طالب رئيس الاتحاد الوطني لنقابات المزارعين في فرنسا (FNSEA)، أرنو روسو، الحكومة بتخصيص «عدة مليارات من اليوروهات» لدعم المزارعين المتضررين من موجة الجفاف، واصفًا الوضع الذي يضرب القطاع الزراعي بأنه «كارثة حقيقية».
وقال روسو في تصريحات لـ«فرانس إنفو» إن حجم الأضرار يستدعي استجابة حكومية غير مسبوقة، في وقت أعلنت فيه وزارة الزراعة إعداد خطة شاملة لمواجهة تداعيات موجات الحر والجفاف والحرائق، تشمل إجراءات عاجلة لدعم السيولة المالية للمزارع وإمكانية تحمل جزء من الاشتراكات الاجتماعية وتسهيلات استثنائية.
وتطال حالة الجفاف حاليًا 98 إقليمًا فرنسيًا، بينها 57 إقليمًا مصنفًا في مستوى «الأزمة»، مع فرض قيود واسعة على استخدام المياه، فيما فعّلت وزارة الزراعة خلية وطنية لمتابعة الوضع وتنسيق تحركات أجهزة الدولة.
وتظهر حدة الأزمة بشكل خاص في محصول الذرة، إذ تتوقع وزارة الزراعة تراجع الإنتاج الفرنسي بنسبة 35% خلال 2026 إلى نحو 9 ملايين طن، وهو أدنى مستوى منذ عام 1980، بالتزامن مع انخفاض المحاصيل وتراجع المساحات المزروعة بنسبة 21%.
وتواجه قطاعات زراعية أخرى ضغوطًا متزايدة، من بينها تربية المواشي بسبب تراجع الأعلاف وجفاف المراعي، إضافة إلى مزارع الكروم المتأثرة بتكرار موجات الحر، فيما لم تعلن الحكومة حتى الآن القيمة الإجمالية لخطة الدعم المرتقبة.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire