلها ، فهل انتسب القمني إلي جامعات الكويت من منازلهم أو توسط له فؤاد زكريا أو أنه لم يتقدم للجامعة أصلا ودرس كتلميذ مشافهة علي فؤاد زكريا وأجازه بلغة علمائنا القدامي .
نحن نسأل القمني متي كان ذلك ؟ متي سجل في جامعة الكويت للحصول علي الدكتوراه ؟ وماذا كان موضوعها ؟ ومن الذي ناقشها مع المشرف الذي انتحله وهو فؤاد زكريا ؟ ولماذا جامعة الكويت بالذات ؟ فنحن نعرف أن الكويتيين يأتون هنا مصر للتسجيل في جامعاتنا التي استطاعت أن تؤسس مدارس في العلوم الاجتماعية والسياسية وعلم النفس وغيرها ؟
الآن نحن متأكدون أن القمني لم يحصل علي شهادة الدكتوراه من أية جامعة مصرية وهذا شرف كبير لجامعاتنا ، ومن ثم فهذا الدعي المزور عليه أن يقول لنا وللشعب المصري كله ولأهله في الواسطي من أين حصل علي شهادته للدكتوراه ؟
وحديث الإفك الذي يثيره أزلام وزارة الثقافة من أن شهادة الدكتوراه ليست شرطا هو كلام زور ككلام القمني – فنحن في زمن التزوير الثقافي – إذ إن حصول الفائز بجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية تحديدا علي الدكتوراه هو أمر ضروري لكي نكون علي ثقة بأنه حرر مناهجه وعرفها وتعلم قواعد العلم وموازينه وليس الجلوس علي دكك الصعاليك من الشعراء والمتكلمين في قهاوي وسط البلد ، في العلوم الاجتماعية لا بد أن يكون الحاصل علي جائزتها حاصل علي الدكتوراه .
لم أكن قد حصلت علي الدكتوراه يوم أن قابلت القمني في برنامج الاتجاه المعاكس عام 2004 وكدت أن أنتهي منها وجائني المعد ليقول لي نكتب الدكتور فلان قلت لا أنا لم أحصل بعد علي الدكتوراه بينما كان القمني المزور المتبجح يكتب دكتور سيد القمني ، والحمد لله أنني حصلت عليها عام 2006 من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بعد كفاح طويل يعرفه الجميع .
من هنا لن أقابل المزور .. وأندهش من أولئك الذين يقولون وماذا يعني أن لا يكون حاصلا علي الدكتوراه ولكنه مزور المصيبة الآن في التزوير .. فالتزوير يسقط أهليته أصلا ليكون مواطنا محترما بين الناس .
القضية الآن لم تعد جائزة الدولة وإنما التزوير والانتحال الذي اقترفه القمني ، ومن يجرؤ علي التزوير في الدين وعليه يجرؤ بعد علي التزوير في شهادة الدكتوراه .. لن أقابل المزور فقد سقطت حيثيته الاجتماعية والأخلاقية والإنسانية .

ليست هناك تعليقات:

هذا الهاشتاج يطرح قراءة صراعية وتاريخية للأحداث الجيوسياسية الحالية في المنطقة العربية، ويعبر عن رؤية ترى المشهد الإقليمي من خلال منظور "تاريخي ممتد". إليك تفكيك للأبعاد الفكرية والسياسية التي يحملها هذا الطرح: 1. استدعاء المربعات التاريخية القديمة الفرس والروم: استخدام هذه المصطلحات يعيد الأذهان إلى الخريطة السياسية للعالم قبل الإسلام، حيث كانت المنطقة العربية ساحة صراع ونفوذ بين إمبراطوريتين عظميين. الرسالة الحالية: الطرح يفترض أن الدول أو القوى الإقليمية والدولية المؤثرة اليوم في الشرق الأوسط تصدر في قراراتها عن نفس الأطماع التاريخية القديمة، وأن المسميات الحديثة (دول، تحالفات، معاهدات) ما هي إلا قشرة خارجية لصراع نفوذ قديم ومتجدد. 2. نفي "الحرب بالوكالة" لصالح العرب شعار #لن_يتحاربا_بالنيابة_عن_العرب_أبدا يحمل تحذيراً مباشراً من الاعتماد على القوى الخارجية أو الاصطفاف خلف محاور إقليمية غير عربية. الفكرة الأساسية هنا هي أن أي مواجهة أو تصعيد بين القوى الكبرى والإقليمية في المنطقة (والتي يُرمز لها بالفرس والروم) لا تستهدف نصرة القضايا العربية أو حماية الشعوب، بل تهدف إلى تحقيق مكاسب ذاتية وتقاسم كعكة النفوذ، والضحية في النهاية تكون الأرض والإنسان العربي. 3. التحذير من غياب "المشروع العربي الذاتي" ينطوي هذا الخطاب على نقد مبطن أو صريح لحالة التشرذم الحالية؛ ففي غياب مشروع موحد وقوي يمتلك أدوات الردع، يتحول الفضاء العربي إلى مجرد "ملعب" للقوى الأخرى. الشعار يدعو إلى "الصحوة والاعتماد على الذات"، معتبراً أن الرهان على الأطراف الخارجية—مهما أظهرت من عداء لبعضها البعض أو تقارب مع قضايا معينة—هو رهان خاسر في لغة المصالح الدولية. باختصار، يعكس هذا الطرح تبني نظرة واقعية حادة (Realpolitik) مغلفة بإرث تاريخي، تنبه إلى أن القوى الكبرى تتحرك وفق مصالحها الاستراتيجية العليا فقط، وأن الأمة العربية مطالبة بامتلاك زمام مبادرتها بدلاً من كونها ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

 هذا الهاشتاج يطرح قراءة صراعية وتاريخية للأحداث الجيوسياسية الحالية في المنطقة العربية، ويعبر عن رؤية ترى المشهد الإقليمي من خلال منظور ...