jeudi, septembre 24, 2026

جبهة تحرير شعب تيغراي التي حكمت إثيوبيا مدة طويلة

 

مقاتل من جبهة تحرير شعب تيغراي في السادس من كانون الاول/ديسمبر 2021 في لاليبيلا في شمال إثيوبيا
مقاتل من جبهة تحرير شعب تيغراي في السادس من كانون الاول/ديسمبر 2021 في لاليبيلا في شمال إثيوبيا © سولان كولي / ا ف ب/AFP

وأنهى اتفاق سلام عام 2022 حربا استمرت عامين بين قوات حكومة أبيي أحمد الفدرالية، وتلك التابعة لجبهة تحرير شعب تيغراي التي حكمت إثيوبيا مدة طويلة وتتولى فعليا في الوقت الراهن إدارة الإقليم.

لكنّ الوضع توتّر مجددا بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة، إذ إن الجبهة باتت محظورة في إثيوبيا منذ عام 2025، وتتهمها سلطات أديس أبابا بحكم إقليم تيغراي بصورة غير شرعية.

وسبق أن اندلعت معارك بين قوات تيغراي والقوات الفدرالية في مطلع السنة الجارية، بينما يحشد الطرفان قواتهما على جانبي حدود الإقليم. كذلك استهدفت المسيّرات الإثيوبية قوات تيغراي مرارا منذ مطلع آب/أغسطس.

ووسط هذه الأجواء، أعلنت الأحد سبع مجموعات معارضة للحكومة الفدرالية من أقاليم عدة، من بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وميليشيات "فانو" الأمهرية وجيش تحرير أورومو، تشكيل تحالف من أجل "الإطاحة" بحكومة أديس أبابا.

وتوعد هذا التحالف الأربعاء بأنه سيرد بـ"هجمات مضادة واسعة النطاق" على "هجمات جوية وبرية كبرى" تشنّها القوات الفدرالية.

وتعذّر التحقّق من هذه المعلومات لدى مصادر مستقلة.

وأكدت منظمة أكليد غير الحكومية المعنية برصد النزاعات، أن قوات تيغراي سيطرت الأربعاء على مطار ميكيلي (العاصمة الإقليمية) ومطاري أكسوم وشيري.

وأشارت إلى اندلاع معارك بين المتمردين والقوات الفدرالية في منطقتين حدوديتين بين جنوب تيغراي وأمهرة، وفي منطقة ثالثة بين شرق تيغراي وعفر.

وأفاد مصدران إغاثيان في إقليم عفر وكالة فرانس برس بأن معارك كانت جارية الأربعاء قرب بلدتي أبالا وإريبتي، المحاذيتين لتيغراي.

"تجاوزت خطّ اللاعودة"

وشرح مصدر أمني أجنبي لوكالة فرانس برس أن أبالا تقع ضمن جبال تشكّل الحدود مع إقليم تيغراي، مرجحا أن تكون قوات تيغراي سيطرت عليها. أما إريبتي فتقع في عمق إقليم عفر، على بُعد نحو مئة كيلومتر برّا من أبالا.

وقال نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي أمانويل أسيفا لوكالة فرانس برس "إنها بداية الحرب".

وأضاف "لقد هاجمتنا قوات برية من جنوب تيغراي وشرقها، ولذا صدرت الأوامر لـ (قوات الدفاع في تيغراي) بالدفاع عن النفس... ولا أرى أي إمكانية لخفض التصعيد في الوقت الراهن".

وأعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية العامة، وهي الوحيدة التي تسير رحلات تجارية داخلية في إثيوبيا، أن تلك المتجهة إلى ميكيلي وأكسوم وشيري والآتية منها أُلغيت الأربعاء "بسبب الوضع الحالي في تيغراي"، الإقليم الواقع في أقصى شمال إثيوبيا، والمجاور لإريتريا والسودان.

وقالت موظفة في مطار ألولا أبا نيغا في عاصمة الإقليم ميكيلي لفرانس برس صباح الأربعاء "بينما كنّا في طريقنا إلى المطار للعمل، اتصل مشرفنا بالسائق وأخبره بأنّ قوات تيغراي سيطرت على المطار. ونظرا لعدم وجود رحلات جوية، طُلب منا العودة إلى منازلنا".

ولم ترد المتحدثة باسم أبيي أحمد على سؤال بهذا الصدد طرحته عليها فرانس برس.

وقالت أكليد إن "أحداث اليوم تثير مخاوف من أن الأطراف الأخرى في التحالف قد تبدأ تحركاتها في مناطقها بمختلف أنحاء الدولة الإثيوبية".

ورغم أن أيا من هذه المجموعات لا يبدو قادرا على تهديد أديس أبابا، لفتت المنظمة إلى أن "سلسلة من حركات التمرد النشطة في مختلف أنحاء إثيوبيا يمكن أن تُضعف الجيش" الفدرالي، "المنهك أصلا".

600 ألف قتيل

ودعا الاتحاد الإفريقي الذي يتخذ من العاصمة الإثيوبية مقرا له، إلى "خفض فوري للتصعيد" في الأعمال الحربية.

بدوره دعا الاتحاد الأوروبي إلى "خفض فوري للتصعيد" بين الطرفين. وأفاد متحدث باسمه بأن التكتل "يعرب عن قلقه العميق من الوضع الآخذ في التدهور في شمال إثيوبيا وتأثيره على السكان، بما في ذلك التقارير عن النشاط العسكري في بلدات مختلفة".

وأكد الحاجة إلى "خفض فوري للتصعيد".

تسببت الحرب التي امتدت بين عامي 2020 و2022 بمقتل 600 ألف شخص على الأقل، بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي، ما جعلها من النزاعات الأعلى حصيلة في العالم خلال السنوات الأخيرة، وأدّت إلى تشريد أكثر من مليون من سكان تيغراي البالغ عددهم ستة ملايين، وإلى عواقب وخيمة على اقتصاد الإقليم.

وسبق لجبهة تحرير شعب تيغراي أن تولت السلطة عام 1991 وحكمت إثيوبيا ثلاثة عقود قبل أن يهمشها أبيي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء عام 2018. وفاز حزب أبيي بفارق كبير في الانتخابات التشريعية التي أجريت في حزيران/يونيو.

وتتهم سلطات أديس أبابا منذ أشهر الجبهة بالتقارب مع مجموعات مسلحة عدة تنشط في اقاليم أخرى، وكذلك مع إريتريا المجاورة.

وضُمَّت إريتريا التي كانت مستعمرة إيطالية إلى إثيوبيا بقرار من الأمم المتحدة عام 1952 وفق صيغة حُكم ذاتي، لكّن إثيوبيا ضمتها كإقليم تابع لها عام 1962. ونالت إريتريا استقلالها في العام 1993 بعد حرب دامت 30 عاما. وتربطها تاريخيا علاقات شديدة التوتر بأديس أبابا.

رغم ذلك، أرسل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الجيش الإريتري لمساندة أبيي أحمد في مواجهة جبهة تحرير شعب تيغراي بين عامي 2020 و2022، لكن العلاقات بين الرجلين تدهورت بعد ذلك سريعا وبشكل خطير.

وسبق أن أُوقِفَت الرحلات من إقليم تيغراي وإليه لمدة خمسة أيام بين نهاية كانون الثاني/يناير وبداية شباط/فبراير، عندما اندلعت اشتباكات بين القوات الفدرالية وقوات الإقليم.

Aucun commentaire:

"أفتقد محمد صلاح بشكل خاص، في كل مرة كان يلعب فيها في مركز الجناح كان يمنحني ثقة كبيرة في كل مباراة".

  وجه فيرجيل فان دايك مدافع ليفربول ومنتخب هولندا رسالة مؤثرة للنجم المصري محمد صلاح، بعد رحيله عن صفوف الريدز في نهاية الموسم الماضي. وحاء...