الاثنين، يونيو 08، 2026

المسيرة الطويلة لعائلة القطامي الكريمة

 


تناولت لولوة القطامي في الأجزاء الأولى من سلسلة حلقاتها مع برنامج «الصندوق الأسود» المسيرة الطويلة لعائلة القطامي الكريمة، فقالت عن جدها عيسى القطامي، أنه ناهض الانكليز ورحل من الكويت بسببهم إلى سلطنة عمان وعاش بها 4 سنوات ثم مات ودفن في الجبل الأخضر، وعن والدها أشارت إلى أنه «تمرن في البحر على يد والده، حتى أصبح نوخذة».


جذور


في البداية تحدثت لولوة القطامي عن جذور عائلة القطامي النوخذة،

النّوخذة عبد الله بن إبراهيم الأنصاري.

النوخذة هي مصطلح خليجي قديم يُطلق على صاحب سفينة الصيد والتجارة وقبطانها. غالباً ما يكون النوخذة قبطاناً على مركب طواشة أو اصطياد السمك أو الرحلات البحرية التجارية. قائد السفينة أو قبطان المركب، الذي يرجع إليه جميع البحارة لاتخاذ القرارات. وتقع مسؤولية السفينة ومن فيها وما عليها على كاهل النوخذة. وقد حدّد القانون شروطاً ومواصفات للنوخذة، وردت في المادة الثانية وهي كما يلي: “أن يكون النوخذة مالكاً لحواسه، عارفاً لمسالك البحار، وأن يكون حسن السلوك”. ونلخص ذلك بالقول إن النوخذة يجب أن تكون له القدرة الجسمانية لقيادة السفينة، وأن تكون لديه المعرفة التفصيلية للطرق البحرية، وأن يكون حميد السيرة وذا سلوك حسن. وفي ما يتعلق بمسؤولياته، تقول المادة الرابعة من قانون السفر لعام 1940 إن النوخذة عليه مسؤولية إنقاذ السفينة إذا حصل بها خلل أو عارض فجائي، وعلى البحرية القيام بواجبهم والامتثال لأوامر النوخذة.

فالطاعة هنا لا مجال للجدال حولها، ولا يسمح لأي بحار أن يتخذ القرار الذي يناسبه، بل عليه الطاعة الكاملة للنوخذة، حتى لا يكون مجالٌ لتضييع الوقت، فيؤدي ذلك إلى خسارة الأرواح والممتلكات. وتنص المادة السابعة على حق النوخذة في خصم الأموال من نصيب أي بحّار مخالف أو مقصر، كما تخوله تقديم زيادة كمكافأة للبحار المجتهد الذي يتفوق على أقرانه بالعمل، أما ما يتعلق بالعلاج الصحي للبحارة الذين يصابون بمرض أو إصابة أثناء الرحلة، فالمادة 11 والمادة 12 تحدد كيفية التعامل مع هذا الوضع.

النّوخذة الشاعر عبد الله بن جاسم الربيعه المالكي.

ويمكن أن نقول إن هاتين المادتين هما نصوص للتأمين الصحي للبحار تحفظان حقه، وتحددان حدود العلاج العادل، فالمادة 11 تنص على أن من واجبات النوخذة مراجعة أقرب طبيب في البصرة عند مرض أي بحار بعد مغادرة الكويت باتجاه البصرة، وعليه الاعتناء به، وإذا كان علاجه يحتاج إلى وقت فإن على النوخذة إعادة البحار إلى الكويت وتسليمه أجرته عن العمل الذي قام به.

أما المادة 12 فإنها تتضمن معلومات أكثر من ذلك، حيث تنص على أن البحار الذي يتعرض لكسر في جسمه أثناء العمل، فإنه يجب أن يحصل على أجرته كاملة من غير نقص، ودون النظر إلى حجم العمل الذي قام به، وعلى النوخذة أيضاً أن يبذل جهده في علاجه في أقرب ميناء تمر به السفينة. وفي حالة اضطرار البحار إلى البقاء في المستشفى لأخذ العلاج، فإنه يتعين على النوخذة أن يزوده بحاجته من المصرف على ألا تزيد المصاريف الإجمالية على 200 روبية، وهو مبلغ كبير آنذاك.

ومن حقوق النوخذة اتخاذ القرار المناسب بخصوص التوقف والمغادرة من الموانئ، وهو صاحب الحق في إعطاء إذن للبحارة بمغادرة السفينة عند التوقف في الموانئ، وإذا تأخر أحد البحارة في العودة إلى السفينة فإن النوخذة من حقه المغادرة، وعلى البحار التصرف للحاق بالسفينة بالطريقة المتاحة أمامه وعلى نفقته الخاصة. ومن حق النوخذة أن يلقي بجزء من حمولة السفينة أو جميعها إذا تعرضت السفينة لخطر يهدد سلامتها أو سلامة من يعمل على ظهرها، وفي هذه الحالة يجب عليه إبلاغ أصحاب السفينة بالسرعة الممكنة عند توقفه في أقرب ميناء. هذه بعض الحقوق والواجبات المنوطة بالنوخذة والمنصوص عليها في قانون السفر الشراعي. قائلة إنها تعود الى إحدى القبائل العربية العريقة في السعودية وهي العنوز، حيث كان هناك نزوح كبير من المملكة قديما ومنهم من ذهب إلى البحرين وآخرون إلى قطر وعائلة القطامي أتت إلى الكويت.


وبيّنت أن عائلة القطامي في الأصل جميعهم نواخذة، قائلة «عندما كان جدي صغيراً حرص خاله إبراهيم الغانم على اصطحابه في رحلات بحرية تمتد إلى 6 أشهر خلال السنة، تاركين بيت الديرة للأم زوجة النوخذة فهي المسؤولة أيضاً عن أسر جميع البحارة في الحي ومعنية بتوفير كافة احتياجاتهم».


وتناولت لولوة القطامي سيرة جدها عيسى القطامي مؤكدة أنه -رحمة الله عليه- كان يمتلك ذكاءً خارقاً، إذ حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو في التاسعة من عمره، وأثناء سفره كان يتأمل ويبحر في النجوم ويمشي عليها حتى يصل الى سواحل أفريقيا.


الطريق الصحيح


وذكرت أنه «في يوم من الأيام وأثناء رحلة إلى الهند، تاهت سفينة البحارة، ولم يعلموا إلى أي اتجاه يذهبون، وكان بصحبتهم المرحوم عيسى القطامي صاحب الـ12 عاماً في ذلك الوقت، فذهب إلى خاله إبراهيم الغانم وأبلغه بأن الطريق الذي نسير فيه خطأ فلم يقتنع بحديثه، وعندما طالت واشتدت الأزمة استمع الخال له، حيث دلّهم عيسى القطامي الى الطريق الصحيح، وهنا اعتذر منه، وقال له: عند وصولنا الى سواحل أفريقيا ستكون أنت النوخذة، وأوفى الخال بالفعل بوعده، حيث قاد القطامي السفينة حتى عاد بهم إلى الكويت».


وبينت أن «عيسى القطامي رحمه الله لم يكن فقط بحارا من الدرجة الأولى، بل كان شاعرا وأديبا ألّف 5 كتب منها: دليل المحتار في علم البحار، وعمان والجبل الأخصر (يحكي عن السلطنة سياسياً وثقافياً واجتماعياً)، وصيد اللؤلؤ، وأزهريات (نقد اجتماعي)»، مشيرة الى فقدان كتابين من مؤلفات النوخذة عيسى القطامي أحدهما عمان والجبل الأخضر.


الاستعمار


وتحدثت لولوة القطامي عن الكويت إبان الاستعمار البريطاني، وذكرت أن جدها عيسى القطامي من الكويت خرج في حقبة العشرينيات أثناء الحكم البريطاني إلى أبوظبي لمدة سنتين، لأنه كان مُصلحاً وكان ينتقد الوضع بكتاباته، ثم انتقل إلى سلطنة عمان وظل بها 4 سنوات إلى أن توفي ودفن في الجبل الأخضر، مبينة أن «بريطانيا إذا حكمت بلداً فإنها لا تريد لأهلها المعرفة، فكلما كانوا جهلاء استفاد المستعمر البريطاني».


وأكدت أن «البريطانيين كانوا يرفضون تدريس البنات والبنين كذلك، لانهم في كل البلدان التي استعمروها وذهبوا إليها كانوا يحاربون التعليم لأنهم لا يريدون لشعوبها أن تنهض، وهذه توجهاتهم وسياستهم، فإذا نهض الشعب طرد المُستعمِر».


وتابعت: «قبل خروج جدي عيسى القطامي من الكويت وبعد افتتاح أول مدرسة بنين عام 1921 اجتمع مع أهل المنطقة في ديوانية وخاطبهم بالقول: الله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابه اقرأ باسم ربك، أي أن القراءة للجميع وهي نور للإنسان. واتفقوا على بناء مدرسة للبنات، ولكن للأسف كان أحد الحاضرين في الاجتماع جاسوساً للإنكليز، فذهب الى المعتمد البريطاني وأبلغه أن القطامي يقوم بتحريض أهل المنطقة لإنشاء مدرسة لتعليم البنات، وهذا بالطبع ضد سياسة المستعمرين البريطانيين، وتم نقل هذا الكلام للأمير الشيخ أحمد الجابر آنذاك».


رجل دولة


عندما ذكر المعتمد البريطاني للشيخ أحمد الجابر أن القطامي يريد تعليم البنات، رد عليه بالقول إنه من رجالات الدولة وأحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد في الكويت، إلا أن الأخير طلب منه اختيار أفضل عالم دين وقد كانوا يحضرون رجال دين من الزبير، ليجلس في مجالس عيسى القطامي وإذا بدأوا في هذا الحديث عن بناء مدرسة للبنات يخاطبهم الشيخ من جانب شرعي ويروج بأن ذلك مضيعة للوقت وأن الفتاة ليس لها إلا بيتها وزوجها ويصرفهم عن الفكرة.


وأضافت: في أحد المجالس وعقب انتهاء الشيخ من الحديث، ردّ عليه عيسى القطامي بشتيمة أدبية قائلاً: كبر العمايم تصد عني بغير اصلاح.. شطار في لفها لكن بغير اصلاح.. إلى آخر أبيات أدبية تتناول تلك الفكرة، وهو الأمر الذي دفع الشيخ الى الهروب من الديوانية.


لولوة القطامي في سطور


■ لولوة عبد الوهاب بن عيسى القطامي من مواليد 1931


■ تلقت تعليمها الأولي في الكويت والعراق


■ حصلت على الشهادة الجامعية من كلية التربية في جامعة أدنبره عام 1960


■ عملت في التدريس وتولت إدارة ثانوية المرقاب للبنات ثم أصبحت مديرة كلية البنات الجامعية


■ شاركت في تأسيس الجمعية الثقافية النسائية وتولت رئاستها


■ شاركت في تأسيس جمعية المعلمين الكويتية وتولت منصب أول أمين سر فيها


■ ساهمت في تأسيس المجلس العربي للطفولة والتنمية


■ تولت منصب الأمينة العامة للاتحاد النسائي العربي


ليلة الذهاب إلى العراق


قالت القطامي انه وفي عام 1938 قرر الوالد في جنح الليل الذهاب الى العراق، مشيرا الى انها كانت تتناول وجبة العشاء في السادسة مساء وتخلد الى النوم في السابعة، وبينما كانت نائمة فوجئت بوالدها يطلب منها النهوض للذهاب الى العراق بشكل مفاجئ ومن دون اي ترتيبات، معتقدة ان شخصاً ما أخبر والدها وزملاءه الـ4 من عائلات اخرى والذين كانوا برفقته بما حدث، ولذلك قرروا جميعا المغادرة الى العراق.


واضافت انها واشقاءها الـ5 ووالدها والسائق استقلوا مركبة عادية نوع «شيفر»، وكذلك زملاء الوالد الـ4 الذين غادروا برفقته، وكان من بينهم الشيخ عبد الله السالم الذي قرر الذهاب الى فيلكا، وظل بها فترة طويلة داخل منزله.


واوضحت قائلة: «كانت وجهتنا الى الزبير، وكان العراق يعاني من انتشار مرض الملاريا في ذاك الوقت بسبب فيضان نهري دجلة والفرات، وكنا صغارا ومن حرص الوالد علينا عشنا 4 سنوات في الزبير».


واشارت الى ان العوائل الـ4 الاخرين توجهوا الى البصرة، وبذلك تفرقنا، لافتة الى ان الوالد خرج من الكويت من دون أموال، ولم يكن لديه أموال لنشتري منزلا، ولكن كان لديه العديد من الأصدقاء في العراق الذين ساعدونا في العثور على منزل نسكن فيه، وكان يسمى بمنزل «البسام»، وكان كبيرا جدا، وكان المنزل يقع في منطقة اسمها الرشيدية.


مُنعنا من الخروج في الكويت لعدم ارتدائنا العباءة


تحدثت لولوة القطامي عن ذكرياتها في عام 1952، حينما كانت في البصرة مع أسرتها، إذ كانت العراق متفتحة وبها قدر كبير من الحرية، «ولم ترد الوالدة أن تجعلنا نختلط ونأخذ من هذه الحرية، فكانت تمنعنا من رحلات المدرسة في المرحلة الثانوية والتي كانت تتجه إلى الجنوب في مناطق النخيل والفاو».


وتبيّن القطامي: «طوال تواجدنا في العراق لم نختلط بأي عائلة عراقية، إذ كنا 5 عائلات كويتية وكانت جميع زياراتنا ورحلاتنا مع بعضنا البعض، حيث كنا نذهب كل نهاية أسبوع إلى الزبير، وكنا نعتمد على اشعال النار في الأثل لاعداد الخبز بطريقة منظمة، ولم تكن هناك أفران».


وتابعت القطامي، كنا نجلس في منطقة بها أشجار الأثل متداخلة مع بعضها بعضاً، وكانت هناك عدة عائلات في الموقع، وفي أحد الأيام هجمت أسراب من الجراد، إذ قام سائقنا بطبخ الجراد داخل إناء الشاي.


وتحدثت القطامي عن أخيها الذي التحق بالمدرسة الثانوية في البصرة مع خالها أحمد وأبناء محمد الثنيان، إذ كانوا يجتمعون معنا في الزبير بعطلة نهاية الأسبوع، ويرجعون مساء الجمعة إلى البصرة حتى يلتحقوا بالمدرسة، أما الفتيات فقد كن أيضاً يتزاورن من وقت إلى الآخر.


وتذكر القطامي الفتيات اللاتي كن يلتحقن معها في الثانوية، فمنهن نجيبة زوجة جاسم المرزوق وأخت علي ومحمد الغانم وابنة محمد ثنيان الغانم، كما كانت منطقة مارقيل بها ناد للتجار نجتمع بالشهر مرتين في هذا المكان، وقد كانت لنا علاقة مع بنات العائلات الكويتية.


أنا وأختي


وتقول القطامي انني وأختي منيرة التي أصبحت أول متخصصة بالطب الطبيعي، كان لدينا ما يسمى «اكمال» وهو أننا قد رسبنا في احدى المواد بالمدرسة، فعاقبنا والدنا بأن سافر لمدة 3 شهور مع والدتنا وأخواتنا شريفة وغنيمة إلى لبنان، وتركنا مع أخينا في العراق.


وتذكر القطامي أن أخواتها الكبيرات كن يزرن العراق بشكل دوري حتى نتعرف على أبنائهن، وقد توجهنا معا لزيارة الكويت في عمر 12 سنة، إذ طلبنا من والدنا أن نزور الكويت التي لم نكن نعرف عنها شيئاً في ذلك الوقت، وأيضاً أن نرى أخواتنا.


وفي روايتها لزيارتها إلى الكويت، تقول القطامي ان والدها قد اتصل بأحد أزواج أخواتها، وهو فهد خليفة شاهين الغانم الذي جاء لاستقبالنا من المطار وفوجئ بعدم ارتدائنا للعباية، إذ لم نكن نرتدي العبايات أبداً، فبادرنا بالسؤال «وين عبيكم» فكان الرد «احنا ما عندنا عبي».


وحينما توجهنا إلى منزل أختي حُبسنا في المنزل، إذ قال لنا «إما تلبسون العبايات أو لا نخرجون»، فظللت مع أخواتي نبكي رافضين ارتداء العباءة، وعدنا في اليوم الثالث إلى البصرة ولم نخرج أو نر الكويت، بل مكثنا في المنزل.


ولم تكن السياسة جزءاً من حياة القطامي في صغرها، إذ قالت كان والدها يحرم علينا الخوض في السياسة، ويقول لا تمارسون السياسة إلا بعد التخرج من الجامعة والوصول إلى مرحلة النضوج، إذ كان يأمرنا بالتركيز في دراستنا، كما لم نسمعه يتحدث مع والدتنا في أي شأن سياسي.


وفي فترة المدرسة، كنا نحب الملك فيصل كثيراً وكان يزور المدارس في البصرة، كما كنا نستقبل الملكة عالية في المطار بالورود والجوري الذي كان مشهوراً في منطقتنا.


