وكشف الدكتور "محمد الخفيف" عميد معهد الدراسات البيئية بجامعة عين شمس، عن أن مرض التيفود قد انتشر بين المواطنين بمختلف المحافظات، ووصل إلى مراحل خطيرة، مؤكداً أن التخطيط السيئ لشبكات الصرف الصحي ومياه الشرب في مصر سبب رئيسي في حدوث الكوارث الصحية، لافتاص إلى أن شبكتي الصرف الصحي والمياه تسير بصورة متوازية أسفل الأرض وبالتالي عند حدوث أي كسر يتسرب منها كميات إلى مواسير المياه بحكم النظرية الهندسية، حيث أن خطوط الصرف الصحي من خاصيتها شفط المياه وليس العكس .
ولفت إلى أن الأطباء حذروا كل المرضى المترددين على العيادات والمصابين بالتيفود والدوسنتاريا، من تناول مياه الشرب بالصنابير في أماكن تواجدهم.
وقال الدكتور "احمد عبد الوهاب" أستاذ علم التلوث البيئي بجامعة بنها، أن معظم المصابين بالتيفود يسكنون في مناطق نائية، وسبب الإصابة لديهم هو أن ضخ المياه يكون ضعيفاً في هذه المناطق وتكون فرصة لزيادة الميكروبات المسببة للمرض.
ولفت إلى أن الأمراض سوف تهاجم مصر بالجملة بسبب التغيرات المناخية المحتملة ، والتي ظهرت بعض تأثيراتها حاليا بالفعل، وأغلبية هذه الأمراض هي الملاريا والتيفود، لافتا أيضا إلى أن الأمم المتحدة قد أعدت برنامجاً خاصاً لمواجهة هذه الأمراض إلا أن وزارة الصحة لم تستعد لها بأي تجهيزات، وطالب عبد الوهاب وزارة الصحة بعمل سيناريو للأخطار الصحية لدراسة انعكاسات تغير المناخ.
في سياق متصل حذرت "لجنة الدفاع عن حقوق المواطن في الصحة" من ازدياد حالات الإصابة بمرض التيفود في العديد من المحافظات خلال الفترة القادمة بسبب تهالك شبكات الصرف الصحي واختلاط مياهها بمياه الشرب.
وقال الدكتور "محمد حسن خليل" عضو اللجنة إن مصر على رأس الدول التي تعاني من تلوث بمياه الشرب حتى أن منظمات دولية أصبحت تحذر مواطنيها من شرب مياه الصنابير في مصر خلال أجازتهم بها .
وأشار إلى أن اللجنة تعكف حاليا على إعداد دراسة بحجم الأمراض التي أصيب بها المواطنين بسبب تلوث مياه الشرب وسيتم الإعلان عنها قريباً.
من جانبه نفي الدكتور "مصطفى المراغي" وكيل وزارة الصحة بالجيزة، وجود أي مريض من المحافظة داخل مستشفى حميات إمبابة مصاب بالتيفود، لافتا إلى أن كل الحالات الماضية نزيلة المستشفى قادمة من القليوبية وبالتحديد من قرية البرادعة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق