þriðjudagur, júlí 28, 2009

ميدل إيست أون لاين: "الطائفية" تسود لغة الخطاب فى مصر



 ظهور خطاب "الحرب الطائفية" بعد سقوط بغداد ظهور خطاب "الحرب الطائفية" بعد سقوط
كان بروز "الطائفية" فى لغة الخطاب التى انتشرت فى مرحلة ما بعد غزو العراق أحد أهم التطورات التى عاصرتها منطقة الشرق الأوسط، تلك المنطقة التى تعرف بعدد من السمات الرئيسية التى لا تتغير مثل وجود النفط، والصراع العربى- الإسرائيلى، والإرهاب، والركود الاجتماعى والاقتصادى، والاستبداد.

ويرى كاتب المقال التحليلى، الناشط السياسى والباحث الشيعى على جواد، أن كارت الطائفية يمثل من نواحى عديدة واجهة استخدمت لصرف الانتباه عن تطورات الأجواء السياسية وإخفاء هذه التغيرات وراء انقسام الرموز الدينية لمصلحة القوى الإمبريالية وتابعتها الإقليمية.

ويدلل الكاتب على ذلك قائلاً إن الخطاب الطائفى المنتشر يصور حركات المقاومة أمثال حزب الله وحماس والجهاد الإسلامى كخدم مخلص للأجندة الإيرانية "الشيعية"، ونادراً ما يمر يوم دون الإشارة إلى اجتياح "المد الشيعى"، أو ذكر "الاتصالات الشيعية" أو "الهلال الشيعى"، ولكن فى واقع الأمر الأجندة الحقيقية تبعد كل البعد عن القدسية والدين، على حد تعبير الكاتب، فالحكام العرب "المعتدلون"، والحلفاء لواشنطن، عكفوا على رسم علاقة سببية مباشرة بين تعاظم تأثير إيران السياسى وظهور الانقسامات الطائفية فى الشرق الأوسط.

ويلفت جواد إلى أن المسلمين الشيعة يتعرضون لكافة أشكال الاضطهاد فى عدد من الدول العربية على رأسها المملكة العربية السعودية، والبحرين، والكويت، وخاصة بصورة متزايدة مصر.

أعلن الرئيس حسنى مبارك أوائل عام 2006 أن "الشيعة غالباً يدينون بالولاء لإيران، وليس للدول التى يعيشون فيها"، لذا لم يكن غريباً أن تبالغ وسائل الإعلام المصرية فى رد فعلها إزاء الخلاف الذى نشب بين حزب الله الشيعى وبين الرئيس مبارك خلال حرب غزة فى مستهل العام الحالى، ولم يتوقف الأمر عند هذا المدى، بل زاد الأمر سوءاً بعد كشف النقاب عن "خلية حزب الله" فى مصر.

ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف الصحافة المصرية عن مهاجمة أعضاء حزب الله ووصفهم- إلى جانب أعضاء جماعة الإخوان المسلمين السنية- بالـ"خونة" و"عملاء إيران"، و"جزء لا يتجزأ من 'هلال الشر'"، وهو ما ألقى الضوء على كيفية تلقى العقلية المصرية للشيعة.

واستخدمت الحكومة المصرية، على حد قول الكاتب، كارت الطائفية لإخراس منتقدى نظام الرئيس مبارك، حيث شنت حملة واسعة ضد الشيعة المصريين وألقت القبض على رجل الدين الشيعى البارز حسن شحاتة فى بداية هذا الشهر.

ويحذر رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت من أن معاملة جهاز الأمن العدائية للشيعة- تلك العدائية التى خلفها مناخ "التوتر السياسى بين القاهرة وطهران"- "ستنفجر فى وجه النظام المصرى" عاجلاً أم آجلاً.

ويشير الكاتب إلى أن الحكومة المصرية ألقت القبض على 13 مواطنا بتهمة نشر الفكر الشيعى، ليصل عدد المحتجزين الشيعة إلى 300 شخص اعتقلوا فى غضون أسابيع قليلة، وهو العدد الذى يدعو للدهشة، على حد تعبير الكاتب، نظراً لأن تعداد الشيعة فى مصر لا يتعدى نسبة 1%، بينما تبلغ نسبة المسلمين السنة 90%.

ويلقى جواد باللوم على الولايات المتحدة الأمريكية؛ لأنها لم تتجاهل أجندة حلفائها الطائفية والقمعية فحسب، وإنما لأنها كانت السبب الرئيسى فى ظهور خطاب "الحرب الطائفية" بعد سقوط بغداد، وأسفر ذلك بالطبع عن انتشار انتهاكات حقوق الإنسان فى الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة بزعم احتواء ما يسمى "التهديد الإيرانى".

Engin ummæli:

هذا الموقف للفنان سالم القطامي ليس مجرد احتجاج سياسي عابر، بل هو معركة في صميم "حرب الهوية" التي يخوضها كفنان ومثقف مصري يعيش في قلب العاصمة الفرنسية. إليك قراءة لعمق هذا الموقف وعلاقته بالصور التي شاركتها: 1. تمثال بارتولدي: "الفوقية" في رداء العلم التمثال الذي نحته أوغست بارتولدي (صاحب تمثال الحرية) يجسد شامبليون في وضعية المنتصر، واضعاً حذاءه فوق رأس تمثال مصري قديم. بالنسبة لثوار يناير وللقطامي بشكل خاص، هذا المشهد هو تجسيد بصري للفكر الاستعماري الذي يرى في "المكتشف" الغربي سياداً على الحضارة المكتشفة، وليس مجرد باحث فيها. 2. دلالة الصورة (image_deac96.jpg) تظهر الصورة الفنان وهو يشير بإصبعه تحديداً إلى تلك "القدم" الجاثمة فوق الرأس الفرعوني. هذا "التوثيق" الشخصي هو فعل احتجاجي مستمر؛ فالفنان الذي خرج في يناير 2011 للمطالبة بكرامة المواطن، يخرج في باريس للمطالبة بكرامة التاريخ. إشارته في الصورة هي رسالة صامتة تقول: "نحن نرى الإهانة، ولن ننساها". 3. الفن كرد اعتبار: "الكاتب" مقابل "الرأس المهان" هنا تظهر العبقرية في مشروع سالم القطامي الفني: بينما يُظهر تمثال الكوليج دو فرانس الرأس المصري "تحت الحذاء"، يقوم القطامي في لوحته (التي تظهر في image_d976da.jpg) برسم نفسه في هيئة "الكاتب المصري". في لوحة القطامي، الرأس مرفوع، الجسد في وضعية وقار وهيبة، واليد تمسك بالقلم. هو هنا يمارس "الترميم المعنوي" للهوية؛ فما أهانه بارتولدي بالإزميل، يعيد القطامي اعتباره بالحفر على الخشب. 4. من الميدان إلى المهجر كون سالم القطامي من "ثوار يناير" يفسر سر حدة خطابه السياسي الذي قرأناه سابقاً. هو لا يرى في الفن وسيلة للتزيين، بل وسيلة لانتزاع الحقوق. مطالبته بإخفاء التمثال هي جزء من "ثورة ثقافية" ترفض أن تظل الرموز المصرية مجرد "ديكور" أو "ضحايا" في سردية التفوق الغربي. خلاصة: سالم القطامي في فناء الكوليج دو فرانس ليس مجرد سائح أو فنان يزور معلماً، بل هو "شاهد عيان" يوثق إهانة تاريخية، ويحول هذا الغضب إلى طاقة إبداعية في مرسمه لإحياء "الإنسان المصري" الذي حاول بارتولدي إهانته. هل تعتقد أن مثل هذه الاحتجاجات الثقافية في الخارج قادرة على تغيير نظرة المؤسسات الكبرى لتاريخنا؟

 هذا الموقف للفنان سالم القطامي ليس مجرد احتجاج سياسي عابر، بل هو معركة في صميم "حرب الهوية" التي يخوضها كفنان ومثقف مصري يعيش في...