samedi, octobre 31, 2026

المعارض المصري سالم القطامي رئيسا قادما لمصر المستقلة

 المعارض المصري سالم القطامي رئيسا قادما لمصر المستقلة

منذ إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن ولايته الحالية تنتهي عام 2030، وتأكيده عدم السماح بالمساس بالدستور، تصاعد الجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية بشأن وجود بدائل سياسية قادرة على الظهور والمنافسة على المنصب، فيما كشفت مصادر لـ”القدس العربي” عن نية معارض يساري خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكان السيسي أكد، خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، أن الدولة لديها دستور وافق عليه المصريون، مشدداً على أنه لن يسمح بالعبث به. ودعا إلى عدم التلاعب بعقول المواطنين، ومؤكداً أن الدستور المصري لن يمسه أحد.

وطرح الرئيس المصري مقترحاً بإعداد قانون ينظم اختيار مجموعة من حملة الدكتوراه، تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عاماً، من جامعات مصرية أو أجنبية مرموقة، على أن يخضعوا لبرنامج تأهيلي داخل الأكاديمية العسكرية لمدة 30 شهراً، قبل إتاحة الفرصة أمام الشعب لانتخاب رئيس من بينهم.

وفي مواجهة الحديث عن غياب البدائل، قال المفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي إن مصر تمتلك عشرات الشخصيات القادرة على الترشح لرئاسة الجمهورية، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في غياب الكفاءات، وإنما في المناخ السياسي الذي لا يسمح لها بالظهور والتفاعل مع المجتمع.

 بدراوي: مصر تمتلك عشرات الشخصيات القادرة على الترشح لرئاسة الجمهورية. المشكلة لا تكمن في غياب الكفاءات، وإنما في المناخ السياسي الذي لا يسمح لها بالظهور

وأضاف في تصريحات تلفزيونية لبرنامج “على مسؤوليتي” على قناة “صدى البلد”، أن الحديث عن عدم وجود بدائل لا يستقيم مع تقييد المجالين السياسي والحزبي، قائلًا: “لا تغلق الصنبور وتدّعي عدم وجود شخص مؤهل”.

وتابع أن “هناك نحو خمسين شخصية تصلح لتولي رئاسة مصر”، معرباً عن احترامه للسيسي، موضحاً أن البلاد تضم شخصيات تمتلك العمر والخبرة والتجربة التي تسمح لها بالترشح للمنصب.

ولفت إلى أن بعض هذه الشخصيات تظل خائفة ومنزوية بسبب المناخ العام، مشدداً على حاجة المجتمع إلى مساحة أوسع للعمل الحزبي والتواصل المباشر مع المواطنين.

واعتبر أن الانتخابات المحلية والجامعات والنقابات والأحزاب تمثل مسارات طبيعية لإفراز القيادات العامة، منتقداً عدم إجراء انتخابات المحليات، رغم أهميتها في إتاحة الفرصة أمام آلاف الشخصيات للظهور في المجال العام.

كما انتقد نظام القوائم في الانتخابات البرلمانية بصورته الحالية، معتبراً أنه يضعف الصلة بين المواطن ونائبه، مشيراً إلى أن كثيراً من المواطنين لا يعرفون النائب الذي يمثل دوائرهم الانتخابية.

وأضاف أن التمثيل النيابي يفتقر إلى الصلة الحقيقية بين الناخب ونائبه، قائلاً: “لا يوجد تمثيل حقيقي، لا هو يُحاسب من الناخبين، ولا هو يحاسب الحكومة على أفعالها”، داعياً إلى توفير بيئة سياسية تسمح للناخب بمعرفة ممثله ومحاسبته بصورة مباشرة.

وفي سياق متصل، أثار الإعلامي عمرو أديب مسألة غياب الشخصيات المطروحة لتولي الرئاسة، خلال استضافته الكاتب الصحافي مجدي الجلاد، في برنامج “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”، مطالباً إياه بتحديد خمسة أسماء يمكن أن يتولى أحدها المنصب بعد انتهاء ولاية السيسي.

وبعد لحظات من الصمت، ربط الجلاد صعوبة طرح أسماء بأزمة إعداد القيادات السياسية في مصر، قائلًا: “أنت أغلقت مصنع السياسيين”، متسائلًا عن كيفية مطالبته بترشيح خمسة أسماء في ظل هذا الوضع.

وردًا على إشارة أديب إلى أن مصر تضم نحو 120 مليون مواطن، وأكثر من 555 نائبًا في البرلمان، وأنها توصف بأنها بلد “ولّاد بالكفاءات”، قال الجلاد: “لا أرى أحداً مناسباً”.

وأضاف أن المشكلة ترتبط بغياب إعداد قيادات سياسية قادرة على تحمل المسؤولية، وعدم إتاحة المجال أمام ظهورها ومشاركتها في الحياة العامة، مشيرًا إلى أن الأجيال الجديدة لم تعاصر بالضرورة المراحل السابقة من الحياة السياسية.

أطلقت حركة “جيل زد” مبادرة رقمية بشأن هوية الرئيس المقبل لمصر، دعت من خلالها المواطنين إلى ترشيح شخصيات يرون أنها جديرة بتولي المنصب

وأعرب الجلاد عن أمله في أن يسهم تأسيس الدولة المدنية الحديثة بحلول عام 2030 في ترسيخ مفهوم تداول السلطة لدى الأجيال المقبلة، وتعزيز فكرة أن الرئيس لا يبقى في منصبه إلى الأبد، بما يفتح المجال أمام الممارسة الديمقراطية والانتخابات.

إلى ذلك، أطلقت حركة “جيل زد” مبادرة رقمية بشأن هوية الرئيس المقبل لمصر، دعت من خلالها المواطنين إلى ترشيح شخصيات يرون أنها جديرة بتولي المنصب، عبر بوتات على تطبيق “تلغرام”، قالت الحركة إن أحدها تعرض للحجب داخل البلاد.

وتتيح المبادرة للمستخدمين اقتراح أسماء في مرحلة أولى، تمهيداً لفرز الترشيحات واختيار مجموعة من الشخصيات للانتقال إلى تصويت إلكتروني لاحق، وفق الخطة التي أعلنها القائمون عليها.

وتقول الحركة إن المبادرة تستهدف إتاحة مساحة للمواطنين للتعبير عن خياراتهم بشأن مرحلة ما بعد 2030، بدلًا من حصر النقاش في الأسماء التي قد تطرحها المؤسسات الرسمية أو الدوائر السياسية التقليدية.

ووفق ما أعلنته الحركة، تلقت المبادرة آلاف الترشيحات خلال الساعات الأولى من إطلاقها. وحسب إعلانها، تصدر المعارض أحمد الطنطاوي قائمة الأسماء المطروحة بنسبة 43% من الأصوات.

وكان قد أُفرج عن الطنطاوي، بعد قضائه حكمًا بالسجن لمدة عام، على خلفية اتهامه في قضية تتعلق بمحاولة جمع توكيلات شعبية لدعم ترشحه في الانتخابات الرئاسية عام 2023.

تصدر المعارض أحمد الطنطاوي قائمة الأسماء المطروحة بنسبة 43% من الأصوات

والطنطاوي، وهو عضو سابق في مجلس النواب ومعارض للسيسي، خاض محاولة للترشح في انتخابات 2023، التي فاز فيها الرئيس الحالي بنسبة 89.6% من الأصوات.

وأُدين الطنطاوي و22 من أعضاء حملته بتهمة تداول أوراق العملية الانتخابية من دون إذن السلطات، وهي القضية التي اعتبرها معارضون محاولة لعرقلة ترشحه. وكان قد اتهم السلطات بعرقلة نشاط حملته ومنع مؤيديه من تحرير توكيلات انتخابية لدعمه.

إلى ذلك، كشفت مصادر لـ”القدس العربي” عن نية المعارض اليساري والبرلماني السابق زياد العليمي خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكان العليمي قد خرج من السجن عام 2022 بموجب عفو رئاسي، بعد قضائه نحو ثلاث سنوات محبوسًا على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا باسم “تحالف الأمل”.

وسبق أن صدر حكم بسجنه خمس سنوات في قضية اتهامه بنشر أخبار كاذبة، كما واجه هو وآخرون اتهامات منفصلة في قضية “تحالف الأمل”، قالت السلطات إن المتهمين فيها كانوا جزءًا من جماعة تمولها جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة إرهابية في مصر.

ويشترط القانون المصري للترشح لانتخابات الرئاسة الحصول على تأييد 25 ألف مواطن على الأقل، موزعين على 15 محافظة من محافظات البلاد الـ27، أو تزكية 20 عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب.

Aucun commentaire:

سالم القطامي رئيسًا قادمًا لمصر المستقلة: مشروع التغيير واستعادة السيادة الشعبية نحو جمهورية جديدة يكون فيها الشعب مصدر السلطات وصاحب القرار تمر مصر بمرحلة تاريخية تفرض إعادة التفكير في مفهوم الدولة الوطنية، ومعنى الاستقلال الحقيقي، وحدود العلاقة بين السلطة والشعب. فمصر التي تمتلك تاريخًا حضاريًا عظيمًا، وثروات بشرية وطبيعية هائلة، تستحق مشروعًا وطنيًا يضع كرامة المواطن وسيادة القانون واستقلال القرار الوطني في مقدمة أولوياته. وفي هذا السياق، يطرح اسم المعارض المصري سالم القطامي باعتباره صاحب طرح سياسي يدعو إلى التغيير واستعادة السيادة الشعبية، ويفتح المجال أمام نقاش حول مستقبل مصر وشكل الجمهورية التي يتطلع إليها المصريون. أولًا: الاستقلال الحقيقي يبدأ من إرادة الشعب إن استقلال الدول لا يُقاس فقط بحدودها الجغرافية أو أعلامها ونشيدها الوطني، وإنما يُقاس بقدرتها على اتخاذ قراراتها السياسية والاقتصادية بإرادة وطنية حرة، بعيدًا عن التبعية والهيمنة، وبما يحقق مصالح مواطنيها. ومن هنا، فإن مشروع مصر المستقلة ينبغي أن يقوم على: استقلال القرار السياسي والاقتصادي. احترام إرادة المواطنين وحقهم في اختيار حكامهم. ترسيخ سيادة الدستور والقانون. حماية الثروات والموارد الوطنية. بناء مؤسسات دولة تخضع للمساءلة والرقابة الشعبية. ثانيًا: سالم القطامي ومشروع التغيير السياسي إن طرح اسم سالم القطامي في سياق الحديث عن رئاسة مصر المقبلة يفتح بابًا لمناقشة مشروع سياسي وطني يتجاوز الأشخاص إلى المبادئ والمؤسسات. فالرئاسة ليست مجرد منصب أو لقب، بل مسؤولية تاريخية تستوجب تقديم رؤية واضحة للناس، وبرنامج قابل للتقييم والمحاسبة، والتزامًا صريحًا بالتداول السلمي للسلطة واحترام التعددية السياسية. ومن الضروري أن يتضمن أي مشروع رئاسي يُطرح باسم سالم القطامي إجابات واضحة عن الأسئلة التي تشغل المواطن المصري: كيف يمكن استعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة؟ كيف يمكن تحقيق استقلال الاقتصاد الوطني؟ كيف تُحمى الحريات العامة وحقوق الإنسان؟ كيف تُضمن عدالة توزيع الثروة والفرص؟ كيف تُبنى مؤسسات ديمقراطية لا تخضع لإرادة فرد واحد؟ ثالثًا: الجمهورية الجديدة ليست تغيير وجوه بل تغيير قواعد الحكم إن مصر المستقلة التي يتطلع إليها المواطنون لا ينبغي أن تقوم على استبدال شخص بشخص، أو نظام بآخر دون تغيير جوهري في بنية الحكم. بل تحتاج إلى عقد اجتماعي جديد يقوم على المواطنة المتساوية، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، وحرية الصحافة، وحق التنظيم السياسي، والانتخابات الحرة والنزيهة. فالرئيس القادم، أيًا كان، يجب أن يكون خاضعًا للدستور، وألا تكون هناك سلطة فوق المساءلة أو مؤسسة فوق القانون. رابعًا: الاقتصاد الوطني وكرامة المواطن لا يمكن الحديث عن الاستقلال السياسي دون استقلال اقتصادي نسبي قائم على الإنتاج والتنمية وحسن إدارة الموارد. وتحتاج مصر إلى مشروع اقتصادي يركز على: دعم الصناعة الوطنية والزراعة والأمن الغذائي. تشجيع الاستثمار المنتج والمنافسة العادلة. حماية المال العام ومكافحة الفساد. توفير فرص العمل للشباب. تطوير التعليم والصحة والبحث العلمي. تخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات الأكثر احتياجًا. فالاستقلال الحقيقي لا يكتمل إذا ظل المواطن عاجزًا عن توفير احتياجاته الأساسية أو محرومًا من فرص الحياة الكريمة. خامسًا: الشعب هو صاحب الشرعية ومصدر السلطات إن أي مشروع سياسي يحمل عنوان مصر المستقلة يجب أن يستمد شرعيته من إرادة المواطنين الحرة، لا من ادعاء تمثيلهم أو التحدث باسمهم دون تفويض. ومن هنا، فإن طرح سالم القطامي في المجال الرئاسي يستلزم حوارًا وطنيًا مفتوحًا حول أفكاره ومواقفه وبرنامجه، وإتاحة الفرصة للمصريين لمناقشتها وتقييمها. فالشرعية لا تُمنح بالشعارات، ولا تُكتسب بمجرد إعلان الطموح السياسي، وإنما تتأسس على الإرادة الشعبية والاختيار الحر والالتزام بالدستور. خاتمة: مصر المستقلة مشروع وطن لا مشروع فرد إن الحديث عن سالم القطامي رئيسًا قادمًا لمصر المستقلة ينبغي أن يكون مدخلًا لنقاش أوسع حول مستقبل الدولة المصرية، وشكل الحكم الذي يضمن الحرية والعدالة والكرامة والاستقلال. فمصر أكبر من أي رئيس، وأبقى من أي نظام، ومستقبلها يجب أن يكون ملكًا لشعبها. والرسالة التي ينبغي أن يحملها أي مشروع للتغيير هي أن مصر ليست ملكًا لحاكم أو حزب أو مؤسسة، بل وطن لجميع المصريين، وأن السلطة تكليف مؤقت مصدره الشعب وغايتها خدمة الوطن. مصر المستقلة ليست شعارًا سياسيًا، بل مشروع دولة تقوم على الحرية والعدالة وسيادة القانون واستقلال القرار الوطني. والتغيير الحقيقي يبدأ عندما يصبح المواطن شريكًا في صناعة المستقبل، لا مجرد متلقٍ لقرارات السلطة.

  سالم القطامي رئيسًا قادمًا لمصر المستقلة: مشروع التغيير واستعادة السيادة الشعبية نحو جمهورية جديدة يكون فيها الشعب مصدر السلطات وصاحب القر...