mercredi, novembre 04, 2026

7 وجوه عززت حضور المسلمين والعرب في الكونغرس الأميركي

 انتصار الإرادة على أنياب العنصرية: مصري عربي مسلم يكتب التاريخ في أمريكا الراشدة

بقلم: سالم إسماعيل القطامي

لم تزد المراهنات الخاسرة وأبواق الشوشرة سوى تأكيد الحقيقة الراسخة: إن معدن الأحرار لا تصقله إلا التحديات، وإن الإرادة الصلبة كفيلة بدحر أعتى أمواج العنصرية والتعصب. فبينما كانت دوائر الكراهية وموجات "الإسلاموفوبيا" و"العربوفوبيا" تسعى حثيثاً لعرقلة المسار وإجهاض التجربة، أثبت الواقع أن النجاح لا يعترف بحدود العرق ولا بانتماء العقيدة، بل ينحاز دائماً لمن يستحق؛ حيث فاز من يحمل الكفاءة والصدق، متوجاً مسيرة صمود لم يثنها الإقصاء ولم يكسرها التشويه.


العنصرية كوقود للثبات والانتصارإن محاولات التجييش والوصم التي واجهت هذا النموذج المصري العربي المسلم في الساحة الأمريكية لم تكن مجرد نوبات عابرة من الحملات الإعلامية، بل كانت اختباراً حقيقياً لقوة المبدأ وثبات القناعة.

الرد بالعمل لا بالسجال: لم تزد الخطابات العنصرية ومحاولات التخويف أصحاب الحق إلا ثباتاً وإصراراً على تقديم الأفضل، والتركيز على خدمة الوطن والمجتمع بواقعية واقتدار.

تحشيد الوعي الجمعي: أظهر هذا الفوز المستحق أن الجماهير الواعية في "أمريكا الراشدة" قادرة على تمييز الفتنة، والتصدي للخطابات الطائفية والعرقية، والانحياز إلى برنامج الخدمة والعدالة والكرامة الإنسانية.

رسالة إلى دوائر التشويه والتحريض

يقدم هذا الفوز المدوّي صفعة لكل اللوبيات وأطراف الاستبداد والتبعيات التي حاولت -وما زالت تحاول- تصدير عقدها الطائفية وصراعاتها الضيقة إلى الخارج. إن القبول الشعبي الذي حظي به هذا الرمز المسلم يؤكد أن المنظومات الديمقراطية الحقيقية — مهما شابها من شوائب — تظل ساحة مفتوحة لمن يقدم القيمة والإنجاز، وليس لمن يقتنش في مواقعد الفتنة والافتراء.

إن هذا الفوز ليس مجرد إنجاز فردي في مسيرة سياسية، بل هو عنوان لمرحلة جديدة تؤكد أن الهوية العربية والإسلامية هي مصدر فخر واعتزاز، ولا يمكن أن تكون عائقاً أمام الارتقاء وخدمة المجتمعات. ستظل أمريكا الراشدة، بقدر ما تحترم قيم المساواة وتفتح أبوابها للكفاءات، ميداناً يتساقط فيه غلاة العنصرية، ويتصدر فيه الأحرار المشهد، ليثبتوا للعالم أجمع أن الحق يبلى ولا يموت، وأن الإصرار يكسر قيد التحريض ويمهد طريق المستقبل.سجّلت الشخصيات المسلمة حضوراً لافتاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026، مع فوز سبعة مرشحين بمقاعد في الكونغرس، في نتيجة حملت دلالات تاريخية، أبرزها وصول أول مسلم إلى مجلس الشيوخ الأميركي، إلى جانب تعزيز حضور العرب الأميركيين في المؤسسة التشريعية.

وتوزعت المقاعد السبعة بين مجلس الشيوخ ومجلس النواب، بواقع عضو واحد في الأول وستة في الثاني، وضمت القائمة ثلاثة أميركيين من أصول عربية، مصرية وفلسطينية، فيما تنوعت خلفيات الأعضاء الآخرين بين الصومالية والأفريقية والدومينيكانية.

عبدول السيدعبدول السيد

عبدول السيد.. أول مسلم في مجلس الشيوخ

وتصدّر القائمة الديمقراطي عبدول السيد، الفائز بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ، بعدما تغلب على الجمهوري مايك روجرز. ويحمل السيد أصولاً مصرية، ويعمل طبيباً، وسبق أن تولى مسؤوليات في قطاع الصحة العامة. ويمثل فوزه محطة تاريخية باعتباره أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي.

الطبيب الأميركي ذو الأصول المصرية آدم حمويالطبيب الأميركي ذو الأصول المصرية آدم حموي

آدم حموي.. طبيب مصري إلى الكونغرس

ومن نيوجيرسي، انتزع الطبيب الأميركي من أصول مصرية آدم حموي مقعداً في مجلس النواب، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس. وسبق له العمل جراحاً عسكرياً في الجيش الأميركي، كما تطوع لعلاج المصابين في غزة عام 2024.

رشيدة طليبرشيدة طليب

رشيدة طليب.. الصوت الفلسطيني

أما رشيدة طليب، الأميركية من أصول فلسطينية، فاحتفظت بمقعدها عن ولاية ميشيغان، لتواصل ولايتها الخامسة في مجلس النواب، حيث تُعد من أبرز المدافعين عن الحقوق الفلسطينية داخل الكونغرس.

إلهان عمرإلهان عمر

إلهان عمر.. اللاجئة التي وصلت إلى واشنطن

ومن مينيسوتا، فازت إلهان عمر بولاية خامسة. وهي أميركية من أصول صومالية وصلت إلى الولايات المتحدة لاجئة في طفولتها، وأصبحت عام 2019 أول أميركية صومالية تدخل الكونغرس.

أندريه كارسونأندريه كارسون

أندريه كارسون.. أقدم الأعضاء المسلمين

وفي ولاية إنديانا، احتفظ أندريه كارسون بمقعده، مواصلاً مسيرة برلمانية بدأت عام 2008، ليبقى أحد أقدم المشرعين المسلمين في مجلس النواب.

لطيفة سيمونلطيفة سيمون

لطيفة سيمون.. من النضال الحقوقي إلى التشريع

كما جدد الناخبون في كاليفورنيا الثقة بلطيفة سيمون، الناشطة في مجال الحقوق المدنية، التي دخلت الكونغرس عام 2025، وواصلت حضورها في مجلس النواب.

دارياليزا شوفالييهدارياليزا شوفالييه

دارياليزا شوفالييه.. من احتجاجات الجامعات إلى الكونغرس

واكتملت القائمة بفوز دارياليزا أفيلا شوفالييه عن نيويورك، وهي ناشطة حقوقية أميركية من أصول دومينيكانية اعتنقت الإسلام. وتمكنت من هزيمة النائب الديمقراطي المخضرم أدريانو إسبايات، بعدما برز اسمها في الحركات الطلابية والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

وبين طبيب مصري ولاجئة صومالية وناشطة فلسطينية ووجوه تنتمي إلى خلفيات متعددة، تعكس هذه النتائج اتساع حضور المسلمين في السياسة الأميركية، وانتقال تمثيلهم إلى مجلس الشيوخ للمرة الأولى.

سبعة مقاعد لا تختصرها الأرقام وحدها، فهي تكشف أيضاً تنوعاً في الأصول والخلفيات والتجارب السياسية داخل واحدة من أهم المؤسسات التشريعية في العالم.

Aucun commentaire:

المصري-الأميركي الوحيد في فريقه

  لم يكن طريق عبدول (عبد الرحمن) السيد إلى مجلس الشيوخ يمر عبر السياسة فقط، بل بدأ من ملاعب الرياضة، إذ كان قائداً لثلاثة فرق في وقت واحد، ق...