بعد فضيحة الدكتوراه "أم 200" دولار، ومن مكتب أمريكي محترف تزوير، لم يعد أمام القيادة السياسية المصرية، أي خيار آخر إلا أن تتحرك، وتبحث ـ وعلى وجه السرعة ـ عن مخرج لها من هذه الفضيحة التي ورطها فيها ابنها "الحيلة" و"المدلل" و"ننوس" النظام فاروق حسني.
لم تتعرض مصر الرسمية ـ عبر تاريخها كله ـ لمثل هذه الفضيحة .. بل لم تنزلق دولة محترمة في العالم ، إلى مثل هذا المستوى من الإسفاف وتكرم مواطنا مزورا بأرفع جوائزها التقديرية.
طالبت يوم أمس القمني أن ينزل عند نصيحة الكاتب الكبير بسيوني الحلواني، في صحيفة الجمهورية، ويسلم الجائزة عن يد وهو صاغر إلى الدولة، ويكفي الرأي العام شر هذا الاحتقان والغضب المتنامي والذي من الصعوبة التكهن إلى أي مدى يمكن أن يضرم ناره المستعرة منذ ما يقرب من شهرين.
أعلم أن القمني ـ بتكوينه النفسي ـ لن يقبل بهذه النصيحة ولن يعمل بها.. صحيح أنه هرب من المواجهة وترك لابنته "المتوترة" أصلا المشاركة بالوكالة عنه في احتفاليات "الهجص" وجلسات "الزار" وتحضير "جن" الظلامية والسلفية والإخوان وتسليطه على "أعداء" الدولة المدنية!.. عساهم أن يصيبهم "مس" من الخوف والإرهاب، أو أن يحرك جحافل الأمن ضدهم فيقطع ألسنتهم التي تخوض في عرض التنويري الكبير سيد القمني الذي شرف الدولة بالجائزة التي منحته إياها!
صحيح ـ أيضا ـ أن "خنازير" الزريبة، لا يفيقون من سكرهم إلا سويعات قليلة وجلودهم من السماكة والبلادة ما يحول دون الإحساس بما يتعرضون له من "بهدلة" ورجم و وركل وضرب بالأحذية.. هذا كله صحيح، ولكن هناك دولة وضع وزيرها فاروق حسني شرعيتها السياسية والأخلاقية في منعطف بالغ الخطورة وغير مسبوق في تاريخها كله.. ولا يسمح لها الحال أن تستسلم لترهلها وتثاؤبها المعهود في مثل هذا الملف الحساس الذي يمس شرعيتها مباشرة.
الأمر لا يتعلق فقط بظهورها في صورة "الضعيف" في مواجهة وقائع فساد شديدة الفجاجة ومهينة للدولة كمؤسسة وكقيادة سياسية، بعد أن باع لها فاروق حسني وعصابته بوزارة الثقافة "المترو" و"العتبة الخضرة" وتعاملوا معها ليس باعتبارها "دولة" وانما كـ" قروي ساذج" لا ينفع إلا في "تزغيط البط"، ومن السهل النصب عليه و"نشله" في "محطة مصر".. المسألة لا تتعلق فقط بهذه الإهانة التاريخية التي لحقت بالنظام وإنما أيضا في توريطه في أزمة "شرعية" كبرى مع شعبه، حين قدمه فاروق حسني في صورة "المتواطئ" مع من سبوا دين الدولة الرسمي، الذي يدين به أكثر من 95% من الشعب المصري.
المشهد كله بات شديد السخافة، وكرة الثلج تتدحرج، وباتت في حجم البلد كلها، و"مساطيل" الزريبة، عملوها ثم راحوا في غيبوبتهم مجددا، وتركوا النظام مكشوفا أما الرأي العام، فيما لا نتوقع حلا من وزارة الثقافة والتي تتبجح بزعمها أن "الورطة" يسأل عنها المصوتون على الجائزة.. فيما كان المصوتون ـ في واقع الحال ـ وكما كشف بعضهم لنا محض "بصمجية" بصموا على اختيارات الوزير بلا أي معارضة.
الأزمة ـ إذن ـ تحتاج إلى قرار سياسي عاجل وسريع.. فالفضيحة أكبر من أن يعالجها الزمن، والرتق اتسع على الراتق.. والحل في يد الرئيس مبارك وحده.
لم تتعرض مصر الرسمية ـ عبر تاريخها كله ـ لمثل هذه الفضيحة .. بل لم تنزلق دولة محترمة في العالم ، إلى مثل هذا المستوى من الإسفاف وتكرم مواطنا مزورا بأرفع جوائزها التقديرية.
طالبت يوم أمس القمني أن ينزل عند نصيحة الكاتب الكبير بسيوني الحلواني، في صحيفة الجمهورية، ويسلم الجائزة عن يد وهو صاغر إلى الدولة، ويكفي الرأي العام شر هذا الاحتقان والغضب المتنامي والذي من الصعوبة التكهن إلى أي مدى يمكن أن يضرم ناره المستعرة منذ ما يقرب من شهرين.
أعلم أن القمني ـ بتكوينه النفسي ـ لن يقبل بهذه النصيحة ولن يعمل بها.. صحيح أنه هرب من المواجهة وترك لابنته "المتوترة" أصلا المشاركة بالوكالة عنه في احتفاليات "الهجص" وجلسات "الزار" وتحضير "جن" الظلامية والسلفية والإخوان وتسليطه على "أعداء" الدولة المدنية!.. عساهم أن يصيبهم "مس" من الخوف والإرهاب، أو أن يحرك جحافل الأمن ضدهم فيقطع ألسنتهم التي تخوض في عرض التنويري الكبير سيد القمني الذي شرف الدولة بالجائزة التي منحته إياها!
صحيح ـ أيضا ـ أن "خنازير" الزريبة، لا يفيقون من سكرهم إلا سويعات قليلة وجلودهم من السماكة والبلادة ما يحول دون الإحساس بما يتعرضون له من "بهدلة" ورجم و وركل وضرب بالأحذية.. هذا كله صحيح، ولكن هناك دولة وضع وزيرها فاروق حسني شرعيتها السياسية والأخلاقية في منعطف بالغ الخطورة وغير مسبوق في تاريخها كله.. ولا يسمح لها الحال أن تستسلم لترهلها وتثاؤبها المعهود في مثل هذا الملف الحساس الذي يمس شرعيتها مباشرة.
الأمر لا يتعلق فقط بظهورها في صورة "الضعيف" في مواجهة وقائع فساد شديدة الفجاجة ومهينة للدولة كمؤسسة وكقيادة سياسية، بعد أن باع لها فاروق حسني وعصابته بوزارة الثقافة "المترو" و"العتبة الخضرة" وتعاملوا معها ليس باعتبارها "دولة" وانما كـ" قروي ساذج" لا ينفع إلا في "تزغيط البط"، ومن السهل النصب عليه و"نشله" في "محطة مصر".. المسألة لا تتعلق فقط بهذه الإهانة التاريخية التي لحقت بالنظام وإنما أيضا في توريطه في أزمة "شرعية" كبرى مع شعبه، حين قدمه فاروق حسني في صورة "المتواطئ" مع من سبوا دين الدولة الرسمي، الذي يدين به أكثر من 95% من الشعب المصري.
المشهد كله بات شديد السخافة، وكرة الثلج تتدحرج، وباتت في حجم البلد كلها، و"مساطيل" الزريبة، عملوها ثم راحوا في غيبوبتهم مجددا، وتركوا النظام مكشوفا أما الرأي العام، فيما لا نتوقع حلا من وزارة الثقافة والتي تتبجح بزعمها أن "الورطة" يسأل عنها المصوتون على الجائزة.. فيما كان المصوتون ـ في واقع الحال ـ وكما كشف بعضهم لنا محض "بصمجية" بصموا على اختيارات الوزير بلا أي معارضة.
الأزمة ـ إذن ـ تحتاج إلى قرار سياسي عاجل وسريع.. فالفضيحة أكبر من أن يعالجها الزمن، والرتق اتسع على الراتق.. والحل في يد الرئيس مبارك وحده.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق