miðvikudagur, júlí 29, 2009

تحدثوا عن صفقة سياسية بين الكنيسة والنظام.. مفكرون أقباط يرفضون "الوصاية السياسية" للبابا على الأقباط لتمرير سيناريو التوريث

تحدثوا عن مفكرون أقباط يرفضون "الوصاية السياسية" للبابا على الأقباط لتمرير سيناريو التوريث

عبر مفكرون أقباط عن رفضهم لما اعتبروه "خلطا بين الدين والسياسة" في تصريحات البابا شنودة بطريرك الأقباط الأرثوذكس التي أكد فيها أن غالبية الشعب يحبون جمال مبارك أمين "السياسات" بالحزب "الوطني" ويفضلونه على غيره "إن وجد" لرئاسة الدولة وإن أمر رئاسة الجمهورية ليس مسألة توريث و"لكن مسألة كفاءة شخصية لشخص معين خاصة أننا لا نجد من يرشح نفسه أمامه" قاصدا نجل الرئيس مبارك.
وأبدوا اعتراضهم على تدخل الكنيسة في شأن سياسي يتنافى مع طبيعة الدور الروحي الذي تضطلع به، رغم تأكيد قياداتها أنه لا شأن لها بالسياسة، معتبرين أن ذلك يعد تكريسا لتوريث السلطة في مصر، مؤكدين أنه "لا ولاية سياسية للبابا على الأقباط حتى يحتكر الحديث باسم الأقباط"، متسائلين: هل أجرى البابا شنودة استفتاءً حول شعبية جمال مبارك حتى يقول جازمًا إن غالبية الشعب يحبونه؟.
واعتبر الكاتب والمفكر جمال أسعد عبد الملاك في تعليق لـ "المصريون" أن هذه التصريحات تكشف كذب ادعاءات الكنيسة بأنها لا تعمل بالسياسة، وأن القيادة الكنسية تهدف من خلال ذلك التأكيد على كونها الممثل السياسي للأقباط؛ "وهذا أمر مرفوض ونحذر منه"، لأنه يتعارض مع طبيعة دور الكنيسة.
ورأى أن البابا شنودة يسعى من خلال ترديد عبارات التأييد لجمال مبارك إلى حشد الأقباط للوقوف وراءه، وتساءل مستنكرا: هل البابا أجرى استفتاءً حتى يؤكد أن غالبية الشعب يؤيد مبارك الابن، محذرا من أن ذلك يعد تكريسا لفكرة أنه لا يوجد إلا جمال يصلح للحكم ويعكس نوعا من الاستسلامية.
وتابع قائلا: الغريب في الأمر أن يقول البابا لما يجيء الوقت المناسب فإنه سيعلن موقفه هو والأقباط، وكأن الأقباط كتلة واحدة ورأيا واحدا، وأن رأيه يعد ملزما لهم وكأنه ليس من حق كل مسلم ومسيحي إبداء رأيه، متحدثا عن صفقة بين الكنيسة والنظام لتمرير "سيناريو توريث الحكم"، مقابل إطلاق يد البابا للحديث باسم الأقباط سياسيا، مدللا بتصريحات البابا شنودة وإعلان الأنبا بيشوي تأييده جمال مبارك.
في حين عبر كمال بولس حنا أحد رموز جبهة الأقباط العلمانيين عن رفضه لمثل هذه التصريحات، لأنها "خلط للسياسة بالدين"، وقال إنه لا يجب أن يتدخل البابا أو الكنيسة في أمور سياسية على الإطلاق، مستنكرا على البابا شنودة حديثه وكأنه يملك الولاية السياسية على الأقباط ويوجههم سياسيا أينما يشاء.
ووصف بولس هذه التصريحات بأنها "دعاية وترويج لجمال مبارك"، ليصل إلى الحكم خلفا لوالده الرئيس حسني مبارك، واعتبرها تمثل نوعا من الوصاية غير المقبولة على الأقباط ومحاولة لتوجيه الأقباط سياسيا لانتخاب نجل الرئيس، فيما يتعارض مع حقهم في حرية اختيار من يرون أنه الأصلح والأفضل، ويتنافى مع الدور الديني والرعوي الذي تضطلع به الكنيسة.
من ناحيته، قال الكاتب والباحث عادل جرجس سعد إن تصريحات البابا شنودة تعد غزلا سياسيا من الكنيسة للسلطة، اعتبر الهدف منه "إحالة الملف القبطي من قبضة الأمن إلى القيادة السياسية"، مدللا بقوله إننا لا نرى سوى رجال الأمن في المشكلات الطائفية، مقابل غياب تام لأعضاء البرلمان والمجالس المحلية، وبعد أن يتدخل رجال الأمن تتدخل المؤسسات الدينية لكي تؤيد الحل الأمني، وبعد ذلك نهاجم رجال الدين ونتهمهم بالعمل في السياسة.
وأشار إلى تعدد الحوادث الطائفية بين المسلمين والأقباط خلال الفترة الأخيرة، والتي تسويتها في كل مرة من خلال الحل الأمني، حتى باتت كل الحلول تقليدية وغير فعالة ولا تستطيع أن تمنع تكرار تلك الحوادث، وأوضح أن البابا بتصريحات هذه "يبدو أنه فقد الأمل في أي حلول لمشاكل الملف القبطي عن طريق الأمن، وهو بذلك يريد أن يحيل التعامل مع الملف إلى القيادة السياسية".

Engin ummæli:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...