صادق البرلمان الفرنسي، الأربعاء، على قانون "المساعدة على الموت"، وحسم بذلك جدلا سياسيا واجتماعيا ودينيا استمر لسنوات في فرنسا. وأكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، أنه سيحيل القانون فور إقراره إلى المجلس الدستوري، للبتّ في مدى توافق بعض بنوده مع مبادئ الحرية الفردية والكرامة الإنسانية، آخذا بالاعتبار مخاوف معارضيه.
اقرأ أيضافرنسا توشك على تشريع "المساعدة على الموت" في أكبر "إصلاح" قبيل انتهاء الولاية الثانية للرئيس ماكرون
ويتيح القانون الجديد، وللمرة الأولى، للمرضى البالغين المصابين بمرض عضال لا شفاء منه ويهدد حياتهم، والقادرين على التعبير عن إرادتهم بحرية وعن وعي كامل، بوضع حد لحياتهم أو الحصول على الموت الرحيم. كما ينص القانون الجديد على أن يتولى طبيب التحقق من استيفاء المريض للشروط، قبل أن تُجري لجنة طبية تقييما جماعيا للملف، على أن يتخذ الطبيب القرار النهائي بمفرده.
ويكفل القانون للمريض إمكانية للتراجع عن طلبه في أي وقت. وينصّ على أن يتناول المادة المميتة بنفسه، إلا إذا كان عاجزا جسديا عن القيام بذلك، عندها يمكن لطبيب أو ممرض أن يتولى الأمر.
ما هي شروط الاستفادة من "المساعدة على الموت"؟
حدد المشرعون عدة شروط أساسية للاستفادة من هذا الحق، أبرزها:
- الشرط الأول: يجب أن يكون الشخص الذي يطلب "المساعدة على الموت" راشدا، يحمل الجنسية الفرنسية أو يقيم في فرنسا بشكل منتظم، ويتمتع بكامل قواه العقلية. كما يجب أن يكون مرضه خطيرا لا يمكن علاجه، ويطلب المساعدة عن وعي.
- الشرط الثاني: على الطبيب الذي يتلقى طلبا لـ"المساعدة على الموت" استشارة زملائه قبل اتخاذ القرار. ويتوجب عليه التأكد من أن المريض اتخذ قراره بإرادته الحرة دون ضغط من محيطه، وأن حالته الصحية ميؤوس منها.
- الشرط الثالث: في حال وافق الطبيب على الطلب، يُمنح المريض مهلة 48 ساعة لتغيير رأيه أو سحب طلبه. وإذا لم يتراجع عن قراره، تُجرى العملية وفق بروتوكول طبي صارم، وبحضور أفراد العائلة إذا رغب في ذلك.
- الشرط الرابع: يجب أن تتم العملية تحت إشراف طبي، ويمكن إجراؤها في منزل المريض أو في مستشفى أو عيادة، حسب رغبته. وله الحق في اختيار من يحضر العملية، ويمكنه التراجع عنها في أي وقت حتى قبل تناول المادة القاتلة بلحظات.
- الشرط الخامس: بعد الوفاة، يُحول الملف الطبي إلى لجنة تضم أطباء وممرضين وقانونيين لمراجعة مدى احترام الإجراءات. وفي حال وجود شكوك، يُحال الملف إلى نقابة الأطباء والنيابة العامة لفتح تحقيق قضائي.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire