الخميس، أغسطس 06، 2009

اعترف أنه يحمل شهادة دكتوراه "مضروبة

انهار سيد القمني وتكلم بأدب عن وأقر بأنها صادقة واعترف أنه يحمل شهادة دكتوراه "مضروبة".. وزعم أنه لم يكن يعرف أن المكتب الذي "ضرب " له الشهادة هو محترف تزوير إلى أن دققت في أوراقه وضبطته متلبسا في أكبر فضيحة علمية وأخلاقية لم تعرف مصر مثيلا لها في تاريخها كله.
لا نريد هنا أن نبرز الجانب الذي أعاد الاعتبار في اعترافات "القمني" المخزية يوم أمس، بعد أن كال لها "حلاليف" الزريبة الاتهامات، وظهر "المساطيل" و"المرتزقة" و"المأجورون" و"الخمورجية" على شاشات الفضائيات وهم يكذبونها.. لم يكن يعنينا بربرية "القطيع" الذي كان يحرضه فاروق حسني ضد "المصريون" بقدر حرصنا على "الحقيقة" نزولا عند فضيلة المروءة في الخصومة ، والتزاما بـ"الحرفية" على المستوى المهني، ودفاعا عن الأمن القومي المصري، الذي استهدفه المتطرفون العلمانيون ، حين منحوا جائزة الدولة التقديرية لمن خاض في عرض النبي صلى الله عليه وسلم ووصفه بـ"المزور".. في واحدة من أكثر صور تحدي المشاعر العامة جلافة واستفزازا وقلة أدب غير مسبوقة.
اليوم.. لم يستطع القمني أن يناور كعادته.. فالحقائق التي سقناها على تزويره التاريخ ودرجته العلمية، كانت أكبر من أن يتستر عليها أحد أو أن يرتقها أمهر أطباء التجميل ـ أو التضليل ـ في العالم.
المشكلة اليوم لم تعد في القمني.. الأخير هو محض مفتاح لكثير من "مغاليق" الأزمة التي ستتسع رقعة الاتهامات فيها لتنال الكثير من الأطراف والمؤسسات التي دلس عليها القمني وورطها ـ بعلمها أو باستغفالها ـ في توثيق شهادته المضروبة، وستلاحق لعنتها ـ أيضا ـ عصابة فاروق حسني التي شاركت في تقديم هذا "المزور" باعتباره "رمزا" للبلد و"قدوة" للأ جيال اللاحقة.
ملف الفساد في وزارة الثقافة.. لم ينته مع هذا السقوط المدوي، لواحد من أبرز مشاغبي العلمانية تطرفا و أكثرهم عدوانية.. وإنما بدأ بنهايته الفضائحية، إذ لم يكن القمني ـ كما قلت ـ إلا سكينا لاخراج "أمعاء" البطون المنتفخة من المال الحرام في وزارة فاروق حسني.. ولم يكن أكثر من "ملين" استخدمناه لتيسير عملية الكشف عما خفي من "روائح" كريهة في أمعائهم الغليظة.. المهم ـ إذن ـ هي مرحلة ما بعد سقوط القمني، إذ سينفرط عقد الأزمة تباعا وسيظهر الكل "بلبوصا" كما هدد صاحب الدكتوراه المضروبة بنفسه منذ أيام.
قبل اعترافه بـ"التزوير".. كان القمني قد أصابه "العجز" و"الكساح بات من "القواعد" .. يجلس في البيت ويرسل ابنته لتستجدي عطف الدولة عليه.. وبعد اعترافه يوم أمس فإنه لم يعد له "لزمة" لا لمن كرموه ولا لمن ورطهم في الدفاع عنه.. بات اليوم "ولا حاجة" فيما باتت الأزمة أكبر منه بكثير.. باتت أزمة وطن يهان إلى درجة أن يجعل من المزورين رموزا له وقدوة لأبنائه!

ليست هناك تعليقات:

هذا الهاشتاج يطرح قراءة صراعية وتاريخية للأحداث الجيوسياسية الحالية في المنطقة العربية، ويعبر عن رؤية ترى المشهد الإقليمي من خلال منظور "تاريخي ممتد". إليك تفكيك للأبعاد الفكرية والسياسية التي يحملها هذا الطرح: 1. استدعاء المربعات التاريخية القديمة الفرس والروم: استخدام هذه المصطلحات يعيد الأذهان إلى الخريطة السياسية للعالم قبل الإسلام، حيث كانت المنطقة العربية ساحة صراع ونفوذ بين إمبراطوريتين عظميين. الرسالة الحالية: الطرح يفترض أن الدول أو القوى الإقليمية والدولية المؤثرة اليوم في الشرق الأوسط تصدر في قراراتها عن نفس الأطماع التاريخية القديمة، وأن المسميات الحديثة (دول، تحالفات، معاهدات) ما هي إلا قشرة خارجية لصراع نفوذ قديم ومتجدد. 2. نفي "الحرب بالوكالة" لصالح العرب شعار #لن_يتحاربا_بالنيابة_عن_العرب_أبدا يحمل تحذيراً مباشراً من الاعتماد على القوى الخارجية أو الاصطفاف خلف محاور إقليمية غير عربية. الفكرة الأساسية هنا هي أن أي مواجهة أو تصعيد بين القوى الكبرى والإقليمية في المنطقة (والتي يُرمز لها بالفرس والروم) لا تستهدف نصرة القضايا العربية أو حماية الشعوب، بل تهدف إلى تحقيق مكاسب ذاتية وتقاسم كعكة النفوذ، والضحية في النهاية تكون الأرض والإنسان العربي. 3. التحذير من غياب "المشروع العربي الذاتي" ينطوي هذا الخطاب على نقد مبطن أو صريح لحالة التشرذم الحالية؛ ففي غياب مشروع موحد وقوي يمتلك أدوات الردع، يتحول الفضاء العربي إلى مجرد "ملعب" للقوى الأخرى. الشعار يدعو إلى "الصحوة والاعتماد على الذات"، معتبراً أن الرهان على الأطراف الخارجية—مهما أظهرت من عداء لبعضها البعض أو تقارب مع قضايا معينة—هو رهان خاسر في لغة المصالح الدولية. باختصار، يعكس هذا الطرح تبني نظرة واقعية حادة (Realpolitik) مغلفة بإرث تاريخي، تنبه إلى أن القوى الكبرى تتحرك وفق مصالحها الاستراتيجية العليا فقط، وأن الأمة العربية مطالبة بامتلاك زمام مبادرتها بدلاً من كونها ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

 هذا الهاشتاج يطرح قراءة صراعية وتاريخية للأحداث الجيوسياسية الحالية في المنطقة العربية، ويعبر عن رؤية ترى المشهد الإقليمي من خلال منظور ...