روايال وميلنشون وغلوكسمان... من هم المرشحون للانتخابات الرئاسية الفرنسية في معسكر اليسار؟
تعددت الترشيحات في صفوف اليسار الفرنسي قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية. فبعدما أعلن رافائيل غلوكسمان دخول السباق في إطار الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي، قرر أوليفييه فور وسيغولين روايال وآخرون الالتحاق هم أيضًا بالموكب، إلى جانب الشيوعي فابيان روسيل الذي لن يشارك في الانتخابات التمهيدية. فيما تعكس كثرة الأسماء والمشاركين صعوبة فهم المشهد في معسكر اليسار الفرنسي المتبعثر. فرانس 24 تقدم تفاصيل أكثر:
نشرت في:

قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، بات من الصعب فهم خريطة اليسار. فبين المرشحين للانتخابات التمهيدية الاشتراكية، والمرشحين خارجها، ومن بينهم شخصيات تنحدر من الحزب الاشتراكي، ومرشحي اليسار المتطرف، أعلن ما لا يقل عن 15 مرشحة ومرشحًا مشاركتهم في الانتخابات التمهيدية لليسار والتي ستنظم في 9 و10 تشرين الثاني/ أكتوبر من أجل اختيار الشخصية التي ستمثل هذا التيار المتبعثر.

وأمام هذا الكم الكبير من الترشيحات، اضطرت مؤسسات سبر الآراء إلى اتخاذ خيارات بشأن الأسماء التي ستدرجها في استطلاعاتها.
وفي أحدث استطلاع أجرته مؤسسة تولونا هاريس إنتراكتيف لصالح قناتي M6 وRTL، والذي نُشر في 24 أغسطس/آب، تم إدراج ناتالي أرطو (النضال العمالي) وجان لوك ميلنشون (فرنسا الأبية) وفابيان روسيل (الحزب الشيوعي الفرنسي)، ومارين تونديلييه (حزب الخضر)، ورافائيل غلوكسمان (حزب بلاس بوبليك)، وفرانسوا هولاند (الحزب الاشتراكي).
لكن 3 فقط من هذه الشخصيات الست كانوا قد دخلوا رسميًا السباق إلى قصر الإليزيه عندما أُجري الاستطلاع. في حين تم استبعاد نحو 10 مرشحين آخرين، رغم أنهم كانوا قد أعلنوا رسميًا ترشحهم. وبهدف توضيح الصورة في معسكر اليسار، تستعرض فرانس24 مختلف الترشيحات.
• المرشحون الذين دخلوا السباق بالفعل (أو بصدد الدخول)
دخل جان لوك ميلنشون رسميًا الحملة الانتخابية في 3 مايو/أيار 2026، مواصلا مساره الخاص.
وبدعم من حزب "فرنسا الأبية"، من جهة، وامتلاكه برنامجا سياسيا وموارد مالية وقاعدة شعبية واسعة تمكنه من خوض الحملة، يواصل ميلنشون تحركاته السياسية ولقاءاته الشعبية منذ أربعة أشهر مع أنصاره.
وتمثل عملية جمع التوقيعات المطلوبة من 500 منتخب العقبة الوحيدة التي لا تزال تثير بعض الشكوك بالنسبة لميلنشون. لكن بات من المؤكد أنه سيتجاوزها.
ناتالي أرطو: بدأت حملتها الانتخابية منذ عدة أشهر. وقد حصلت رسميًا على ترشيح حزب "النضال العمالي" في كانون الأول/ديسمبر 2025. وهذه هذه المرة الرابعة التي ستمثل فيها حزب اليسار المتطرف في الانتخابات الرئاسية، بعد 2012 و2017 و2022.
اقرأ أيضاالانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027: سبعة مرشحين في اختبار اقتصادي أمام أرباب العمل
وكما حدث في الحملات السابقة، سيتطلب الحصول على توقيعات من قبل 500 منتخب، ورغم الجهود التي يجب أن تبذلها لإقناعهم بمساندتها، إلا أنه من المتوقع أن تتجاوز هذه العقبة.
مارين تونديلييه: أعلنت في البداية ترشحها باسم حزب "الخضر" للمشاركة في الانتخابات التمهيدية لـ"الجبهة الشعبية 2027"، التي اقترحت تنظيمها بهدف اختيار مرشح موحد لليسار بأكمله.

لكن المشروع تحول لاحقا إلى انتخابات تمهيدية تقتصر على قوى اليسار المناهضة لجان لوك ميلنشون. ومع ذلك، لا تزال تونديلييه متمسكة بترشحها، رغم أن مشروع الانتخابات التمهيدية الذي كانت قد اقترحته لن يُنظَّم في نهاية المطاف.
فهل ستمضي في ترشحها حتى النهاية؟
وينقسم حزبها حاليًا إلى 3 تيارات: تيار يدعم ترشحها، وآخر يفضل دعم رافائيل غلوكسمان، وثالث يرغب في مساندة جان لوك ميلنشون. ولا يزال مصير ترشحها غير محسوم.
أما في صفوف الحزب الشيوعي الفرنسي، فلقد تحصل فابيان روسيل رسميا على تزكية من هذا الحزب في مطلع سبتمبر/أيلول، بعدما حظي مشروع ترشحه المستقل بالموافقة في بداية الصيف.
• المرشحون للانتخابات التمهيدية الاشتراكية
هناك أربعة مرشحين رسميا للانتخابات التمهيدية الاشتراكية، التي ستجري في 9 و10 تشرين الأول/أأكتوبر، وذلك بعد دخول رافائيل غلوكسمان السباق في 23 أغسطس/آب، وهو المرشح الأكثر حضورًا إعلاميًا بينهم.

وكان غلوكسمان يفضل الاستغناء عن الانتخابات التمهيدية. لكنه اضطر إلى خوضها للاستفادة، في حال فوزه، من إمكانات الحزب الاشتراكي وآلته الانتخابية، إذ أن حزبه الصغير "بلاس بوبيليك (الساحة العامة) لا يملك الموارد المالية ولا البشرية اللازمة لخوض حملة انتخابية.
وقد انضم هذا النائب في البرلمان الأوروبي إلى كل من فيليب برون وجيروم غيدج وسيغولين روايال في السباق. وهم ثلاثة اشتراكيين، من بينهم مرشحة سابقة وصلت إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2007 قبل أن تخسر أمام نيكولا ساركوزي.
لكن قائمة المرشحين المشاركين في هذه الانتخابات التمهيدية امتدت وكبرت مع إعلان السكرتير الأول للحزب الاشتراكي، أوليفييه فور، ترشحه في أواخر شهر أغسطس/آب الماضي.

أما النائب الاشتراكي بوريس فالّو، رئيس كتلة النواب الاشتراكيين في الجمعية الوطنية، فقد قرر في نهاية المطاف عدم الترشح ودعم رافائيل غلوكسمان.
• المرشحون الذين أعلنوا ترشحهم رسميا لكن فرصهم تبدو محدودة
بات الطريق نحو الانتخابات الرئاسية لعام 2027 مليئًا بالعقبات بالنسبة للمرشحين الصغار الذين لا يملكون لا قاعدة شعبية ولا موارد مالية لتنظيم تجمعات شعبية لتعبئة الناخبين.
فمن نقص الأموال اللازمة لخوض الحملة، إلى صعوبة جمع التوقيعات الضرورية والمقدرة بـ500 توقيع من قبل منتخبين، مرورًا بمحدودية الوصول إلى وسائل الإعلام، صارمن الصعب جدا توقع نتائج طيبة لهم.
وسيخوض مرشحان من اليسار المتطرف خلال الأشهر المقبلة معركة من أجل لفت الانتباه إليهما، وهما أنّاس قزيب (الثورة الدائمة) وسلمى لبيب من الحزب الجديد المناهض للرأسمالية (الثوريون).
كما أعلنت دلفين باثو، وزيرة البيئة السابقة في عهد فرانسوا هولاند والنائبة البرلمانية، ترشحها هي الأخرى. شأنها شأن عمدة مدينة سان أوان الاشتراكي كريم بوعمران. وكان بإمكان كليهما المشاركة في الانتخابات التمهيدية الاشتراكية، لكنهما رفضا خوضها.
وهناك أيضًا الناجي الآخر من الانتخابات التمهيدية الملغاة لـ"الجبهة الشعبية 2027"، وهو فرانسوا روفان.
وعلى خلاف مارين تونديلييه، لا يستطيع روفان الاعتماد على حزب راسخ في المشهد السياسي الفرنسي ويتمتع بموارد مالية.
ويستفيد فرانسوا روفان، العضو السابق في حزب "فرنسا الأبية"، مع ذلك من قدر من الشهرة ومن إمكانية الوصول إلى وسائل الإعلام.
لكن ترشحه لا يبدو أنه سيحقق اختراقًا، بل إن اسمه لم يعد يُطرح حتى في استطلاعات الرأي. وبالتالي، يطرح السؤال حول ما إذا كان سيواصل ترشحه أم سينسحب في نهاية المطاف.
أما كليمانتين أوتان وبنيامين لوكاس-لوندي، اللذان كانا أيضًا مرشحين في الانتخابات التمهيدية لـ"الجبهة الشعبية 2027"، فقد سحبا ترشحهما.
في حين أن ليدي ماسار (اتحاد منطقة بريطانيا الديمقراطي)، التي كان من المقرر أن تشارك أيضًا في هذه الانتخابات التمهيدية، ستتخذ قرارها بشأن الاستمرار أو الانسحاب خلال الشهر الجاري.
• المرشحون الذين يبقون على أهبة الاستعداد
أبقى فرانسوا هولاند وبرنار كازينوف نفسيهما في وضع الاستعداد. لكنهما يرفضان خوض أي انتخابات تمهيدية.
وإذا كان من المرجح ألا يبادر الرئيس الفرنسي السابق (2012-2017) إلى أي تحرك قبل نهاية العام، فهو بالمقابل يأمل في أن يطرح نفسه كخيار بديل يفرض نفسه بصورة طبيعية. عكس وزير الداخلية السابق برنار كازينوف، الذي بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات تمهيدية باتجاه الترشح.

ففي يوليو/تموز الفارط، نشر برنار كازينوف، الذي شغل أيضًا منصب رئيس الحكومة لفترة وجيزة، رسالة إلى الفرنسيين اقترح فيها "عقدًا"، وأرفقها بمقابلة مع صحيفة "لوباريزيان". هذه الخطوة بدت وكأنها إعلان عن ترشحه. لكن مقربين أوضحوا بعد ذلك أنه لم يدخل باب الترشيح بشكل رسمي.
استبعاد فيليب برون من الانتخابات التمهيدية للاشتراكيين الديمقراطيين
تم تعليق عضوية النائب الاشتراكي فيليب برون في الحزب الاشتراكي الفرنسي واستبعاده من الانتخابات التمهيدية لليسار الاشتراكي الديمقراطي في 16 سبتمبر/أيلول 2026، بعد تقديم بلاغ يتعلق بوقائع قد تكون ذات طابع جنائي. وبرر الحزب الاشتراكي هذا القرار بـ"الدفاع عن حقوق النساء" وضرورة التحلي بالمثالية، مع التأكيد على أنه لا يريد أن يحل محل القضاء.
وقال فيليب برون إنه تلقى قرار تعليقه "بذهول". وأوضح أن موظفة سابقة كان قد فصلها بسبب خطأ مهني جسيم هي التي تقدمت، بحسب روايته، بالبلاغ إلى الحزب. وأكد النائب أنه لا يعرف بالتحديد ما الذي يُتهم به، وأعرب عن أسفه لعدم الاستماع إليه من قبل الهيئات المختصة في الحزب الاشتراكي.
وبما أن قرار التعليق إجراء احترازي ومؤقت، فمن المنتظر أن تصدر اللجنة التأديبية للحزب قرارا بشأن القضية. وفي انتظار ذلك، لن يتمكن فيليب برون من المشاركة في الانتخابات التمهيدية، رغم أنه كان قد حصل على التزكيات اللازمة للترشح.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire