بعد فوضى 17 أكتوبر مجلس الشيوخ الفرنسي يقترح تشديد العقوبات على المخربين وحجز الإعانات الاجتماعية لتعويض الضحايا
كشف تقرير جديد للجنة القوانين في مجلس الشيوخ الفرنسي عن 30 مقترحًا لتشديد إجراءات حفظ النظام ومكافحة أعمال العنف والتخريب خلال المظاهرات، في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها البلاد يومي 17 و18 أكتوبر، وسط انتقادات لقصور التدابير الأمنية المعمول بها.
وتتضمن التوصيات السماح بحجز جزء من الإعانات الاجتماعية للمحكوم عليهم بأعمال التخريب لتعويض المتضررين، وتشديد عقوبة المشاركة في مجموعات عنيفة إلى السجن ثلاث سنوات بدلًا من سنة واحدة، إلى جانب فرض عقوبات على المشاركة في المظاهرات غير المصرّح بها وتشديد الإجراءات بحق المشاركين في التجمعات المحظورة.
ويدعو التقرير إلى توسيع استخدام الطائرات المسيّرة وكاميرات المراقبة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد المتورطين في أعمال العنف، مع اعتماد مواد خاصة لتمييز المشتبه بهم تمهيدًا لتوقيفهم لاحقًا، والسماح بفرض حظر إداري على مشاركة أشخاص يُحتمل أن يشكلوا تهديدًا خطيرًا للنظام العام في المظاهرات.
وانتقد معدّو التقرير أداء أجهزة الاستخبارات في توقع حجم احتجاجات 17 أكتوبر، مشيرين إلى أن السلطات توقعت مشاركة 150 ألف متظاهر خارج منطقة باريس، بينما بلغ العدد الفعلي، وفق أرقام وزارة الداخلية، نحو 550 ألفًا على مستوى البلاد، بينهم 110 آلاف في العاصمة، ما كشف عن فجوة كبيرة في تقدير حجم التعبئة.
كما أوصى التقرير بإشراك ممثلين عن النيابة العامة في العمليات الأمنية لتسريع الإجراءات القضائية، واعتماد محاضر توقيف إلكترونية، وتحسين التواصل مع المتظاهرين لحماية المشاركين السلميين. ومن المقرر عرض توصيات التقرير في مجلس الشيوخ الأربعاء، فيما تبقى هذه الإجراءات مقترحات لم تتحول بعد إلى قوانين نافذة.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire