فرنسا تعترف رسميًا بمتلازمة التعب المزمن التي يعاني منها ما لا يقل عن 200 ألف بالغ
حدّثت هيئة التأمين الصحي الفرنسية Assurance Maladie رسميًا المعلومات المتعلقة بالتهاب الدماغ والنخاع العضلي ومتلازمة التعب المزمن (EM/SFC) على موقع Ameli، في خطوة تمثل اعترافًا مؤسسيًا واضحًا بالمرض بعد سنوات من الجدل حول طبيعته وتشخيصه في فرنسا.
وبحسب Assurance Maladie، يعاني من المرض ما لا يقل عن 200 ألف بالغ في فرنسا، وتتمثل أبرز أعراضه في إرهاق شديد ومُعيق وتدهور الحالة بعد بذل مجهود، حتى وإن كان بسيطًا، إلى جانب اضطرابات معرفية وصعوبات في الوقوف وممارسة الأنشطة اليومية لدى بعض المصابين.
ومن أبرز التغييرات أن التأمين الصحي الفرنسي لم يعد يقدم المرض باعتباره اضطرابًا نفسيًا أو نفسيًا-جسديًا، كما أصبح يعترف بتدهور الأعراض بعد المجهود باعتباره أحد الأعراض المحورية. وتشمل التوصيات إدارة الطاقة وتوزيع فترات النشاط والراحة وفق قدرة المريض، مع التنبيه إلى مخاطر برامج التمارين المتدرجة بالنسبة لبعض الحالات.
ولا يتوفر حتى الآن علاج يؤدي إلى الشفاء من متلازمة التعب المزمن، كما لا يزال سببها الدقيق غير معروف، رغم ارتباط حالات عديدة بعوامل معدية. ويمكن في المقابل التعامل مع الأعراض والحد من تفاقمها عبر تنظيم النشاط وتوفير الرعاية والمساعدة المناسبة.
وترحب جمعيات المرضى بهذه الخطوة، لكنها تطالب بالمضي نحو وضع توصيات طبية وطنية وتدريب الأطباء وإنشاء مسارات رعاية متخصصة، إلى جانب توسيع الاعتراف الإداري بالمرض ضمن حالات الأمراض طويلة الأمد (ALD)، نظرًا إلى تأثيره الذي قد يمنع بعض المصابين من مواصلة العمل والحياة اليومية بصورة طبيعية.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire