السبت، نوفمبر 29، 2008

الفقي يداري فشله بصحيفة يومية.. والحزب الحاكم يطمع في المزيد من وسائل الإعلام! سليم عزوز 29/11/2008 سألني: لماذا توقفت عن نقد وزير الإعلام المصري ان

الفقي يداري فشله بصحيفة يومية.. والحزب الحاكم يطمع في المزيد من وسائل الإعلام!
سليم عزوز
29/11/2008

سألني: لماذا توقفت عن نقد وزير الإعلام المصري انس الفقي؟.. فأجبت: لأن مجرد ذكر اسمه يصيبني بالاكتئاب، وقد ورد في الأثر 'إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة'!.
هذا فضلا عن أنني كنت اعتقد ان نقد الرجل سيكون محرضا له على العمل، فإذا بي اكتشف أنني اطلب المستحيل، ولبن العصفور، فكوني ادفعه للمنافسة في زمن السماوات المفتوحة، وهو إنسان لا يمتلك إمكانيات تؤهله لذلك، فكأنني اطلب منه ان يصعد زحفا إلى أعلى جبال الهملايا!.
كل مقومات انس الفقي، انه صديق جمال مبارك، وكفى بها نعمة، ولهذا فقد رفعه إلى منصب وزير الإعلام في مصر المحروسة، ليرث المنصب من ' السياسي العقر'، والرائد متقاعد صفوت الشريف. وبالمناسبة فان صفوت المذكور تمت إقالته من الخدمة العسكرية بعد حصوله على رتبة الرائد، ولو بقي حتى يصبح عقيدا لحيزت له الدنيا بحذافيرها، كما حيزت للأخ العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية!.
سئل جحا: أين أذنك؟، فرفع يده اليسرى، وسار بها خلف عنقه، وامسك أذنه اليمنى. وكذلك يتصرف انس الفقي، فالرجل عجز في مجال المنافسة بالشاشة، فتفتق ذهنه عن مجال آخر للمنافسة، وهو ان يصدر صحيفة يومية عن اتحاد الإذاعة والتلفزيون. ومعلوم ان الاتحاد يصدر مجلة أسبوعية، كان عدد المرتجع من نسخها، أكثر من عدد المطبوع، على الرغم من الدعاية المكثفة لها عبر شاشات التلفزيون، ومثل هذه الدعاية على ضخامتها، لا تحيي العظام وهي رميم!. ربما يرجع السبب إلى ان الهدف من المجلة في عهد الرائد سالف الذكر ان تكون نشرة، تهتم بصور الوزير وتصريحاته، لكن من الحسنات القليلة للفقي انه عين الصحافي ياسر رزق رئيسا لتحريرها، ولان الصحافي المتمكن من أدواته كالغيث أينما وقع نفع، فقد نجح رزق في ان يرتفع بتوزيعها لتصبح المجلة الأولى في مصر من حيث التوزيع، في وقت انهار فيه توزيع المجلات عندنا، وليس أدل على ذلك من انهيار مجلة ' روز اليوسف' العريقة، لأنها تحولت إلى نشرة تصدرها لجنة السياسات، ولأنها صارت عصا احمد عز، التي يهش بها خصومه!.
نجحت مجلة ' الإذاعة والتلفزيون'، وربما كان هذا هو النجاح الوحيد الذي تحقق في عهد انس الفقي، ولهذا فقد سعى لتحويلها إلى جريدة يومية، وقد تنجح ان حافظت على درجة معينة من الاستقلال، واذا لم تتحول إلى نشرة، تتابع النشاط الفاشل للوزير، لكن هذا النجاح ليست له قيمة، لأنه ليس من اختصاص وزارة الإعلام إصدار الصحف، إلا إذا اعتبرنا ان تطوير مطعم مبنى التلفزيون، عمل عظيم، يحسب لوزير الإعلام!.
المطلوب ان ينهض وزير الإعلام بالشاشة، وينافس الفضائيات التي تفوقت على تلفزيونه الشائخ، لكنه لم يفعل، والمؤكد انه لا يقدر، وعليه فقد تصرف على طريقة جحا عندما سئل عن أذنه، وفكر بالمنافسة في مجال إصدار الصحف. وحتى لا نظلم الفقي، فالرائد متقاعد صفوت الشريف، تصرف على هذا النحو، فعندما خرجت قناة ' الجزيرة' للناس، ووجد تلفزيونه وقد أصبح مسخرة من العيار الثقيل، انشأ مدينة الإنتاج الإعلامي، وأطلق قمرين في الفضاء، وبث عددا من القنوات المتخصصة، ثم أتبع ذلك بالسماح للقطاع الخاص بتملك القنوات الفضائية، ليبعد عن الموضوع الأساسي وهو المنافسة بالشاشة!.
معذرة إذا كنت قد أصبتكم بالنكد بذكر اسم انس الفقي، فالموت علينا حق، ومن مات فقد قامت قيامته.

إعلام الحزب

'فكاهي' المهندس احمد عز، ملك الحديد، وأمين التنظيم بالحزب الحاكم في مصر، وصديق جمال مبارك (الانتيم)، فحزبه يسيطر على الكثير من وسائل الإعلام، بما في ذلك الإعلام المملوك للدولة المصرية، ومع هذا فانه يشكو في تصريحات لقناة 'المحور' من ان حزبه لم يأخذ حظه الكافي من الإعلام، مشيرا إلى 'ان القنوات الأرضية ليست منابر لنا بل علينا'!. وقد صدق في الثانية، وجانبه التوفيق في الأولى، فالقنوات الأرضية منابر عليه، لأنها فاشلة في المقام الأول، ولان خطابها الإعلامي فج، انظر إلى الزفة التي ينصبونها في برنامج 'البيت بيتك'، للحزب الحاكم في سكناته وحركاته، وبشكل طارد للمشاهدين، حتى تقف على صدق ما يقول. وانظر كذلك إلى برنامج 'حالة حوار' لصاحبه عمرو عبد السميع، الذي يهاجم الإخوان المسلمين فترتفع شعبيتهم، ويشيد بالحزب الحاكم فيهوي به في النار سبعين ذراعا!.
وهي قدرة لا يمتلكها سوى صاحب هذا البرنامج، والذين على شاكلته، من الذين يطمعون في الحصول على أعلى المناصب الوظيفية، فعمرو يطمع في منصب وزير الإعلام، فان لم يكن فمنصب رئيس تحرير 'الأهرام' يؤدي الغرض، وجمال مبارك يدفع برجاله إلى كل المواقع القيادية في الدولة، انتظارا لساعة لن تأتي أبدا، وبرهان، وان كان الرهان محرما!.
في الأولى فان ملك الحديد لم يكن موفقا، فحزبه يسيطر على الكثير من وسائل الإعلام، التي يتم الإنفاق عليها من خزانة الدولة المصرية، والتي تم تأميمها لصالح الشعب المصري، فإذا بالتأميم يكون لأهل الحكم، وحزبهم، ولجنة سياساتهم، فهم أولياء أمور الشعب.
كل هذه الوسائل، ويطمع احمد عز أن يزيد.. يريد ان ينهب.. ولعل مشكلة الحزب الحاكم في مصر تتمثل في أمرين، الاول انه بات اعجز من ان يخلق إعلاما ناجحا، والثاني انه لا يستطيع الحشد الجماهيري، وهو أمر شاهدناه في بداية الحراك السياسي في الشارع المصري، عندما تفتق ذهن العباقرة في لجنة السياسات عن بديل حضاري للرد، وتمثل في ضرورة حشد جماهير الحزب في مواجهة المعارضين، فإذا هتفوا: 'كفاية'، ردوا: 'مش كفاية'، فإذا هتف الأولون: 'يا جمال قول لأبوك'.. إلى آخره، هتف الآخرون: 'بنحبك يا جمال'!. والتفت القوم حولهم فلم يجدوا أنصارا يمكن ان يقوموا بذلك، فاستأجروا البلطجية، وأرباب السوابق، والمسجلين خطر، والذين ارتكبوا جريمة هتك عرض الصحافيات في عز النهار، وهي العملية التي نقلتها الفضائيات للعالم كله، مما دفع بالرئيس بوش أن يهز طوله ويبكت أصدقاءه في مصر ويقول لهم: عيب!.
ربما يستكثر احمد المذكور على المعارضة، ما يذاع أحيانا في برنامج 'العاشرة مساء'، وما يذاع أيضا أحيانا في بعض برامج قناة 'المحور'!.
في مثل هذه المواقف نقول في مصر: 'ان الكعكة في يد اليتيم عجبة'!

برامج الردح

لا يرهبني ردح رادح، او تطاول متطاول، فانا شعاري في الحياة الدنيا: ألا يجهل الجاهلون علينا.. فنجهل فوق جهل الجاهلين. لكن لم يعد يروق لي، ربما بحكم السن ، ان اجلس أمام شاشة التلفزيون لمشاهدة وصلة سباب بين الضيوف، فأنا أدركتني الشيخوخة يا قراء!. ولهذا فقد سعدت عند مشاهدتي لحلقة 'الاتجاه المعاكس' الأخيرة، لان ضيفيها لم يتنابزا بالألقاب، او يقوما بوصلة سباب، مع أنهما على طرفي نقيض، احدهما ينتمي إلى لجنة السياسات وهو زميلنا مجدي الدقاق، والثاني أحد خصوم النظام المصري وهو زميلنا عبد الحليم قنديل، والموضوع كان حول حصار غزة من قبل العرب!.
مجدي وصف عبد الحليم بالصديق، ولم يذكر اسمه إلا مسبوقا بلقب الدكتور، فصديقنا عبد الحليم تخرج في كلية الطب ليعمل في الصحافة. وعبد الحليم وصف مجدي بالصديق، وكان لا يذكر اسمه إلا مسبوقا بلقب الأستاذ، ولم يغير من طبيعة الموقف ان شن قنديل هجوما كاسحا ضد النظام المصري، ودافع الدقاق عن هذا النظام.
عبد الحليم قنديل اتهم النظام المصري بحصار غزة تقربا للبيت الأبيض عبر البوابة الإسرائيلية، ومجدي الدقاق ارجع الأزمة إلى الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني، مؤكدا ان مصر الرسمية تسعى ما استطاعت إلى المصالحة من اجل فك الحصار.
وبطبيعة الحال فانا أضم صوتي لصوت عبد الحليم قنديل، فمصر الرسمية ألقت بكل ثقلها من اجل الإفراج عن الأسير الإسرائيلي شليط لدى حماس، ولا كلمة دفاع عن الأسرى الفلسطينيين، ومن بينهم قيادات منتخبة من قبل الشعب الفلسطيني. والإفراج عن شليط هو كل هدفها من جلسات المصالحة الصورية، وهي التي منعت قوافل المساعدة من ان تبلغ محلها. قبل أسابيع تردد ان رئيس تحرير 'الأهرام' أسامة سرايا، تعرض لدش ساخن من قبل القيادة السياسية، لأنه شارك في برنامج مع قنديل، ولأنه كان يذكر اسمه مسبوقا بلقب الأستاذ، وربما تنفي حلقة 'الاتجاه المعاكس' ما تردد.

ليست هناك تعليقات:

تستحضر هذه الكلمات التي شاركتها للشاعر سالم القطامي لحظة فارقة ومؤلمة في الذاكرة السياسية المرتبطة بأسرة الرئيس الراحل محمد مرسي. القصيدة والوسوم المرافق لها تعبر عن حالة من الغضب العارم والشعور بالظلم المركب الذي تعرضت له هذه الأسرة، من وجهة نظر الشاعر ومؤيديه. إليك قراءة في أبعاد هذا النص الشعري والمناسبة المرتبطة به: 1. السياق الزمني والمناسبة تشير الأبيات إلى وفاة عبد الله مرسي، النجل الأصغر للرئيس الراحل، والتي جاءت بعد وقت قصير جداً من وفاة والده داخل المحكمة. بالنسبة للشاعر، لم تكن الوفاة طبيعية بل يصفها بأنها "اغتيال"، وهو اتهام سياسي يوجهه للسلطة الحاكمة (التي يصفها بالعسكر الأوغاد)، معتبراً أن استهداف "الأشبال" هو محاولة لتصفية إرث الرئيس الراحل بالكامل. 2. العاطفة في النص الفقد المزدوج: الكلمات تعكس وجعاً مضاعفاً؛ فقد الأب (الرئيس) ثم فقد الابن (الذي وصفه بـ "فلذة الأكباد"). الاستنهاض: ينتهي النص بسؤال استنكاري: "أنتركهم يعيثون في الأرض فساد؟"، وهو سؤال يهدف إلى تحريك المشاعر وتثوير المتابعين ضد الوضع الراهن، رافضاً الاستسلام لما يراه "ظُلماً". 3. المصطلحات المستخدمة استخدام سالم القطامي لمصطلحات مثل: خونة عسكر الاحتلال: لرفع الغطاء الوطني عن السلطة وتصويرها كقوة أجنبية محتلة. شبله: لإضفاء صفة "الأسد" على الأب، وبالتالي الاستمرارية في القوة والشرعية للابن. 4. الرمزية السياسية تحول عبد الله مرسي في هذا الخطاب من مجرد "ابن رئيس سابق" إلى رمز للمظلومية الشبابية. الشاعر هنا يربط بين المأساة الشخصية للأسرة والمأساة الوطنية العامة، معتبراً أن ما حدث لهذه الأسرة هو نموذج لما يحدث للوطن ككل. خلاصة القول: هذا النص هو جزء من أدب "الرثاء السياسي"، حيث لا يُبكى فيه الميت لمجرد الفقد، بل يُستخدم دمه وذكراه كوقود لاستمرار الصراع السياسي والتأكيد على التمسك بالمواقف. الكلمات قاسية وحادة، وتعكس انقساماً عميقاً في الرؤية للواقع المصري بين من يراها "دولة مؤسسات" ومن يراها "سلطة غاشمة" كما يصورها القطامي.

  قصيدة #أبيع_جحشـــى للشاعر #سالم_القطامي #أبيع_جحشـــى لاول مشتـــرى اتى أبيعه ببضع دراهم أوجنيهات أودولارات ندلل عليه في مواخير الإمـــ...