واضافت القطامي: سمعنا بحركة في المنزل المقابل لنا وهو لجار يهودي، إذ رأينا رجلين في الحديقة يحفران وبخرجان صندوقا حديديا، لأن اليهود الأثرياء في العراق كانوا قد دفنوا أغراضهم الثمينة أيام الحرب حتى يعودوا ويستخرجونها.


وبعد ذلك، قرر صاحب الفيلا اليهودي أن يبيع المنزل، فاتصل الوالد بثنيان الغانم الذي لطالما رغب في شراء فيلا بالبصرة، وأصبحنا مسؤولين عن الساكنين في هذه الفيلا ونعد الوجبات في منزلنا لتقديمها لهم.


كان والدي يعمل في تجارة التمور وكانت توجد عائلات الصقر والغانم الذين كانوا تجاراً لهم بساتين النخيل في البصرة، وكان وضعهم المادي أفضل من والدي، ولديهم أموال في المصارف العراقية وسكنوا في فلل ملك لهم.


عمار تقي.. يدير الحوار بذكاء واقتدار


أدار مقدم برنامج «الصندوق الأسود» الزميل الإعلامي عمار تقي اللقاء مع لولوة القطامي بحرفية واقتدار، وكعادته كان محاوراً ذكياً، وبرع في طرح الأسئلة المحفزة لضيفه للاسترسال في سرد الوقائع والبوح بسيرة حياة حافلة بالأحداث.


وحظيت الحلقات التي جرى بثها مع القطامي بنسبة مشاهدة عالية، ونالت اهتماما كبيرا من شريحة واسعة من المواطنين والمقيمين لثراء المعلومات التاريخية من ناحية، وروعة الحوار من ناحية أخرى.


وأشاد متابعون بالحضور الكبير الذي يتميز به تقي، وبخبرته وحنكته في تنويع الأسئلة وتدخله في الوقت المناسب لحث الضيف على استكمال معلومة ما، أو سرد واقعة على قدر كبير من الأهمية، وغيرها من المهارات التي يتمتع بها المذيع المثقف ذو الأفق الواسع.


حلقات القطامي الثانية بعد النفيسي


لقاء لولوة القطامي مع «الصندوق الأسود» هو الأول الذي جرى تصويره بعد سلسلة حلقات د. عبدالله النفيسي، أما سلسلة الحلقات مع د. شفيق الغبرا، التي أُذيعت بعد انتهاء حلقات النفيسي، فقد كانت مسجلة منذ وقت سابق.


زواج الأقارب


أوضحت لولوة القطامي أن ولادتها كانت في بيت العائلة بمنطقة شرق عام 1931 وحضرتها جدتها لأبيها وهي موزة بنت شاهين الغانم، وعمها يوسف بن عيسى القطامي، إضافة الى عمتها عائشة، ووالدها.


وذكرت أن والدتها وهي آمنة بنت عبدالعزيز القطامي كانت تقوم برعاية الأسرة والاعتناء بها خلال فترات السفر الطويلة لوالدها، وهي ابنة عمه، موضحة أن عمها يوسف قد تزوج من شقيقة والدتها وتدعى مريم، حيث إن العادات والتقاليد في ذلك الوقت كانت تقضي بألا تتزوج الفتاة إلا من أقاربها، ورغم «وجود الخدم في ذلك الوقت إلا أن الأم هي من كانت مسؤولة عن أبنائها وتقوم بتربيتهم والاهتمام بهم ولا تتركهم للخادمات».


عادات وتقاليد


تقول لولوة القطامي «كان والدي عبدالوهاب القطامي يرغب في تطبيق بعض ما يراه في الهند على ابنائه من عادات وتقاليد مثل آداب الطعام والجلوس على الطاولة والكرسي، والتقاط «العيوش» المتناثرة وأكلها، ووجود صحن خال لوضع فضلات الأكل به وغيرها من الأشياء التي استفادت منها العائلة بعد سفرها الى بريطانيا».



ليست هناك تعليقات:

وفاة عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن عمر 104 أعوام

  صورة للفيلسوف الفرنسي إدغار موران في المؤتمر الصيفي لمنظمة "ميديف" بميدان سباق الخيل "لونغشامب هيبودروم"، باريس في 30 ...