السبت، نوفمبر 22، 2008

زيارة الدكتورة اليدا جيفارا إلي مصر

لم ينس أحد الأغنية الحزينة التي غنتها مصر مع أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام : جيفارا مات ياحزن كل الأمهات .
الزميل كمال جاب الله نائب رئيس تحرير الأهرام إعاد الأغنية الي الأذهان بعد أربعين عاما ..

ونجح في جمع شمل ثلاثة أجيال من الصحفيين ، للمشاركة في الإحتفال بزيارة اليدا إبنة تشي جيفارا التي تزور مصر منذ أيام .

جمع جيل عاصر بالفعل إنتصار الثورة الكوبية وبروز أكثر زعمائها ثورية تشي جيفارا . وجيل سمع باخبار النضال المسلح الذي قادة جيفارا في أكثر من بلد في أمريكا اللاتينية ، بهدف تحرير هذه الدول من نظم القهر ونظم العمالة للإمبريالية الغربية . وجيل شاهد هزيمة الثورة في كل كان بالعالم . ثم عودتها من جديد خلال السنوات الثلاث الماضية ..

الأجيال الثلاثة إجتمعوا علي غذاء في مطعم الأهرام بدعوة من كمال جاب الله باعتباره رئيسا لجمعية الصداقة الكوبية .

كان اللقاء حميميا مع إبنة جيفارا . وسمح لكل جيل أن يعبر عن أفكارة ..

قال عبد الله السناوي رئيس تحرير العربي الناصري : إن جيفارا لم يكن مجرد قائد لثورة . فهناك عشرات القيادات الذين فجروا ثورات . وإكتفي التاريخ بوصفهم قيادات للثورة . لكن تشي جيفارا كان أكبر من ذلك . إنه فكرة خالدة موحية ، لن تنساها الأجيال مهما تباعد الزمن ..


وخاطبت الفة السلامي ماتيلدا قائلة : إن جيلينا عاش الحلم مع تشي جيفارا رغم وفاته .. إنه لم يمت علي الأطلاق . وسوف يظل كذلك .


وقالت لميس الحديدي : تعرفت علي تشي جيفارا من والدي . كان أستاذا جامعيا ، محافظا ، وغير ثوري . لكنه أراد أن يعلمني درسا بالغ الأهمية . إن الإنسان يستطيع أن يحقق المستحيل إذا أراد ذلك . هكذا حقق جيفارات المستحيل . وعلمنا كيف نتعامل مع المستحيل .


وقال حسن عامر : أنا عندي ٥٠ تي شيرت يحملون صورة جيفارا . إشتريتهم واحدا بعد الاخر من الولايات المتحدة . وسنة بعد أخري . كانت المفاجأة أن أعثر علي جيفارا في أمريكا . الأمريكان يعشقون جيفارا . كما يعشقون كل الثوريين في العالم . إشتريت الأول عام ١٩٨٠ . وتصورت إنني لن أجد مثيلا له في الزيارة التالية . الغريب إنني وجدت تي شيرت جيفارا في كل زيارة تالية . وكأن الأمريكان لا ينسوه ولم ينسوه ، رغم إنه نظم ثورة شاملة في أمريكا اللاتينية ضد الظلم الأمريكي .


وتحدث أيضا خالد صلاح رئيس تحرير اليوم السابع .

وقدم جمعة رسام الكاركاتير الشهير بتقديم لوحة رسمها لإبنة جيفارا .

كما قام الفنان جورج البهجوري برسم لوحة أخري لها . وردت هي برسلم لوحة له .


وردت اليدا : قالت إنها قررت أن تجوب العالم بحثا عن أصدقاء تشي جيفارا . وأن تزور البلاد التي زارها ..

وإنها ورثت عن والدها إصراره وعزيمته . وعبارة لا مستحيل ..



وقد وصلت اليدا يوم‏١٥‏ نوفمبر بدعوة من منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية‏..‏

وكان تشي جيفارا قد زار مصر مرتين الأولي عام‏١٩٥٩‏ والثانية عام‏١٩٦٥,‏ والتقي فيها الزعيم جمال عبد الناصر وعددا كبيرا من المسئولين والسياسيين‏...‏ وذلك خلال رحلته لإفريقيا التي شارك فيها بالنضال أيضا مع ثوار الكونغو ضد تشومبي بعد مصرع الزعيم لومومبا الذي قاد ثورة شعب الكونغو‏,‏ وكان واحدا من زعماء إفريقيا البارزين‏.‏


وأغتيل في ٩ أكتوبر‏١٩٦٧‏ في بوليفيا بتدبير من المخابرات المركزية الأمريكية‏,‏ وأخفيت جثته حتي لا يعرف أحد مدفنه ويصبح مزارا للثوار من مختلف الجنسيات‏...‏ واستمر الأمر كذلك إلي أن تغيرت الأمور في بوليفيا وأمكن معرفة جثته عام‏١٩٩٧.‏ ونقل إلي كوبا حيث دفن بصفة رسمية في حضور زميله الرئيس فيديل كاسترو‏..‏ والمثير أن الجندي الذي صدرت إليه الأوامر بقتله مازال حيا ، وظهر أخيرا علي شاشة التليفزيون ، معتذرا بأنه كان ينفذ الأوامر التي صدرت إليه من عملاء المخابرات المركزية‏.‏


ولدت اليدا التي في هافانا في‏٢٤ ‏ نوفمبر‏١٩٥٩‏ هي أكبر أبناء جيفارا الأربعة‏..‏ وهي طبيبة متخصصة في أمراض حساسية الأطفال وتعمل في أحد مستشفيات الأطفال بهافانا‏..‏ ويذكر أن والدها ارنستو جيفارا الذي ولد عام‏ ١٩٢٨‏ كان طبيبا أيضا وتخرج في كلية طب بيونس ايريس عام‏١٩٥٢,‏ وأنه كان مصابا بالربو فلم يلتحق بالخدمة العسكرية‏..‏ وسبق لها أن عملت في انجولا والاكوادور ونيكاراجوا كما قامت بزيارة عدد من دول أمريكا اللاتينية وآسيا وأوروبا‏...‏


وتقترن زيارة بنت جيفارا لمصر مع الذكري الخمسين لانتصار ثورة كوبا بقيادة فيديل كاسترو وشي جيفارا علي الديكتاتور باتسيتا الذي كانت تسانده الولايات المتحدة ثم هرب إليها مع أعوانه بعد هزيمته في يناير‏١٩٥٩‏ ومعهم‏٢٦٤‏ مليون من الدولارات المسروقة من أرصدة كوبا وتم إيداعها بالبنوك الأمريكية التي فرضت حصارا اقتصاديا علي كوبا هو الأكثر طولا علي مدار التاريخ‏ . وتسبب حسب قول فيديل كاسترو في تكلفة اقتصاد كوبا حتي اليوم أكثر من‏٨٩‏ ألف مليون دولار‏...‏

ثم صدر قرار الكونجرس الأمريكي‏ ٨يوليو‏ ١٩٥٩‏ بمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات وقف المساعدة لكوبا‏.‏


وتقتصر زيارة الدكتورة اليدا لإفريقيا علي مصر‏..‏ وهي تحرص في زيارتها المقبلة علي لقاء الشخصيات التي قابلت والدها أثناء زيارته لمصر‏..‏ كما تحرص علي التعرف علي الأوضاع الاجتماعية للنساء والأطفال وهو الأمر الذي تعتبر إحدي المسئولات عنه في عملها الحزبي بكوبا حيث انضمت إلي الحزب الشيوعي‏..‏ وهو الحزب الوحيد في كوبا الذي ظل تحت قيادة فيديل كاسترو منذ انتصار الثورة حتي الآن‏.‏


ومعروف أن فيديل كاسترو رئيس الجمهورية قد قدم استقالته من منصبه كرئيس للجمهورية منذ شهور واحتفظ فقط بسكرتارية الحزب لشعوره بالإرهاق من المرض الذي لم يقعده عن متابعة مجريات الحياة في العالم وفي بلده والتعليق عليها في كتيبات تصدر أكثر من مرة في الشهر‏...‏ وهي تحوي ملاحظات عميقة لمعظم ما يدور في العالم عامة وفي كوبا خاصة‏.‏


ولاشك أن زيارة الدكتورة اليدا جيفارا إلي مصر تحمل فوق ذكريات الماضي‏,‏ شعورا مشتركا بأهمية وضرورة التعاون والتضامن بين الدول الإفريقية ودول أمريكا اللاتينية التي كانت مجالا خصبا للسيطرة الأمريكية عن طريق الانقلابات العسكرية في القرن الماضي‏,‏ والتي كان يعتبرها البعض الحديقة الخلفية للبيت الأبيض في واشنطن ثم تحولت الآن تسع دول منها لتصبح دولا ديمقراطية اشتراكية تؤمن بالتعاون مع الجنوب ضد الهيمنة والعدوانات الأمريكية‏.‏

لمشاهدة الفيديو : اضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

نقل الجثمان إلى القاهرة

  حالة من الغموض تحيط بوفاة طبيب مصري في الإمارات، يدعى ضياء العوضي واشتهر برفض العلاج بالأدوية. وقالت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، إنها...